الحريري: سابقى مكلفا وأنا من يشكل الحكومة بالتعاون مع فخامة الرئيس ونقطة على السطر وإن لم تتشكل قريبا سأسمي المعرقلين بالأسماء

وطنية – أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أنه “يعرف تماما ما هي صلاحياته كرئيس مكلف، وما ينص عليه الدستور في هذا المجال، وهو يتصرف بناء على ذلك، وإن كانت لدى أي فريق سياسي أي ملاحظات فليعلنها”، وقال: “لا أحد يحدد لي مهلا إلا الدستور اللبناني، وأنا لست معنيا بما يكتبه أي وزير يريد أن يقدم شرحا قانونيا بمفهومه، وإلا فإننا سندخل بمتاهة لن ننتهي منها. أنا الرئيس المكلف وسأبقى مكلفا وأنا من يشكل الحكومة بالتعاون مع فخامة الرئيس ونقطة على السطر”.
أضاف: “مسؤولية الإسراع في تشكيل الحكومة هي مسؤولية كل الأطراف لتفادي التدهور الاقتصادي في البلاد، وإن لم تتشكل الحكومة قريبا فإنني سأسمي كل من يعرقل بالأسماء”.
كلام الرئيس الحريري جاء في دردشة مع الصحافيين عقب ترؤسه عصر اليوم في “بيت الوسط” اجتماع كتلة المستقبل النيابية، حيث قال: “اتصلت بالرئيس ميشال عون بالأمس، وأعلمته أنني عدت من السفر واتفقنا أن أقوم باتصالات بشأن ملف تشكيل الحكومة وأن أزوره خلال بضعة أيام. وأنا الآن سأرى عددا من الأفرقاء السياسيين، وإن شاء الله يكون خيرا خلال الأيامالمقبلة”.
وتابع: “هذه الحكومة التي يفترض أن تعمر لأربع سنوات، هناك صعوبة بتشكيلها ولكن ليست هناك استحالة، والآن وصلنا إلى مرحلة يعرف فيها الجميع ما هي الحصص التي سيحصلون عليها ونتناقش مع الجميع بالإخراج، والأهم ألا يشعر أحد أنه خاسر، فالمبدأ الأساسي لحكومة الوفاق الوطني هو أن يكون الجميع مرتاحا ولا يكون فيها خاسر ولا رابح، بل الجميع شريك بهذه الحكومة ولا أحد “كسر رأس”الآخر. فيما المؤسف أن هناك بعض الأفرقاء السياسيين الذين يريدون “كسر رأس” الفريق الآخر، وأنا ضد ذلك لأنه يعيدنا إلى حكومة وحدة وطنية على غرار ما كانت عليه حكومة العام 2010″.
وردا على سؤال حول كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بشأن ربط تشكيل الحكومة بالمحكمة الدولية قال: “موضوع تشكيل الحكومة لا علاقة له بأي أمر، وهو موضوع حصص وأحزاب سياسية تريد حصصا وحقائب أكثر وتريد أن يكون لها حجما ما في مجلس الوزراء. أما بالنسبة للمحكمة الدولية، فإن موقف حزب الله منها واضح منذ زمن ولم يتغير، وبالتالي فإن هذا الكلام ليس جديدا، وبالنسبة إلي أيضا، فإن الجميع يعرف موقفي من المحكمة، فحتى حين ذهبت إلى لاهاي قلت من هناك أن ما يهمني هو أمن واستقرار البلد، لكن العدالة لا بد ستتحقق ونقطة على السطر”.
ووصف الرئيس الحريري اللقاء مع الوزير ملحم رياشي أمس بالممتاز، معتبرا ردا على سؤال أنه “لا بد من تهدئة الأمور في البلد، حيث كل فريق سياسي يتمترس خلف مواقفه السياسية والإعلامية، فيما الأساس في تشكيل حكومة وفاق وطني هو الهدوء والحوار الحقيقي بين كافة الأفرقاء بعيدا عن الإعلام”.
على صعيد آخر، وردا على سؤال بشأن كلام السفير السوري اليوم قال الرئيس الحريري: “نحن لم نقفل أبوابنا بوجه أحد طوال هذه السنوات السبع، بل استقبلنا كل من دخل لدينا من نازحين سوريين، وحتى من كان منوا من النظام، وفتحنا مطار بيروت لهم جميعا، لكن المؤسف أن إغلاق الأبواب يحصل من الطرف الآخر، بحيث يتم ابتزازنا بفتح معبر من هنا أو هناك، فيما نحن لم نبتز أحدا بهذا الشأن”.
أضاف: “هناك مبادرة روسية، وهي ليست سورية بل روسية، وقد اتصل بي الوزير جبران باسيل قبل سفره إلى روسيا وكان هناك تنسيق فيما بيننا، كذلك تحادثنا بعد عودته من روسيا وننسق مواقفنا مع الروس. لذلك علينا أن نتعاون مع الروس بمبادرتهم، وهذا واجبنا. نعم نحن نريد عودة النازحين إلى بلدهم، لكن الجميع يعلم أن أحدا من المجتمع الدولي ليس على استعداد لدفع قرش واحد لتحقيق هذه العودة”.
وتابع: “لماذا علينا دائما أن نتحدث في هذه المسألة وكأن هناك فريق مع عودة النازحين السوريين وفريق ضدها، كلنا مع عودتهم لكن الأهم أن نتمكن من إعادة النازحين بإرادتهم، فأي حزب من الأحزاب في لبنان لا يستطيع أن يبعد النازحين. هذا موضوع حيوي للبنان وعلينا أن نقاربه بالطريقة الصحيحة لكي نتمكن من تأمين عودة النازحين السوريين بإرادتهم وبشكل آمن وبمساعدة من المجتمع الدولي. حتى الروس لن يتمكنوا من إعادة النازحين من دون مساعدة دولية أو دفع أموال للمناطق التي سيعود إليها النازحون. هذا الموضوع يجب أن يطبخ على نار هادئة وبتعاون مع الجميع لإعادة النازحين. أما المزايدة بأن فلانا يجب أن يفتح العلاقة مع النظام السوري أو غير ذلك، فهذا ليس هو النقاش. وحتى الروس حين أتوا إلى بيروت تحدثوا عن عودة طوعية وبمشاركة مفوضية شؤون اللاجئين. نحن نرمي البلاء فيما بيننا فقط من أجل نكسب مواقف سياسية، وهذا أمر معيب، العلاقة مع النظام ليست هي المشكلة”

باسيل ترأس بعد اجتماع كتلته:لإنجاح المبادرة الروسية وتجنب المس بحصة رئيس الجمهورية

3
وطنية – عقد تكتل “لبنان القوي” اجتماعه الدوري برئاسة رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، في مركز الإجتماعات والمؤتمرات في سن الفيل.

بعد الإجتماع، قال باسيل: “أول نقطة تداولناها اليوم في التكتل هي المسألة السيادية. كما تعرفون نحن تيار وتكتل سياسي قام على فكرة السيادة ودفعنا ثمنا كثيرا من أجلها، وأعتقد أننا نعتبر أن أهم إنجاز تحقق منذ انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية هو أننا تمكنا كلبنانيين من استعادة قرارنا السياسي، قرارنا الداخلي، حررناه من أي وصاية خارجية وهذا هو الإنجاز الأهم الذي تحقق في هذا العهد”.

أضاف: “في هذا السياق لاحظنا ثلاثة أمور: أولا، نحن اليوم في الذكرى الأولى لعملية “فجر الجرود” التي نتذكر فيها أن لبنان، أن اللبنانيين على رأسهم الجيش اللبناني والشعب اللبناني والمقاومة، “حزب الله”، كلنا معا وضعنا الجهد مع بعضنا البعض وساهمنا بتحرير لبنان من الارهاب. والأهم أن الشعب اللبناني الذي لم يستطع تقبل فكرة الإرهاب وأيديولوجيته والذي لم يدخل الى ذهن اللبنانيين، أن الحادثة التي وقعت أمس، بمد يد التكفير على المواطن اللبناني، تدل أن هذه حالات استثنائية لا تشبهنا وقد رفضها كل الشعب اللبناني”.

وتابع: “الأهم أن الجيش اللبناني عندما استعاد لبنان سيادته وأخذنا قرارا سياديا بتكليفه بعملية تحرير الجرود الشرقية، تمكن الجيش من القيام بالمهمة وهذه اهم عملية ربط بين السيادة وبين استعادة الوطن لمقوماته، رأينا كيف ارتاح لبنان من أعمال القتل والإرهاب والتفجير. وبالتالي في هذه الذكرى، نحيي الجيش اللبناني ونشيد بدوره وبدور قيادته، العماد قائد الجيش على كل العمل النوعي الذي نراه، إن كان على المستوى العسكري، أو على كل المستويات الأخرى، الإدارية، كيف أن الجيش يتطور ويطور هذه المؤسسة وكيف أنه يحررها من كل أشكال الرتابة والفساد التي كانت قائمة، وهذا أمر يستحق أن ننوه به للجيش اللبناني”.

وأردف: “النقطة الثانية التي ناقشها التكتل هي مسألة النزوح وارتباطها أيضا بالمسألة السيادية، لأننا لا نستطيع حل هذه الأزمة الواقعة على لبنان وعلى الشعب السوري النازح من دون أن يكون لنا قرار وطني مستقل، نبدي فيه المصلحة الوطنية. من هنا أنا أعتبر بأن المبادرة الروسية تأتي في هذا المجال كي يستفيد منها لبنان، لخلق توازن على المستوى الدولي ولا يبقى هناك قرار دولي أحادي بربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا، الذي لا نعلم متى سيأتي”.

وقال باسيل: “نحن نريد أن يرجع السوريون بأسرع وقت ممكن ضمن شروط العودة الكريمة والآمنة، وهذه بدأت تتوفر، ونرى المبادرات الدولية تتوالى في هذا الشأن، ونحن سنواكبها على كل المستويات الممكنة لكي نتمكن من تحقيق هذا الأمر. المبادرة الروسية، أكثر من أننا نرحب بها، كما سبق وأشرنا، وأكثر من أننا ندعمها، نحن منخرطون في إنجاحها وتأمين كل ما يلزم لها. وهنا في مكان آخر، كل اللبنانيين مدعوون الى أن ينظروا الى مصلحة الشعب اللبناني، مصلحة لبنان، وألا يربطوا هذه المسألة بأي استثمار إقليمي آخر. هنا نحن نتكلم عن مصلحة لبنان واقتصاده، وفي الوقت نفسه تتحقق مصلحة الشعب السوري بعودته الى وطنه”.

أضاف: “النقطة الثالثة، المسألة الثالثة السيادية وهي مرتبطة بتأليف الحكومة، لا نستطيع العودة الى أسر عملية تأليف الحكومة بأمور خارجة عن الحدود اللبنانية، مهما كانت، مساعدة أو غير مساعدة. أريد أن أقول لكم كوزير خارجية، في الآونة الأخيرة أكثر من سفير سألني عن تفاصيل العملية الحكومية، فأجبت بكل دبلوماسية وتهذيب، إنها مسألة تخصنا وحدنا كلبنانيين. نشكر لكم اهتمامكم ولكن نحن نستطيع حلها بين بعضنا البعض، كلبنانيين”.

وتابع: “أعتقد أن هذه هي القدرة وهذا هو القرار الوطني الذي يجب أن يكون، ولا نعود الى ربط البلد بإرادات الخارج. آمل أن نتمكن من الذهاب في هذه الحكومة بالنفس الوطني ذاته وفق المعايير التي نتحدث عنها، نذهب الى عملية تأليفها، ونتمكن من عدم ربط أنفسنا بأي عملية في الخارج”.

وأردف: “في هذا السياق هنا، نشير الى أمر، نتمنى تجنب ذلك وعدم الوقوع مجددا في أخطاء استراتيجية كبيرة، كالذي نسمعه بالنسبة الى صلاحيات رئيس الجمهورية، وتحديدا حصته الوزارية، من دون أن أدخل في التفاصيل، هذه المسألة غير مرتبطة بلحظة معينة، بظرف سياسي معين”.

وقال باسيل: “لا نستطيع أن ندفع مجددا ثمن أخطاء استراتيجية من زمن الطائف الى القانون الأرثوذكسي، الى قضية الرئيس القوي وكيفية انتخابه، وأن يكون يحظى بالتمثيل الأوسع لشريحته. لا نستطيع العودة الى اللعب بهذه المقومات التي حصلناها ودفعنا ثمنها جميعا، نعود الى التنازل عنها لأن واحدا يتطلع الى مكسب سياسي معين”.

أضاف: “حصة رئيس الجمهورية داخل الوزارة، وصل البعض في الطائف يقول إنها يجب أن تبلغ الثلث لتعوض جزئيا عن صلاحياته المفقودة في الدستور. نحن لم نصل الى هنا، ولكن هذا لا يعني أن يصل البعض الى تصفيرها ويحتسبها على عدد النواب. فكرة الرئيس القوي هي، أن يضاف الى صلاحياته القليلة وأهمها صلاحية توقيع مرسوم الحكومة، قوته بشخصه وبشخصيته، وتضاف القوة النيابية للكتلة التي تدعمه بشكل أساسي، وإلا ما الجدوى من فكرة الرئيس القوي إن لم ننجز هاتين المجموعتين ونضيفهما الى بعضهما البعض. المس بأي سلم من هذين السلمين هو خطأ استراتيجي يرتكب وندعو الى الإبتعاد عنه”.
وتابع: “نقطة أخيرة ذات علاقة بآداب التخاطب عبر وسائل الإعلام ولا سيما وسائل التواصل الإجتماعي، وهنا قبل أن أتحدث عن الآخرين أريد أن أتكلم عن التيار الوطني الحر، وأريد القول إن التيار ليس فقط لا يغطي أي عملية خروج عن الآداب، آداب التخاطب الإعلامي والأخلاقي، بل يدعو القضاء الى ملاحقة أي ناشط من التيار متى خرج عن أصول التخاطب وعن الآداب. نحن في هذا الموضوع لا نغطي أحدا، وندعو الى أن تجري المحاسبة لأن لا أحد يمتلك الحق بالمس بالشهادة، فالشهيد الى أي مجموعة أو حزب انتمى، هو شهيد الوطن، ليس لنا حق بالمس به وليس لأحد حق المس بالمقدسات ولا سيما المقدسات الدينية في بلد كلبنان”.
وأردف: “نحن لا نريد لهذا الأمر أن يحدث، وقد طلبنا اليوم من لجنة الإعلام أن تنشر تعميما في هذا الخصوص. أردت أن أتناول هذا الموضوع بصورة مباشرة من أجل وقف أي انزلاق ولو كان فرديا، ومؤكد هو فردي، من أي ناشط أو متحمس للتيار، يجب أن يعرف قبل كتابته عبر وسائل التواصل الإجتماعي، أنه لا يتكلم مع نفسه، ولا يتحدث داخل الجدران، بل يمس مشاعر أناس نتشارك وإياهم المواطنة، وهذا أمر لا نسمح بحصوله”.
وختم: “أنا أدرك كم أن الحريات مصانة اليوم في لبنان، والبرهان ما نتعرض له، أقسى أنواع الهجومات والإفتراء والكذب والتجريح الشخصي، وكيف أن الناس تهاجم بعضها، ولكن هذه ليست طريقتنا في الرد، بل نرد بأخلاقنا وأدبنا، وإن شاء الله يمتثل لهذا الكلام كل من هم في التيار، وكل من يؤيدنا، وكل من لا يمتثل يكون يرتكب خطأ يتحمل هو مسؤوليته

الراعي استقبل الرئيس السويسري: مهتمون بمساعدة لبنان وعدم تركه وحيدا

وطنية – استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي يحيط به نوابه العامون بولس صياح، جوزيف نفاع ورفيق الورشا ظهر اليوم، الرئيس السويسري الآن بيرسيه الذي يزور لبنان، يرافقه وزير الدولة لمكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا التويني.
وشارك في الاستقبال ممثلون عن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ القاضي خلدون عريمط، رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبد الامير قبلان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي الشيخ غمدان مكارم، البطاركة: يوحنا العاشر اليازجي، يوسف العبسي، اغناطيوس الثالث يونان واغناطيوس افرام الثاني، السفير البابوي في لبنان المونسينيور جوزيف سبيتوري، جلال الاسعد عن المجلس الاسلامي العلوي، القس سليم صهيون عن الطائفة الانجيلية، وعن اللجنة الوطنية للحوار الاسلامي المسيحي حارس شهاب والدكتور محمد السماك.
الراعي
وبعد ان حيا الرئيس بيرسيه وعقيلته مستقبليه، ألقى البطريرك الماروني كلمة قال فيها: “نستقبلكم ولنا الشرف مع كل صحبكم في الصرح البطريركي في الديمان بوجود جميع المكونات والطوائف اللبنانية، وهذه خصوصية لبنان بعيشه المشترك مع جميع الأديان، وهي تعبير واضح عن ذلك على الأرض اللبنانية الكنسية الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية تعمل بنصائح الكنيسة في الشرق الأوسط من خلال الإلفة والمحبة والحقيقة”.

أضاف: “على الأرض اللبنانية كذلك فإن جميع المذاهب، الشيعة والدروز والمسلمين يعيشون في روح من الأخوة والتعاون، ونحن المسيحيين نعيش مع إخوتنا على هذه الأرض تجمعنا الثقافة الواحدة والمصير الواحد على قاعدة احترام بعضنا البعض واحترام جميع الأديان. وهذا ما عبر عنه وقاله البابا يوحنا بولس الثاني عند زيارته لبنان بأن لبنان هو بلد الرسالة والتنوع. وفي هذه الظروف الصعبة التي يعيشها الشرق بكامله نحن في لبنان نتعاون مسلمين ومسيحيين، بأمل كبير للخروج من هذه المحن الصعبة. ونحن جميعا نتعاون مع المجتمع الدولي للوصول الى حل مشكلة النازحين السوريين والعراقيين والفلسطينيين وعودة الجميع باحترام الى بلدانهم. وهذا الحق بالعودة هو من الأولوية في عملنا اليومي ويجب ألا ترتبط عودتهم بالحلول السياسية والتي يمكن أن تستغرق سنين طويلة وألا ترتبط بمصالح الكبار”.
وختم مرحبا بالرئيس السويسري، متمنيا له “تمضية ساعات أخرى متبقية في جو من السرور قبل عودته الى وطنه العزيز”.
بيرسيه
بدوره، قال الرئيس بيرسيه: “نشكركم كثيرا على هذه الميزات وهذا الإستقبال وهذه الضيافةالتي أحطتمونا بها. وإن زيارتنا الى بلدكم العزيز لبنان هي لإبقاء التواصل والتبادل الدائم بين بلدينا الحبيبين اللذين عاشا نفس التجربة من خلال الأزمات الصعبة التي مرت على كليهما”.
أضاف: “زيارتنا الى لبنان هي إشارة على احتضان سويسرا للبنان البلد العزيز علينا، وهي مناسبة لنهنىء فيها على الحوار والتواصل بين الجميع للوصول الى حل كل المشاكل. نحن نعرف أن هذه الطرق صعبة جدا ولكننا وإياكم أغنياء بتنوعنا وحواراتنا ونعيش معنى العذاب معكم. وعلينا ألا نعيش الإحباط بل أن نبذل مجهودا كبيرا للوصول الى السلام الدائم والشامل، وهذا ما كتبه الأديب أمين المعلوف. نحن نتمتع اليوم بلقائنا معكم على هذه الأرض التي تجمعنا بصداقة متينة، وانا أعتبر على الصعيد الشخصي أن لبنان هو نموذج للحوار والعيش المشترك”.
وتابع: “بالأمس زرت الجنوب وبالتحديد بلدة حاصبيا وقد استقبلنا بالحفاوة والترحيب، وأوضح لنا الأهالي أن في هذا اللقاء يجتمع أكثر من ثلاثين ممثلا للطوائف المتعددة. وهذا المثال التعايشي ينطبق على كل المناطق اللبنانية، وهذا الحوار والتعايش بين الجميع هو الحقيقة البارزة في هذا البلد”.
وأردف: “هذه الزيارة لا تقتصر فقط على تمتين العلاقة بين لبنان وسويسرا، بل لنذكر أن لبنان ليس البلد الوحيد المعني بقضية النازحين واللاجئين. وبالأمس كان اللقاء مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والمسؤولين تأكيدا على اهتمامنا بمساعدة لبنان وعدم تركه وحيدا. إن لبنان هو مركز عالمي للحضارات كلها والحوار بين الأديان والشعوب”.
وختم: “نحن نشكركم على هذا الإستقبال، وأؤكد لكم ان هذه الزيارة مهمة بالنسبة إلي، ونحن سنستمر بالتواصل في ما بيننا”.
مداخلات
ثم كانت مداخلات لجميع ممثلي الطوائف المسيحية والإسلامية، أكد فيها الجميع أهمية “دعم لبنان وشعبه لتخطي الظروف الصعبة التي يمر فيها لا سيما أن لسويسرا دورا أوروبيا مميزا

بري استقبل الرئيس السويسري: علينا ان نتعاون والحكومة السورية لعودة النازحين

وطنية – عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس السويسري الآن برسيه خلال استقباله له بعد ظهر اليوم في عين التينة، العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني بين البلدين، وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة وموضوع النازحين السوريين.
وأقيم للرئيس السويسري استقبال رسمي، فاستقبله بري عند مدخل قصر عين التينة، وبعد عزف موسيقى الامن الداخلي النشيدين الوطنيين اللبناني والسويسري، عرض الرئيس الضيف ثلة من شرطة المجلس، ثم عقدا اجتماعا في حضور الوفد السويسري المرافق.
وقال بري بعد اللقاء: “جرى نقاش على ما اعتقد ويعتقد فخامته بمنتهى الجدية حول العلاقات اللبنانية-السويسرية، وعرضنا الكثير من التاريخ والأمور المتلائمة بين لبنان وسويسرا منذ عام 1983 حتى اليوم. وكانت هناك مواقف من موضوع النازحين وضرورة ان يكون التعاطي بهذا الموضوع من لبنان لأنه يخفف أعباء كثيرة عنه، عدا عن العلاقات السوية التي يفترض ان تكون دائما بيننا وبين الأخوة في سوريا. وكان هناك ايضا نقاش لمواضيع منها ما يتعلق بالعلاقات البرلمانية بين البلدين، وهو كان قد زار لبنان بناء على دعوة مني شخصيا عندما كان رئيسا لمجلس الشيوخ السويسري عام 2009”.
سئل: لكن موقفهم بالنسبة الى النازحين لا يزال غير حاسم، فلبنان يؤكد انه يجب ان تبدأ العودة الآمنة وهم يؤكدون العودة الطوعية؟
أجاب: “انا اعتقد ان 95%، إن لم يكن اكثر من الأخوة السوريين الموجودين في لبنان، قد تحررت مناطقهم. مع ذلك نحن لا نلزم احدا، لكن علينا ان نتساعد نحن والحكومة السورية ونحن والدولة السورية على العودة”.
سئل: هناك من يرفض الحوار مع الحكومة السورية، وهذه هي احدى العقبات التي تواجه العودة؟
اجاب: “لا، لا، لا احد يرفض ما دام هناك سفراء وعلاقات، وطالما “مشيت” الكهرباء ايضا”.
سئل: ما رأيك بكلام رئيس الجمهورية عن ان المباردة هي عند رئيس الحكومة المكلف؟
اجاب: “في هذا الموضوع انا لا اقل حرصا عن فخامة الرئيس ودولة الرئيس في الوصول الى حكومة بأسرع وقت ممكن، لأن هذا الامر لا يمكن ان يستمر على هذا الشكل”.
وكان بري استقبل قبل ظهر اليوم وزيرة خارجية رواندا كويز موشيكيوابو وعرض معها العلاقات بين البلدين.

كذلك التقى سفير الدانمارك سفند وافر في زيارة وداعية.

واستقبل أيضا سفير كوبا ميغيل بورتو الذي نقل اليه دعوة رسمية من نظيره الكوبي لزيارة كوبا، وودعه لمناسبة مغادرته لبنان.

جعجع مغردا: حرام استمرار البعض في عرقلة التشكيل لمحاولة تحجيم القوات

وطنية – غرد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر حسابه الخاص على “تويتر”، قائلا:”حرام ان يستمر البعض في عرقلة تشكيل الحكومة، ومصالح البلاد والعباد ليس لسبب إلا لمحاولة تحجيم القوات اللبنانية”

وديع الخازن : نناشد المسيحيين المضي في روح التفاهم

وطنية – حذر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن من “مغبة إستمرار الإشكال الماروني في حمأة التحولات القائمة في المنطقة، حرصا على تفعيل الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”. وقال أمام وفد من كهنة الجمعيات التابعة للمجلس، زاره اليوم:

“لم يكن أبهج على قلوبنا من فرحة التصالح بين الفريقين المارونيين الأساسيين: التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، والذي عرف بإتفاق معراب، مفضيا إلى دعم وصول العماد ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية، وإستعادة الحقوق المسيحية المستضاعة لأكثر من ربع قرن، وما حتمته ظروف الأوضاع المسيحية في العنوان الرئاسي، وما تلى ذلك من مشاركة حكومية، سرعان ما شهد إرتجاجات على وقع الإنتخابات النيابية ودوامة التأليف الحكومي، والتي كادت أن تقضي على ما تحقق من هذا الإنجاز الذي يوازي بقيمته مصالحة الجبل”.

اضاف الخازن: “فهل من الحكمة أن نعرض هذا الإنجاز للتضعضع في حلبة التشكيل الحكومي ما دامت معايير التأليف ماثلة في التوازنات التي تعطي نسبة المشاركة على قاعدة قانون الإنتخابات النسبي الأخير، والذي أسفر عن نتائج تشكل بحد ذاتها حلا للاشكالات القائمة”.

وتابع: “وما دام الأمر كذلك، فلا ينبغي إضاعة هذه الجهود التي بذلت لإستعادة الدور المسيحي في الدولة، والذي يحرص عليه فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ويحافظ على وتيرته بصمت رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية بعيدا عن الشهوات العابرة، في حين تعيش المنطقة تحولات جذرية يخشى معها، في حال ضعف التضامن المسيحي في لبنان أن يحرم صوته في المعادلة الجديدة”.

وختم الخازن: “إننا نناشد القياديين المسيحيين المضي في روح التفاهم التاريخي بعيدا من أي عامل مصلحي أو خارجي لننقذ الحضور المسيحي من غفلته، ولبنان من تخبطه في المجهول الآتي

وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق يرد على خطاب السيد نصرالله

رد وزير الداخلية نهاد المشنوق على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاخير حول الملفات اللبنانية والاقليمية والدولية
وقال المشنوق في حديث لجريدة “الشرق الاوسط”: “إن حديث نصر الله عن الانتصارات في كل مكان يخالف المتغيرات الدولية السريعة، والأسس الجديدة للتعامل في العالم، المختلفة عن تلك القديمة”. وتابع: “العالم الآن لم يعد يقاد بطريقة فيها مزيج من التعبئة وقلة من المعلومات والتقديرات الدقيقة، فلا يوجد منطق عاقل وحسابات دقيقة تعتبر أن هذا زمن انتصارات للمحور الإيراني”.
وفند المشنوق كلام نصر الله عن السعودية، مؤكدا أن “المملكة واضحة تماما في أنها تريد التعامل مع الدولة في لبنان، فهي لا تدخل لبنان في اشتباك، ولم تطلب من أحد الدخول في اشتباك مع أي أحد بالعالم”. وسأل: “ماذا يفيد الكلام عن السعودية؟ على الصعيد اللبناني على الأقل”، متوجها إلى نصر الله بالقول: “أنت تقول للسعوديين أن يغيروا سياستهم مع لبنان إلى سياسة مواجهة، وأنك متأكد من أنهم لن يكترثوا لذلك ولن يتجاوبوا، فلمن إذا هذا الخطاب بمعادلات كهذه؟”، ويكمل: “هناك سعودية جديدة لم يتعرف عليها نصر الله، وما يزال يتكلم عنها بماضيها وليس بحاضرها”.
أما عن الكلام عن انتصار إيران في سوريا فرد المشنوق: “70 في المئة من منازلها مدمرة، فضلا عن البنية التحتية، وتهجر نصف شعبها بين الداخل والخارج، وعدد الضحايا والشهداء لا يعد ولا يحصى. نحن نتكلم عن أرض محروقة بكل المعاني وساحة حرب مفتوحة لكل القوى، حيث بنى الأميركيون قاعدة في سوريا الغنية، حيث النفط والماء مع ميزانية كبيرة لإعادة إعمارها، والروس يضعون يدهم على القرار العسكري، وبدأوا يأخذون القرار السياسي، أي يتبعون سياسة القضم السياسي، ودخلوا في صلب الاقتصاد السوري”.
وأضاف المشنوق: “تم إبعاد القوات الإيرانية والقوات الحليفة لها عن الحدود الإسرائيلية السورية مسافة 130 كلم، بموافقة كل المحور الإيراني “المقاتل والمناضل”. إيران موجودة، لكن الروس والأميركيين يتصرفون معها على أنها “ضيف ثقيل” على الطاولة، سمعت ذلك من كبار المسؤولين الروس. التعبير الثاني الذي يستعمله الروس في المحادثات المقفلة أن الإيراني صديق متعب، فلا أتصور أن يكون بقاؤهم في سوريا جزءا من المشروع الروسي، أو جزءا من المشروع الأميركي”.
وفي الموضوع العراقي، أشار المشنوق إلى أنه “من الواضح وجود تنسيق أميركي إيراني في العراق، لذلك وضعت قواعد اشتباك، سقفها الأعلى المنافسة. هم شركاء على قاعدة تنافس وليس على قاعدة المواجهة”.
وسأل: “أين أصبح العراق؟ 160 مليار دولار اختفت دون تحقيق أي تقدم في البنية التحتية. الشعب العراقي ينقصه كل شيء وهو من أغنى الدول العربية. عمليا المندوب الدائم قاسم سليماني وآخر يمثل الإدارة الأميركية. الآن حيدر العبادي يتصرف بمنطق وطني. يمسك العصا من طرف مصلحة بلاده العربية والدولية، وإيران تدعم آخرين حاضرين لكسر العصا لصالح السياسة الإيرانية المتوترة. سينتهي الأمر بتفاهم أميركي – إيراني، إنما بعد معاناة تزيد من عبء الفوضى السياسية على العراقيين”.
وفي ملف الصراع مع إسرائيل، ذكر وزير الداخلية أنه “كان خلال حرب عام 2006 إلى جانب المقاومة كتابة وشفاهة، لأنني لا يمكن أن أكون بمعركة مواجهة مع إسرائيل وأتفرج بأي شكل من الأشكال”. لكنه يرى “مبالغة في الحديث الدائم عن أن إسرائيل لا تنام الليل خوفا من لبنان”، ويقول: “لا يوجد سبب للخوف. منذ عام 2006 لم توجه أي طلقة ولا أي حركة عنوانها المواجهة مع إسرائيل”.
وعن مقارنة نصر الله بين العام 1982 عندما كانت الطائرات الإسرائيلية تغير على كل لبنان، والوقت الحاضر، يرد المشنوق بأن “سبب الإحجام الإسرائيلي اليوم هو أن الغارات حينها كانت تحظى بشرعية دولية، لأنها ضد منظمة التحرير الفلسطينية، فيما حزب الله لبناني، ولأن القرار 1701 بمضمونه الجدي والعميق منفذ ولا يوجد أي شيء تجاه إسرائيل”. ويضيف: “كان العرب معنا وصور السيد نصر الله بكل العواصم العربية، الآن أين هي؟ الآن من الذي سيلتف حولهم؟ الشعب اللبناني بإجماع طوائفه وأفراده ليس على الإطلاق بمزاج الدخول في حروب وتأييدها أيا كان العنوان والسبب.. أميركا ليست محتاجة لإرسال أحد ولا الإسرائيليون. حرب الدولار والعملات الأخرى تغطي المنطقة. لذلك علينا التفكير وأن نتدبر ونرى ما هي نتائج تغيير المعادلة على لبنان”.
أما عن الضغوط على الرئيس الحريري للتنسيق مع النظام السوري في وقت قال الرئيس نبيه بري له إنه لا يلزم نفسه بموقف الرفض؟ فقال المشنوق: “الرئيس بري كان واضحا أنه لا أحد طلب من الحريري أن يذهب إلى الشام فورا، الرئيس بري يساويه بنفسه”.
وبالنسبة إلى الملف الأخير في اليمن، أجاب المشنوق ردا على سؤال: “السعودية لم تعتد على اليمن، بل الحوثيون أنشأوا تحالفا مع علي عبد الله صالح. ومن كثرة وفائهم له قتلوه، وصار لديهم صواريخ باليستية بالعشرات يرسلون منها ما تيسر إلى الأراضي السعودية. ما فعله الحوثيون هو دخول إيراني على الحديقة الخلفية السعودية. السعودية دولة شرعية تدافع عن أراضيها وشعبها من اعتداءات جار مذهبي يفتخر بانتمائه إلى السياسة الإيرانية، مستفيدا من كل خبرات هذه السياسة وخدماتها العسكرية دعما لهذا التحالف”

المطران ابوجودة: مسيحيو الشرق يتحملون الالام الكبيرة والاضطهادات القاسية كما في العراق ومصر وباكستان

– اقيم قداس في دير مار سمعان القرن في بلدة ايطو في قضاء زغرتا، تراسه راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، لمناسبة نذورات القديسة رفقا وقال :
تحدث قداسة البابا فرنسيس بمناسبة الإحتفال بعيد القديس مكسيميليان كولب الذي إفتدى أحد الحكومين بالموت تحت الحكم النازي. وهنالك اليوم الكثير من الشهداء المضطهدين حبا بالمسيح، ويعطي قداسته فكرة واضحة عن عدد المسيحيين الذين إستشهدوا سنة 2016 وقد بلغ عددهم 90 ألفا، ويضيف إن بين 500 و600 مليون مسيحي لا يستطيعون اليوم التعبير بحرية عن إيمانهم وعيشهم في مجتمع اليوم. وإن الدعوة موجهة لنا جميعا اليوم لكي نجعل من هذه العذابات والآلام التي تصيبنا آلاما شبيهة بآلام المسيح، آلاما خلاصية تجعلنا ننتصر على الموت، ونتحول إلى شهود حقيقيين له مرددين مع القديسة رفقا: مع آلامك يا يسوع، إننا نقبل منك كل ما ترسله إلينا من صعوبات ونتكل عليك أنت الذي قلت إنك ستبقى معنا إلى منتهى الدهر، كي تقوينا في إيماننا وترسخنا فيه فنعيش الشعار المستوحى من رسالة القديس بولس إلى أهل كولوسي الذي يقول فيه: “إني أفرح في الآلام التي أقاسيها لأجلكم، وأتم في جسدي ما ينقص من مضايق المسيح لأجل جسده، الذي هو الكنيسة” (كولوسي1/24). فنبقى راسخين في الإيمان، متجذرين ومتأصلين فيه، مبنيين على المسيح

عون تسلم من الرياشي دعوة القوات الى قداس معراب: النأي بالنفس لا يعني أن ننأى بأنفسنا عن أرضنا ومصالحنا

وطنية – أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان الذي يعتمد سياسة النأي بالنفس لا يمكنه أن ينحاز في أي صراع لأي دولة شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة أخرى، “إلا أن النأي بالنفس لا يعني أن ننأى بأنفسنا عن أرضنا ومصالحنا التي لا تضر بأيٍ من الدول العربية”. وتساءل: “هل من متضرر اذا عاد النازحون الى سوريا؟ وهل هناك من يتأذى إذا مرت منتجاتنا اللبنانية عبر معبر نصيب؟”. وقال: “اننا نحافظ على مصالحنا ونعمل على تحقيقها من دون ان يتأذى بذلك أحد”.
وشدد على أن “لبنان اجتاز ازمات عالمية واقليمية وعربية تأثر بها العالم سلبا، الا اننا نشكر الله لأن الوضع الامني مستتب والحركة السياحية ناشطة ولسنا دولة مفلسة”.
مواقف عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم، وفدا من المنتشرين اللبنانيين في دول الخليج العربي أتوا الى لبنان لتمضية عطلة الصيف مع عائلاتهم.
في مستهل اللقاء، ألقى أمين سر قطاع الانتشار وائل طويلة كلمة اعتبر فيها أن “مشوارنا في الاغتراب كان صعبا حيث حفرنا في الصخر خدمة لعائلاتنا ودفعا للاقتصاد الوطني”. وأضاف: “نأتي اليكم اليوم لنسمع توصياتكم لنا بالطبع، ولكن ايضا لنطلب مزيدا من الاستقرار لوطننا، لأن المغترب مهما وجد الامان في بلاد الاغتراب فلن يغنيه ذلك عن وطنه، ونحن جميعا على استعداد للعودة والاستثمار في وطننا وتسخير خبراتنا وطاقاتنا التي اكتسبناها في الخارج خدمة للبنان ولمشروعكم الوطني والتنموي”.
بعدها تحدث كارلوس نورا فقال: “في كل مرة نلتقي مع فخامتكم نأخذ جرعة امل كبيرة ننقلها بدورنا الى الانتشار اللبناني، ونقول له: على رغم كل المشاكل والازمات التي نمر بها، فإن البلد بخير طالما فخامتكم على رأس السلطة”.
أضاف: “كلنا ايمان بأن مسيرة الاصلاح والتغيير التي انطلقت معكم ستحقق اهدافها، والوطن الذي ننتظره سيتحقق وسيكون وطنا نفتخر به ويفتخر به اولادنا من بعدنا”. وختم: “فخامة الرئيس، أنتم الامل لكل لبناني ليبقى لبنان، وانتم الامل لكل لبناني في الخارج ليعود الى لبنان”.
ورد عون بكلمة رحب فيها بالحضور، معربا عن سعادته للقاء اعضاء الوفد، وقال: “لقد سبق أن التقيت بالعديد من بينكم عندما قمت بزيارة العديد من الدول العربية الشقيقة. مررنا جميعا في الشرق الاوسط بأيام صعبة، بعضنا لا يزال يعاني بينما انفرجت الامور لدى بعضنا الآخر. ونحن في لبنان تحملنا العبء الاكبر منها، منذ زمن، الا اننا تمكنا من دحر الارهاب في قمم السلسلة الشرقية، وفي الداخل بات الامن ممسوكا. وقد أقررنا قانونا جديدا للانتخابات التي جرت على اساسه، وهو يسمح بتمثيل الجميع، الامر الذي فرض تنوعا داخل المجلس النيابي”.
وأضاف: “أما في مسألة تشكيل الحكومة فإننا نواجه بعض الصعوبات، إلا أنها عابرة. وفي ما خص الوضع الاقتصادي، تعرفون انه نتيجة للحرب في سوريا تم اغلاق المعابر البرية بوجهنا واللجوء الى البحر كمعبر للتواصل مع الدول العربية امر مكلف. اما اليوم فالحلول بدأت بالبروز، وإن كان الوضع الاقتصادي يتطلب معالجة أعمق تحتاج الى أمد اطول، الا اننا أعددنا الحل المنشود، وسينطلق”.
وتابع عون: “أعرف دقة الوضع الذي تعانونه نتيجة للتناقضات القائمة بين الدول العربية، إلا أننا في لبنان نعتمد سياسة النأي بالنفس، فلا ننحاز في أي صراع الى أي دولة شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة أخرى، لكوننا جميعا نشكل دولا شقيقة، فليس لنا أن ننصر شقيقا على آخر، فجميعهم اشقاء لنا، والدولة اللبنانية تنأى بنفسها عن هذه الصراعات، الا أن النأي بالنفس لا يعني ان ننأى بأنفسنا عن ارضنا ومصالحنا التي لا تضر بأيٍ من الدول العربية، فإذا ما عاد النازحون الى سوريا فهل من متضرر؟ وكذلك اذا ما قمنا بتمرير منتجاتنا اللبنانية عبر معبر نصيب فمن يتأذى بذلك؟ على العكس، فمنتجاتنا تذهب الى الدول العربية. وهذا من مصلحتنا، ونحن نعمل على تحقيقها من دون ان نؤذي احدا. وما تسمعونه خلاف ذلك هو كلام يتم توجيهه في اتجاهات معينة مرتكزة على خيارات سياسية مسبقة ويتم تحميلها ابعادا اكثر مما تستحقه. من هنا، فإنه عندما تفهمون هذا الامر على حقيقته ما من احد يستطيع بعد احراجكم”.
وقال: “حافظوا على اعمالكم، والدول التي احتضنتكم وقدمت لكم فرص العمل تستحق وفاءكم على اساس احترامكم ايضا لتقاليدها وقوانينها، مع شكر هذه الدول على احتضانها لنا والفرص التي اتاحتها لنا”.
بعد ذلك، دار حوار بين عون والحضور، فأوضح رئيس الجمهورية “أن هناك حملات سياسية تشن وهي تهوى إشعار المواطنين بأن الامور ليست على ما يرام في لبنان، لكننا نشكر الله ان الوضع الامني مستتب والسياح الاوروبيين اتوا الى لبنان باعداد اكثر من السابق، وهناك فائض في عدد السياح بالاجمال، ونحن لسنا دولة مفلسة. فنحن اجتزنا ثلاث أزمات متتالية والعالم كله تأثر بها”.

وزير الاعلام
الى ذلك شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية وقضائية وديبلوماسية.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية وزير الاعلام ملحم الرياشي،الذي سلمه دعوة من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لحضور القداس الذي يقيمه الحزب في 9 ايلول المقبل في ذكرى “شهداء المقاومة اللبنانية”.

وقال الرياشي بعد اللقاء انه عرض “مع الرئيس عون العلاقات بين رئاسة الجمهورية والقوات اللبنانية واهمية بقائها فوق كل الحسابات الضيقة”.

ناجي البستاني
واستقبل عون أيضا الوزير السابق ناجي البستاني وأجرى معه جولة أفق تناولت مواضيع سياسية واجتماعية مختلفة، اضافة الى مسار تشكيل الحكومة الجديدة. وقال البستاني “ان رئيس الجمهورية أكد ضرورة تأمين الاستحقاق الدستوري المتمثل بتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، انطلاقا من الوضع العام في البلاد والتزاما بمسؤولية رئيس الجمهورية المرتبطة بائتمانه على احكام الدستور الذي يدخل في صلبه تشكيل السلطات الدستورية، ولاسيما الحكومة التي تتولى السلطة التنفيذية بعد الطائف”.
رئيس مجلس شورى الدولة
واستقبل عون رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري وعرض معه عمل المجلس ومواضيع عامة.
السفير في سلطنة عمان
وفي قصر بعبدا، سفير لبنان لدى سلطنة عمان البير سماحة الذي عرض مع رئيس الجمهورية العلاقات اللبنانية-العمانية والتطورات الاقليمية

خوري ردا على رد حاصباني: حكي كتير .. ماريو عون؛نتطلع الى اعادة العلاقة مع سوريا

وطنية – رد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال رائد خوري، على رد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني، وقال: “نحن أنجزنا خطة وخارطة طريق اقتصادية تفصيلية أهميتها انها عملية وبعيدة كل البعد ان تكون نظرية. خلينالك التنظير إلك… اصلا ما حدا بيفهم عليك ولا شو بدك وحتى مداخلاتك في مجلس الوزراء كلها انتقادات بالسياسي ولا مرة قدمت حلولا عملية. حكي كتير والمضمون قليل… طيب تركنا معالي الوزير نساعد الناس بتخفيض فاتورة المولدات الخاصة

من جهته كد النائب ماريو عون، في حديث إلى إذاعة صوت لبنان 93,3، أن “لا جديد في موضوع تأليف الحكومة، ما يعني ان لا ولادة قريبة فلا شيء في الافق يوحي بذلك”، معتبرا “ان عملية التشكيل اصبحت مملة جدا وبطيئة والسبب يعود الى تشبث البعض بمواقف ليس فيها اي خطوة للتضحية باتجاه تسهيل عملية التأليف”.
وشدد على “أن موضوع العلاقات مع سوريا ليس مطروحا من قبل احد كشرط لتأليف الحكومة، وما يتم التداول به هي اعذار لا لزوم لها”، لافتا الى “ان التيار الوطني الحر يتطلع الى اعادة العلاقة مع سوريا من باب مصلحة لبنان والشعب اللبناني والاقتصاد وليس من باب مصلحة خاصة