الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / ما أخشاه أن يأتي يوم يسير اللبناني وراء الشيطان لينقذه من الطبقة الفاسدة- كتب ياسر الحريري

ما أخشاه أن يأتي يوم يسير اللبناني وراء الشيطان لينقذه من الطبقة الفاسدة- كتب ياسر الحريري

زمن المسؤولون بلا ضمير

كتب – ياسر الحريري

الاوضاع المهينة والسيئة التي وصل اليها لبنان نتيجة طبيعية، للسياسات التي حكمت البلد، ونتيجة طبيعية ، لافلات ايدي الطبقة السياسية بمقدرات البلد، دون حسيب او رقيب،.
فلا وجود لمعارضة حقيقية ولا لرأي شعبي وازن، فيما استطاعت الزعامات ان تمسك برقاب الاكثرية الساحقة من طوائفها ومذاهبها.
جميع الذين رأوا المشهد اللبناني بموضوعية منذ سنوات ، كانوا يعلمون ، ان الفساد تحول في لبنان الى ثقافة، وان الطبقة السياسية الفاسدة، لها حمهور يحميها، ومستعد ان يقتل نفسه في سبيل دنياها، تحت عناوين مذهبية وطائفية، فيما اليوم كل هؤلاء المذهبيون من الشعب اللبناني يحصدون نتائج مسيرهم الاعمى وراء هذه الطبقة.
الجميع يعلم ان هذه الحكومات وليدة القوى السياسية والحزبية، ومجلس النواب هو المظلة التي منحت الثقة الدائمة لسلطة الفساد.
الى ان وصل الامر بهذه الطبقة، ان صمتت على نهب الدولة والبلد، ولم تكتف، بل نبهت بطريقها اموال الناس في المصارف، فكان حاكم مصرف لبنان ولجنة التحقيق، مجلس ادارة نهب البلد وشعبه بالتكافل والتضامن مع الطبقة السياسية.
والادهى ان هذه المنظومة الفاسدة أمنت لنفسها ما يشبهها من منظومة مذهبية ودينية، أعطت شرعية دينية لسلطة الفساد.(من لم يسمع من اللبنانيين بالخطوط الحمر عند السنة والشيعة والموارنة والارثوذكس) فيما تركوا الشعب المنهوب والمسروق، الا للدعاء في خطب الجمعة او عظات الاحد..
الشعب اللبناني باكثريته يتحمل المسؤولية، لأنه انساق او باع نفسه للخدمة بمقابل، وواصل دعمه عبر الانتخاباتلهذه المنظومة.
.هذا الشعب اليوم الذي يشتم بعضه ويكره بعضه ويلتحق بمذهبه ، يعيش تحت خط الفقر بدرجات ودرجات، هذا الشعب متروك من قبل من صوّت واقترع لهم.
هذا الشعب يُذل على محطات البنزين والكهرباء والمواد الغذائية، هذا الشعب وفق البنك الدولي، يعيش بشبه مجاعة لم تحدث له الا عام 1914,اي (سفر برلك).
وللعلم ان معظم السفارات والسفراء في لبنان يعلمون عن الفساد بالتفصيل وعواصمهم تعلم. وتركوا منظومة السياسيين تتورط الى ان نصل لما نحن عليه ، والايام السوداء قادمة وقد بدأت، ومن لا يصدق سيرى قريبا.
في الحقيقة نحن في زمن مسؤوليين بلا ضمير، ولا انتماء وطني،
نعيش في زمن المسؤولون، عندنا هم تجار النفط والكهرباء والشركات والمواد الغذائية وولدات الكهرباء.
واذا قمنا بمقارنة بين الاقطاع والرجعية ،وهؤلاء الذين يتحكمون بنا، نرى
الاقطاع جاء بالكهرباء وهم سرقوها وقطعوها.
الاقطاع جاء بالمياه وهؤلاء تجارها.
الاقطاع اعتدى على الدولة بشئ من الحياء، هؤلاء سرقوا المواطن والدولة.
اخشى ما اخشاه ان يصل اللبنانيون ليوم ان جاء الشيطان لينقذهم من هذه الطيقة الفاسدة لساروا ورائه..

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الحاضرون في الموائد.. الغائبون عن الشدائد

كتب ياسر الحريري في هذه المرحلة لا ضبابية في المواقف. اذا ان ضبابية المواقف تكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *