كيف سينعكس تغير السلطة في الكونغرس الأمريكي على روسيا

كيف سينعكس تغير السلطة في الكونغرس الأمريكي على روسيا

تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري بافيرين، في “فزغلياد”، حول جدوى الرهان على تغير سياسة الكونغرس الأمريكي بعد الانتخابات النصفية القريبة.

وجاء في المقال: وصلت الحملة الانتخابية الأمريكية إلى خط النهاية. من وجهة نظر أوكرانيا، على المحك مقدار المساعدة العسكرية التي ستحصل عليها وضمن أي شروط. هناك كثير من الجمهوريين يعارضون التدخل الأمريكي في الصراع الأوكراني.

يُتوقع انتهاج الجمهوريين، بعد عودتهم إلى السلطة، سياسة مختلفة تجاه روسيا وأوكرانيا، عن السياسة الحالية التي تقود السكان إلى النزوح والتشرد والعالم إلى الفناء.

أما في الواقع، فالسياسة الخارجية الأمريكية لا تحددها الانتخابات. بل، غالبا ما يتعارض برنامج الرؤساء المستقبليين الانتخابي مع ما يقومون به حين يعتلون الكرسي. وإلا، لما حصل انفراج في الحرب الباردة في ظل حكم نيكسون وريغان، بل لجرى التصعيد إلى حرب ساخنة. والعكس صحيح: فلكان هناك، في عهد كينيدي وكارتر، سلام وصداقة بدلاً من أزمة الكاريبي وسياسة المقاطعة المتبادلة.

صراع روسيا، الآن، ليس مع الديمقراطيين ولا مع الجمهوريين، إنما مع أمريكا ككل. سياسة العقوبات ضد روسيا هي سياسة الحزبين، كما كان الحال خلال المرحلة الأولى من الحرب الباردة. لذلك، حتى لو تغير ميزان “الحمير” و”الأفيال” في الكابيتول هيل، فهذا لا يعني أن التغييرات سوف تمس روسيا وأوكرانيا.

وهكذا، فللأسف، لا شيء يضمن أن تكون التغييرات المحتملة نحو الأفضل.

وليس دليلا يبشر بالتغيير أن ترامب يدعو إلى إجراء مفاوضات بين موسكو وكييف، بينما يرى بايدن أن يظل القرار (كما كان) للأوكرانيين. الأغلبية في كلا الحزبين ليست ضد المفاوضات، ولكن المفاوضات التي يرونها مع روسيا هي حول تنازل موسكو عن مواقفها.

حقيقة أن أوكرانيا ستضطر في نهاية المطاف إلى التخلي عن أراضيها السابقة، أي المناطق الجديدة التي انضمت إلى روسيا، لا تسلم بها أي قوة جادة في الولايات المتحدة، على الأقل حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *