إنفصام لدى حكام الغرب وجنون بايدن وإدارته قد يشعل حرب ” هيرمجدون”- حسن سلامة

إنفصام لدى حكام الغرب وجنون بايدن وإدارته قد يشعل حرب ” هيرمجدون”- حسن سلامة

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة

من الواضح أن حكام الغرب ,وتحديدا في الاتحاد الاوروبي يعانون إنفصاما حقيقيا في مقاربتهم للجنون الاميركي والتصعيد الخطير جدا الذي تقوم به إدارةَ جو بايدن والرؤوس النازية في كل المواقع الاساسية فيها في مواجهة روسيا وكل من يقف معها على خلفية الحرب الاوكرانية ودفاع موسكو عن أمنها القومي لمنع، فيما البيت الأبيض وشلة المسؤولين هناك لا يبالون بمصير العالم لمنع إسقاط الهيمنة الاميركية والجنوح في نهب شعوب العالم وثروات دولها وذلك من خلال نقديم كل أنواع الاسلحة وعشرات المليارات لمافيات زيانسكي وعصابته في أوكرانيا، بالتوازي مع إلزام الغرب بدفع الفدية لهذا البائس على حساب شعوب الدول الغربية وكل ذلك أيضا مع تصعيد أميركي خطير بالمواجهة العسكرية المباشرة مع روسيا بما في ذلك اللجؤ للسلاح النووي ، لعل يفرض هذا التصعيد على بوتين التراجع مايشبه أحلام اليقظة بهزيمة روسيا .

إذا، في أنظمة الغرب نسمع ونرى يوميا مواقف متناقضة من معظم قادة الدول .. بما خص الحرب الأميركية المكشوفة بمواجهة روسيا وكل من يعمل لإسقاط الهيمنة الاحادية على العالم،، فساعة ينتقد حكام العرب جنون إدارة بايدن وسعيها المكشوف لادخال حلفائها في إنهيار مالي وإقتصادي ومعيشي وبالاخص مع الشتاء القاتل الذي ينتظر شعوب هذه الدول وإحتمال عودتها عشرات السنين للوراء ، ، وفي نفس اليوم يقدمون كل أنواع الاسلحة والمليارات من ألاموال التي يفترض بهم إستخدامها للحد من أزمات شعوبهم وما تنتظره شعوب أوروبا في الاشهر المقبلة مع تدني كبير في درجات الحرارة وإنعدام كل أشكال التدفئة وعشرات الازمات المماثلة وكأن مايقرره الأميركي أمر مفروض ولا يمكن الاعتراض عليه،. في وقت تملء التظاهرات الضخمة معظم مدن أوروبا ، رفضا لسياسات حكامهم وخضوعهم الاعمى لما تمليه إدارة بايدن عليهم ( طبعا فإن تناول كل ما تعانيه دول اوروبا في كل شؤون دولهم تحتاج لعشرات المقالات ).

وفي ظل كل هذا التصعيد غير المسبوق الذي تسارع ادارة البيت الابيض لزج بلادها وحلفائها في أتونه ومعه إحتمال إندفاع هذه المواجهة إلى كل أنواع السيناريوهات من الحروب المدمرة للعالم . تبقى أنظمة الغرب ورغم كل مابلغته من إنهيار ومن فقدان شعوبهم الثقة بسياساتهم وما هو متوقع من عودة للظلام والموت مع قدوم برد الشتاء، الى جانب ما يمكن أن تتعرض له دولهم وشعوبهم من دمار شامل في حال إندلاع مواجهة مباشرة مع روسيا،. وبالتالي فكل ذلك لم يغير في سياسات حكام الغرب و الارتماء في الحضن الأميركي، بل إن بايدن وإدارته يحركون هذه الانظمة كما يحرك رعاة البقر مواشيهم وإذا ما خرج من إعتراض هنا أو هناك فهي كالخادم ( مع الاعتذار من الخدم ) عندما يتكلم مع معلمه،، والواقع اللبناني بهذا الخصوص قريب مما هو في الغرب،، ولذلك فالمغرب وأنظمته التي لاتزال تراهن على الأميركي كالبطة العرجاء ستكتشف متأخرة وبعد فوات الأوان أن دولها وشعوبها عادت لعصور خلت وربما للدمار الشامل في ظل مقامرة البيت الأبيض وكل من يدير المواقع الأساسية، فهذه الإدارة ا لن تتأخر للحظة واحدة بأن يكون سقوط الغرب على مذبح المصالح الأميركية،، فالاساس إستمرار الهيمنة الأميركية وغير ذلك أمورا عادية هيمنتها أمرا اقل من مسألة عادية حتى ولو دمرت كل أوروبا ، كما هي الحال اليوم مع نظام زيلنسكي، بحيث إن واشنطن ستواصل حربها بمواجهة روسيا حتى أخر أوكراني ،، ومن يتابع كل ماتفعله واشنطن مع دول وأنظمة الغرب منذ إندلاع الحرب الاوكرانية وحتى اليوم يتأكد أن كل شيء مباح عند الأميركي سعيا لتعويم هيمنته ولو أدى ذلك لفناء اوروبا.

و بالإضافة إلى كل ما ذكرناه انفا عن السلوك الأميركي المدمر لأوروبا والعالم،، فكل المعطيات على أرض الميدان في أوكرانيا ومعه الحشود الأميركية لاسلحة الدمار الشامل في دول الغرب مؤخرا، الى جانب الحشود العسكرية والايغال بتقديم كميات ضخمة من الأسلحة المتطورة لنظام زيلنسكي والاف الخبراء العسكريين وكل مايحتاجه نظام كيف من معلومات عسكرية عبر الفضاء وغيره، وإنجرار الغرب لاملاءات واشنطن في تقديم الدعم العسكري والمالي تؤكد بما لايقبل الشك أن العالم يسير بسرعة نحو إمكانية الحرب المباشرة بين أميركا وحلفائها في الناتو بمواجهة روسيا،. وأقل خطأ أو قرار متهور يمكن أن يدفع البشرية نحو مايسمى حرب “هيرمجدون “، آي اللجؤ لاسلحة الدمار الشامل،،

وما يثير الخطر من إمكانية هذه الحرب ان بايدن _ المصاب بالخرف _ ومعه مجموعة من المسؤولين الحمقى أمثال وزير الخارجية ورئيس أركان القوات الأميركية يتوهمون بإمكانية هزيمة روسيا وأن تكون معركة خيرسون بداية الهزيمة، بينما قيصر روسيا قالها ولا زال،، إما إنتصار روسيا او حرب مدمرة.

ومن اليوم وحتى صدور نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي التي ستجري في ٨ الشهر المقبل،. وأرجحة خسارة حزب بايدن ( الحزب الديمقراطي) للاكثرية في الكونغرس الأميركي،. ستكون هذه الفترة من أخطر مايمكن أن يتدحرج إليه الصراع بين الناتو وروسيا،، نظرا لارجحة خسارة بايدن وحزبه الأكثرية في الكونغرس،. أما إذا حصلت مفاجأت وتمكن الحزب الديمقراطي من الحفاظ على سيطرة على الكونغرس،، فبعدها ستندفع إدارة البيت الأبيض نحو جنون أوسع واشمل مما تفعله اليوم لمحاولة إخضاع كل دولة في اي منطقة في العالم تعارض إملاءات واشنطن و هيمنتها،، وما كشفته القيادة الروسية في الساعات الماضية عن مخططات سوداء وإرهابية يخطط لها من قبل نظام زيلنسكي وأجهزة المخابرات الأميركية لتصنيع قنبلة دمار قذرة ( فسياسات الادارات الأميركية القذرة وتدمير شعوب العالم هي سياسة متأصلة في الدولة العميقة داخل الولايات المتحدة) ،، وضربها في إتجاه المناطق التي يسيطر عليها جيش زيلنسكي بهدف إتهام موسكو بها على غرار ماكانت تفعله المنظمات الإرهابية في سوريا بتخطيط أميركي _غربي عبر القصف بقنابل كيميائية ووضع مسؤولية هذا الفعل على الحكومة السورية،. لعلها واشنطن بذلك تحرك العالم ضد روسيا بما في ذالك حلفاء موسكو لعل وعسى تقود هذه المؤامرة لتحريك الشعب الروسي وجهات نافذه ضد القيادة الروسية وعلى رأسهم بوتين،،إنه العقل الشيطاني الذي يدير الولايات المتحدة. طبعا كل هذه الخطط السوداء والتي تنم عن مدى العجرفة والعقل الاجرامي الذي يدير الدولة العميقة في الولايات المتحدة،، لكنه يبقى مجرد آوهام،. فالعالم لم يعد كما كان في عصر جمهوريات الموز،. وأميركا تحولت إلى وحش مذبوح،، بينما روسيا ومعها الصين وعشرات الدول و أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم أسقطوا الهيمنة الأميركية الاحادية،، وبالتالي فأي أوهام أميركية بهزيمة روسيا،، مهما كان شكل هذه الأوهام،، أو إعادة التاريخ للوراء نتيجتهما الوحيدة حرب شاملة ومدمرة،، إنظروا إلى ماهو حاصل اليوم من إستنفار نووي في كل أوروبا والبحار والمحيطات،،، إنظروا إلى البجعة البيضاء التي نصبت على حدود الدول الاسكندنافية وإنظروا إلى ال الغواصات النووية و…..، خطأ بسيط وتشتعل ما يصفه البعض بحرب ” هيرمجدون”… لكن من المؤكد أن الهيمنة الاحادية الأميركية على العالم سقطت الي غير رجعة والمسألة باتت مسألة وقت،، مهما كانت سيناريوهات الصراع بينو الناتو وروسيا. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *