كيف نجح جيش الاحتلال في إرغام فتى فلسطيني على تغيير إفادته

بقلم: عميرة هاس – مراسلة المناطق الفلسطينية في صحيف هآرتس —

•يريد اللواء يوآف مردخاي ، منسق أنشطة الحكومة في المناطق المحتلة أن نصدق أن عشرات من الفلسطينيين وبضعة إسرائيليين حاكوا مؤامرة كاملة وكذبة كبيرة بهدف تشويه سمعة الجيش الإسرائيلي. بحسب اللواء مردخاي، محمد التميمي ابن الخمسة عشر عاماً ليس وحده هو الكاذب، بل وأيضاً والده وأبناء عائلته الواسعة في القرية وأصدقاء، بينهم الناشط اليساري جوناثان فولك، الذي كان مع التميمي عندما صعد على سلم كي يرى ماذا يفعل الجنود الذين أخذوا مواقعهم في منزل خال من السكان في قريته، وحينها أُصيب في رأسه وسقط مضرجاً بدمه. وبصورة خاصة يكذب الأطباء الذين عملوا ساعات كثيرة في معالجة الشاب لإخراج الرصاصة من جمجمته، وإزالة جزء منها لإنقاذ حياته. عملياً، يدّعي منسق الأنشطة أن الفلسطينيين أغبياء، وقد اتفق قسم كبير منهم على الكذب ومن السهل جداً كشفهم. لكن الكذب ليس هنا.

•استند مردخاي إلى الكلام الذي قاله الفتى التميمي للمحققين في الشرطة يوم الإثنين، بعد ساعات طويلة من اقتحام قوة عسكرية كبيرة منزله في القرية فجراً، وإيقاظه من نومه واعتقاله. وقد اعتُقل معه خمسة فتيان وخمسة راشدين. في مثل هذه الأوضاع: في ظل العتمة والاستيقاظ المذعور من النوم، والبنادق التي تحيط بك، والجو المشبع بالغاز المسيل للدموع والرائحة الكريهة التي رشتها القوة العسكرية، نُقل محمد التميمي إلى التحقيق. من السهل التكهّن بماذا فكر الفتى المصاب الذي من المفترض أن يخضع لعملية إعادة ترميم للجمجمة في الأسابيع القادمة. ربما سيبقى في قيد التوقيف أسابيع طويلة مثل أغلبية الفتيان الفلسطينيين الذين يعتقلهم الجيش والشاباك، وربما سيسوء وضعه الصحي. وربما لن يطلَق سراحه قبل العملية، لذا قال لمحققيه ولممثلي إدارة التنسيق والتنصت، الذي أصروا، لسبب ما، على الوجود في المكان، ما أرادوا أن يسمعوه: أنه أصيب بعد وقوعه عن دراجة نارية.

•تقوم قوات الأمن باعتقال مئات المعتقلين وبمئات التحقيقات أسبوعياً في القدس والضفة الغربية. ليس هناك خلاف بأن أحد الأهداف هو الكشف عن مخططي ومنفذي هجمات مسلحة. ثمة هدف ثان هو جمع معلومات، مهما كانت بسيطة عن أكبر عدد من الأشخاص والنشاطات الاجتماعية والسياسية. معلومات غامضة للغاية وأحياناً محرجة، لكنها تُستخدم فجأة أيضاَ بعد مرور سنوات وفي ظروف غير متوقعة: عندما يكون الشخص مسافراً إلى الخارج ويُستدعى إلى “حديث” مع الشاباك، وعندما يقدّم أحد ما طلباً للحصول على إذن سفر أو إقامة لزوجته غير الفلسطينية. والهدف الثالث (لا يتعلق بالأهمية) هو النشاطات الشعبية ضد الاحتلال بأي وسيلة كانت. في الواقع، وبحسب شهادة ناجي التميمي، كان بين القوة العسكرية التي اقتحمت بالأمس النبي صالح اثنان عرّفا عن نفسيهما بأنهما من الشاباك، وقالا إن القرية ستدفع ثمن مقاومتها للاحتلال.

•إن إحدى وسائل ردع مشاركين محتملين في النضال الشعبي هو ضرب الذين سبق أن شاركوا فيها بقوة: جرحهم، وصولاً إلى القتل، وتطبيق شروط اعتقال أقسى من تلك التي واجهها نير حيفتس[المعتقل بقضية الفساد والرشى في بيزك]، والمنع من النوم، وأصفاد مؤلمة، وتحقيقات مذلة، واتهامات باطلة مثل عرض مجموعة قنابل مسيلة للغاز فارغة، أو زيارة معرض كتب، واعتقالات إدارية، واعتقال حتى استكمال الإجراءات، وغرامات مالية عالية.

•إن الاعتقالات الجماعية والتحقيقات وجمع المعلومات هي جزء لا يتجزأ من السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين. وعدد كبير من المعتقلين هم أدوات تحاول بواسطتهم إسرائيل تقويض النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتحطيمه بطريقة منهجية من أجل إضعاف قدرته على الصمود. وعندما يكون المعتقلون صغاراً في السن، فإن هذا يزيد قدرة السجانين على استخدام ظروف اعتقال مؤلمة، وضغط نفسي، للحصول على اعترافات كاذبة، أوصاف مبالغ فيها ومتضافرة. ومن السهل التلاعب بهم وكسرهم.

•يناقش الفلسطينيون فيما بينهم حقيقة مشاركة الصغار في السن في عمليات الاحتجاج ضد الاحتلال. وأهمية الروح النضالية والكراهية العميقة للاحتلال لا تسمحان بخروج هذا النقاش إلى العلن، لكن الثمن الباهظ الذي يدفعه الصغار في السن وعائلاتهم واضح للجميع. ولا يزال من الصعب القول إذا كان تعليق منسق أنشطة الحكومة يشجع نقاشاً علنياً، أم يقوي حجة الذين يقولون إن إسرائيل لا تأنف عن استخدام أي طريقة كي تقمع، لذا يجب ألاّ نمنع الشباب من حقهم في الثورة.

المصدر: صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حصار غزة
غزة على منحدر زلق، هل يمكن جعل الوضع مختلفاً؟

بقلم: كوبي ميخائيل – باحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي —

•الواقع الإنساني في غزة صعب بل صعب جداً، لكن ليس الأمر أزمة إنسانية. فالأزمة الإنسانية هي الوضع الذي يُقتل فيه أشخاص عُزل ويُحتضرون جرّاء الجوع. الأزمة الإنسانية موجودة في سورية وفي اليمن، وحتى في فنزويلا. ويسمح استخدام مصطلح أزمة إنسانية لـ”حماس” وللسلطة الفلسطينية، الطرفين المسؤولين أكثر من أي طرف آخر عن الواقع الإنساني الصعب في قطاع غزة، بالتهرب من تحمل مسؤولياتهما وتوجيه التهمة نحو إسرائيل.

•بدورها، تقف إسرائيل موقف المتفرج من خلال عدم التدخل في الكباش الدائر بين “حماس” والسلطة الفلسطينية، وبعدم تدخلها تساعد إسرائيل في خطوات الرئيس الفلسطيني العقابية ومحاولته إخضاع “حماس” ودفعها إلى الرضوخ لمطالبه، حتى لو ألحقت هذه الخطوات الضرر بالسكان الفلسطينيين في قطاع غزة.

•في الوقت عينه، ترفض إسرائيل التحاور مع “حماس” من أجل تحسين التعامل مع الضائقة الإنسانية، على الرغم من أنها تعتبرها الطرف الحاكم والمسؤول في القطاع، ولهذا السبب تهاجمها عسكرياً عند إطلاق أي صاروخ، أو عند حدوث أي حدث أمني آخر، حتى عندما يكون واضحاً لإسرائيل أن “حماس” ليست وراء هذا الحادث.

•إضافة إلى ذلك، يخلط الحديث الإسرائيلي بين تقديم جواب على الضائقة الإنسانية وبين إعادة إعمار القطاع، مما يؤدي إلى التعميم على الضائقة، وذلك عندما يشترط وزير الدفاع وآخرون إعادة إعماره بتجريده من السلاح. هناك فارق بين إعادة إعمار القطاع التي تُعتبر خطوة واسعة النطاق، وتتطلب توظيفاً كبيراً للموارد وتدخُّل كثير من اللاعبين، وبين تقديم رد مباشر على الضائقة الإنسانية الصعبة. وفي الحالتين لا يمكن القيام بشيء من دون إسرائيل، إذ إن موافقتها ضرورية لأنه من خلالها يجري عبور جميع الحاجات الضرورية للسكان في القطاع، المياه، والطاقة، والدواء، والغذاء والمواد الأولية وغيرها.

•يفترض التقدير السائد وجود علاقة بين تفاقم الوضع الإنساني وبين تدهور الواقع الأمني إلى حد الانزلاق إلى جولة عنف جديدة. وبناء على ذلك، تقضي المصلحة الإسرائيلية التخفيف من الضائقة الإنسانية، وبهذه الطريقة يتم تقليص فرص نشوب جولة عنف جديدة في وقت قريب.

•وبهدف تقليص المشكلة الإنسانية وتهدئة الوضع الأمني، تقف إسرائيل أمام ثلاثة خيارات أساسية: الأول، تستطيع إسرائيل أن تعمل بصورة أحادية الجانب من أجل تقديم رد على الضائقة الإنسانية، وضائقة المياه والدواء، ونقل كل ما يمكن سواء بمساعدة المنظمات الدولية العاملة في غزة، أو من خلال حسم الكلفة من أموال الضرائب التي تحوَّل إلى السلطة الفلسطينية.

•الخيار الثاني، المساعدة في تحقيق مطالب الرئيس عباس وشروطه من أجل إنجاح عملية المصالحة بهدف زيادة فرص عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وذلك بواسطة مبادرة تعبئة إقليمية ودولية لتحسين الوضع في القطاع يشترط انتقال الصلاحيات في القطاع إلى السلطة الفلسطينية.

•إسرائيل لم تحبط جهود المصالحة بين “حماس” والسلطة الفلسطينية التي دفعت مصر بها قدماً إلى الأمام. لكن أحد أسباب فشل عملية المصالحة هو تردد رئيس السلطة في تحمل مسؤوليته عن القطاع من دون الموارد المطلوبة لأن ذلك يعني فشلاً متوقعاً في إدارة القطاع.

•الخيار الثالث، اعتبار غزة كياناً معادياً أشبه بدولة تسيطر عليه “حماس”، والافتراض أنه أيضاً في مواجهة كيان معادي ويدير شؤون الحكم يمكن وضع قواعد لعبة من دون اتفاقات رسمية. إن ميثاق السياسة الجديدة لـ”حماس” الذي نُشر في أيار/مايو 2017، والقيادة الجديدة للحركة في قطاع غزة ، التي أتت من السكان وتعيش بينهم وهي بالتالي أكثر حساسية لحاجاتهم، يمكن أن يتضح أنهما يشكلان بنية تحتية لهذا الخيار. وضمن هذا الإطار، في إمكان إسرائيل السماح بتزويد القطاع بمواد خام وحاجات ضرورية لقاء تهدئة أمنية مستمرة، حتى لو ظهر ادعاء بأن إسرائيل تساعد بهذه الطريقة في تعزيز ومنح الشرعية لسلطة “حماس” في القطاع.

•لا تشكل هذه الخيارات الثلاثة ضمانة في مواجهة تصعيد محتمل في المستقبل، لكنها بالتأكيد تزيد من فرض تأجيل الجولة المقبلة من العنف، وتتيح لإسرائيل إنجاز بناء العائق على طول الحدود مع القطاع.

•لقد امتنعت إسرائيل من اختيار واحد من هذه الخيارات، وهي تنتهج سياسة التأجيل والرد الخالي من المبادرة. من الصعب الافتراض أن الوضع الإنساني الصعب في القطاع سيُحل تلقائياً. والسبيل إلى تحسين الوضع في القطاع، مع تقليص عبء مسؤوليات إسرائيل، هو من خلال تجنيد الدول العربية السنية البراغماتية والمجتمع الدولي ضمن جهد مكثف لتحسين الوضع هناك.

•لا يوجد احتمال حقيقي لتحقيق خطة تدخل إقليمي ودولي في قطاع غزة من دون موافقة إسرائيل ومن دون مساهمتها. وسيكون على مصر القيام بدورها بشأن كل ما يتعلق بتشغيل نظام معبر رفح، وسيُطلب من دول الخليج تقديم مساعدة مالية، وتدخلاً فعالاً أكثر في قطاع غزة بشأن كل ما يتعلق بطريقة استخدام هذه الأموال من أجل الأهداف التي وُضعت لها. وسيكون على المجتمع الدولي أن يساعد في تغيير تفويض الأونروا بصورة تضمن استخداماً عقلانياً ومفيداً أكثر لمواد المنظمة وأموالها وتوجيهها إلى معالجة الضائقة الإنسانية في إطار خطة عمل متفق عليها.

•بالإضافة إلى المبادرة والجهد للدفع قدماً بخطة تدخل إنسانية في أي خيار، وما دامت “حماس” هي الطرف المسيطر والمركزي في قطاع غزة، يجب على إسرائيل المحافظة على آلية الردع والتمسك بمطالبة “حماس” بتحمُّل المسؤولية الأمنية المطلقة.

المصدر: صحيفة “مكور ريشون” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

موقف إسرائيل إزاء المساعدة العسكرية الأميركية للجيش اللبناني

بقلم: ألدار شافيط – باحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي —

•في مطلع شباط/فبراير 2018 جددت الإدارة الأميركية التزامها بأمن لبنان واستقراره. وضمن هذا السياق، جرى التشديد على أن السلاح والتدريبات المقدمين إلى الجيش اللبناني هما بهدف تطوير قدراته القتالية، من أجل المحافظة عليه كقوة وطنية ودرع حماية في مواجهة جهات متطرفة وإرهابية. وكرر ديفيد سترافيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي في المؤتمر السنوي الذي عقده معهد دراسات الأمن القومي مؤخراً، أن الإدارة الأميركية تنوي الاستمرار في جهودها الرامية إلى دعم العناصر الأمنية الرسمية في الدولة، وخصوصاً الجيش اللبناني. وفي المقابل، ادّعى السفير نيتان سالس المسؤول عن محاربة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية في المؤتمر عينه أن الجيش اللبناني هو أداة في يد حزب الله ولا فائدة من تعزيز قواته.

•منذ سنة 2006 قدمت الولايات المتحدة مساعدة إلى الجيش اللبناني بما يتجاوز 1.6 مليار دولار. وفي الأشهر الأخيرة توسعت المساعدة التي وصل جزء منها إلى لبنان، وبين ما تضمنته 6 طائرات من طراز( (Super Tucan A-29 خفيفة وهجومية للقيام بدوريات، و32 ناقلة مدرعات من طراز(برادلي M2A2)، وطوافات هجومية خفيفة (MD530G)، وست طائرات من دون طيار من طراز(Scan Eagle unmanned aerial vehicles). وبالإضافة إلى ذلك، يوجد في لبنان عناصر قوات خاصة أميركية، ومستشارون عسكريون للتدريب.

•من جهة أُخرى، تحدثت وسائل إعلام روسية مؤخراً عن أنه طُلب من وزارة الدفاع الروسية البدء بمحادثات مع نظيرتها اللبنانية، من أجل توقيع اتفاق تعاون بين روسيا ولبنان. ومن المفترض أن يتضمن الاتفاق فتح موانىء بحرية وجوية لبنانية أمام السفن والطائرات العسكرية الروسية. وبالإضافة إلى ذلك تبدي روسيا اهتمامها بتقديم المساعدة للجيش اللبناني بالتدريبات وبالعتاد العسكري.

•السياسة الأميركية تجاه لبنان ترى في مواصلة تعزيز الجيش اللبناني خطوة حتمية من خلال تقديم الدعم إلى مؤسساته، وتركّز على رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي قام بزيارة رسمية إلى واشنطن في تموز/يوليو، التقى خلالها الرئيس ترامب. وتجدر الاشارة إلى تشديد الإدارة على أن المساعدة العسكرية للجيش اللبناني لا تشكل تهديداَ للقوات الإسرائيلية في حال حدوث مواجهة، وأن الأسلحة التي تقدمها لا تغيّر موازين القوى بصورة جوهرية.

•وعاد وزير الخارجية الأميركية الذي قام مؤخراً بزيارة هي الأولى له إلى بيروت منذ عدة سنوات، فشدد على معارضة الإدارة الأميركية لحزب الله، لكن يبدو أنه خلال لقاءاته التي شملت أيضاً رئيس الجمهورية ميشال عون (حليف حزب الله) واجه الأميركيون واقع أن الحزب شريك في الحكومة، و يوجد في مجالات عديدة تطابق في المصالح بينه وبين موقف لبنان الرسمي. يبرزهذا التطابق في المصالح أيضاً في الجدل الدائر بين لبنان وإسرائيل بشأن قضايا الحدود البحرية وتأثيرها في مخزون الغاز في البحر المتوسط.

•تتعارض تظرة إسرائيل إلى الموضوع تعارضاً حاداً مع وجهة نظر الإدارة الأميركية. ويكرر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ويشدد على أن “الجيش اللبناني خسر استقلاليته حالياً وأصبح وحدة إضافية في منظومة حزب الله، ولذا، بالنسبة إليه، تشكل البنية التحتية للجيش اللبناني، وللدولة اللبنانية، والبنية التحتية لحزب الله كلاً واحداً”. وفي الواقع، توجد دلائل كثيرة، بما فيها تلك التي ظهرت خلال سنة 2017 ، على التعاون بين حزب الله والجيش اللبناني، من بين أمور أخرى في المجال العملاني ضمن إطار العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود اللبنانية-السورية، وأيضاً خلال حوادث وقعت على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

•تعتبر سياسة الإدارة الأميركية المحافظة على استقرار لبنان هدفاً مهماً، وهذا هو رأي مصادر عسكرية، وخصوصاً في قيادة CENTCOM [القيادة المركزية الأميركية] فيما يتعلق بمساهمة الجيش، ولو المحدودة، في محاربة العناصر الإرهابية التي تشكل في رأيهم وزناً مضاداً في وجه حزب الله. وتطرح هذه المواقف بحدة مسألة: هل ستحصل إسرائيل على الدعم المطلوب من الولايات المتحدة، عند نشوب مواجهة، لتحقيق تهديداتها التي تعتبر فيها “حزب الله ولبنان شيئاً واحداً”، أم بدلاً من ذلك، ستعمل الإدارة كما في الماضي على منع إسرائيل من أن تضرب بشدة البنية التحتية للدولة وللجيش اللبناني، وتمتنع عن فرض الفيتو في مجلس الأمن.

•إن الفجوات بين السياسة الأميركية وبين الرسائل التي تتصاعد في إسرائيل تفرض تحليلاً للنتائج الإيجابية والسلبية الناجمة عن الموقف الأميركي، وإيجاد جواب على مسألة: ما هي السياسة التي يجب أن تتبناها إسرائيل في مواجهة الإدارة سعياً لتأمين مصالحها؟

•إن بلورة سياسة شاملة أمر مهم، في الوقت الحالي، لأن الإدارة تظهر استعدادها للتوسط بين إسرائيل ولبنان في مسائل خلافية، وأيضاً لأنه من المحتمل أن توسع روسيا تدخلها في لبنان.

اعتبارات سلبية

-قرار مجلس الأمن 1701 الذي اتُخذ بعد حرب لبنان الثانية، ويشكل أساساً لقرارات مساعدة الجيش اللبناني، جرى تطبيقه جزئياً من خلال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني. ومع ذلك لا يزال حزب الله يشكل القوة العسكرية الأساسية، ولم تفرض الحكومة اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني سيادتها على كامل أرجاء الدولة، ولم تُطبق القرارين الدوليين 1559 و1701 بتجريد الميليشيات من سلاحها.

-يوجد تعاون وثيق بين الجيش اللبناني وبين حزب الله. وبناء على ذلك، يجب أن تكون فرضية العمل أن وسائل القتال التي تصل إلى الجيش اللبناني ستجد طريقها إلى الحزب. وهو ما يعني أن كل مساعدة للجيش اللبناني يمكن أن تقوّي قدرات حزب الله العسكرية.

-المنظومة السياسية وعملية اتخاذ القرارات في لبنان هما تحت تأثير حزب الله. ونتيجة ذلك، فإن جدول الأعمال في لبنان يحدَّد في أغلبيته وفق مصالح الحزب التي تخدم الأهداف الإيرانية.

-لا تعمل السلطات اللبنانية مطلقاً من أجل منع حزب الله من تعزيز قدراته العسكرية، ولا تتخذ خطوات لمنعه من نشر منظومة صواريخ وقذائف أرض- أرض موجهة لمهاجمة إسرائيل، بما في ذلك النشاطات من أجل تحسين دقة الإصابة لهذه المنظومة.

اعتبارت ايجابية

– يبدو أن التقدير الأميركي بأن الجيش اللبناني ليس وحدة واحدة، وأن هناك أطراف داخله تعارض حزب الله أو على الأقل تعارض سياسة الحزب صحيح. وعلى هذه الخلفية فإن قرار منع المساعدة يمكن عملياً أن يُضعف الأطراف المعارضة للحزب.

-الاستمرار في تعزيز قوة الجيش اللبناني يقوّي الحجة بأنه هو من يتحمل مسؤولية كبح حزب الله، وإذا لم يفعل ذلك سيتحمل النتائج. من جهة أُخرى، إهمال الجيش اللبناني يمكن أن يدفعه أكثر نحو أحضان حزب الله، وبالتأكيد سيضعف تحمله لمسؤولياته.

-ثمة شك في أن منع حصول الجيش اللبناني على العتاد العسكري سيُضعف حزب الله، بينما تزويد الجيش بهذا السلاح لا يشكل مساعدة مهمة في تعزيز قوة حزب الله.

– قرار الإدارة الأميركية بالتخلي عن سياستها المتعلقة بالجيش اللبناني سيزيد من صورتها “كخائنة” لحلفائها، وستكون النتيجة المحتملة للتخلي عن الساحة تعزيز مكانة “حزب الله” بصفته “درع لبنان”.

-يمكن أن يدفع أي انسحاب أميركي لبنان والجيش اللبناني إلى توثيق علاقتهما بروسيا.

الأهداف الإسرائيلية

-تقليض النفوذ الإيراني في لبنان.

-منع توسع سيطرة حزب الله في لبنان وتطوير قوته العسكرية.

-تعزيز مصلحة السلطات والجمهور في لبنان في منع حزب الله من التحرك ضد إسرائيل.

-التاثير في الإدارة الأميركية كي تستخدم المساعدة للبنان وللجيش اللبناني لتعزيز فهم الثمن الذي سينجم عن مواجهة مع إسرائيل.

-إذا وقعت مواجهة عسكرية واسعة بين إسرائيل ولبنان، من المهم في نهايتها وجود قوة مسؤولة ومستقرة داخل لبنان غير حزب الله.

توصيات

تصرّ الإدارة الأميركية على تقديم المساعدة إلى الجيش اللبناني كجزء من سياستها للمحافظة على المؤسسات الشرعية في لبنان خوفاً من التدهور نحو عدم الاستقرار. وبناء على ذلك، فإن احتمالات إقناع الأميركيين بوقف المساعدة تبدو منخفضة المعقولية. لذا يجب أن يكون للحوار الإسرائيلي مع الإدارة في هذا الشأن هدفان مركزيان: الأول، التشديد على ألاّ تشكل هذه المساعدة إضافة مهمة للتهديد ضد إسرائيل، مع افتراض أن حزب الله يمكن أن يضع يده على هذا العتاد؛ والثاني، الدفع من أجل تعزيز استخدام الإدارة للمساعدة في التأثير في السلطات اللبنانية من أجل وضع قيود على حزب الله.

بالإضافة إلى ذلك، ثمة أهمية كبيرة للتنسيق المسبق مع الإدارة بشأن هامش التحرك العسكري الإسرائيلي، وطول النفس الذي سيكون لإسرائيل عندما تنشب مواجهة عسكرية بينها وبين حزب الله. ومن المهم التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة مفادها أن إسرائيل لن تعارض مساعدة الجيش اللبناني إذا قبلت الإدارة وجهة النظر الإسرائيلية التي تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية التصعيد العسكري، وأن تفهم الدولة أنه إذا تحرك الجيش اللبناني ضد الجيش الإسرائيلي فإنه سيهاجَم بقوة هائلة. من دون اتفاقات مسبقة بشأن هذه المسألة يمكن أن تتحول التهديدات الصادرة عن إسرائيل ضدها، وأن تضعف قدرتها على الردع كثيراً في اليوم التالي للمواجهة.

المصدر: مجلة “مباط عال” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

تصميم لمحطة "الضبعة" النووية في مصر
الشرق الأوسط يصبح نووياً، و”عقيدة بيغن” تقترب من نهايتها

بقلم: تشاك فرايليخ – نائب رئيس سابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وأستاذ في معهد هرتسليا –

•بينما شربوا الشامبانيا في القدس، وفي واشنطن غرّدوا باعتداد بالنفس، يستمرالشرق الأوسط في التقدم نحو سيناريو رعب لمنطقة تحوي لاعبين نوويين متعددين. ليس المقصود هذه المرة إيران، بل توسُّع مشاريع نووية من أجل الطاقة. وفي منطقتنا تميل مشاريع نووية مدنية في النهاية لتتحول إلى مشاريع عسكرية.

•حالياً تستهلك السعودية حوالي ربع إنتاجها من النفط، وإذا لم تنوّع مصادرها لتوليد الطاقة يمكن أن تتحول هذه الدولة النفطية العظمى إلى دولة مستوردة للنفط خلال 20 عاماً. ولذلك، طرحت السعودية مؤخراً مناقصات لبناء أول مفاعليْن نووييْن من مجموع 16 مفاعلاً. بالإضافة إلى الحاجة إلى الطاقة، ما يدفع السعوديين هو الخوف المتزايد من إيران، والرغبة في أن يضمنوا على الأقل وجود بنية تحتية لقدرة عسكرية نووية، بعد أن تزعزعت ثقتهم في حليفتهم الاستراتيجية الأميركية. تعارض السعودية الشرط الأميركي للحصول على مفاعلات، وهو التخلي عن القدرة على تخصيب اليوارنيوم. هذا الشرط الذي يُعتبر ضرورياً لمنع سوء استخدام المشاريع النووية المدنية سبق أن قبلت به مصر واتحاد الإمارات في الخليج.

•بعد أن سمح الاتفاق النووي الموقّع سنة 2015 لإيران بتخصيب اليوارنيوم، من الصعب على الولايات المتحدة اليوم أن تطلب من السعودية التنازل عن مثل هذه القدرة، وتتخوف من أن إصرارها على طلبها سيدفع السعودية إلى شراء مفاعلات من مزوّدين آخرين، مثل روسيا والصين حيث شروط التزويد والرقابة أقل صرامة. بناء على ذلك، ومن أجل زيادة فرص الولايات المتحدة للفوز بمناقصات المفاعلات تدرس الإدارة التخلي عن طلبها، الأمر الذي سيؤدي إلى طلب مماثل من جانب مصر واتحاد الإمارت في الخليج، وإلى زيادة التهديد الإيراني، ويمكن أن تكون النتيجة انهيار الاتفاق النووي ونشوء سباق تسلح نووي في المنطقة.

•وفي الخلفية تحاول روسيا استغلال صفقات نووية وعسكرية من أجل أن تعيد لنفسها مكانة قوة قائدة في المنطقة. وقد وقّعت مؤخراً اتفاقاً للتعاون النووي مع السعودية، وصفقات سلاح أولى تتضمن منظومات دفاع جوي من طراز(S-400)، وصواريخ وغيرها، وفي كانون الأول/ديسمبر وقّعت اتفاقاً مع مصر لبناء 4 مفاعلات للطاقة حتى نهاية سنة 2028. ستموّل روسيا المفاعلات، وستبني في مصر مصانع لإنتاج قطع خاصة بها. يقول خبراء إنه توجد وسائل أقل تكلفة لإنتاج الطاقة في مصر، ويعبّرون عن دهشتهم حيال دوافع المشروع. وفي سنة 2017 بدأت روسيا بتزويد مصر بطائرات وطوافات متقدمة، ومؤخراً جرى التوصل إلى اتفاق موقت هو الأول من نوعه منذ طرد السوفيات من مصر سنة 1974، بشأن استخدام روسي للقواعد الجوية المصرية. وهكذا تتوالى الصفعات السعودية والمصرية القوية الموجهة لواشنطن.

•في سنة 2016 باع الروس الأردن مفاعليْن للطاقة سينتهي العمل فيهما في سنة 2025. وقد بدأ مفاعل أبحاث نووي من إنتاج كوريا الجنوبية العمل في الأردن في سنة 2016. وفي اتحاد الإمارات من المفترض أن يبدأ العمل هذه السنة في أول مفاعل لتوليد الطاقة بين 4 مفاعلات ستقوم كوريا الجنوبية بتزويدها حتى سنة 2020. كما وقّعت روسيا مع دولة إلإمارات في سنة 2017 صفقات سلاح بنحو 2 مليار دولار، تشمل منظومات دفاع جوي وصواريخ متقدمة، كما جرى البحث في شراء طائرات سوخوي. وأيضاً، اشترت تركيا منظومات دفاع جوي متقدمة من روسيا، وحتى البحرين، وقطر، والمغرب تبدي اهتمامها بمنظومة روسية سبق أن وُضعت في سورية.

•تدريجياً تحيط بإسرائيل مشاريع نووية. الخطر ليس مباشراً، وستحتاج الدول العربية إلى سنوات عديدة لتحويل هذه المشاريع إلى بنية لبناء قدرات عسكرية، لكن يمكن أن تؤدي هذه المشاريع إلى انهيار الاستقرار الإقليمي النسبي الناشىء بعد الاتفاق النووي مع إيران. ويضع هذا الأمر إسرائيل في مواجهة معضلة صعبة ليست موجودة حالياً مع إيران. ففي جميع هذه الحالات المقصود هو دول نقيم معها سلاماً شكلياً أو عملياً، وهي تشاركنا الرغبة في كبح إيران، وتحظى بشكل أو بآخر بالتزامات أمنية أميركية حيالها. وعملياً لا تملك إسرائيل خياراً عسكرياً في مواجهتها، إلاّ في الحالات القصوى. وبهذه الطريقة تلوح نهاية “عقيدة بيغن” القائلة إن على إسرائيل أن تتحرك عسكرياٍ، إذا تطلب الأمر ذلك لإزالة تهديدات نووية.

•معنى ذلك، أنه في هذ الموضوع، كما في القضايا الأمنية المركزية المطروحة على جدول الأعمال(الفلسطينيون، وإيران، والجبهة الشمالية) ليس هناك أجوبة عسكرية فعالة إسرائيل مستعدة لدفع ثمنها. في إمكان الجيش الإسرائيلي أن يربح وقتاً مهماً، لكن يمكن إيجاد حل فعلي فقط على الصعيد الدبلوماسي.

•بناء على ذلك، يجب على إسرائيل أن تضغط على الولايات المتحدة كي لا تسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم. ومع أننا في هذا الوقت نتطلع إلى اختراق في العلاقات مع الرياض، إلاّ إنه يجب عدم المجازفة بخطوة يمكن أن تُشعل سباق التسلح النووي في المنطقة. لكن يمكن إيجاد تسوية محتملة تحافظ على مصالح السعودية وكرامتها في اقتراح الخبير الأميركي روبرت إينهورن، الذي بحسبه تتحدد فترة المنع بـ 15 سنة. ويمكن تمديدها دائماً.

•ثمة احتمال آخر هو تشجيع الإدارة على العمل على بلورة معيار جديد، بين الدول الست التي تنتج مفاعلات حالياً، وتشترط بموجبه التزويد بالمفاعلات بالتخلي عن قدرة التخصيب وشراء الوقود من المورّد فقط. وهذه مهمة غير بسيطة، فالدول التي تنافس الولايات المتحدة في هذا المجال ستخاف من خسارة ميزة تجارية في الوقت الذي توجد فيه عدة صفقات قيد البحث.

•على مدى أكثر بعداً ستنضم هذه التطورات إلى توجهات أُخرى ستفرض على إسرائيل فحصاً معمقاً لمستقبل سياستها الاستراتيجية. وفي مواجهة خطر شرق أوسط مع لاعبين نوويين كثر ستضطر إسرائيل إلى تغيير سياسة الغموض والسعي للتوصل إلى اتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة وأيضاَ إلى امكانات، قد تبدو خيالية اليوم، تتمثل في رقابة إقليمية على السلاح.

المصدر: صجيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

تحقيق إسرائيلي: طاقم “إف 16” لم يتعامل بشكل صحيح مع التهديد

أظهر تحقيق داخلي للجيش الإسرائيلي لتقصّي وقائع حادث إسقاط طائرة مقاتلة من طراز “إف 16” بنيران سورية مضادة للطائرات يوم 10 شباط/ فبراير الحالي، أن طاقم الطائرة لم يتعامل بالشكل الصحيح مع التهديد الذي تعرّض له، وارتكب خطأ فنياً.

وأكد التحقيق الذي نُشرت نتائجه أمس (الأحد)، أن الطيار والملاح تصرفا بصورة صحيحة لدى قفزهما من الطائرة بعد إصابتها.

وأشار التحقيق إلى أن أنظمة التحذير في الطائرة عملت كما ينبغي، وإلى أن الطاقم امتلك معلومات كافية لإنهاء المهمة بنجاح، إلاّ إنه لم يوازن بين رغبته في استكمال مهمته الهجومية، والحاجة إلى الدفاع عن نفسه من هجمات مضادة. وأضاف أنه في سياق الموازنة بين استكمال المهمة والدفاع عن النفس، ارتكب الطاقم خطأ فنياً يتعلق بفشله في الدفاع عن نفسه، وأكد أن تصرفاته لم تتلاءم مع الأولويات المطلوبة في ضوء التهديدات التي واجهها.

وأكد مسؤول رفيع في قيادة الجيش أن ما حدث لم يكن إهمالاً أو عدم انضباط، إنما خطأ فني. وأضاف أنه كان على الطاقم وضع المهمة جانباً، والرد على التهديد بما يحول دون سقوط الطائرة.

وأشار هذا المسؤول إلى أنه تم استيعاب الدروس المطلوبة من هذا الحادث، وإلى أن قيادة سلاح الجو عقدت جلسة لدرس الحادث واستخلاص العبر اللازمة.

وأصيب الطيار والملاح بجروح في الحادث، الذي جاء في خضم جولة من العمليات القتالية، أثارها دخول طائرة مسيّرة إيرانية من دون طيار إلى المجال الجوي الإسرائيلي، ما دفع إسرائيل إلى الرد بشن غارات جوية على أهداف إيرانية في سورية. كما أدى إسقاط الطائرة إلى شن جولة ثانية من الغارات الجوية الإسرائيلية، ادّعى الجيش أنها أسفرت عن تدمير ما بين ثلث ونصف الدفاعات الجوية السورية.

وتحطمت الطائرة على تلة بالقرب من كيبوتس هاردوف شمال إسرائيل، على بعد مئات الأمتار فقط من المنازل في الكيبوتس.

المصدر: صجيفة “معاريف” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

إغلاق كنيسة القيامة حتى إشعار آخر احتجاجاً

أعلن رؤساء الطوائف المسيحية في القدس أمس (الأحد) إغلاق كنيسة القيامة حتى إشعار آخر.

ويأتي هذا الإغلاق احتجاجاً على نية بلدية القدس فرض ضريبة الأرنونا [الأملاك] على الأراضي التابعة للكنائس المتعددة، بالإضافة إلى مشروع القانون الذي يتيح للدولة إمكان مصادرة بعض الأراضي الكنَسية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الإجراء الذي اتخذته البلدية يعدّ محاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم، الأمر الذي يمس بالعلاقات الخارجية لدولة إسرائيل.

وأوضح هذا المسؤول أن الوزارة تدعم موقف رؤساء الكنائس في قضية ضريبة الأرنونا.

ونشر رؤساء الكنائس بياناً قالوا فيه إن الخطوات الأخيرة التي تتخذها الحكومة وبلدية القدس تعتبر هجوماً منهجياً على الأقليات المسيحية في الديار المقدسة، وتشكل خرقاً سافراً للوضع القائم وللاتفاقات الموقعة والالتزامات الدولية.

ورداً على هذه الخطوة قال رئيس بلدية القدس نير بركات إن كنيسة القيامة ودور العبادة الواقعة على أراض تابعة للكنائس مُعفاة من دفع الضريبة وهذا الأمر لن يتغير، لكنه أكد في الوقت عينه أنه من غير المنطقي أن تكون مشاريع تجارية تقع على أراض كنسية معفاة هي الأخرى من هذه الضريبة بمجرد كونها مبنية على هذه الأراضي.

وأضاف بركات أن الدولة لم تسمح حتى الآن للبلدية بجباية هذه المبالغ الطائلة التي تصل إلى 650 مليون شيكل، وبناء على ذلك يجب على الحكومة تعويض البلدية عن هذه الخسائر.

المصدر: صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

الشرطة ستحقق مع نتنياهو بشبهة الضلوع في “الملف 4000”

يتوقع أن يتم يوم الجمعة المقبل التحقيق تحت طائلة التحذير مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشبهة الضلوع في قضية الفساد في شركة “بيزك” للاتصالات والمعروفة إعلامياً باسم “الملف 4000”.

وقالت مصادر مسؤولة في قيادة الشرطة إنه من المحتمل أيضاً أن يقوم محققو الشرطة بجباية إفادة من نتنياهو بشأن قضية الغواصات المعروفة باسم “الملف 3000”.

وكان أفيد سابقاً أن استدعاء نتنياهو كي يدلي بإفادته أمام الشرطة في قضية الغواصات، يهدف إلى فحص أقوال “شاهد الملك” في هذا الملف ميكي غانور، التي ورد فيها أن المحاميين يتسحاق مولخو وديفيد شيمرون المقربين من رئيس الحكومة مشتبهين بتلقي رشى من شركة “تيسنكروب” الألمانية التي تقوم ببناء الغواصات.

من ناحية أخرى كشف تقرير لقناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، مساء أمس (الأحد)، أن قاضية محكمة الصلح في تل أبيب نسقت مع محقق سلطة الأوراق المالية في “الملف 4000″، بشأن موضوع تمديد اعتقال المشتبه بهم في هذا الملف، وذلك من خلال مراسلات هاتفية على تطبيق “واتس آب”.

وفي إثر هذا الكشف تقرّر إعفاء القاضية من إدارة جميع القضايا المتعلقة بهذا الملف.

المصدر: صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

مأساة المشتبه به نتنياهو

بقلم: ألوف بن – رئيس تحرير صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية —

•يا لها من مأساة: في الأسبوع الذي حصل فيه بنيامين نتنياهو على أكبر إنجاز له كرئيس للحكومة، هو إعلان نقل السفارة الأميركية إلى القدس، كان ينتظره تحقيق هو الأصعب بكل تجلياته كمشتبه جنائي. فالدبلوماسي الناجح الذي انتهت خلال فترة ولايته مقاطعة دامت 70 عاماً للاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل من دون أي مقابل، سيلتقي هذا الأسبوع محققي الوحدةالقطريةلمحاربة الجريمة الاقتصادية في محاولة لإنقاذ نفسه من تهمة الحصول على رشى في قضية “بيزك” [المعروفة بالملف 4000]، وكذلك في الشبهات المقلقة في قضية الغواصات. من الصعب عدم العودة إلى المقارنة التي تحولت إلى كليشيه بين نتنياهو ونيكسون، الذي تورط بقضية ووترغيت بعد أسابيع قليلة من عودته من زيارة إلى الصين، تعتبر أكبر إنجاز للدبلوماسية الأميركية في العقود الأخيرة، والتي أدت إلى انتصار الولايات المتحدة في الحرب الباردة.

•سيكون من المثير للاهتمام قراءة السيَر الذاتية التي ستُكتب ومشاهدة الأفلام التي ستصدر بعد عقد أو اثنين، عندما يتضح أكثر فأكثر ما حدث في السنوات الأخيرة في محيط نتنياهو. توقيف المقربين منه، توقيع اتفاقات مع الشهود، ومع ذلك من الصعب أن نصدق: هل يُعقل أن يكون رئيس الحكومة الذي لا خلاف بشأن قدراته الفكرية والتحليلية، قد عرّض حقاً مسيرته المهنية للخطر وربما حريته ومستقبله الاقتصادي، فقط من أجل بضعة صور جميلة لزوجته سارة على صفحات موقع “والا” الإلكتروني وعناوين أولى في صفحات القيل والقال؟ ولقاء تساهل بسيط في انتقادات مجموعة “يديعوت أحرونوت” ضده؟ ولكي يبدو كمليونير يدخن سيجاراً غالي الثمن؟ هل سيلقي اللوم على سارة ويدّعي أنه في النهاية أراد إرضاء نزواتها؟

•بحسب استطلاعات الرأي العام، يعتقد الجمهور الإسرائيلي أن نتنياهو فاسد لكنه يتخوف من خسارته. أكثر من 9 سنوات مرت من دون أن يظهر شخص غيره كزعيم مناسب، والتحقيقات معه لم تغيّر شيئاً ولم تدفع إلى ظهور أي مرشح جدي لوراثته. وليس السبب فقط هو الوحدة القبلية لليكوديين ضد “اليسار والنخب” المسيطرة، بحسب الاعتقاد السائد في أجهزة القضاء والأمن. إن شعبية رئيس الحكومة تستند قبل أي شيء آخر إلى إنجازاته، التي يجب ألاّ نستخف بها.

•إن إنجاز نتنياهو الأكثر أهمية هو نجاحه في عزل أغلبية الإسرائيليين الذين يعيشون غربي الخط الأخضر عن خطر النزاع. والتهديد الوجودي، الذي رافق وجود إسرائيل طوال سنوات كظل يومي، أصبح على هامش الحديث العام. ويتركزالإرهاب الفلسطيني، ضمن الحدود التي يوجد فيها بصورة عامة، في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية، أي في أماكن لا تذهب إليها أغلبية الإسرائيليين. كما أن أغلبية الناس لا تريد الانسحاب من مليمتر واحد من المناطق [المحتلة]، وترفض نقل ولو عائلة واحدة من المستوطنين من منزلها، لكنهم من جهة أخرى لا يعرفون أين تقع حلميش أو أينتقع هاربركا، فهذا أمر لا يهمهم، والهجمات التي تقع هناك لا تعرضهم للخطر.

•خلال فترة نتنياهو، سُجل أقل عدد من الجنازات في الجانب الإسرائيلي من النزاع، مقارنة بفترة ولايته. ولقد أثبت أنه من الممكن إقامة “سلام اقتصادي” والاستفادة من التأييد الدولي من دون التخلي عن المناطق، بخلاف البديهية التي سادت هنا عشرات السنوات. لقد كانت له أخطاء فادحة، وفي طليعتها الانجرار إلى حرب سنة 2014 في غزة (“الجرف الصامد”)، والتأخر في فهم إشارات التحذير بشأن تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في سورية، التي دفع ثمنها بإسقاط طائرة إف-16 قبل أسبوع ونصف الأسبوع. ومع ذلك فإن هذا كله لم يجرِ بفضل نتنياهو فقط: فقد استفادت سياسة نتنياهو من “الربيع العربي” الذي فكك الدول المجاورة، ومن انهيار الحركة الوطنية الفلسطينية، ومن نتائج اكتشاف النفط في الولايات المتحدة التي أضعفت التدخل الأميركي في المنطقةورغبتهافي فرض تسويات سلمية تستند إلى انسحاب إسرائيل من أراضي الضفة الغربية والجولان.

•الإنجاز الثاني لنتنياهو هو الاستقرار السياسي. ففي العقد الممتد بين خسارته في الانتخابات سنة 1999 وعودته إلى الزعامة، تغيّر ثلاث رؤساء حكومات. في العقد الذي سبق ذلك تبدل أربع رؤساء حكومات. منذ مجيء نتنياهو سُجلت حركة وتبدل في الائتلاف وفي المناصب الوزارية البارزة، وواجه رئيس الحكومة تهديدات متتالية لمنصبه. لكنه نجح في المناورة هنا وهناك، وبقي الرجل نفسه في سدة القيادة منذ 9 سنوات.

•الإنجاز الثالث هو الازدهار الاقتصادي، الذي يظهر في الارتفاع الحاد في الاستهلاك الفردي وفي الشعور بالاستقرار. لم يجرِ هذا كله بفضل نتنياهو (أسعار الوقود خفضت من أسعار الرحلات إلى الخارج وغيرها)؛ أسعار الشقق لا تزال مرتفعة؛ الفجوات الاجتماعية كبيرة؛ والتعليم في أسوأ أوضاعه؛ الفساد منتشر والعجز المالي يتضخم. لكن هناك عدد كبير من الإسرائيليين المستفيدين من الوضع القائم، وهم ليسوا متحمسين للمجازفة بتغييره.

•ومادام هذا هو الوضع، هدوء أمني، وزعامة مستقرة وإحساس بالازدهار، كثيرون بين الجمهور الإسرائيلي سيرافقون نتنياهو بقلق إلى لقائه مع المحققين، حتى لو كانوا يؤمنون بأنه مشتبه به.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

إسرائيل ومصر، شراكة استراتيجية

بقلم: إيال زيسر – نائب رئيس جامعة تل أبيب —

•في الأسبوع الماضي وصلنا خبر توقيع اتفاق تزويد إسرائيل مصر بالغاز بقيمة 15 مليار دولار. ويعتبر توقيع الاتفاق خطوة مهمة في تأسيس والدفع قدماً بالشراكة الاستراتيجية بين الدولتين الآخذة في الازدهار في السنوات الأخيرة.

•تنجم هذه الشراكة عن وجود مصالح سياسية وأمنية بين إسرائيل ومصر، ووقوفهما في مواجهة تهديد الإسلام الراديكالي وأيضاَ التهديد من جانب إيران. وإذا كانت مصر في الماضي قد ترددت في ترجمة هذه المصالح إلى خطوات عملية واكتفت بالمحافظة على سلام بارد، لم تعد القاهرة حالياً تتردد في إضفاء حرارة على العلاقات.

•قبل أسابيع فقط تحدثت تقارير في وسائل الإعلام الأجنبية عن مساعدة إسرائيل الجيش المصري في حربه ضد تنظيم داعش في سيناء، مساعدة تتطلب تعاوناً مكثفاً بين الجيش الإسرائيلي والجيش المصري، الأمر الذي لم يكن مطروحاً قط في الماضي. والآن يضاف إلى التعاون الأمني تعاون اقتصادي.

•لقد وجدت مصر نفسها في السنوات الأخيرة في خضم حرب ضد الإرهاب الإسلامي. والمقصود قبل أي شيء آخر فروع داعش التي يخوض الجيش المصري ضدها عملية واسعة النطاق، تتطلب انتشاراً كبيراً وغير مسبوق لقواته في شبه جزيرة سيناء حيث فقد المصريون السيطرة على جزء منها. إضافة إلى إرهاب داعش، تقف مصر أيضاً في مواجهة تهديد تحالف القوى الإسلامية بدءاً بـ “الإخوان المسلمين” في الداخل الذين لم يتخلوا عن رغبتهم في العودة إلى السلطة في بلدهم، مروراً بحركة “حماس” في قطاع غزة الحركة المتفرعة عن الإخوان المسلمين والتي لم تتردد في الماضي عن التعاون مع داعش، وانتهاء بتركيا في ظل حكم أردوغان، الذي يجد صعوبة في مسامحة النظام المصري الذي وضع في السجن الرئيس محمد مرسي الذي يحظى بحماية تركيا.

•يسود اليوم توتر كبير بين مصر وتركيا ليس فقط بسبب دعم أردوغان العلني للإخوان المسلمين ولـ”حماس”، اللذين تعتبرهما الدولة المصرية خطراً على أمنها القومي، بل أيضاً بسبب الخلاف بشأن مسألة استغلال حقول الغاز في الحوض الشرقي للبحر المتوسط. وتعتبر صفقة الغاز بين إسرائيل ومصر رداً مصرياً على الضغوط التركية وعلى الخلاف التركي مع أنقره.

•تضاف صفقة الغاز الأخيرة إلى تلك التي وُقعت مع الأردن قبل أكثر من سنة، وكانت هي أيضاً بحجم نحو 15 مليار دولار. وفي ما يتعلق بالأردن فهو بالاضافة إلى تعاونه مع إسرائيل في مجاليْ الطاقة والأمن، فهو أيضاً تابع لها في موضوع التزود بالمياه.

•لكن جميع هذه الأمور معروفة وحتى توقيع اتفاق الغاز الإسرائيلي- المصري كان متوقعاً منذ وقت. بيد أن الجديد والمثير هو رد الفعل في مصر على توقيع الاتفاق، وخصوصاً رد فعل السلطة.

•ومثلما يحدث في مجالات أُخرى، فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يعتذر ولا يتردد، ولا يلمح. وبخلاف سلوك حكم حسني مبارك فإن حكومة السيسي لا تخاف من الاعتراف بوجود تعاون اقتصادي وحتى أمني مع إسرائيل. علاوة على ذلك، فهي ترغب في أن تثقف الجمهور المصري بثقافة السلام والأمن مع إسرائيل، الأمر الذي لم يتجرأ من سبقه على فعله قط. وهكذا بينما حاولت قناة الجزيرة في قطر تجييش المشاعر في القاهرة، من خلال تصوير الاتفاق الإسرائيلي المصري كاتفاق خيانة (وكأنه مسموح لقطر وحدها التفاوض مع إسرائيل)، سارع السيسي إلى الإعلان أن المقصود اتفاق يلبي مصالح مصر.

•لقد كان أسلوب السيسي منذ وصوله إلى السلطة يقوم على عرض الوقائع أمام الجمهور المصري. مؤخراً فقط في الذكرى السنوية لسقوط نظام مبارك، لم يتردد السيسي عن الوقوف أمام أبناء شعبه وأن يعلن أنه سيضحي بحياته كي لا يتكرر ما حدث في مصر قبل سبعة أعوام. وهو يقصد أن يقول إن الثورة كانت خطأ، وهي التي أدت إلى عدم الاستقرار والفوضى، والأخطر من ذلك، هي التي أدت إلى صعود الإخوان المسلمين إلى السلطة. يشكل هذا بالتأكيد نموذجاً جديداً لسلوك زعيم يجب أن يتعلمه زعماء آخرين في المنطقة، وخصوصاً ملك الأردن.

المصدر: صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يجب على إسرائيل أن تعمل على تعميق علاقاتها مع قبرص

بقلم: ميخائيل هراري – سفير إسرائيل في قبرص خلال 2010-2015 —
•في الانتخابات التي جرت هذا الشهر في قبرص، انتُخب الرئيس الحالي نيكوس أناستاسيادس لولاية ثانية. وبصورة تقليدية، كانت المشكلتان الأساسيتان اللتان شغلتا الرأي العام في قبرص وكانتا هذه المرة أيضاً في مركز أساسي في المعركة الانتخابية هما: محاولة توحيد جزئي الجزيرة من جديد بعد الغزو التركي سنة 1974 واستيلائه على ثلث مساحة الجزيرة؛ والوضع الاقتصادي.

•أدى فشل المفاوضات بشأن توحيد الجزيرة في تموز/يوليو العام الماضي إلى جو من الشكوك في فرص التوصل إلى اتفاق لاحقاً. ولقد وُجهت التهمة بالفشل، على الأقل من الجانب القبرصي – اليوناني، إلى أنقرة. ويمكن الافتراض أنه مع انتهاء المعركة الانتخابية في الجزيرة، سيجري العثور على طريقة لاستئناف المفاوضات. وقد حظي الوضع الاقتصادي باهتمام كبير في المعركة الانتخابية، ووقف أناستاسيادس هنا على أرضية مريحة أكثر وصلبة، إذ استطاع أن يواجه الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي مرت بها قبرص بنجاح. فمنذ سنة 2013 وخلال ثلاث سنوات قاد الدولة للتخلص من خطة الإنقاذ القاسية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قبرص.

•الوضع من الناحية الإسرائيلية ممتاز. فقد تعززت شبكة العلاقات بين قبرص وإسرائيل كثيراً في السنوات الأخيرة. وباتت إسرائيل اليوم تحظى بإجماع نادر في الساحة السياسية، وبصورة أكبر لدى الرأي العام. في المناظرات التلفزيونية التي جرت مؤخراً بين المرشحين للرئاسة شدد الرئيس القبرصي على أنه خلال ولايته وصلت شبكة العلاقات مع إسرائيل إلى الذروة، بينما انتقده منافسه بأنه لم يبذل ما فيه الكفاية.

•لقد حرصت إسرائيل وقبرص على إقامة شبكة علاقات وثيقة تستند إلى التقاء مصالح سياسية استراتيجية ناجمة عن التغيرات الدراماتيكية في المنطقة واكتشافات الغاز الطبيعي في الحوض الشرقي للبحر المتوسط. والبرودة التي طرأت على العلاقات بين إسرائيل وتركيا سهلت على إسرائيل تعزيز علاقاتها مع قبرص، التي تعززت أيضاً بعد استئناف القدس وأنقرة مؤخراً الحوار السياسي بينهما. وهذا دليل على أن إسرائيل قادرة على الامتناع في سياستها الخارجية في الحوض الشرقي للبحر المتوسط من خوض لعبة محصلتها صفر للطرف الخاسر [أي ربح يحققه طرف هو بمثابة خسارة كلية للطرف الثاني].

•لقد أدى القرب الجغرافي والتاريخ المتشابه (معسكرات الاعتقال للمهاجرين التي أقامها البريطانيون في قبرص بين السنوات (1946-1949) إلى تعميق العلاقة بين إسرائيل وقبرص. وساهمت أجواء الثقة بين الدولتين في الارتفاع الكبير لعدد السياح من إسرائيل إلى قبرص الذي بلغ نحو 160.000 سائح سنة 2017، بالمقارنة مع حوالي 10.000 قبل نحو 8 سنوات.

•إن قبرص هي دولة صديقة وفي متناول اليد. وبعد زمن طويل تحظى العلاقات معها بالازدهار الذي تستحقه، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه أيضاً بعد أن جرت الانتخابات في الجزيرة.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية