لبنان في مهب الأوهام والمصالح : لارئيس ولا دولة حتى،،،،؟ الصحافي والكاتب حسن سلامة- بيروت

لبنان في مهب الأوهام والمصالح : لارئيس ولا دولة حتى،،،،؟ الصحافي والكاتب حسن سلامة- بيروت

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة

ليس عبثا القول أن رفع الصوت بوجه كل منظومة الفساد وأمراء الطوائف ومن خلفهم وامامهم مدعي التغيير قدماء وجدد هو مضيعة للوقت،، فمن جهة _ كما يقول المثل ” الضرب في الميت حرام” في الميت حرام ومن جهة ثانية لأنه ليس في هذا البلد أطراف وقوي سياسية تستطيع دفن هذا الميت وتسلم زمام أمور البلاد،، ولذلك،، فهذا الميت لازال يتحكم بأمور البلاد والعباد إلى أن تولد قوى تملك الارادة والادارة والبرنامج لوضع لبنان على طريق تحوله لدولة لها كل مقومات البقاء والتطور.

ولذلك،فطالما الواقع الداخلي لابصيص أمل بهذا التغيير ، سأتناول في هذه العجالة بعضا من قضايا كبرى لابديل عن تنفيذ إحدها على الاقل حتى يقال أن لاخوف على بقاء لبنان بحدوده وتنوعه ولعل أبرز هذه القضايا الآتي :

١حصول معجزة صفقة بين القوتين، المتصارعتين وما بينهما من شبه توزان يفضي لحد أدنى من الاتفاق عناوين تعويم نظام الفساد والتوحش يحد من عمليات طحن البلاد والعباد ويعيد الساحة الداخلية إلى نوع من الستاتيكوا،، مع مقويات من الخارج ، أما إذا بقي واقع الحال على ماعليه اليوم من حروب ” مذهبية وفئوية وشخصانية بالتوازي مع تأكل ماتبقى من هياكل عظمية للدولة، فعندها فكل كل مزرعة وكل حصن مذهبي _ كما حاصل اليوم دون قوننة _ ستتحول إلى دويلات او شبه دويلات مذهبية لها كياناتها،، ولها إدارتها الخفية او المعلنه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ،،.

والمؤكد أن هناك إستحالة بوصول طرفي الصراع الأساسين لاتفاق او صفقة تمهد لنوع من التهدئه ليس ممكنا دون توافق إقليمي دولي طرفاه الأساسيان السعودية وإيران برعاية أميركية، بحيث تفضي هذه الصفقة بدايةلانتخاب رئيس للجمهورية، ثم حكومة جديدة، لكن وقائع الصراع والمتغيرات الدراماتيكية في المنطقة والعالم لا تشي بإمكان حصول توافق إقليمي دولي حول لبنان في المدى المنظور، فيما طبيعة الصراعات في المنطقة والعالم لاتستبعد إشعال حرائق وحروب في الشرق الأوسط،، نظرا لاحتدام الصراعات في العالم بين روسيا والصين ومن يقف أو يؤيد ما يعملان له،، بمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو والغرب وصولا إلى كيان العدو الاسرأئيلي.

وأما كل ما يروج داخليا من جهابذة منظومة الفساد وأحزابها ومنظريها عن حلول وإنتظار” المن والسلوى” فهو من باب الاستهلاك الإعلامي لتخدير المواطن عبر وعود عرقوبية،،، ويكفي الإشارة هنا، على سبيل المثال صمت كل اهل السلطة وكل مدعي الإصلاح من نواب وتوابعهم على فضيحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع عشيقته الممثلة ستيفاني صليبا فكانهم جميعا أصيبوا بالصم والبكم، حيث لم نسمع أحدا يعترض او يندد بما أنفقه الحاكم بأمره من ملايين وملايين الدولارات على عشيقته من المال العام ،، وأرجحية ان تكون شاركت معه في تبيض الأموال، ولذلك يمكن إيراد أمثلة قليلة من عشرات الأمثلة حيال آوهام كل من سبق ذكره، بزعم السعي لإخراج البلاد من أزماتها،، فيما هي مجرد وعود فارغة، ومنها الآتي :

_ اولها، الأمعان في كذبة الإصلاح والمحاسبة وما بين كل ذلك من عناوين وخطط وبرامج ستبقى خبرا على ورق.

_ ثانيها، كذبة الرهان على قروض صندوق النقد الدولي وبعض الفتات من هنا وهناك، فهذه الكذبة تحولت إلى ما يشبه ” قصة إبريق الزيت”, بل إن العالم وتحديد دول الغرب التي كان اهل السلطة وزعماء القبائل يسوقون له،، هو أيضا في حال إنهيار إقتصادي ومالي متدحرج جراء سذاجة قادة دوله وإنصياعهم لارادة الأميركي في المواجهة مع روسيا، وبالتالي في أحسن الأحوال فما قد يحصل عليه لبنان لاحقا، هو مجرد مسكنات يراد منها إبقاء تبعية لبنان الرسمي للغرب والولايات المتحدة.

_ وثالثها ، فهو يتصل بأوهام النفاق عن المردود الضخم المنتظر للبنان من ثروته من الغاز والنفط في مياهه الإقليمية، وتحديدا بعد إتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وكيان العدو برعاية أميركية،، حيث ” الجعجعة” من المنظرين لما ينتظره لبنان من عشرات مليارات الدولارات بعد سنوات قليلة،، نتيجة هذا الاتفاق على خلفية ،، لكن كل هذه الأوهام والوعود الفضفاضة لن تغير من حقيقة من إستحالة إستفادة لبنان من هذه الثروة لما بعد سنوات وسنوات، وهو مايؤكد عليه المفكر العربي طلال ابو غزالة وهو الضالع بخفايا العلاقات الدولية نتيجة تجربته الطويلة في المسؤوليات التي تولاها في عدد من المؤوسسات الدولية وما إختبره في كل صداقته مع العديد من قادة دول العالم بهذا الخصوص،، فهو يجزم بأن الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الأميركي لن يسمحا للبنان بإستخراج الغاز والنفط وان يصبح دولة نفطية طالما هناك مقاومة في لبنان، كما أن العدو لم ينفذ منذ نشوئه اي إتفاق وما حصل مع إتفاقية ارسلوا برهان بسيط على ذلك،. يضاف إلى ذلك أن الذي أشرف على المفاوضات من الجانب الأميركي هو مجند في جيش الاحتلال،. وولائه لهذا العدو،، والبقية تأتي لاحقا بعد تكشف كل أوهام كل طبقة المنافقين في لبنان،، مذهبين ومدعي الإصلاح من كل حدب وصوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *