الناشط السياسي محمود موالدي/ جبهة الشرق… استعداد دون تسويات

الناشط السياسي محمود موالدي/ جبهة الشرق… استعداد دون تسويات

محمد موالدي / ناشط سياسي
لن تحمل القمة الافتراضية التي تجمع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ونظيره الروسي خارطة طريق لتسويات محتملة أو تهدئات محددة، بل هي استكمال للتجاذب المتوقع والمتكرر، فإذا كان تشابك المصالح بين الدول يحتم على الحكومات تعاونا محددا بأطر مؤقتة، لكن بالوقت نفسه يعطي الضوء الأخضر لكل حكومة بجواز تسبيق المصلحة العليا في صراع محدود أو افتراضي، فما حصل في كازاخستان مؤشر واضح لتسارع التصعيد الغربي على الجبهة الشرقية معطوفا باستكمال خط الانبطاح العربي الممزوج إخوانيا بتوافق إجباري بين أنقرة وعربان الخليج ليكونوا الجبهة الغربية المتقدمة في التصدي للجبهة الشرقية بجناحيها (التعاون المصلحي) و (المحور المقاوم)، وليكن المتراس الخليجي التركي المتلقي الأول لأي صدام محتمل وتقليل الخسائر على الكيان العبري وحلفائه الغربيين، بالحقيقة إننا نعيش الربع الثالث لاستكمال خارطة العالم الجديد، فالإدارات الأمريكية شأنها تنفيذ ما هو مرسوم لها من أجندات سياسية متسارعة ومتكاملة، ليكون الشرق محكوما بلعنة الجغرافيا والثروة، إن الربع الأول من العام الحالي هو استعداد وتمكين المكتسبات وتحويلها لأوراق سياسية رابحة تستثمر بمفهوم المصلحة، فمرحلة الازدواجية بين التماهي والرفض والبركماتية دون التصلب قد ولت، ودخل العالم بخريطته السياسية مسراب الاستعداد والتمكين، فيما هو الثابت والذي لا يتبدل أبدا مسار جبهة المقاومة فالدماء الزكية للشهداء القادة مازالت نابضة في الجبهات والثغور، ومازالت البندقية مسلطة على هدفها الحقيقي مهما تشعبت محاور القتال، فالقدس تنتظر فاتحها الحقيقي والانتظار مسألة وقت فقط.
بقايا مناضل

بيروت نيوز عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *