التطبيل لما أُرقرّ من قوانين في المجلس النيابي/ حسن سلامة

التطبيل لما أُرقرّ من قوانين في المجلس النيابي/ حسن سلامة

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة

ذهب الكثيرون من المنظرين واصحاب الافكار قصيرة النظر وارباب النظام الفاسد التطبيل للقوانين التي اقرت في اخر جلسة لمجلس لنواب وكأن ما أقر من القوانين ” رح يشيل الزير من البير ” ،وبمعنى ان احوال البلاد وأهلها صارت في احسن حال ،مع التنويه فقط بإقرار الدولار الطالبي الذي سارعت مافيات المصارف لرفضه .

والحقيقة، فإن كل كتلة في هذا المجلس تغني على وقع مصالحها ومصالح حيتانها من المال ،فأي اقتراح قانون لايناسب مصالح عتاتها من السياسين والأثرياء ،عدا عن ان كل المجلس بأمه وأبيه في صمت مريب حيال قضايا المواطنين الاساسية وحقوقهم المنهوبه من المصارف ، فالمجلس ومعه كل الحكومات واخرها حكومة ميقاتي يطمرون الرأس في الرمال حيال فرمانات رياض سلامة وما تمثله من سرقة موصوفه لاموال المودعين من جانب حيتان المصارف واخطر عصابة نهب في التاريخ وأما إقرار البطاقة التموينية قبل اشهر قليلة من موعد الانتخابات النيابية فلا تتجاوز رشوة موصوفة للناخبين ، وإذا ما وضعت موضع التنفيذ حسب وعودهم فعمرها سيكون قصيرا ولن يتجاوز مرحلة مابعد الانتخابات ،إضافة إلى أنها تحرم مئات الاف العائلات الاستفادة منها بحج وإدعاءات واهية منها مثلا حصرها بحدود ١٥٠ الف عائلة وأيضا منعها عن من لديه حساب بسيط في احد البنوك مع المجلس الميمون ان المصارف تنهب ٨٥ بالمية من قيمة اي وديعة بالدولار وأما اذا كان الحساب بالليرة اللبنانية فالطامة أكبر ، كما ان المجلس الذي إختلفت كتله على بعض التفاصيل في اقتراح قانون الكابيتول كونترول، فهذا الاقتراح الذي كان يجب ان يقر منذ سنوات منعا لتهريب عشرات مليارات الدولارات ،هو في مجمله لصالح مافيات المصارف ولم يأت من قريب او بعيد على قضية نهب المودعين من المصارف ومنظرهم رياض سلامة ،مع ان هذه المصارف نهبت منذ بداية عام ٢٠٢ مايزيد عن ١٤ مليار دولار والحبل على الجرار ،عدا مانهب من مافيات السلطة واحزاب المذاهب وعصابات من كل حدب وصوب من مبالغ طائلة تحت مايسمى سياسة الدعم وهذه المبالغ تتجاوز حتى اليوم ال ٢٠ مليار دولار ، دون ان ننسى سياسة النهب لكبار التجار والمستوردين في كل صغيرة وكبيرة يتم
استيرادها من الخارج .

وفيما ،تبقى حكومة نجيب ميقاتي أقل من حكومة مستقيلة تقوم بتسيير الاعمال على خلفية الخلاف حول استنسابية القاضي طارق البيطار ،حيث ان هناك جهابذه من كل صوب ،بدءا من رأس العهد الى العشرات والمئات يحدثونك عن عدم التدخل في شؤون القضاء وكأن لاتدخل في شؤون القضاء من كل اهل منظومة الفساد وحماتها من احزاب المذاهب والمراجع الدينية ، فهل نسيتم كيف تدخل العشرات من هؤلاء لمنع اقالة رياض سلامة وتحوير عشرات الملفات القضائية في غير مسارها المطلوب ،فالكل ممن يزعمون بعدم التدخل في القضاء ومعهم الاخرين لم يتركوا صغيرة وكبيرة الا وتدخلوا مع القضاء لصالحهم الخاصة ، والانكى ان حكومة ميقاتي تطمر رأسها في الرمال حيال هذه القضية ومعها كل مدعي الفصل بين السلطات وكأننا نعيش في النروج او السويد ولا نعيش في بلد كل مافيه محكوم بالمافيات حتى الدستور والقانون اصبحوا خردة ولا قيمة لهما عند كل هذه المنظومة بأمها وأبوها والكل يتشدق وينافق بإسم الحفاظ على القانون والدستور .

وحتى لانطيل تفنيد نفاق اهل السلطة واحزابها المذهبية نتوقف بكثير من الايجاز عند مسألتين :

_ المسألة الاولى ،ذاك النفاق والكذب حول عملية الانقاذ التي ستبدأ بعد الانتخابات النيابية ،فكل ما يزعم من منظومة الفساد واهل السلطة وكل احزاب المذاهب بهذا الخصوص ليس اكثر من أوهام لامكان لها مع استمرار كل هذه المنظومة وفي اقل تقدير مع استمرار نفس نظام الطوائف ،نظام النهب ،هذا النظام المتوحش الذي بني لخدمة حيتان المال والمافيات ،، هذا من دون الدخول في القانون العجيب للانتخابات والمركب على وقع حسابات كل هذه المنظومة واخزابها وحتى اذا ما جرى حصول خروقات في هذه الانتخابات فهي ستكون للزينه، ولو ان معظم هؤلاء قد ينتمون ال NGO وما ادراك من يمولهم ويحركهم .

والمسألة الثانية حول النتائج المعيشية الخطيرة على اوضاع اللبنانين بعد رفع قيمة الرسوم الجمركية ما سينعكس ارتفاعات خيالية جديدة في الاسعار داخليا وفي كل تفصيل من تفاصيل حاجيات المواطن ،فمثلا أبلغني احد اصحاب معارض السيارات ان معظم المعارض أوقفت البيع الى مابعد رأس السنة بأنتظار نسبة الزيادة على الرسوم الجمركية ومن يريد بيع سيارة موديل فوق ٢٠١٤ يرفع سعرها ١٥٠٠ دولار عن السعر المعتمد قبل تأكيد رفع الرسوم الجمركية .وعيش يامواطن .

بيروت نيوز عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *