لقطات من قمّة “لم الشّمل” العربيّة في الجزائر: حضرت سوريه رغم غيابها وبوتين بارك القمّة

لقطات من قمّة “لم الشّمل” العربيّة في الجزائر: حضرت سوريه رغم غيابها وبوتين بارك القمّة

🔹”.. أبرز الحاضرين خليجيّاً الأمير تميم وملك البحرين مشغولٌ باستقبال البابا والإمارات حضرت مرّتين.. سِر الضّحك بين تبون والسيسي.. ما قصّة توقيف وزير الطاقة اللبناني و”الجزيرة” لا تُغطّي لحظة وصول أميرها!

🔹خالد الجيوسي:

لقطات بارزة مع انعقاد القمّة العربيّة (31) في الجزائر ترصدها “رأي اليوم” بالتالي:

– القمّة العربيّة المُنعَقِدَة في الجزائر (31) هي القمّة الأولى مُنذ 3 سنوات بسبب ظُروف تفشّي فيروس كورونا، وأطلقت عليها الجزائر قمّة “لم الشّمل”، حيث تُعقد القمّة في ظروف استثنائيّة عربيّة ودوليّة عصيبة، وسط تحدّيات اقتصاديّة وسياسيّة صعبة، والأهم تركيز هذه القمّة على فلسطين، وحضور مُجسّم قبّة الصخرة في شوارعها إلى جانب عدد من مجسّمات شهيرة في الدول العربيّة، مع عدم إغفال ما سبقها من محاولة جزائريّة لعقد الصّلح بين حركتي فتح، وحماس لتوحيد الصف الفلسطيني.

– تساؤلات منصّاتيّة حول أسباب تخفيض التمثيل الدبلوماسي لبعض الوفود العربيّة، وغياب العديد من الزعماء والقادة العرب، وإن كان ثمّة من حاول إفشال قمّة الجزائر من باب اعتذار بعض الزعماء عن المُشاركة، وكون الجزائر من الدول الثابتة برفضها التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وسترفض في بيانها الختامي إدانة إيران..

– رفض نخب جزائريّون وصف قمّتهم بقمّة تفريق الشّمل، رغم كل ما صدر من البعض بحق الجزائر من تجاوزات وسُوء تعامل، فهي ستبقى بحسبهم على دورها في لم الشّمل للعرب شعار القمّة الحالي، فيما ذكّر آخرون بأن قمّة الجزائر ليست الأولى التي يغيب عنها عدد كبير من القادة العرب، وهُم بالنهاية لم يُقاطعوا القمّة، وحضروا بتمثيل أقل كُلٌّ لأسبابه التي قدّمها.

–الغائبون عن قمّة الجزائر:

رئيس الإمارات محمد بن زايد، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ملك الأردن عبد الله الثاني، ملك المغرب محمد السادس، ملك البحرين عيسى بن حمد آل خليفة.

– يتزامن عقد القمّة العربيّة مع ذكرى ثورة التحرير المجيدة 68 ومسيرة المليون شهيد في الجزائر، وهي رسالة مُتعمّدة من الجزائر ورغبتها في إعادة وتوطيد العمل العربي المُشترك.

– الرئيس الروسي فلادمير بوتين يُوجّه التحيّة إلى المُشاركين في القمّة العربيّة، ويُؤكّد على أهميّة الدور الذي تلعبه دول الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وطالب المُشاركين في القمّة المُساهمة في “إرساء نظام عالمي جديد مُتعدّد الأقطاب”.

– رغم الاعتذار السوري عن المُشاركة في القمّة، لتجنيب الجزائر حرج اعتراض بعض الدول على مُشاركة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، حرصت الجزائر البلد المُنظّم على رفع العلم السوري الرسمي “بنجمتيه الخضراوتين” بين أعلام الدول العربيّة المُشاركة، كما لسورية مقعد بين الحاضرين رغم شُغوره.

– كون الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيساً للوزراء، ومع اعتذاره للرئيس الجزائري عن المُشاركة وتفهّم الأخير الاعتذار لأسباب طبيّة، تُشارك العربيّة السعوديّة بأعلى تمثيل حيث حضر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجيّة رئيساً لوفد بلاده واستقبله نظيره الوزير الجزائري في المطار، وكان من غير المُتوقّع أن يحضر العاهل السعودي بطبيعة الحال لأسباب صحيّة وكبر سنّه على السّفر الطّويل.

– حضرت الإمارات مرّتين، الأولى حين حضر منصور بن زايد آل نهيان شقيق رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء الذي استقبله وزير الخارجيّة الجزائري بالمطار، ثم حضر لاحقاً بعده نائب رئيس الإمارات حاكم دبي محمد بن راشد، والذي استقبله الوزير الأوّل الجزائري في مطار هواري بومدين استقبالاً رسميّاً، وجرى عزف النشيدين الوطنيين للبلدين، وكانت وكالة أنباء الإمارات الرسميّة قد أعلنت وصول بن راشد للجزائر بالأمس، وكان وصول الوفد الإماراتي الأوّل قد أثار التساؤلات عن أسباب غياب محمد بن راشد، والذي حضر لاحقاً، حيث كان موجودًا بالأساس فيما يبدو بالجزائر منذ الأمس، وبذلك لا تكون الإمارات قد خفّضت تمثيلها، فحاكم دبي عادةً من يحضر مثل هذه القمم، والمُؤتمرات..

للمُشاركة في قمّة الجزائر،
ووحيدًا على عكس الغائبين من زعماء دول الخليج كونه رأس بلاده، ومن آخر الواصلين، حضر الأمير تميم بن حمد أمير دولة قطر، وكان في استقباله الرئيس تبون بالمطار، وكان استقبالاً ودودًا حيث علت على الوجوه الابتسامات والضّحكات المُتبادلة على وجه الزعيمين القطري والجزائري.

– حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمُشاركة في القمّة، وكان في استقباله الرسمي الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مع عزف نشيدي البلدين، وتبادل أطراف حديث وديّة جدًّا وضحكات لافتة تبادلها الرئيسين أمام الكاميرات، وهو مشهد يُؤكد على عُمق العلاقات بين الجزائر ومصر، وحِرص الرئيس السيسي على الحضور الشخصي للقمّة، ورغم كُل ما أُثير إعلاميّاً عن وجود خلافات بين القاهرة والجزائر.

– حضر الرئيس التونسي قيس سعيّد، وكان في استقباله الرئيس الجزائري تبون، وعزف النشيدين الوطنيين للبلدين، وسيقوم سعيّد بصفته رئيس القمّة العربيّة الأخيرة بتسليم رئاسة القمّة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

– حضر وليّ عهد الكويت مشعل الأحمد الصباح مُمثّلاً عن أمير الكويت نواف الأحمد ليترأس وفد الكويت الرسمي والمُشاركة في قمّة الجزائر واستقبله الرئيس الجزائري بحفاوةٍ لافتة، وود مرصود ثم عزف نشيد البلدين الوطني.

– يرأس وفد الأردن ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله، والذي يُلقي كلمة بلاده غدًا الأربعاء، ويصل مساء الثلاثاء، ويحضر الجلسة الافتتاحيّة للقمّة نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجيّة أيمن الصفدي المُتواجد هُناك أساساً.

– حضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واستقباله من قبل الرئيس تبون، كما حضر الرئيس العراقي الجديد عبد اللطيف رشيد، واستقباله من قبل الرئيس الجزائري.

– ملك المغرب محمد السادس اعتذر عن المُشاركة في القمّة العربيّة الجزائريّة لاعتبارات إقليميّة.

– البحرين في تمثيل منخفض حيث حضر للمُشاركة في القمّة نائب رئيس الوزراء البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، وبرّر وزير الخارجيّة الجزائري رمطان لعمامرة عدم مُشاركة الملك البحريني لانشغاله في استقبال بابا الفاتيكان..

سلطنة عُمان مثّلها نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي أسعد بن طارق،

أما لبنان يرأس وفده رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي، وذلك لانتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشيل عون.

– حضر الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، واستقباله من قبل الرئيس الجزائري،

(اليمن) حضر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي والذي كان في استقباله أيضاً الرئيس تبون..

السودان حضر مُمثّلاً عنه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، أما ليبيا فحضر ممثلاً عنها محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي.

– الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش “ضيف شرف” قمّة الجزائر، والمبعوث الخاص للحكومة الصينيّة لشؤون الشرق الأوسط تشاي جون ضيفاً على القمّة العربيّة بالجزائر.


– على هامش أعمال القمّة، جرى تداول أنباء حول إيقاف الجزائر لوزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض بتهمة حيازته للمخدرات، الأمر الذي دفع المكتب الإعلامي للوزير إلى النفي، ووصفها بالشائعات المُغرضة، حيث يتواجد الوزير وفق بيان مكتبه، لتأمين “البنزين” بالتنسيق مع الحكومة الجزائريّة.


– قناة “الجزيرة” غابت عن تغطية أحداث القمّة العربية بتغطيات مفتوحة، وكان لافتاً انشغالها بتغطية الحرب الروسيّة- الأوكرانيّة لحظة وصول الأمير تميم لأرض الجزائر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *