إسرائيل أوضحت لسورية وللعالم: لا تجرّبونا

بقلم: يوحاي عوفر – مراسل عسكري إسرائيلي —

•القذائف الأربع التي أسقطتها هذا الصباح (الثلاثاء) طائرات حربية إسرائيلية على بعد 50 كيلومتراً شرقي دمشق، استهدفت في الأساس نقل رسالة. لقد أرادوا في إسرائيل رسم خطوط حمراء والتوضيح أن كل من يحاول المس بنا سنضربه. لقد أضاء إطلاق صواريخ مضادة للطائرات من البطاريات السورية ضوءاً أحمر، وربما أثار ذلك غضب جهة ما، فطُلب من [سورية] من وزارة الدفاع توضيح القواعد للطرف الثاني، وحدث الهجوم.
•لاحظت المؤسسة الأمنية ارتفاعاً في وتيرة إطلاق صواريخ أرض – جو في سورية في الأشهر الأخيرة. ولكن، بخلاف حادثة هذا الصباح، فإن ما كان يجري على الأغلب ليس عمليات فعّالة يقوم بها السوريون على شكل طلعات جوية في سماء الدولة، ولا إطلاق نار مركز لضرب طائرة، بل في الأساس محاولة للمحافظة على مجال جوي نظيف.
•حتى لو كانت تلك مناورات تدريبية وفحصاً للقدرات الدقيقة، فإنه لا يمكن تجاهل التأهب العالي في المنظومة الدفاعية للأسد في الأسابيع الأخيرة، على خلفية الهجوم الذي نسبته مصادر أجنبية إلى إسرائيل. هذا الصباح تحركت البطاريات ضد عمليات إسرائيلية في أجواء لبنان وليس في أجواء سورية، الأمر الذي على ما يبدو تطلب رداً لتوضيح القواعد.
•هناك أهمية كبيرة جداً لحقيقة أن ما جرى هو اطلاق صواريخ أرض – جو سورية على خلفية تحركات إسرائيلية في أجواء لبنان، وربما هذه النقطة أكثر دراماتيكية من الهجوم نفسه. يدل إطلاق صواريخ مضادة للطائرات هذا الصباح على أن الكلام الإسرائيلي عن جبهة شمالية واحدة هو حقيقة مطلقة، وليس تقديراً اعتباطياً لا أساس له. في المواجهة المقبلة لن يكون كلاً من لبنان وسورية على حدة، بل سيعملان معاً من خلال قوات مشتركة بين الدولتين، والحدود بينهما لا أهمية لها.
•لقد سارعوا في الجيش الإسرائيلي بعد الهجوم إلى توضيح أنهم لا يرغبون في تصعيد الوضع ولا نية لديهم في أن يستمروا بعد هذا الحادث. ويدل هذا الهجوم، على الرغم من البيان الرسمي التهديدي للجيش السوري الذي يحذر إسرائيل، على أنه رد مدروس وصحيح. لقد رسمت المؤسسة الإسرائيلية هذا الصباح الحدود وأوضحت أنها لا تقبل وضعاً تتدخل فيه سورية بالتحركات الإسرائيلية في لبنان. وعلى الرغم من التخوف من رد مضاد، وصل بعد ساعات معدودة من الهجوم رئيس الأركان غادي أيزنكوت إلى منزل رئيس الدولة للمشاركة في حفل بلوغ لأيتام الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، وكان يبدو هادئاً ومطمئناً للغاية.
•ويدل التحديث الذي نقلته جهات أمنية إسرائيلية إلى جهات روسية في الوقت الفعلي لوقوع الحادث، على الصلة التي نشأت بين الطرفين على الأقل في ما يتعلق بتنسيق العمليات، ومن الصعب عدم الحديث عن المحور الذي يربط موسكو بالقدس. فقد التقى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مساء في الكرياه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الذي حرص على طمأنة نظيره الروسي.
•قال ليبرمان: “نحن نقدر علاقاتنا مع الروس. وخصوصاً الانفتاح والصراحة. لا نتفق دائماً، لكننا نتحدث معاً بصراحة وانفتاح”. وعقد ليبرمان مع وزير الدفاع الروسي اجتماعاً منفرداً مساء، قبل أن ينضم إليهما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس الاستخبارات العسكرية.
•في الاجتماع جرى البحث في الوضع في سورية والتدخل الإيراني فيها ومحاولات إيران التمركز هناك، وكذلك التأثير الإيراني السلبي في المنطقة. كما تحدث الطرفان عن نشاط حزب الله، والمحاولات الإيرانية لنقل السلاح إلى لبنان عبر سورية، وعن الوضع في جنوب سورية. وهذا لقاء دوري يجري على خلفية آلية التنسيق المكثف الجاري منذ أشهر بين الطرفين.
•بعد هجوم طائرات سلاح الجو، بعثت إسرائيل برسالة قاطعة وواضحة: اطلاق نار مثل الذي حدث هذا الصباح غير مقبول، ولن يبقى من دون رد. وفي هذا الاتجاه كانت ردود المستوى السياسي، ومن ذلك البيان الذي أصدره رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعد الهجوم واجتماع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مع نظيره الروسي، وفي هذا الاتجاه كان كلام المستوى العسكري هذا الصباح مباشرة بعد الهجوم.
•صحيح أنه في المرة السابقة التي جرى فيها إطلاق صاروخي مثل هذا في آذار/ مارس الماضي، جرى استخدام منظومة “حيتس” لاعتراض صواريخ 5AS التي أطلقت نحو طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، لكن في ذلك الحين لم يجر هجوم مشابه لذلك الذي جرى اليوم. هذه المرة يبدو الهجوم الجوي كتغيير في السياسة الإسرائيلية وفي الأساس تلميح للطرف الثاني، وليس له فقط، ما لا يجب أن يقوم به، وما هي الأدوات التي يجب ألا يحاول استخدامها.

•في الخلاصة، في شأن ما تتضمّنه الرسائل، تقول جهات إسرائيلية في الـ12 ساعة الأخيرة، إنه عندما يكون مطلوباً من إسرائيل أن تتحرك، فإنها تفعل ذلك.

المصدر: موقع NRG الإسرائيلي، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

الليكودي الجديد

افتتاحية صحيفة هآرتس الإسرائيلية —

•آفي غباي، الذي أثار عاصفة لدى انتخابه رئيساً لحزب العمل على أمل أن ينفخ الأمل في معسكر السلام، آخذ في إثبات أنه لا يختلف عن سابقيه الذين سقطوا في فخ التزلف لليمين. هجوم غباي الخاطف، الذي بدأ بتصريحه “لن نجلس مع القائمة المشتركة في حكومة واحدة… لا أرى أن هناك شيئاً يربط بيننا”، واستمراره قائلاً إنه لا حاجة إلى إخلاء مستوطنات كجزء من اتفاق سلام، يدلّ على أن رئيس حزب العمل يخوض حملة جوفاء لرسم صورة معينة له.
•خدعة العلاقات العامة التي استخدمها غباي عندما صرح خلال الحملة الانتخابية لرئاسة حزب العمل بأنه يساري، وشدّد في خطاب الفوز على أن إسرائيل بحاجة إلى “زعامة تحرص أيضاً على ديمونه وليس فقط على عمونه”، معروفة جداً. والآن من أجل جذب ناخبي اليمين، خرج زعيم الحزب بتشكيلة تصريحات يمينية، أساسها التنكر للعرب وتأييد المستوطنات. عندما كانت شيلي يحموفيتس رئيسة لحزب العمل قالت: “لا أرى في المستوطنات خطيئة ولا جريمة” و”تسمية حزب العمل يساراً ظلم تاريخي”، وقال يتسحاق هيرتسوغ: “علينا التوقف عن إعطاء الانطباع بأننا دائماً نحب العرب”.
•نتيجة هذه التصريحات معروفة هي أيضاً: ناخبو اليمين لا يغريهم السير وراء تقليد سيئ لحزب يميني وظلوا في بيتهم السياسي، بينما يجري استبدال زعماء العمل الواحد تلو الآخر. من الغريب أن غباي، الضليع في أساليب الإدارة لم ينتبه إلى الاخفاقات التي تتكرر، والضرر الناتج عن تصريحاته يتخطى كثيراً المجال الانتخابي. إن غباي، سوية مع رئيس حزب “يوجد مستقبل” يائير لبيد المنهمك في تزلّف لا جدوى منه لجمهور انتخابي يميني – ديني – قومي وهمي، ومع إقصاء سياسي للعرب واليساريين (بما في ذلك ملاحقة منظمات حقوق الإنسان من أجل ربح سياسي)، يمهدان عملياً لنزع الشرعية عن المعارضة لحكم اليمين.
•إن هرب رؤساء أحزاب المعارضة من “مواقف يسارية” كما لو أنها نار محرقة يساهم في النظر إلى هذه المواقف وكأنها فعلاً كذلك، كما يساهم في القضاء على المعارضة الفكرية لطروحات اليمين وسلوكه. وإذا كان رئيس حزب العمل أيضاً محرجاً من التعبير بصوت مرتفع عن مواقف سياسية يسارية، فمن بإمكانه والحال كذلك أن يعترض على الازدراء الذي يتعامل به اليمين والوسط مع اليسار؟

•من حق أعضاء حزب العمل ومعسكر اليسار أن يكون لهم زعيم يظهر إيمانه بقيمهم الأساسية. ليس اليسار فقط، بل وأيضاً الدولة، وكل دولة، بحاجة إلى معارضة حقيقية. لقد خاطر حزب العمل وغامر بانتخاب مرشح مجهول نسبياً على أمل تجديد صفوفه. ويا للأسف إذا اكتشف الحزب أنه غيّر من دون قصد نظرته إلى العالم. إذا لم يفتح الحزب عينيه بسرعة، فإن المعسكر الصهيوني وسائر المعارضة يحكمون على أنفسهم بالانقراض والانصهار في الليكود.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

اتفاق “حماس” مع “فتح”: تحدّ يشكل فرصة

بقلم: عامي أيالون وغلعاد شير وأورني بتروشكا – زعماء حركة “مستقبل أزرق أبيض” الإسرائيلية —

•يتابع اللاعبون في الشرق الأوسط وبينهم إسرائيل، من قرب، المصالحة بين حركتي “حماس” و”فتح”، اللتين وقعتا اتفاقاً برعاية مصر، وانعكاسات هذه المصالحة على كل منهما.
•لقد عززت المصالحة مكانة مصر، فالاتفاق الذي رعاه الرئيس المصري السيسي يشدد على مكانة مصر كطرف وحيد يستطيع تجسير الفجوات بين “حماس” و”فتح”، وذلك انطلاقاً من نية علنية من أجل تحريك العملية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وفي أي وقت تُستأنف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، فمن المتوقع أن تلعب مصر دوراً مهماً فيها، وأن تعود إلى موقع قيادة الدول السنية، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، في مواجهة المحور الشيعي – الإيراني – السوري المدعوم من روسيا.
•لقد اعتبر اتفاق المصالحة، وعن حق، كإنجاز مهم على الأقل بالنسبة إلى أبو مازن، فهو خطوة أولى في مسار طويل من المفترض أن يؤدي، نظرياً، إلى توحيد السلطة الفلسطينية كما يقول جبريل الرجوب “تحت قانون واحد وشرطة واحدة وحكومة واحدة”. وهذه الخطوة الأولى من المتوقع أن تؤدي بالإضافة إلى تحسين الواقع الحياتي الصعب في غزة، إلى فتح معبر رفح، واستعادة السلطة الفلسطينية السيطرة على المعبر. وفي الواقع، فإن انضمام عناصر من السلطة الفلسطينية إلى جهاز الشرطة في غزة، وانتقال صلاحيات السيطرة الإدارية إلى الحكومة الفلسطينية، يشكلان إنجازاً بالنسبة إلى أبو مازن.
•لقد اضطرت “حماس” بفعل ضغط مزدوج من مصر والسلطة الفلسطينية، وفي ظل ضعف قطر التي كانت تقدم دعماً سياسياً ومالياً للحركة سمح لها بالسيطرة على القطاع، إلى القبول بموطئ قدم للسلطة الفلسطينية في القطاع. لكن على الرغم من ذلك، فقد رفضت “حماس” مناقشة مشكلة مهمة هي نزع سلاح ذراعها العسكرية. وكان ممثلو “حماس” أعلنوا في تصريحات سابقة أنه ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمراً فليس في نيتهم التخلي عن السلاح الموجه ضد إسرائيل.
•يتمحور الخلاف الداخلي – الفلسطيني بين الحركة الوطنية بقيادة “فتح” وحركة “حماس” ذات الجذور الدينية، حول ثلاث مسائل أساسية، على الأرجح لن يحلها اتفاق المصالحة: الأولى تعريف الاحتلال، إذ تطالب “حماس” بتحرير كل الأراضي من النهر إلى البحر، بينما “قتح” مستعدة للاكتفاء باسترجاع الأراضي التي احتُلت في سنة 1967.
•إن نقطة الخلاف الثانية هي حيال مسألة: هل من أجل التوصل إلى إنهاء النزاع يجب استخدام العنف كما تقول “حماس”، أو الجمع بين انتفاضة شعبية غير مسلحة وتحرك دولي كما تقول “فتح”.
•أما المسألة الثالثة فتتعلق بالصورة المستقبلية لدولة فلسطين (دولة إسلامية وفقاً للشريعة أو دولة ديمقراطية).
•لقد تحولت إسرائيل إلى عنصر مركزي من أجل تحول هذا الاتفاق الأولي إلى اتفاق للوحدة الفلسطينية. إن مطالبة إسرائيل، المحقة، بنزع سلاح “حماس”، لا يمكن أن تتحقق إلاّ من خلال عملية سياسية إسرائيلية – فلسطينية، يمكن أن تظهر في نظر المجتمع الفلسطيني ذات صدقية وتؤدي إلى حل الدولتين. وحده الحصول على دعم الشارع الفلسطيني سيسمح للسلطة بقيادة عملية مثل تلك التي تحدث عنها الرجوب، والتي حتى اليوم تبدو مستحيلة. حالياً وفي ظل غياب عملية سياسية، فإن نحو 75% من الجمهور الفلسطيني يؤيد العنف المسلح. في التسعينيات، وفي فترة العملية السياسية، أيّد الشارع الفلسطيني العمل الدبلوماسي، ووقف ضد هجمات “حماس” الإرهابية.
•يُظهر اتفاق المصالحة تزايد قوة التوجه المعتدل نسبياً في “فتح” وضعف التوجه العنفي في “حماس” من جهة. ومن جهة ثانية، يحوّل الاتفاق “حماس” إلى جزء مهم في الزعامة الموحدة للفلسطينيين، ومن المحتمل يوماً ما أن تسيطر “حماس” أيديولوجياً على هذه الزعامة. ومن أجل الحؤول دون حدوث هذا الخطر، والعمل بحزم لنزع سلاح “حماس” وتقليص الخطر الأمني على إسرائيل، فإنه يجب إعطاء الجمهور الفلسطيني سبباً لتفضيل توجه “فتح” على توجه “حماس”، واعتبار الوحدة الفلسطينية فرصة وليست خطراً فقط.
•من أجل زيادة التوجهات الإيجابية المحتملة يتعيّن على إسرائيل أن تظهر استعداداً حقيقياً لتحقيق حل الدولتين لشعبين بصورة تدريجية، موثوقة، ومتواصلة. إن أفضل سبيل للقيام بذلك هو إعلان إسرائيل أنها ليست لديها مطالب بالسيادة على كل المناطق الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، ويجب أن ترفق هذا الكلام بأفعال من خلال سن قانون الإخلاء الطوعي للمستوطنات في المناطق [المحتلة] الواقعة خارج الكتل الاستيطانية الأساسية، وفي عمق الأراضي الفلسطينية. من المفروغ منه أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق ما لم يجر توقيع اتفاق شامل، وأن تبقى المسؤولية الأمنية في يد إسرائيل، وألاّ يحدث أي إخلاء بالقوة لأي مستوطنة إلاّ بعد حسم مصير المستوطنين الذين يعيشون في المستوطنات الواقعة شرقي الجدار الأمني ضمن إطار تسوية دائمة.
•يتعين على الإدارة الأميركية التي على ما يبدو أيدت اتفاق المصالحة، الاستمرار في تشجيع الأجواء التي نتجت من توقيع الاتفاق، والانتقال إلى المرحلة المقبلة. فإذا كان الرئيس الأميركي يؤمن حقاً بـأن النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني يجب أن يكون معلماً في عملية الاستقرار وتخفيض مستوى العنف والإرهاب في الشرق الأوسط، فيتعين عليه أن يشير إلى السبيل والوسائل التي تؤدي إلى دفع إسرائيل والفلسطينيين للتحرك نحو الاتجاه الصحيح.

•لا يشكل اتفاق القاهرة تحدياً لزعامة المجتمع الفلسطيني فقط، بل لزعامة المجتمع الإسرائيلي أيضاً، وللعالم العربي بقيادة مصر وللمجتمع الدولي بأسره. لكن هذا التحدي هو أيضاً فرصة يجب على كل من يرغب في حل النزاع استغلالها، كي يتمكن اتفاق المصالحة الداخلية بين الفلسطينيين – وهو الأخير في سلسلة اتفاقات وحدة في العقد الأخير كلها فشلت – من النجاح، والدفع قدماً نحو اتفاق دائم مع إسرائيل.

المصدر:موقع Ynet الإسرائيلي، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

التصعيد مع سورية: الأسد يشعر بالثقة ويطلق بالونات اختبار

بقلم: عاموس هرئيل – مراسل عسكري إسرائيلي —

•إن المؤشرات التي تتزايد في الجبهة الشمالية لإسرائيل ليست مشجعة. في منتصف الأسبوع الماضي أطلق السوريون صاروخاً من طراز أس – آي5 ضد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي أثناء طلعة تصوير روتينية في أجواء لبنان. وردّ سلاح الجو بقصف بطارية السلاح المضادة للطائرات. يوم الجمعة فجراً أُطلقت قذائف نحو إسرائيل في هضبة الجولان. هذه الأحداث الأخيرة بالإضافة إلى تبادل التهديدات بين إسرائيل وسورية وإيران، يمكن أن تكشف عن محاولة لنظام الأسد وحلفائه من أجل وضع قواعد جديدة في مواجهة إسرائيل في الشمال.
•طوال سنوات الحرب الأهلية في سورية، إسرائيل هي التي فرضت بصورة عامة القواعد في علاقاتها مع دمشق وحزب الله، وهي التي وضعت خطوطاً حمراء: منع تهريب منظومات سلاح متطور إلى لبنان، والرد على أي إطلاق نار من أراضي سورية على أراضيها؛ وكثيراً ما قامت بتطبيق تلك القواعد. وعندما كان النظام السوري يتلقى ضربة كان يتجاهلها. وتجاهل الجيش السوري هجمات استهدفت شحنات سلاح في أراضيه، أو اكتفى بإطلاق تهديدات غير مدعومة بأفعال. في مقابل الرئيس الأسد، نجح حزب الله في وضع خطوط حمراء خاصة به رداً على الهجمات على شحنات السلاح في أراضي لبنان (القصف الذي استهدف بلدة جنتا بالقرب من الحدود السورية في العام 2014)، وعمليات الاغتيال ضد عناصره التي نسبها الحزب إلى إسرائيل.
•في الأشهر الأخيرة تغيرت الظروف إلى حد ما، فقد استرجع نظام الأسد شيئاً من ثقته بنفسه في ضوء الإنجازات التي حققها في المعركة ضد المتمردين، وذلك بعد مساعدة كبيرة من روسيا وإيران وحزب الله. وفي الوقت عينه تسعى إيران إلى الاستفادة من ثمار الانتصار مهما كان محدوداً، من خلال مراكمة الأرصدة في سورية، وزيادة وجودها العسكري هناك المكون أساساً من عناصر الحرس الثوري والميليشيات الشيعية.
•في مطلع أيلول/سبتمبر وقع هجوم جوي كبير نُسب هو أيضاً إلى إسرائيل، فقد قصفت منشأة لإنتاج الصواريخ الدقيقة غربي سورية. وشكل الهجوم ضربة قاسية للنظام السوري، وهدد الأسد بالردّ عليه. ويمكن اعتبار إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات في الأسبوع الماضي عملية انتقامية سورية، ومحاولة لردع إسرائيل والتوضيح لها أنه لم يعد في إمكانها بعد الآن التمتع بحرية التحرك الواسع الذي استغلته طائراتها في السنوات الأخيرة. بعدها بأيام قليلة جاء إطلاق الصواريخ في الجولان. وعلى الرغم من تجدد المعارك في الفترة الأخيرة بين النظام والمتمردين، فإن إطلاق الصواريخ حدث في ساعات الصباح الأولى التي لم تشهد تبادلاً حقيقياً لإطلاق النار. فإذا كان ما حدث “انزلاقاً” للقذائف وفقاً لوصف الجيش الإسرائيلي للحالات المتكررة لسقوط صواريخ وقذائف في أراضينا، فإنه انزلاق من نوع غريب. وثمة احتمال كبير ليكون ما جرى بالون اختبار إيرانياً أو سورياً، هدفه التلميح لإسرائيل وردعها. ويشار إلى أن إطلاق النار حدث بعد يومين على زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني لسورية، حيث هدد الطرفان بالردّ على أي تحرك عسكري إسرائيلي.
•التصريحات الإسرائيلية أيضاً ليست قليلة، إذ حذر رئيس الحكومة ووزير الدفاع من تزايد الوجود العسكري الإيراني والميليشيات الشيعية في جنوب سورية، وهددا بخطوات ضد ذلك. وأوضح اللواء في الاحتياط عميرام لفين بالأمس في مقال نشرته “يديعوت أحرونوت” أن السلوك الإسرائيلي غير ضروري، ويمكن أن يؤدي إلى تدهور الدولة نحو مواجهة عسكرية ثمة شك في أنها ترغب بها. انتقادات لفين ليست بعيدة عن السياسة، فهو ينوي الترشح هذه السنة لرئاسة حزب العمل، لكن هناك منطقاً في كلامه.
•حتى الآن، حرص نتنياهو بشدة على إدارة الجبهة السورية بحذر وحكمة وعلى المحافظة على المصالح الإسرائيلية والامتناع من الانزلاق إلى حرب، لكن الظروف الجديدة تزيد من حجم المغامرة في كل تحرك وتفرض على الجانب الإسرائيلي المزيد من الحذر.

•بالمقارنة مع نتنياهو الذي يشدد على الفجوات والمخاطر التي وفقاً لكلامه ينطوي عليها الاتفاق النووي، فإن رؤساء المؤسسة الأمنية يركزون أكثر على التطورات في سورية وعلى الاقتراب الإيراني من الحدود في الجولان. وفي الخلفية، تبرز أيضاً مطالبة ليبرمان بزيادة الميزانية الأمنية في ضوء تحركات إيران في سورية واحتمال انهيار الاتفاق النووي. ويهم ليبرمان الدفع قدماً على هذه الخلفية، بعمليات التسلح التي جرى التخطيط لها في الجيش الإسرائيلي. وهذا موقف ينطوي على شيء من المعقولية، لكنه قد يُفسر في طهران كدليل على نيات إسرائيل الهجومية في المستقبل.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

إسرائيل باعت الأسلحة إلى بورما خلال قيامها بمجازر بحق المسلمين

نشرت الصفحة الخاصة التابعة لسلاح البحر في بورما في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أخيراً، صورة لسفينة حربية جديدة من طراز “سوبر دفورا 3” تم تسلمها من إسرائيل خلال الفترة التي انتشرت فيها أنباء عن قيام جيش هذه الدولة بارتكاب مجازر ضد أقلية الروهينغا المسلمة، أقرّ القانون الدولي بأنها تندرج ضمن جرائم التطهير العرقي.
وكتبت تحت الصورة عبارة “أهلاً بك في صفوف سلاح البحر البورمي!”، وجرى نشرها إلى جانب صور سفن حربية جديدة أخرى تم شراؤها من إسرائيل ووصلت إلى موانئ بورما قبل ستة أشهر.
وتعتبر هذه السفن جزءاً من صفقة أكبر وقعت بين إسرائيل وبورما لشراء الأسلحة.
ومن المتوقع بموجب هذه الصفقة أن يقوم مصنع “رماتا” للصناعات الجوية الإسرائيلية الذي يقوم ببناء هذه السفن، بتزويد سلاح البحر البورمي بسفينتين أخريين من الطراز نفسه. ووفقاً لبعض التقارير الإعلامية، ستجري عملية بناء السفينتين في بورما نفسها بمساعدة التكنولوجيا الإسرائيلية.
وقالت مصادر مسؤولة في الصناعات الجوية لصحيفة “هآرتس” إن قيمة الصفقة بين الدولتين تُقدّر بعشرات ملايين الدولارات. وأضافت هذه المصادر أن قائد سلاح البحر في بورما زار إسرائيل مرتين خلال السنوات الخمس الأخيرة وأبدى إعجابه بصناعاتها الحربية. كما قام عدد آخر من المسؤولين العسكريين في هذا البلد بزيارات مماثلة إلى إسرائيل. وفي المقابل قام رئيس شعبة التصدير الأمني الإسرائيلي في وزارة الدفاع ميشيل بن باروخ بزيارة إلى بورما الصيف الفائت.
وتقوم إسرائيل ببيع أسلحة إلى بورما على الرغم من عمليات حظر بيع الأسلحة إلى هذا البلد التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي الشهر الفائت رفضت إسرائيل أيضاً إعلان أنها ستوقف بيع الأسلحة إلى بورما بالرغم من تأكيد الأمم المتحدة أن ما يقوم به جيش هذا البلد هو بمثابة تطهير عرقي.

ورداً على ذلك قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها بشكل عام لا تعقب على أنباء تتعلق بقضايا التصدير الأمني والعسكري.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

الحرب الناعمة

بقلم: أليكس فيشمان – مراسل عسكري إسرائيلي–

•تبدو العناوين الأولى اليوم كأنها مأخوذة من القرن الماضي: السوريون يطلقون قذائف على أراض مفتوحة، إسرائيل تردّ وتدمر مدافع سورية، الإيرانيون يهددون بنشر قوات شيعية في سورية، إسرائيل تعلن “خطوطاً حمراء” وتهدد بمواجهة عسكرية، “حماس” و”فتح” تجريان اتصالات عقيمة لتأليف حكومة وحدة، رئيس الحكومة يعلن القطيعة مع الفلسطينيين، والجميع هنا يصفقون للمستوى السياسي – الأمني. لقد أثبتنا لأعدائنا ما هو الردع.
•لكن ما يجري هنا هو سياسة أمنية خرقاء، استعراض زائف لزعامة لا ترى ما هو أبعد من أنفها إلا بصعوبة، ومشغولة من الصباح حتى المساء في إطفاء الحرائق. زعامة ترى الأمن القومي من خلال قشة إقليمية رفيعة. كل ما هو غير حزب الله و”حماس” وإيران، كأنه غير موجود. وكأن العالم من حولنا لم يتحرك في العقود الأخيرة، وما نزال عالقين في عهد حلول استخدام القوة من طراز العمليات الانتقامية والعقابية كتطبيق للسياسة الأمنية المركزية. إن القيادة السياسية الأمنية الحالية لا تحل مشكلات ولا تواجهها، بل هي ببساطة تؤجلها إلى الجيل المقبل من خلال استخدام القوة.
•لقد تبلورت العقيدة الأمنية الإسرائيلية، إذا كان هناك وجود لها، في مكان ما في عهد الحرب الباردة. حينها كانت هناك قوتان عظميان، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وكانت لهما سيطرة كاملة على إنتاج واستخدام السلاح النووي. ومع مرور السنوات بلورت الدولتان قواعد لعبة وأسستا لردع متبادل. وكان احتمال أن تؤدي مواجهة محلية في أي زاوية من الكرة الأرضية إلى إشعال صراع نووي احتمالاً منخفضاً. في حرب الأيام الستة [حرب حزيران/يونيو 1967]، وفي حرب الغفران [حرب تشرين/أكتوبر 1973] هدد الروس باستخدام السلاح النووي بهدف لجم الانجاز الإسرائيلي. لكن ثمة شك في أنهم كانوا مستعدين للدخول من أجل ذلك في مواجهة نووية مع الأميركيين.
•لكن الزمن تغير. يوجد اليوم في العالم تسع دول نووية. وهي تتحرك في ساحات مختلفة، مع قواعد لعبة مختلفة، وتهدد باستخدام سلاحها النووي أيضاً في نزاعات محلية. على سبيل المثال الهند وباكستان. لا توجد اليوم قوانين لعبة واضحة، كما لا توجد رقابة على كميات الصواريخ التي تستطيع أن تحمل رأساً نووياً متفجراً. الباكستانيون لا يكلفون أنفسهم عناء صنع صواريخ يستطيعون وقفها عن العمل بعد إطلاقها في حال حدوث خطأ، ولا أحد يفهم المنطق الذي تفكر فيه كوريا الشمالية. لا غرابة والحال كذلك أن تكون اليابان وكوريا الجنوبية على عتبة التحول إلى دول نووية، والإيرانيون يحذون حذوهما.
•لقد أصبح العالم اليوم مكاناً أكثر خطورة بكثير من ناحية التهديد النووي بالمقارنة مع ستينيات وثمانينيات القرن العشرين، وسوف يتفاقم ذلك في القرن المقبل عندما ستنضم إلى الحلقة النووية دول إضافية. في عالم شديد الانفجار من هذا النوع، يجب أن نكون حذرين جداً عندما نبني البوابات، وليس مهماً في أي زاوية من زوايا الكرة الأرضية. عندما تقوم بقصف سورية يجب أن تأخذ في الحسبان أن هذا يمكن أن يتسبب بسلسلة ارتدادات إقليمية وربما عالمية. مثلما يمكن أن تصل إلى هنا الردود على خلفية أزمة بين الهند وباكستان، أو نتيجة أزمة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
•في مثل هذا الوضع الناشئ من لعبة نووية غير واضحة، أصبحت دول العالم أقل اعتماداً على القوة العسكرية لحل المشكلات، وتعتمد أكثر على استخدام “القوة الناعمة”. والمقصود هو استخدام آليات لا تؤدي إلى مجموعة تفجيرات من أجل تحقيق أهداف سياسية: مثل استخدام جهود دبلوماسية، وضغوط اعلامية واقتصادية، وحرب نفسية، وقتال سيبراني، وعمليات سرية تقوم بها قوات خاصة وأجهزة استخبارات، وعدم ترك بصمات واضحة لدى ضرب الخصم والمحافظة على “هامش غموض” كي لا يضطر العدو إلى الرد. باختصار: عدد دبابات أقل وحكمة أكثر.
•لكن إسرائيل لم تصل بعد إلى ذلك. ولم يكن مصادفة استبعادها عن الاتفاق النووي مع إيران وعن الاتفاق في سورية، لأنها لا تستخدم بصورة صحيحة، أو لا تستخدم البتة، الوسائل “الناعمة” التي في حوزتها من أجل تحقيق انجازات إقليمية – سياسية. وعندما تفشل في استخدام قدرات ناعمة، ما يبقى لك هو أن تقصف، كما اعتدت، ثلاثة مدافع سورية وتوهم الجمهور أنك حللت المشكلة.
•تملك إسرائيل قدرات “ناعمة”. ودفع “حماس” إلى أحضان المصريين وإخراج الإخوان المسلمين من غزة هو نموذج على إنجاز استراتيجي ولد نتيجة خطوات اقتصادية ودبلوماسية صحيحة. لسنا مجبرين دائماً على ضرب رأسنا في الحائط.

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يجب وقف تسليح المجرمين

افتتاحية صحيفة هآرتس الإسرائيلية —

•على الرغم من عدم تأكيد إسرائيل بصورة رسمية أنها أعطت شركات السلاح الإسرائيلية إذناً لبيع سلاحها إلى بورما، فإن الصور تتحدث عن نفسها. فقد نشر سلاح البحر في بورما في صفحته على الفايسبوك صور سفن حربية إسرائيلية من طراز “سوبر دفورا 3″، من إنتاج مصانع رماتا للصناعة الجوية، مزودة بمنصات إطلاق نار من صنع شركة ألبيت. وهذه السفن جزء من صفقة أكبر جرى توقيعها بين إسرائيل وبورما وتقدر بعشرات الملايين من الدولارات. ووفقاً لتقارير من بورما، من المفترض أن يزود مصنع رماتا سلاح البحر البورمي بسفينتين حربيتين أخريين على الأقل، سيجري بناؤهما في بورما نفسها بواسطة تكنولوجيا إسرائيلية.
•وعلى الرغم من تأكيد الأمم المتحدة أن جيش بورما يقوم بعملية تطهير عرقي، وعلى الرغم من القيود المختلفة التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على بيع السلاح إلى بورما، تواصل إسرائيل بيع السلاح إلى هذه الدولة، وتستمر في تسليح مجرمين يخوضون حرباً ضد الأقلية المسلمة من الروهينغا. منذ آب/أغسطس الماضي فر إلى بنغلادش أكثر من نصف مليون لاجئ من أبناء الروهينغا، ويتحدث هؤلاء عن الفظائع التي ترتكب في بورما من أعمال قتل واغتصاب منهجي. وعلى الرغم من معرفة إسرائيل بالكارثة التي تحدث، رفضت الدولة في الشهر الماضي في ردها على محكمة العدل العليا طلب وقف بيع السلاح إلى بورما قدمه ناشطون في الدفاع عن حقوق الإنسان. وظل حكم محكمة العدل العليا على الالتماس سرياً بطلب من الدولة.
•ليس هناك كلمات لوصف ضخامة العار الناتج عن تسليح حكومة إسرائيل مباشرة أو بصورة غير مباشرة الجيش في بورما، في الوقت الذي يقوم فيه هذا الجيش بعملية تطهير عرقي. والمخزي أن هذا ليس حادثاً استثنائياً ولا هو الأخير ضمن قائمة طويلة من الأنظمة المجرمة التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية، زودتها إسرائيل طوال سنوات بالسلاح، وشاركتها خبراتها العسكرية سواء من خلال تقديم المعلومات أو التدريبات. ويجلس مع الحكومة على مقعد الاتهام التاريخي الصناعات الأمنية في إسرائيل، وأيضاً شركات السلاح الإسرائيلية الخاصة التي ترتزق من تقديم المساعدة العسكرية إلى قتلة النساء والأطفال والأبرياء.
•إن حقيقة حصول هذه الشركات على إذن من الدولة لا يعفيها من المسؤولية عن العار الحاصل. يجب على حكومة إسرائيل إزالة وصمة العار هذه عنها. الاستقطاب السياسي في إسرائيل مهم في هذا النضال: يجب أن تتوحد أحزاب الائتلاف والمعارضة معاً من أجل العمل على الوقف الفوري لإعطاء الأذونات إلى شركات السلاح الإسرائيلية لبيع السلاح إلى بورما، وإلغاء الصفقات السابقة.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

نتنياهو: ستظل إسرائيل محتفظة بالسيطرة الأمنية على كل الضفة

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين في المستقبل ستظل إسرائيل محتفظة بالسيطرة الأمنية على كل مناطق يهودا والسامرة [الضفة الغربية] الواقعة غربي نهر الأردن.
وجاءت أقوال نتنياهو هذه في سياق كلمة ألقاها خلال جلسة افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي أمس (الاثنين)، وشنّ فيها هجوماً على وسائل الإعلام والمعارضة على خلفية التحقيقات التي تجري معه حول شبهات فساد.
ووجّه نتنياهو التحية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب قرار هذا الأخير الانسحاب من منظمة التربية والعلوم والثقافة [اليونسكو].
وأكد نتنياهو أن إسرائيل تتصدى لمحاولات إيران التموضع عسكرياً في سورية وأنها مصممة على منع طهران من التزود بأسلحة نووية. وقال إن كل من يهدد إسرائيل يعرّض نفسه إلى خطر مميت.
وتكلم في الجلسة زعيم المعارضة البرلمانية عضو الكنيست يتسحاق هيرتسوغ [“المعسكر الصهيوني”]، فقال إن نتنياهو يخيف شعبه بدلاً من أن يقدم له الأمن، ويقمعه بدلاً من أن يقدم له الأمل.
وأضاف هيرتسوغ أن رئيس الحكومة تجاوز كل الحدود من أجل الحفاظ على سلطته.
كما تكلم عضو الكنيست يائير لبيد رئيس “يوجد مستقبل” فقال إن الكنيست سوف ينشغل في هذه الدورة بنتنياهو والتحقيقات الجارية ضده وبأحقاده وجنونه ومحاولته تهديد الشرطة وتمرير قوانين تنقذ رئيس الحكومة.
واتهم لبيد نتنياهو بالكذب، وأشار إلى أن الفساد الذي يحيط به وصل حتى إلى مجال الأمن القومي.
وافتتح الدورة الشتوية للكنيست رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين وألقى كلمة دافع فيها بشكل حماسي عن الجهاز القضائي ووسائل الاعلام، وأكد أن محاولات الحكومة الساعية إلى تقويضهما تصل إلى حدّ تنفيذ انقلاب ضد ركائز الديمقراطية الإسرائيلية.
واتهم ريفلين القادة السياسيين بإضعاف مؤسسات الدولة من خلال تسييسها لتحقيق مكاسب ضيقة وقصيرة المدى. وأشار إلى أن إسرائيل تشهد رياح انقلاب ينطوي على تسييس وسائل الإعلام والمؤسسات الديمقراطية والمحكمة العليا وقوات الأمن وحتى الجيش.
وقال ريفلين إنه يمكن توجيه الكثير من الانتقادات إلى وسائل الاعلام الإسرائيلية التي ترتكب أخطاء في بعض الأحيان، لكنه في الوقت عينه أكد أن العمل على إصلاح وسائل الإعلام وعلى أن تكون أكثر تنوعاً وأكثر مهنية وأكثر عملية هو شيء والسعي إلى السيطرة عليها شيء آخر تماماً.
واختتم ريفلين كلمته بدعوة أعضاء الكنيست إلى إنهاء المحاولات المستمرة الرامية إلى إضعاف حراس الديمقراطية الإسرائيلية.
وحمل أقطاب في حزب الليكود بشدة على رئيس الدولة بعد كلمته هذه، واتهمه بعضهم بأنه كان منحازاً ضد رئيس الحكومة.
وقال الوزير أوفير أكونيس إن رئيس الدولة ألقى خطاباً سياسياً ضد رئيس الحكومة لأن هذا الأخير لم يدعمه لدى انتخابه رئيساً للدولة.
ورأت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف أن ريفلين استهان بالسياسيين وبإرادة الشعب وأساء الى جوهر الديمقراطية.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

رئيس البرلمان الكويتي للوفد الإسرائيلي: احمل حقائبك واخرج من القاعة

تصدى رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، لرئيس الوفد الإسرائيلي إلى المؤتمر الـ137 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، وشن عليه هجومًا حادًا، مطالبًا بطرده من قاعة الاجتماعات.

وقال الغانم، في كلمة له أمس الثلاثاء، إن “إسرائيل دولة محتلة تمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين العزل، وتقتل الأطفال وينطبق عليها المثل القائل: إن لم تستح فاصنع ما شئت”.

وأضاف الغانم، مخاطبًا الوفد الإسرائيلي: “عليك أيها المحتل الغاصب أن تحمل حقائبك وتخرج من القاعة، بعد أن رأيت ردة فعل برلمانات العالم”.

وعلى خلفية موضوع البرلمانيين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وجه الغانم كلامه أيضًا إلى رئيس الوفد الإسرائيلي قائلاً: “اخرج من القاعة إن كان لديك ذرة من كرامة.. يا محتل، يا قتلة الأطفال”.

من جهته، أشاد رئيس وفد المجلس الوطني الفلسطيني إلى المؤتمر عزام الأحمد بكلمة رئيس البرلمان العربي، لافتًا إلى أنها تعبر عن ضمير الشعوب العربية جميعها، وتسلط الضوء على جروح الشعب الفلسطيني أمام برلمانات العالم قاطبة من أجل الإقرار بحقه في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها البرلماني الكويتي بطرد ممثلي إسرائيل من اجتماع للاتحاد البرلماني الدولي. ففي أكتوبر/تشرين الأول من العام 2015، وعندما كان رئيسا للاتحاد البرلماني العربي، طالب مرزوق الغانم، في كلمة أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، بـ “طرد الكنيست الإسرائيلي من الاتحاد البرلماني الدولي”، معتبرا أن هذه الخطوة “هي أقل ما يمكن عمله ازاء الغطرسة الإسرائيلية والجرائم المحرمة إنسانيا وقانونيا، التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني”.

وقال الغانم، أمام ممثلي أكثر عن 145 برلمانًا: “إزاء هذا الدم المحرم في كل الأديان، الذي يسفك في أرضنا العربية الفلسطينية المحتلة على يد هؤلاء المجرمين، هو طردهم من الاتحاد البرلماني الدولي”.

وأضاف: “هم منبوذون بجرائمهم التي تدينهم على كل المستويات الاخلاقية والسياسية والقانونية، لأن الجرائم الإسرائيلية التي تمارس يوميًا ضد الإنسان والمقدسات والأرض في فلسطين المحتلة، قتلًا وتهويدًا وتشريدًا هي التي تغذي الاضطراب والإرهاب في المنطقة”.

نتنياهو: إسرائيل لن تسمح لإيران بالتموضع عسكرياً في سوريا

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن على إيران أن تدرك أن إسرائيل لن تسمح لها بالتموضع عسكرياً في سوريا.
وجاءت أقوال نتنياهو هذه خلال الاجتماع الذي عقده مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في ديوان رئاسة الحكومة في القدس أمس (الثلاثاء) وحضره وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان [رئيس “إسرائيل بيتنا”].

وقالت مصادر رفيعة في ديوان رئاسة الحكومة إن موضوع الوجود الإيراني في سورية هيمن على الاجتماع. وأشارت هذه المصادر إلى أن نتنياهو أثار أيضاً مسألة الاتفاق النووي الموقع مع إيران وحذّر من احتمال أن تتمكن طهران من الحصول على ترسانة من الأسلحة النووية في غضون ما بين 8 و10 سنوات إذا لم يتم تعديل هذا الاتفاق.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية