الرئيسية / مقالات / اسرائيل سقطت/ بقلم ناجي أمهز.

اسرائيل سقطت/ بقلم ناجي أمهز.

ا


بقلم ناجي امهز
هذا الكلام ليس موجه الى محور المقاومة، انه للعرب اصحاب نظرية التطبيع وان القوة تستمد من امريكا.
وصدقا انا اكتبه من باب النصيحة لا اكثر،
اعتقد بانكم سمعتم مقولة انه لا يوجد صداقات بين الدول انما توجد مصالح. وهذه المقولة ثابتة وهي تطبق على اصغر دولة بالعالم حتى امريكا نفسها، مما يعني انها مقولة لا تقول.
ودعونا نسلم بان امريكا التي تقتطع من ضرائب الشعب الامريكي 6% لدعم الكيان الاسرائيلي، بالإضافة الى ميزانية اسلحة لا احد يعلم مقدارها وحجمها، حتى الادارة الامريكية نفسها، هي تندرج تحت مقولة من اجل مصلحة امريكا بالشرق الاوسط.
وايضا دعونا نعترف، بان اللوبي الصهيوني الذي يسيطر على مراكز المال والاعلام وحتى غالبية مفاصل الاقتصاد بأمريكا، هو داعم لهذا الكيان ويضغط على الادارة الامريكية لتستمر وتزيد من دعمها.
ولكن كل ما نقوله يجب ان يكون له مبرر، اقله خطابيا، يعني ان الولايات المتحدة الامريكية عندما تريد ان تشرح سبب الدعم المطلق والانحياز المطلق للكيان الاسرائيلي، عليها ان تخبر شعبها وايجاد مبررات اين تذهب ضرائب الشعب الامريكي، والسبب ان امريكا تخسر من رصيدها الدولي بسبب انحيازها لإسرائيل.
وسيكون خطاب امريكا بالتأكيد ضمن خمس نقاط.
اسرائيل تحمي مصالحنا.
اسرائيل تمنع قيام كيانات معادية لنا.
اسرائيل هي خط الدفاع الاول عن اوروبا وامريكا.
اسرائيل هي تقف معنا وتساعدنا بمواجهة التمدد الاسلامي وتعاظم الدور الروسي والصيني.
اسرائيل هي السبب الرئيسي لازدهار أسواق السلاح بالشرق الاوسط.
السؤال الكبير الذي يجب على اي زعيم عربي يهرول الى التطبيع ان يسال نفسه؟؟؟، بوقتنا الحالي، ماذا تمتلك اسرائيل من هذه النقاط الخمس، حتى تبق ضرورة للولايات المتحدة الامريكية، او ما الفائدة من التحالف والتطبيع معها، وما هي المصلحة.
اولا اسرائيل منذ اربعة عقود تقيم علاقات تطبيع مع مصر، هل نجحت الحكومة المصرية، بإقناع الشعب المصري بهذا التطبيع، بالتأكيد كلا وقد شاهدنا كيف اقتحم الشعب المصري سفارة العدو الاسرائيلي ابان الثورة، وايضا نشاهد ونسمع كيف الشعب المصري يبصق ويضرب بالأحذية كل مطبع.
ثانيا: هل اسرائيل قادرة على حماية اي نظام عربي مطبع معها، ايضا كلا، وقد شاهدنا ما حصل مع غالبية المطبعين معها، بل ان كل زعيم يطبع مع العدو يصبح نكرة ومنبوذ، واسير الحكم البوليسي والعسكري.
ثالثا: هل التطبيع له فوائد اقتصادية او تنموية لأي بلد يطبع معها، بالتأكيد كلا، فإسرائيل تقبض لا تدفع، تأخذ ولا تعطي، اصلا هي تعيش على المعونات الامريكية، اذا اي زعيم يطبع معها بالإضافة الى خسارته الشعبية، سيكون ايضا خاسرا ماليا واقتصاديا.
رابعا: هل اسرائيل تشكل عامل استقرار لأي بلد يقيم اتفاقيات معها، ايضا كلا، ونحن نشاهد عدم الاستقرار الذي يضرب كل النظم التي تعاونت مع الكيان الغاصب، من منظمة فتح حتى النظام الاردني التي كادت ان تطيح به اسرائيل بانقلاب بالأمس القريب.
خامسا: هل تستطيع الدول المطبعة ان تتحمل نتائج الاقتراب والتعاون مع الكيان الاسرائيلي، بالتأكيد كلا، اذا امريكا ومكانتها العالمية غير قادرة ان تتحمل النتائج الكارثية للسياسة الاسرائيلية، هل يعقل لدول لا تمتلك اي مقومات تحمل هذه النتائج.
وانا هنا لا اكلمكم بالأخلاقيات والقيم والدين، وانتهاك حقوق الانسان، وما يمارسه العدو الاسرائيلي، من جرائم تدمير وتنكيل بشعوب المنطقة خاصة الشعب الفلسطيني الاعزل، اكلمكم اعتبارا انكم لا تؤمنون لا بالله ولا باليوم الاخر، ولا حتى بالقيم، اخاطبكم ببرغماتية وواقعية سياسية الى اقصى الحدود.
وانطلاقا من هذه البرغماتية والواقعية السياسية، وما حصل منذ عام 2000 بعد تحرير جنوب لبنان، وانتصارات غزة، وحرب عام 2006 على لبنان، ووقوف ايران بوجه ترامب وكسر الحصار على فنزويلا، واسقاط الطائرة المسيرة الامريكية التي لا يوجد منها الا اثنين، وقصف قاعدة عين الاسد بالعراق، وسقوط مشروع اسقاط سوريا والرئيس بشار الاسد، وبالأمس خسارة العدو الاسرائيلي امام فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني بغزة، وتعاظم محور المقاومة شعبيا وامتداده عسكريا وفكريا، الا يتطلب منكم مراجعة ولو جزئية.
انا سأخبركم باختصار ما هو دور اسرائيل بالمنطقة نسبة للدول الكبرى، العدو الاسرائيلي هو مجرد كلب، جاء به الاستعمار ليحمي مصالحه، وعندما تاتي بكلب ليحميك ويصبح هذا الكلب بحاجة الى من يحميه، فالافضل قتله، او الاستغناء عنه.
اسرائيل سقطت، وعلى كل فرد باي منصب كان ان يختار، اما ان يكون كلبا مع كلب انتهى دوره، ومصيره الاعدام بالرصاص او السحل بالشوارع.
او يكون مع الاسود بإعادة تحرير الارض، وطرد المحتل، حيث يحتضنه شعبه واهله، ويكرم بالدنيا والاخرة.
الخيار لكم؟؟؟

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

من النيل الى الفرات “اسرائيل الشنطة “/م .حسن المقداد / جبيل

م . حسن المقداد – جبيل بين صُور الماضي وصُور الامس حكاية تختصرها حقيبة .حينما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *