تجمع العلماء المسلمين: نقولللمسؤولين كيف تقدرون على النوم وشعبكم يُعاني الفقر والجوع

تجمع العلماء المسلمين: نقولللمسؤولين كيف تقدرون على النوم وشعبكم يُعاني الفقر والجوع

عقد المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين اجتماعه الدوري وتدارس المستجدات السياسية على الساحتين المحلية والإقليمية وصدر عنه البيان التالي:
يقولون أن الأوضاع السياسية مجمدة في لبنان إلى ما بعد فرصة الأعياد المجيدة، ونحن نقول لهؤلاء المسؤولين عن أي أعياد تتحدثون ومَنْ مِن الشعب اللبناني غيركم وغير الفاسدين والمحتكرين وأصحاب المصارف واللصوص يحس بالفرح في العيد؟!! وما هي الأمور التي قدمتموها كهدية للبنانيين بمناسبة الأعياد المجيدة؟!! فاللبناني اليوم لا يستطيع أن يُفرِح أولاده بالعيدية الصباحية التي اعتادوا أن يحصلوا عليها منه وإن حصلوا فعلى مبلغ لا يستطيعون معه شراء أي شيء يفرح قلبهم.
إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نتوجه لأهلنا المسيحيين بالتهنئة بمناسبة الأعياد المجيدة، نعتبر أننا وإياهم نعاني من نفس الأزمة التي انهكتنا وجعلتنا نعاني الفقر والعوز ما يجعلنا نبتهل إلى الله عز وجل أن يُلهِم المسؤولين في البلد للخروج من أنانياتهم وحزبيتهم الضيقة ويفكروا في مصلحة الوطن والمواطنين، وللمسؤولين نقول كيف تقدرون على النوم وشعبكم يُعاني الفقر والجوع؟!! وكيف يطيب لكم الاحتفال مع أولادكم بالعيد ومن انتخبكم لا يملكون ثمن ربطة الخبز أو لا يقدرون على شراء الدواء أو الدخول إلى المستشفى؟!!
إن أنظار المسؤولين في لبنان في أغلبيتهم تنتظر ما سينتج عن مؤتمر بغداد الذي يعقد في العاصمة الأردنية عمان، حيث قيل أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعمل على معالجة الملف اللبناني مع كل من الرياض وطهران مع العلم أن كل المعلومات تقول أن لبنان وإن كان سيحضر في البيان الختامي للقمة إلا أنه لن يدرج في مباحثاتها إذ أن ما يهم الرياض كأولوية هو معالجة الملف اليمني، أما لبنان فلينتظر حل المشاكل الإقليمية الأهم لتلك الدول، لذلك فإن الحل الوحيد أمام اللبنانيين هو الرجوع إلى الحوار الذي دعا إليه دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري باعتبار أنه يمكن من خلاله التوصل إلى قواسم مشتركة للخروج من المأزق.
إن المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين وبعد تداوله في الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية يعلن ما يلي:

أولاً: ندعو المسؤولين في لبنان إلى بذل الجهد المضاعف لحل مشاكل المواطنين ووضع حد لفلتان سعر الدولار والتواصل فيما بينهم للتوافق على اسم لرئاسة الجمهورية يحظى بالإجماع وإن لم يكن فبأكثرية تؤهله لقيادة المرحلة الحساسة المقبلة التي يعمل أعداء لبنان على تعميق أزماته وصولاً إلى تدمير كيانه.

ثانياً: يدعو تجمع العلماء المسلمين الحكومة لممارسة صلاحياتها كافة وإدارة الملفات وعدم اللجوء إلى الاجتماع إلا في حال الضرورة القصوى ولإقرار قوانين لا يمكن أن تُقر إلا من خلال الاجتماع، ويعتبر التجمع أن فكرة المراسيم الجوالة فكرة غير عملية إذ لا بد من مناقشة الوزراء للقرارات قبل إقرارها وهذا لا يتم إلا من خلال جلسة يحضرها جميع الوزراء أو النصاب الدستوري.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الإهمال الطبي المتعمد لإدارة السجون الصهيونية والتي أدت لاستشهاد الأسير البطل ناصر أبو حميد، ويطالب التجمع المؤسسات الدولية بإجراء تحقيق شفاف يفضح ما يقوم به الكيان الصهيوني من تعذيب الأسرى وعدم توفير العناية الطبية اللازمة لهم، ويدعو التجمع منظمة الصليب الأحمر الدولي لإرسال دورية للسجون للإطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى، كما يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام مستوطن صهيوني بدهس الشقيقين الفلسطينيين محمد ومهند مطير بالقرب من حاجز زعترة في محافظة نابلس، ويدعو التجمع الفصائل الفلسطينية بالرد الفاعل والقاسي على هذه الأعمال الإجرامية.
رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على قصف محيط دمشق والذي أدى إلى سقوط جرحى ويدعو التجمع للرد على هذا العدوان بمثله فهي الطريقة الوحيدة التي تردع العدو الصهيوني عن الاستمرار في عدوانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *