“القاعدة” يسيطر على مدينة العدين في اليمن

“القاعدة” يسيطر على مدينة العدين في اليمن

المصدر: وكالة فرانس برس – سيطر عناصر يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة ليل الاربعاء الخميس على مديرية العدين التابعة لمحافظة اب في جنوب غرب اليمن، وذلك بعد سيطرة المتمردين الحوثيين الشيعة على مركز المحافظة، بحسب ما افادت مصادر امنية ومحلية.

واكد مصدر امني لوكالة فرانس برس ان مسلحين من القاعدة “سيطروا على العدين بعد ان شنوا هجوما على مديرية الامن ومبنى السلطة المحلية ومركز البريد والبنك التجاري في المدينة” مما اسفر عن “مقتل خمسة من افراد الشرطة”.

وافاد شهود عيان لوكالة فرانس برس انه سمع دوي انفجار في المدينة وتبين انه تم تفجير واحراق مركز مديرية الامن.

واعتبر مصدر محلي في اتصال مع وكالة فرانس برس ان سيطرة القاعدة على المدينة هو بمثابة “رد على تواطؤ السلطات في تسليم مركز اب للحوثيين”.

وتبعد مدينة اب، عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، حوالى عشرين كيلومترا عن العدين.

وانتشر الحوثيون الثلاثاء في اب ونشروا نقاط تفتيش فيها من دون اي مقاومة من السلطات، في سيناريو مشابه لسيطرة المتمردين الزيديين الشيعة على صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر، وعلى مدينة الحديدة الاستراتيجية على البحر الاحمر يوم الثلاثاء.

وتوعدت القاعدة بشن حرب من دون هوادة على الحوثيين الذين ينتشرون بسرعة في اليمن من دون اي مقاومة من الدولة، في ظل تاجيج للتوترات الطائفية في البلاد.

وفي المقابل، يؤكد الحوثيون الذين سيطروا على صنعاء بعد حركة احتجاجية بمطالب سياسية واقتصادية، انهم يريدون مواجهة المتطرفين السنة من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية.

وقتل 47 شخصا على الاقل الخميس الماضي في تفجير انتحاري تبناه تنظيم القاعدة واستهدف مجموعة من انصار الحوثيين بينما كانوا يستعدون للتظاهر.

وفي اب ايضا، عقد اجتماع الاربعاء بين الحوثيين والسلطة المحلية، وتم الاتفاق مع المحافظ على “تسليم المدينة الرياضية الى الحوثيين لتكون مركزا لهم”، بحسب احد مساعدي المحافظ.

وبالاتفاق مع السلطة المحلية، تمكن الحوثيون من الانتشار داخل مدينة اب واقامة حواجز تفتيش وتسيير دوريات مسلحة، كما ضغط المتمردون لتغيير مدير الشرطة العميد الركن فواد العطاب المحسوب على التجمع اليمني للاصلاح، وهو الحزب الاسلامي التابع لتيار الاخوان المسلمين ومن الد اعداء الحوثيين.

وفي مدينة تعز الكبرى والقريبة من اب، رصد وصول بعض المجموعات من الحوثيين الى تخوم المدينة، لكن اجتماعا امنيا عقد بين السلطة المحلية وانصار الله (الاسم الرسمي للحوثيين)، وتم الاتفاق على “عدم دخول المسلحين، الحوثيين وغير الحوثيين، الى المحافظة وتجنيب تعز اي اعمال عنف او تخريب”، بحسب مسؤول محلي.

ويهدف هذا الاتفاق على ما يبدو الى تجنب حصول مواجهة في اكبر مدينة سنية في اليمن.

وكان قائد المنطقة العسكرية الرابعة التي تشمل تعز تعهد بانه سيتصدى للحوثيين ولن يسمح لهم بدخول المدينة.

ويؤكد الحوثيون ان دافعهم الاساسي للانتشار في اب هو “تعقب العناصر المتطرفة”.

الا ان مصادر محلية وقبلية وامنية متطابقة اكدت لوكالة فرانس برس ان العشرات من عناصر القاعدة رصدوا في اب وتعز في خطوة تنذر بمواجهات مع الحوثيين.

وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس ان “المشهد اليمني يتجه الى حرب مفتوجة بين الحوثيين وتنظيم القاعدة”.

وفي رداع بوسط البلاد حيث قتل 12 شخصا في اشتباكات بين الحوثيين والقاعدة ليل الثلاثاء الاربعاء، اعدم عناصر التنظيم المتطرف القيادي الميداني الحوثي الشاب خليل الريامي الذي اعتقلوه خلال الاشتباكات.

وذكرت مصادر محلية انه تم اعدام الريامي بعد تجدد الاشتباكات بشكل محدود.

وفي حي القاع بوسط صنعاء، القى مسلحان على دراجة نارية قنبلة على احد المقرات التابعة للحوثيين ما اسفر عن مقتل شخصين وجرح اثنين آخرين، فيما لاذ المهاجمان بالفرار، حسب ما اعلن الحوثيون.

وفي الجنوب، يواصل الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي في مدينة عدن للمطالبة باستقلال الجنوب الذي كان يشكل دولة مستقلة حتى العام 1990.

وقال الناشط السياسي في الحراك الجنوبي اديب العيسي لفرانس برس “ما زلنا في مخيمات الاعتصام سلميا ولن تدوم السلمية طويلا وقد طرحنا مهلة للمجتمع الدولي حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر لتسليمنا المؤسسات العسكرية والأمنية في الجنوب والا سيتم اسقاطها عسكريا”.

وتدور تساؤلات كبيرة حول كيفية تمكن الحوثيين من التمدد في اليمن بهذه الطريقة وسبب بقاء الدولة كليا خارج المشهد، فيما طالب وزراء بينهم وزير الدفاع القوات الحكومية بالتعاون مع الحوثيين.

والحوثيون ينتمون الى الطائفة الزيدية الشيعية، ومعقلهم الرئيسي في شمال غرب اليمن. الا انهم تمكنوا من توسيع رقعة انتشارهم بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة.

والزيديون يشكلون حوالى ثلث سكان اليمن، لكنهم يشكلون غالبية في شمال غرب البلاد.

ويعد اليمن من ابرز معاقل تنظيم القاعدة في العالم.

وتمكن التنظيم من توسيع انتشاره في الجنوب والشرق خصوصا مستفيدا من ضعف السلطة المركزية ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2011.

بيروت نيوز عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *