الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة هوكشتاين عاد لدس السم في العسل

حبل الكذب إنتهى ؟ مع وصول ” حامي عدوانية إسرائيل ” وليس الوسيط الاميركي هوكشتاين الى بيروت ،،، لابلاغ المسؤولين في لبنان بموقف تل أبيب من مقترحات الدولة اللبنانية التي كان تسلمها في جولته السابقة بما خص الاتفاق الذي حصل كبار المسؤولين في لبنان على الخط ٢٣ الذي قد يقبل به لبنان للسير في ملف ترسيم الحدود البحرية ،، يمكن القول أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة ، من حيث تبيان الخيط الابيض من الخيط الاسود وما إذا كان الاسرائيلي مدعوما بالدلع الاميركي سيقر بالحد الادنى من حق لبنان بثروته النفطية والغازية ، ،، أما يعود الوضع الى مسارات غير واضحة ، بما في ذلك معاودة إطلاق المفاوضات في الناقورة حول خطوط الترسيم ،، مع إن الحاجة سقطت لهكذا مفاوضات ،، فيما لو كان العدو ومعه الاميركي يضمران النوايا الايجابية تجاه حق لبنان ، ، ولو كان هناك تراجعا من أهل السلطة عن الخط ٢٩ .قلت مع وصول ” حامي عدوانية كيان الاحتلال ” لان الوقائع جميعها تؤكد ذلك ، فمع لحظة وصوله الى بيروت ، إدعى هوكشتاين ” أن الفيديو الذي نشره حزب الله عن المسيرات لايفيد ولا يساعد في تقدم المفاوضات “، ، ولذلك نقول لمن يسمي نفسه وسيطا ، ، هل كنت تحملت عناء العودة للبنان ، ، وما سبق هذه العودة من قلق لدى إدارة هوكشتاين وقلق لدى قادة العدو ،، لو لم يؤكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في أكثر من مناسبة وبالجزم مؤخرا أن لا إستخراج للغاز في حقل كاريش دون الاقرار بكل تفاصيل حقوق لبنان ،، ولو لم يوجه حزب الله مسيرات قبل فترة في سماء كاريش ونشر إعلام المقاومة صورا أرعبت العدو وحماته عن تلك القطعة من الصاروخ الذي كان أصاب المدمرة الصهيونية ” ساعر ” عام ٢٠٠٦ ، ونشر أيضا صورا عن المسيرات وعن تفاصيل مرعبة للسفن في حقل كاريش … إنها العنجهية الاميركية – الصهيونية ، التي لاتفهم سوى لغة النار والتهديد ، والدلائل على ذلك لاتعد في تجربة المقاومة منذ عام ١٩٨٢ ، ، وفي كل ما يحصل من صراع في العالم اليوم مابين كل من روسيا والصين من جهة والنفاق الاميركي من جهة ثانية . وماذا بعد وصول هوكشتاين ؟.من الواضح ، بحسب كلام هوكشتاين نفسه ، وما أطلاقه قادة العدو الاسرائيلي من تصريحات تحمل تغييرات عامة( يقال أنها إيجابية )، في الموقف الاميركي – الاسرائيلي من حقوق لبنان ،، أن لاجواب واضح ومحدد لدى الموفد الاميركي ومن يدعمه في كيان الاحتلال حول ماالموقف اللبناني الذي كان أبلغ لهوكشتاين ، فالاخير ، ، عاد ليقول في معرض تعليقه على الصور التي نشرها حزب الله عن المسيرات ” أنها لاتساعد في تقدم المفاوضات ” ومن تل أبيب نقلت رويتر بالتزامن مع وصول الموفد الاميركي ان الاحتلال ” يسمح للبنان بإستخراج الغاز من المنطقة مع الحفاظ – مايدعيه – على حقوقنا ” ، طبعا هذه كذبة ولغم جديد للعدو ، كما باقي الالغام التي طرحت من جانب واشنطن وتل ابيب لتزحيط الدولة نحو التفاوض المباشر والتطبيع ، ، وهو أمر مرفوض ، وبالتالي العودة مرة جديدة نحو المماطلة وإضاعة الوقت ، مع محاولة تلبيسها لبوسا إيجابية .لكن من المؤكد ، أنه إذا لم يقر الاميركي ومدللته تل ابيب بحقوق لبنان ،، في خلال زيارة هوكشتاين الى بيروت ،، فمعنى ذلك أن لا نية ولا رغبة لدى إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن بإتاحة المجال امام لبنان لأي خطوة تتيح له بدء الانفراج الاقتصادي والمالي والسياسي ،، وأي كلام غير ذلك مجرد ذر الرماد في العيون ووعود كاذبة كما وعد الاميركي سابقا بفتح الطريق امام لبنان للاستفادة من الكهرباء والغاز من مصر والاردن والمرور عبر سوريا ،، كما أن تجديد للمفاوضات حول حقوق لبنان توصل الى المكان ذاته ، وهو المماطلة وإضاعة الوقت على لبنان في مقابل إطلاق العدو لعملية إستخراج الغاز من كاريش في ايلول ، ، فاالرسالة تقرأ من عنوانها ،،، وأما الايجابة على عنوان هذه الرسائل الاميركية – الاسرائيلية ، ، فأعتقد ان المقاومة ستتكفل بالرد عليها بشكل واضح ودون مواربة أو إستئذان من اي كان .