رافعوا مقولة نزع سلاح المقاومة يقامرون بلبنان

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة .. المتدحرج نحو الهوة السحيقة لبنان وشعبه يسيران بملء إرادتهما نحو الهوة السحيقة ، وكل مانسمعه من شعارات يمينا وشمالا لايتعدى الدعاية الاعلامية ، ولو ان قد تكون لدى البعض قد نوايا ورغبات صادقة سعيا لاخراج البلاد من جورة ” البراز ” ، التي وقع فيها . ودون مطولات ، أريد أن أضع نفسي مكان الشياطين الذين يضعون في اولياتهم نزع سلاح المقاومة ( لاأريد الدخول الان بغاياتهم ورهاناتهم المعروفة ) ، إنما أقول لهم ، إذا كان بإمكانكم فعل اي شيء لسحب هذا السلاح فعليكم أن لاتضيعوا وقتكم وتمارسوا النفاق والكذب على شعبكم ، وأما ترك البلاد تتدحرج بسرعة البرق الى الهاوية والفوضى بزعم اولوية نزع سلاح المقاومة ، فهو الانتحار الجماعي لكم ومحاولة جر كل اللبنانين للانتحار ، واي خيار لايبدل بهذا الجنون ويقود للسعي لتوافق اللبنانين حول الحد الادنى من الاصلاح وبناء مؤسسات الدولة ووقف هذا التحلل لما تبقى في لبنان ، فهو خيار يقود بالتأكيد للجنون والرهانات التي خبرناها طوال ٤٠ عاما ، فلا شيء من شعاراتكم الفضفاضة والفارغة من اي مضمون او هدف وطني ، يوصل البلاد الى طريق الامان ،والخلاص ، وإذا لم تقتنعوا إدفعوا شعبكم وبلدكم نحو حروب جديدة ستنتهي حكما بهزيمتكم .وفي الجانب الاخر من المشهد السياسي بعد الانتخابات ، فالتوصيف الحقيقي عنه عنه مطلع أغنية للفنان الكبير زياد الرحباني ” إختلط الحابل بالنابل … ) ، بمعنى كل فريق يغني على وتيرة مصالحه وحساباته الخاصة والعودة الى تقاسم الحصص ، والدليل على ذلك مسائل سخيفة يدور صراع حولها ببن كثير من النواب الجدد تتصل بمكان مكتبه الخاص في المبنى المخصص لكل نائب على مقربة من مجلس النواب ، الى الصراع على ألارقام التي تخصص للنواب الجدد ممن لم يحالفهم الحظ في الانتخابات النياببة ،،، عدا عن صراع ” داحس والغبرء” منذ الان ، بدءا من الصراع على إنتخاب رئيس ونائب رئيس لمجلس النواب ، فكيف سيتحول الصراع عندما يحيت الوقت لتشكيل حكومة جديدة ،،، وبعد عدة أشهر إنتخابات رئاسة الجمهورية ،، فعندها سنكون أمام مايشبه حرب نووية بين الكتل والاحزاب الممثلة في مجلس النواب ، ولحسن حظ لبنان أن مثل هذه الاسلحة لن يحصل عليها لبنان ولو بعد مليون سنة . فبدل ان تكون جميع الكتل والاحزاب – القديم منها والجديد – تتنافس بين بعضها وحتى تتصارع حول البرامج الافضل لانقاذ البلاد من هذه التفليسه وما تتجه إليه البلاد من فوضى وهوة عميقة ، نراها تعود لنفس السياسات التي كانت السبب الاول للانهيار ، وهو النظام العفن بكل مافيه من أمراض مذهببة وفساد ونهب ومحاصصة ، ،، بينما أثبتت الانتخابات وماقبل الانتخابات ، خصوصا بعد إنتكاسة الحراك الشعبي أن لا احد يمكنه إلغاء الاخر ،، وفي الدرجة الاولى ماله علاقة بالميثاقية التي تحكم علاقات اللبنانين ( رغم أنها من مخلفات الجهل ) ، أي ماله علاقة بإستحالة أحزاب أساسية تمثل طوائفها ومذاهبها ، ولو ان هذه المسألة كمرض السرطان ، لكن هل يمكن لاي حزب او فريق إلغاء حزب معين يحظى بأغلبية في طائفته – هذا ماينتج عن النظام المذهبي العفن الذي يعود للقرون الوسطى – ، ودون الاطالة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، فهل بإمكان فريق معين تجاوز مايمثله تيار المستقبل ورئيسه داخل الطائفة السنية الكريمة ، رغم إعتكاف التيار عن المشاركة في الانتخابات ، ومن يريد تجاهل هذا المكون الطائفي سيجد نفسه امام حائط مسدود ، الى حين الغاء الطائفية والمذهبية من النظام وكل ملحقاته ،،، او الى ان يخلق الله ما لا تعلمون .