الشيخ النسمة اسمة فضل مخدر، إمامُ اللطف والدماثةِ الذي تأتمُّ به المجالس/ عباس عياد

الشيخ النسمة اسمة فضل مخدر، إمامُ اللطف والدماثةِ الذي تأتمُّ به المجالس/ عباس عياد

الشيخ النسمة اسمه فضل مخدر، إمامُ اللطف والدماثةِ الذي تأتمُّ به المجالس وقارًا وغبطةً، توضّأ فجرًا بوجعه ثمَّ قام متّكئًا على ما راكم من عشقٍ للقاء ربّه متوجّهًا لصلاته الأخيرة، متزوّدًا بمحبةٍ قلَّ نظيرها في قلوب من عرفه؛ هو الشيخ الاستثنائيُّ الذي يدعو إلى سبيل ربّه بالبسمة قبل الحكمة، وينسجُ من خيطان قلبه مودّةً ورحمةً تُعيد للإسلام بعضًا من ماء وجهه المُراق على قارعة التَّطرف، وهو البارعُ في اصطياد الأحبّة والأصدقاء مرّة بالسماحة التي طُبعت به فكانت خير لقبٍ استحقّه عن جدارة، ومرّات بقصيدةٍ أو كلمة أو لوحة حيث تربَّع وأبدع، لقد شكَّل فضيلة الشيخ فضل على مدى أكثر من ثلاثين عامًا مع قلةٍ معه عصبَ الحراك الثقافيّ ليعيدَ إنتاجه من جديد منكّهًا بالوعي متّشحًا بهموم الإنسان والأمة مسلّحًا بالأمل الذي لم يبرح وجهَ شيخِنا ولسانَه حتى لحظة الشروع في صلاته الأخيرة. تلك الصلاة التي لمّا تنتهِ بعد، فتكبيراتها ستظلّ صدىً يتردَّد في كلِّ قصيدة وفي وعي كلِّ مفكرٍ ومثقفٍ حتى يُتمَّ العدلُ كلمته، لذا لن نقول وداعًا أيها الأحبّ بل سنقول أهلاً بك حاضرًا طيفًا وحبًا يتّسعُ له العالمُ بأكمله.
إن الملتقى الثقافي اللبناني يدعو جميع الأحبّة والأصدقاء الذين نهلوا من قلب سماحة الشيخ فضل من مثقفين ومفكرين وعلماء وشعراء إلى المشاركة في يوم تتويجه أيقونةً انتقلت من كيان المادة إلى كون الخلود وذلك ظهر الجمعة الواقع في ٣- ١٢- ٢٠٢١ في تمام الساعة الواحدة في بلدته البابلية.

رحم الله فضيلة الشيخ وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان

الفاتحة

بيروت نيوز عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *