سيناريو الصدمة.. ماذا يحدث لو تسببت الحرب الأوكرانية فى إطلاق سلاح نووى؟

سيناريوهات صادمة ، ومستقبل غامض ينتظر العالم مع الحرب الأوكرانية التى بدأتها روسيا فى 24 فبراير الماضى، ومخاوف من تطور الصراع إلى حرب نووية مدمرة ، فماذا سيحدث لو تصاعدت الحرب إلى هذا المستوى؟ وما هو التأثير المدمر لهذه الرؤوس الحربية؟

وقالت صحيفة “لابانجورديا” الإسبانية إن الخوف أصبح ينتشر فى العالم ، حيث أنه من إمكانية أن يؤدى استخدام الأسلحة النووية فى هجومها على أوكرانيا إلى رد واسع النطاق من جانب الناتو، ومن المرجح استخدام أسلحة نووية قصيرة المدى يعتقد أنه يوجد منها أكثر من ألف قطعة، وسيتم نقلها من المخزون وتوصيلها بالصواريخ أو وضعها في قاذفات قنابل، وقذائف مدفعية، ولذلك فإن دول الناتو ستدخل لمنع إطلاق الأسلحة النووية الروسية وفى حال فشل ذلك، سينجر العالم إلى حرب نووية كبيرة.

في ظل سيناريو الحرب النووية بين هذين البلدين، حيث سيتم استخدام 1٪ فقط من الترسانة النووية في العالم، سيتم إطلاق 5 ملايين طن من السخام في الستراتوسفير. أي أن أعمدة القنابل ستضخ كمية هائلة من الادخنة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي التي تمنع الإشعاع الشمسي.وقالت صحيفة “انفورماسيون” الإسبانية إلى أن من بين التداعيات المناخية لحرب نووية، ستنخفض درجة الحرارة فى العالم بمقدار 1.8 درجة مئوية، وسيؤثر التعتيم اللذان يترتب على ذلك على الإنتاج العالمي للذرة والقمح، والذي سينخفض ​​بنسبة 13 ٪ على مستوى العالم.لن يؤثر هذا الانخفاض على العالم كله بالتساوي، لكن المنطقة المعتدلة في نصف الكرة الشمالي، والتي تشمل أوروبا والولايات المتحدة والصين ، ستكون الأكثر تضررًا، وسينخفض ​​الإنتاج الزراعي بين 20 و 50٪ في هذه البلدان، لذلك سوف تحدث مجاعة ذات تأثيرات عالمية ستستمر حوالي 15 عامًا.على الصعيد العالمي ، بعد عامين من الحرب ، سينخفض ​​إنتاج الغذاء بنسبة 80٪، وستكون هذه التخفيضات أكثر وضوحًا أيضًا في المنطقة المعتدلة من نصف الكرة الشمالي ، حيث ستصل إلى 99٪.وبشكل مباشر ، سيموت 770 مليون شخص بعد القنابل وسيواجه الناجون شتاء نوويا، في المنطقة المعتدلة ، وسيكون هناك أقل من 1٪ من المواد الغذائية التي يتم إنتاجها حاليًا.وقال خورخي أ. لوبيز ، الفيزيائي والأستاذ المكسيكى في مركز دراسات البلدان الأمريكية والحدود (CIBS) ، أن تأثير الأسلحة النووية “أكبر بما يتراوح بين 10 و 100 ألف مرة” من تأثير القنبلة الذرية ، مثل تلك التي تم إطلاقها في هيروشيما وناجازاكي.وأوضح أن الرأس الحربي النووي “عمليًا ما يفعله هو ضغط العناصر إلى كثافة عالية تندمج، وعندما تتحد، فإنها تطلق الكثير من الجسيمات والإشعاع وهذا التأثير يسبب الانفجار”.وفيما يتعلق بالعواقب التي قد يجلبها انفجار القنبلة النووية، أكد لوبيز أنها ستدمر مساحة تبلغ 10 أو 20 كيلومترًا حول نقطة التأثير، وأنه حتى هذا الشعاع يمكن أن ينمو ، اعتمادًا على حجم الرأس الحربي، كما أنه سينتج عنه فطر (دخان) مشع بارتفاع ثمانية أو عشرة كيلومترات ورياح بقوة الإعصار مع القدرة على “تدمير منطقة ضعف ما يدمره الانفجار.”وأوضح الفيزيائي، أنه إذا تم استخدام 10 % من الترسانة النووية في أجزاء مختلفة من أوروبا ، “فإن ما يعرف بالشتاء النووي سيحدث”، في هذا السيناريو ، ستظل السماء مظلمة على الفور، لأن النشاط الإشعاعي لن يسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الأرض و”لن يكون الضوء مرئيًا”.بالإضافة إلى ذلك ، ستتأثر المناطق المحيطة بالانفجار في درجة حرارتها بتسجيل “10 أو 15 درجة تحت المعدل الطبيعي” ، على الرغم من أن هذا سيعتمد على عدد القنابل المستخدمة. من المهم توضيح أن هذا التأثير لن يحدث إلا إذا تم تفجير أكثر من 50 قنبلة نووية في مكان واحد ، وإلا فسيكون الإشعاع هو الشاغل الأكبر.وقالت صحيفة “لاراثون” الإسبانية إن روسيا هى الدولة التى تمتلك أكبر عدد من القنابل الذرية حوالى 6000، منها 890 جاهزة للاستخدام، و يعتقد خبراء السلامة أن استخدام مثل هذه الأدوات النووية يمكن أن يسبب الاختناق، والتسمم الإشعاعي من الغبار الإشعاعي ، وحروق من الدرجة الثالثة ، هذا كله بجانب الوفاة.

كيف يتم الحماية من هجوم نووي؟أوضح خورخي لوبيز أن القنابل النووية تنفجر في السماء وليس على سطح الأرض “لتحدث تأثيرًا أكبر”.لهذا السبب ، فإن الإيواء تحت الأرض هو الخيار الأفضل، “خاصة إذا لم يكن المرء في منطقة التأثير مباشرة”. إلا أن الخبير يحذر من أن كل الناس معرضون لخطر التعرض للنشاط الإشعاعي بعد التفجير، ولذلك فإن الدول الأوروبية تهرع فى الوقت الحالى لشراء الملاجئ النووية واقراص اليود من أجل الحماية.

جمهورية اليهود المنسية بايروبيجان ..يمكنهم العودة اليها كونها موطنهم منذ عام 1928

جمهورية اليهود الأولى بايرويدجان تقع في جنوب شرق روسيا لا يعلم بوجودها الأغلبية من العالم لأن اسرائيل تسعى جاهدة إلى كتم هذه الحقيقة ومنع الإعلام من زيارتها ، وهذه الجمهورية هي الوطن الأول لليهود في العالم كانت هجرتهم اليه قبل فلسطين إلى أن ظهرت الصهيونية وفكرة توطين اليهود في فلسطين ، وقد نجح الصهاينة في إبعاد الأعلام عن جمهورية اليهود الاولى التي تأسست بدون حاجة لاغتصاب أراضي من السكان ألاصليين ، ويعتبر سكانها بالكامل من اليهود .

ما تخافه إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها هو الترويج لفكرة عودة اليهود إلى موطنهم الاول في هذه الجمهورية واقناع العالم بعودة آمنة لليهود المقيمين في فلسطين الى جمهورية بايرويدجان ليعيشوا بأمان وسلام ينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة فيها ويتحدثوا لغة ال “يديش” لغة يهود أوروبا من دون اَي معاداة للسامية كما تروج له الصهيونية العالمية حاليا.

جمهورية بايرويدجان ذات الحكم الذاتي في روسيا الاتحادية مساحتها تصل مساحتها 41,277كم تماثل مساحة بلد أوروبي مثل سويسرا بكثافة سكانية ضئيلة تصل ال ١٤ نسمة/ميل مربع مقابل ٩٤٥ نسمة/ميل مربع في الكيان الصهيوني وقادرة على توطين كل اليهود بالعالم بمن فيهم اليهود المغتصبين لأرض فلسطين ، وفي حال حدوث ذلك يمكن إنهاء مأساة تهجير العرب الفلسطينيين المشردين في اصقاع الارض وتسهيل عودتهم إلى فلسطين.

هذه الفكرة تتعارض مع أهداف الصهيونية العالمية والدول الغربية المستفيدة من وجود دولة إسرائيل في الوطن العربي والشرق الأوسط بسبب وجود اسرائيل القائم على تبادل المنافع في حماية المصالح الغربية والاعتماد عليها للقيام بحروب الوكالة في بعض الأحيان ضد من يهددون مصالح الغرب وأولهم العرب .

الشيء الذي يجهله العرب أن جمهورية اليهود هذه تأسست عام ١٩٢٨ بدعم وتشجيع من يهود امريكا أنفسهم ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي أينشتاين والكاتب الامريكي المعروف غولدبرغ ، وهكذا خدعت الصهيونية العالمية العالم اجمع عندما زعموا إبان الحرب العالمية الثانية أنهم في أمسً الحاجة الى أرض فلسطين كوطن قومي لهم وانهم مشردون بالارض ولا يوجد لهم وطن قومي ياويهم وتذرعوا بذلك لتشريد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم .

اثناء تفكك الإتحاد السوفياتي كانت هذه الجمهورية مؤهلة لإعلان إلاستقلال عن روسيا الاتحادية مثلها مثل الشيشان ، ولكن الصهيونية منعت حدوث ذلك بسبب حساسية ظهور جمهورية خاصة باليهود في مكان غير فلسطين وخطورة رفع الوعي لدى يهود العالم بوجود تلك الدولة وتحويل هجرتهم اليها بدلا من فلسطين ، والشيء الغريب أن الغرب دفع بالعرب والمسلمين للجهاد لتحرير الشيشان وفك ارتباطها من روسيا وكان بإمكانهم فعل الشيء نفسه ودعم جمهورية بايرويدجان للاستقلال عن روسيا وجعلها وطن بديل لليهود عن فلسطين .

الغريب بالأمر أن العرب لا يتحدثون عن هذه الحقيقة ولا يعرف المواطن العربي شيئا عن هذه الحقيقة بالرغم من زيارة وفد مجلة العربي الكويتية بالثمانينات على ما أذكر وعمل استطلاع كامل عن هذه الجمهورية … حقيقة يمكن الترويج لها كوطن يمكن إعادة ترحيل يهود فلسطين اليها وإعادة الفلسطينيين إلى بلدهم فلسطين … لماذ التعتيم ولماذا يسكت العرب والمسلمين عن هذه الحقيقة….

نيويوركر: صاروخ كروز الإيراني غير ميزان القوى في الخليج الفارسي

كتب روبن رايت في صحيفة أميركان جورنال: “إيران أفضل تسليحا من أي وقت مضى في تاريخها الحديث”.

تمتلك إيران مئات صواريخ كروز التي يمكن إطلاقها من الأرض أو السفن ويصعب على الرادارات والأقمار الصناعية اكتشافها.

*صواريخ كروز غيرت ميزان القوى عبر الخليج

قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي كينيث ماكينزي المسؤول عن عمليات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط: قدرة إيران الإستراتيجية هائلة الآن.. لقد تجاوز (الايرانيون) القدرة على التغلّب وهم قادرون على الضرب بفاعلية على طول وعرض الشرق الأوسط. بإمكانهم الضرب بدقّة، ويمكنهم الضرب بقوّة

خصّصت مجلة “ذي نيويوركر” الأميركية تقريرًا موسّعًا للبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، تصدّر عددها الأوّل من العام 2022، أعدّه الصحافية روبن رايت، تحت عنوان “التهديد الوشيك باندلاع أزمة نووية مع إيران”.
وقال قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي، كينيث ماكينزي، المسؤول عن عمليات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إنّ الدرس من الهجوم على قاعدة عين الأسد في العراق بعد اغتيال سليماني هو “أن الصواريخ الإيرانية أصبحت تهديدًا أكثر إلحاحًا من برنامجها النووي”.
وبحسب المجلّة، كانت صواريخ إيران لعقود غير دقيقة، لكنّهم في الهجوم على عين الأسد، يقول ماكينزي، “إنهم ضربوا، إلى حدٍّ بعيد، حيث أرادوا الضرب”، وتابع أنهم الآن “قادرون على الضرب بفاعلية على طول وعرض الشرق الأوسط. بإمكانهم الضرب بدقّة، ويمكنهم الضرب بقوّة”.
ويمكن لإيران، وفق المجلة، إطلاق صواريخ أكثر مما يمكن لخصومها (بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل) إسقاطها أو تدميرها، وهو ما يصفه ماكينزي بـ”المبالغة في المنافسة”، وهو قدرة دولة ما على امتلاك أسلحة تجعل من الصعب للغاية ضبطها أو هزيمتها. “قدرة إيران الإستراتيجية هائلة الآن.. لقد تجاوزا القدرة على التغلّب”.
ووفق تقديرات الاستخبارات الأميركية، “تمتلك إيران آلاف الصواريخ الباليستية، التي يمكنها الوصول إلى 1300 ميل في أي اتجاه… منها 100 صاروخ يمكن أن تصل إلى إسرائيل”، بالإضافة إلى مئات صواريخ كروز، التي تطلق من الأرض أو السفن، وتطير على ارتفاع منخفض ويمكنها الهجوم من اتجاهات متعدّدة، ويصعب على الرادارات أو الأقمار الصناعية كشفها، لأنّ محركاتها، على عكس الصواريخ الباليستية، لا تحترق بشكل ساطع عند اشتعالها، وفق المجلة، التي أضافت أن هذه الصواريخ “غيّرت ميزان القوّة في الخليج الفارسي”، مع قصف منشآت “أرامكو” في السعودية في أيلول/سبتمبر 2019.

لماذا تستعرض تركيا استعداداها لقيادة عملية الناتو في أوكرانيا

تحت العنوان أعلاه، كتب غيفورغ ميرزايان، في “إكسبرت رو”، حول المكاسب التي تتوخاها أنقرة من عرضها قيادة عملية الناتو ضد روسيا في أوكرانيا


لماذا تستعرض تركيا استعداداها لقيادة عملية الناتو في أوكرانيا

لماذا تستعرض تركيا استعداداها لقيادة عملية الناتو في أوكرانياRTتحت العنوان أعلاه، كتب غيفورغ ميرزايان، في “إكسبرت رو”، حول المكاسب التي تتوخاها أنقرة من عرضها قيادة عملية الناتو ضد روسيا في أوكرانيا.

وجاء في المقال: عبّرت أنقرة عن استعدادها لإرسال قواتها لحماية أوكرانيا من “الغزو الروسي”. لكن هذا لا يعني أن تركيا ستقاتل روسيا. فخطة أردوغان الماكرة تتوخى جمع أهم المكاسب من خلال إظهار الاستعداد بحد ذاته. والكسب في أربعة مجالات حرجة في وقت واحد: بين الحلفاء، والناخبين، والروس، والأوكرانيين.

فأولاً، تريد تركيا إظهار ولائها للولايات المتحدة؛

وثانيا، يظهر رجب أردوغان الولاء لفكرة “العالم التركي” التي تحظى بشعبية بين ناخبيه. فأتراك عموم تركيا يرون في شبه جزيرة القرم وتتار القرم جزءا من عالمهم التركي، ولذلك تلقوا باستياء كبير انتقال شبه الجزيرة إلى السيادة الروسية؛

وثالثا، يستعرض أردوغان إمكانات سياسته الخارجية أمام روسيا. فمع أن ردة فعل النخب التركية على عودة شبه جزيرة القرم إلى روسيا كانت سلبية، إلا أنهم تلقوا مجيء روسيا إلى سوريا بسلبية أكبر. لذلك قرر أردوغان الرد بطريقة تناظرية، من خلال دخول الأراضي التي تعدها موسكو مجال نفوذها الحصري؛

وأمّا رابعا وأخيرا، فأوكرانيا مهمة لتركيا في حد ذاتها. كسوق، وكقوة في البحر الأسود، وبالطبع كمصدر للتكنولوجيا للمجمع الصناعي العسكري التركي المزدهر.

مشكلة أردوغان هي أن خطته الماكرة لن تنجح إلا إذا لم تبدأ الحرب في دونباس. أمّا إذا قررت السلطات الأوكرانية، التي لا تطيع الغرب بالكامل، تنظيم حرب خاطفة ضد جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، فستمتنع تركيا عن إرسال قواتها إلى أوكرانيا، بل ستسحب جميع المستشارين العسكريين والمتخصصين على وجه السرعة من هناك ( كما ستفعل المملكة المتحدة ذلك). ومع ذلك، ففي أنقرة، على ما يبدو، يعتقدون بأن اللعبة تستحق اللعب، لأن مخاطر الحرب منخفضة. قد يكونون على حق، لكنهم ربما بالغوا في تقدير درجة سيطرة الغرب على نخب كييف. فبالنسبة لهم قد تكون الحرب الموضعية في دونباس، في مرحلة ما، هي الطريقة الوحيدة الممكنة لتعطيل الاتفاقات الروسية الغربية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب /

المصدر روسيا اليوم

كيفية تشخيص امراض القلب والشرايين في لبنان في زمن الإنهيار وفي نهاية العام 2021 (الجزء الأول)د. طلال حمود

‏يمرّ لبنان في هذه الأيام ومنذ حوالي ثلاثة سنوات تقريباً في ظروف سياسية،اقتصادية، اجتماعية
ومعيشية كارثية أدّت إلى ارتفاع أسعار الدولار الأميركي بشكلٍ صاروخي وتدهورٍ كبير في قيمة الليرة اللبنانية وتدهور قيمتها ابشرائية وإلى إرتفاع أسعار كل انواع السلع خاصة الأساسية منها والمحروقات والأدوية وغيرها. وهذا ما ادّى الى تردّي كبير وشلل كامل في كل القطاعات العامة والخاصة إضافة الى إنهيار الكثير من القطاعات الصحية والإستشفائية والخدماتية على انواعها. بحيث وجد العديد من اللبنانيين-خاصة الشباب منهم- أنفسهم في حالة من التخبّط والإرتباك والقلق والإحباط من تبدّل الأمور وتغييرها الى الأفضل خاصة مع تفشي حالات الفقر والبطالة وضياع الأمل والطموح على كل المستويات، وبحيث لا يكاد يمرّ يوم من دون ان نسمع عن حالات انتحار أو عن جرائم سطو وسرقة او أعمال عنف تنتقل من منطقة الى اخرى وتطال كل المناطق اللبنانية على السواء لأن الإفقار والتجويع والإذلال وصل تقريباً الى كل منزل في لبنان. ولذلك وجدت انه من واجبي الضروري كطبيب ناشط في المجال السياسي والمدني والاجتماعي وخاصة الإنساني اولاً واخيراً ان اقوم بكتابة هذه النصائح والأفكار التي سأوردها في هذه المقالة عسى أن تساعد ولو قليلاً في التخفيف عن كاهل أهلنا المقهورين والمظلومين في لبنان وتساعد كذلك كل المواطنين في البلاد العربية لتنبيههم وتثقيفهم حول بعض النقاط التي ارى انها اساسية في مواجهة امراض القلب والشرايين التي تبقى رغم كل شيء السبب الأول للوفيات في لبنان وفي كل الدول المتقدمة، وأنا على يقين بأن معظم هذه الارشادات والنصائح -خاصة تلك التي سيترتّب عليها كلفة مالية معينة- سوف تكون صعبة التحقيق في لبنان نتيجة الظروف الإقتصادية والمعيشية القاهرة التي يعيشها المجتمع اللبناني، لأن الجميع منشغل بتأمين لقمة العيش واقلّ مقومات الحياة الكريمة وخاصة دفع فاتورة إشتراك الكهرباء مثلاً وغير مُبالٍ لما قد يحصل معه في مجالي المرض والصحة التي اصبحت من الكماليات ومن الأمور التي لا يقدر على الإهتمام بهما سوى بعض الأغنياء والمحظوظين. لكنني اكون قد حاولت ولو قليلاً ولو من بلاد الإغتراب من خلال نشر هذه الأفكار التوعوية وهذه المعلومات المتواضعة، في تنوير وتثقيف اهلي وناسي ومجتمعي لأن ظروفي الحالية لا تسمح لي بأن اكون بينهم لأسباب متعددة منها قسم كبير يعود الى الظروف التي شرحتها سابقاً واهمها تردّي الوضع المعيشي والخدماتي في لبنان وتدهور حالة القطاع الصحي والإستشفائي الى درجة لم تعد تُحتمل مما دفع الكثير من الأطباء للهجرة وللبحث عن ظروف حياتية افضل؟!
وكما ذكرنا ونذكر دائماً في معظم
كتاباتنا فإن الوقاية من امراض القلب والشرايين هي الأساس في تخفيف مخاطر هذه الامراض ونسبة الوفيات الناتجة عنها وسوف نخصص لاحقاً فقرة تفصيلية نتكلم فيها خاصة حول طرق الوقاية من هذه الامراض. لكنني الآن سوف اتحدث عن طُرق التشخيص الأساسية والمعتمدة حالياً في نهاية العام 2021، لهذا المرض الذي يجب على كل شخض يعاني من عوامل خطورته ان يبحث عنه بكل الوسائل قبل ان يبحث المرض عنه اي قبل فوات الاوان. وللتذكير فأن عوامل الخطورة الأساسية المُسببة لهذا المرض فهي اولاً الأسباب التي لا يُمكن التحكّم بها وهي التقدّم بالسن، لأن امراض القلب تظهر عادة بعد سن ال 45 سنة عند الرجال وسن ال 55 سنة عند النساء وذلك لأن النساء محميات نسبياً من امراض القلب بسسب الهرمونات النسائية التي يفرزها جسمهن طيلة فترة الشباب وحتى بلوغ سن اليأس. كذلك هناك العامل “الوراثي او الجيني” لأن هناك بعص العائلات التي تكثر فيها حالات الموت المُبكر بأمراض القلب وهذا ما يستوجب بحثاً لاحقاً بحدِّ ذاته. اخيراً كان من المعروف سابقاً وحتى سنة 1997 ان امراض القلب والشرايين تُصيب الرجال بمعدّل الثلثين والثلث الباقي عند النساء ولكن الامور تغيرت مع الوقت واصبح مرض القلب ذكوري وانثوي واصبحت الإصابات عند النساء تعادل الإصابات عند الرجال بسبب دخول المرأة في عالم العمل وتعلقها بالتدخين مثل الرجل ودخولها الى عالم العمل والضغوط النفسية والإجتماعية والإقتصادية وحتى السياسية وهذا
ما زاد عندها من نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
اما عوامل الخطورة التي يُمكن التحكّم بها او تغييرها او مراقبتها فهي عوامل يمكن تغييرها عن طريق تغيير نمط وعادات الحياة التي نعيشها ويأتي في مقدمتها :
١-التدخين -بكل انواعه اي السيجارة والنرجيلة والسيجار والغليون وغيرها-والذي يعتبر المسؤول تقريباً عن ثلث الإصابات بأمراض القلب والشرايين وهو المسبّب الأول بكل تأكيد ودون اي منازع لمرض تصلّب الشرايين التاجية للقلب الذي يُعتبر مرض القلب الأكثر رواجاً في لبنان والعالم. واعتقد ان نسبته قد ارتفعت عند معظم المدخنين في السنوات الثلاثة الماضية نتيجة الأوضاع التي نمرّ بها على كل المستويات خاصة الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية. وكذلك قد يكون الكثير من الشباب اللبناني قد تورَط به نتيجة البطالة وقلّة فرص العمل او الصرف التعسّفي من العمل الذي قد يكون طاله بسبب كل الظروف المذكورة.
٢- مرض إرتفاع الضفط الشرياني وهو يصيب تقريباً ثلث الشعب اللبناني او ما يزيد عن ذلك. وهو مرض يلعب فيه العامل الوراثي دوراً كبيراً. وهو مرض غير معروف الأسباب عند حوالي 95% من المرضى ولذلك نُطلق عليه في هذه الحالات ارتفاع الضغط الشرياني الأساسي او البدئي Essential hypertension. ولكنه مرض يمكن مراقبته وعلاجه بأدوية فعالة جداً في العام 2021 ولا يمكن ابداً ان نقبل ان يكون غير مراقب في هذه الأيام مع تطور الطب ووجود ادوية شديدة الفعالية له. ولحسن حظ المرضى ان ادويته كانت متوفرة بشكلٍ واسع قبل الأزمة وقد ارتفعت اسعارها بكل تأكيد بعد القرار الأخير برفع الدعم عن الأدوية ولكن هناك فسحة امل لمن يعانون منه بوجود الكثير من الأدوية “الجَنيسية او الجنريك” او الأدوية الوطنية المنشئ والتي تبقى اسعارها مقبولة وبمتناول المرضى كما اعتقد.
٣- إرتفاع الدهنيات او خاصة الكولسترول الضار LDL cholesterol وهو كما نعلم في 70 بالمئة منه يأتي من صناعة الكبد له. فالكبد يلعب دور مصنع ضخم او مفاعل نووي صغير يصنع آلاف المواد داخل الجسم ومنها انواع متعددة من الدهنيات وهرمونات وانزيمات متعددة. اما الثلث الباقي منه فيأتي من الأطعمة التي نتناولها. ولذلك يجب علينا ان لا نتعجّب او نستغرب كيف يمكن للدهنيات الضارة ان تكون نسبتها مُرتفعة في الجسم دون ان نكون من مُستهلكي هذه المواد لأن الكبد يفرز ثلثي الدهنيات. وهناك عوائل يوجد لديها عوامل وراثية تزيد من إفرازات الدهنيات في الجسم لأسباب جينية ويتوفى ابناء هذه العائلات بشكلٍ مُبكر وفي مُقتبل العمر حتى بين سن السنتين الى العشر سنوات او بعد ذلك لكن باكراً . وهذا كله ناتج عن خلل بعض الجينات. وقد تطوّر الطب في هذا المجال واصبح لدينا ادوية فعالة جدا لهذه الحالات لكنها لا تزال غالية الثمن وهي متوفرة في لبنان حالياً ولكن اسعارها اصبحت جنونية بكل تأكيد. وقد كانت كذلك قبل الأزمة اصلاً لأنها جديدة ومعقدّة التحضير والتصنيع وتُستورد كلها من الخارج ولا يوجد جنريك منها واسعارها لا تزال مرتقعة جداً في كل دول العالم.
اما ادوية إرتفاع الدهنيات الأخرى الإعتيادية فيوجد منها الكثير من الجنريك والأدوية الوطنية الصُنع التي من المفترض ان تكون مرتفعة الأسعار.
٤- مرض السكري وكما شرحنا سابقاً في مقالات اخرى فهو العدو الأول للقلب والشرايين ويجب قطعاً علاجه ومراقبته بشكلٍ دوري وإستشارة طبيب القلب كل 6 اشهر الى سنة خاصة اذا كان المرض قديم منذ اكثر من خمس سنوات او اذا كان المريض مُدخّن وعنده عوامل خطورة اخرى. ويجب ان نعرف ان حوالي 70 بالمئة تقريباً من مرضى السكري يتوفون بسبب امراض القلب والشرايين وفي كثير من الأحيان بشكلٍ صامت ودون اية اعراض او مع اعراض قد تكون خفيفة جداً او مُستترة او مُموّهة. ونشير ايضاً الى ان ادوية علاج مرض السكري تطوّرت بشكلٍ كبير خلال السنوات العشرة الأخيرة بحيث حصل ما يُمكن ان نُطلق عليه ثورة في هذا المجال بحيث ظهرت ادوية جديدة تحمي من الإختلاطات والأعراض القلبية وتمنع تطوّر مرض قصور القلب وتطوّر مرض الكلى والوصول الى الفسل الكلوي عند المرضى المُصابين بمرض السكري لكن كل هذه الأدوية الجديدة مُرتفعة الثمن لأنها مستوردة من الخارج ولا يوجد منها جنريك ابداً لأنها جديدة. اما الأدوية القديمة فهي بشكلٍ عام زهيدة الثمن ويوجد منها الكثير من الجنريك والأدوية الوطنية الصنع والتي من المفترض ان لا تكون اسعارها قد ارتفعت مُؤخراً.
٥-نمط الحياة القائم على الخمول والكسل او قلة الحركة وعدم القيام بأي نشاط رياضي وهو عامل مهم جداً في التسبب بأمراض القلب والشرايين. فمن منا لا يعرف ان القيام ببعض التمارين الرياضية وخاصة لمدة 45 دقيقة تقريباً ولثلاث مرات في الأسبوع مفيد جداً لصحة القلب والجسم بشكلٍ عام ويفتح شرايين جديدة ويقوّي عضلة القلب ويحمي من ارتفاع الضغط الشرياني ويخفّف من خطر مرض السكري والدهنيات ويحسنهما في الجسم ويخفف الوزن الزائد ويقوي العضلات ويزيد من الثقة بالنفس ويعالج التوتر والإكتئاب . فعلينا جميعا ودون اي تردد ممارسة ذلك اليوم قبل الغد.
٦- البدانة وزيادة الوزن: لأنهما غالباً ما يصاحبهما مرض السكري وارتفاع الضغط والدهنيات ومرض او متلازمة “توقف التنفس اثناء النوم” اي ما يعرف بال Sleep apnea syndrome وكلها عوامل تزيد من مخاطر امراض القلب والشرايين. ويمكن فهم تأثير البدانة بسهولة خاصة وانها تتسبب بقلة الحركة وبزيادة خطيرة لكل عوامل الخطورة التي ذكرناها سابقاً وتُفاقم من مخاطرها.
٧- القلق والتوتر والإكتئاب وهي اسباب اساسية تلعب دوراً كبيراً في التسبّب بأمراض القلب. وقد اظهرت دراسة عدة ان الإكتئاب يرتبط بعلاقة وثيقة ومستقلّة مع هذه الأمراض وان العكس صحيح ايضاً إذ ان مرضى القلب مُعرّضون ايضاً للإصابة بالإكتئاب البذي يُفاقم ويزيد من مهاطر هذه الأمراض عندهم. ومن البديهي ان واقع الأوضاع المعيشية والإجتماعية والإقتصادية ادّى الى زيادة مُفرطة في اعداد اللبنانيين الذين يُعانون من الإكتئاب والقلق والتوتر ومشاكل النوم ونوبات الغضب وغيرها من المشاكل النفسية وان هذا فاقم وسيفاقم اكثر واكثر من مخاطر امراض القلب والشرايين عند حوالي نصف الشعب اللبناني بحسب بعض الإحصاءات وستكون آثار كل ذلك كارثية على صحة اللبنانيبن في الوقت الحاضر وعلى المديين المتوسط والطويل إذ ان الإكتئاب وغيره من المشاكل النفسية المتعددة سيقضيان للأسف الشديد على حياة الكثير من شباب لبنان وسوف تدفع الكثير منهم بكل تأكيد للجوء الى استهلاك كميات اكبر من السجائر و/او الكحول و/او المخدرات والى تغيير انماط حياتهم عبر اعتماد عادات غير صحية وغير سليمة ابداً مثل الخمول وقلّة الحركة وقلّة النوم وكل ذلك له آثار واضرار كبيرة على جهاز القلب والشرايين.
اخيراً هناك عوامل اخرى قليلة الأهمية لا مجال لذكرها هنا لكنها معروفة جداً لدى اطباء القلب ويجب دائماً البحث عنها في تحقيق دقيق ومُفصّل عند المعاينة.
لكل ما تقدّم على كل شخص لديه واحد او اكثر من العوامل التي ذكرناها (عوامل الخطورة ) او يعاني من الم في الصدر او الرقبة او الفكين او في اعلى الظهر بين الكتفين عند الإجهاد، او من تعب او إرهاق او ضيق تنفّس عند الجهد او من إضطراب او تسرّع في ضربات القلب عند القيام بجهد او عند التوتر او الغضب او التعرّض للبرد القارس او يعاني من تورّم البطن او تورّم الساقين ان يستشير طبيبه العام او طبيب العائلة او الطب الداخلي وان يستشير بسرعة طبيب القلب من اجل إجراء كل الفوصات المتوفرة حالياً والتي سنتكلّم عنها في الجزء الثاني من هذه المقالة) وهي فعّالة وكافية للكشف المُبكر عن مرض القلب والشرايين الذي تتطوّر طُرق تشخيصه وعلاجه بسرعةٍ هائلة في لبنان الذي كان حتى الثلاثة سنوات الأخيرة يواكب افضل الدول تطوراً في هذا المجال والذي تدهور فيه وضع القطاع الصحي بشكلٍ مخيف مُؤخّراً للأسباب الاي فصّلناها اعلاه وغيرها من الأسباب. وسوف اوافيكم لاحقاً تفصيلياً بأهم الطرق التشخيصية المُعتمدة وخاصّية وفوائد وحدود كل واحدة منها وتكلفتها التقريبية مع الإنهيار الكبير والغلاء الفاحش الحاصل في لبنان والذي طال كل السلع والخدمات ومَنَع إستيراد الكثير من الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية كما سنرى.

د طلال حمود – طبيب قلب وشرايين – منسق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود

إطلاقASKfm لمحرك الذكاء الاصطناعي الخاص بها يزيد فوراً تفاعل المستخدمين بنسبة تتراوح ما بين %20 إلى 50%.

هل تساءلت من قبل عن أهمية أن تسأل السؤال الصحيح؟ يمكن للسؤال الجيد أن يساعدك في اكتساب المعرفة التي تحتاجها أو مساعدتك في التواصل مع أشخاص مثيرين للاهتمام بالنسبة لك، أو حتى في إقامة الصداقات. هذا هو هدف شبكة ASKfm الاجتماعية وهو أنها تجمع الأشخاص من خلال أسئلتهم. يبدو الأمر بسيطًا، أليس كذلك؟

عند توجيه المستخدم سؤالًا للأشخاص المتواجدين حوله يتوقع المستخدم حصوله على آراء مختلفة، والتعرف على أشخاص جدد، أو اكتشاف إجابة لسؤال لا يستطيع العثور على إجابته في ويكيبديا.

في السابق: كان سؤال شاوت أوت (سؤال لمجموعة) يتم إرساله لمجموعة عشوائية من المستخدمين المتواجدين بالقرب من السائل.
الآن: يأخذ الذكاء الاصناعي في الحسبان حجم الدولة التي يتم إرسال السؤال بها، ويحلل الوقت الذي تم إرساله به، وعدد الأسئلة التي يرسلها الأشخاص المتواجدين حول السائل في هذه الدقيقة.

“نرغب في أن نجعل التواصل بين المستخدمين أكثر إثارة ونصل بين هؤلاء الذين لديهم مواضيع مشتركة للتواصل. من المفيد دائمًا أن تحصل على النصيحة أو الرأي من شخص يفهم الموضوع. هذا هو ما نرغب في تحقيقه بعدم إرسال السؤال لمجموعة عشوائية، بل إرساله لهؤلاء الأشخاص الذين يُحتمل أن يجيبوا عليه! ” توماس جوند – رئيس المنتج في ASKfm

يرسل المحرك الذكي فقط الأسئلة التي تهم المستخدمين. بالإضافة إلى ذلك يتم إيصال الأسئلة بالأساس للمستخدمين المتواجدين على الإنترنت الآن للحصول على أسرع أجوبة.

أظهر الاختبار الأول نموًا في تفاعل المستخدمين في الأماكن المختلفة بنسبة تتراوح ما بين %20 إلى 50% وهذه النسبة في ازدياد بالتوازي مع تدريب الذكاء الاصطناعي وتحسينه.

هل ترغب في المشاركة في تعليم شبكة اجتماعية أو اختبار دقة الذكاء الاصطناعي في التعامل معك كمُحاور؟ كل ما عليك هو إرسال سؤال في ASKfm!

استراتيجية تركيا في آسيا الوسطى

تحت العنوان أعلاه، كتب أرتيوم دانكوف، في “أوراسيا إكسبرت”، حول النقاط التي تعتمد عليها تركيا في توسيع نفوذها في آسيا الوسطى على تخوم روسيا.

وجاء في مقال دانكوف، الأستاذ المساعد في قسم السياسة العالمية في كلية العلوم التاريخية والسياسية بجامعة تومسك الحكومية:

خلال حرب الخريف في ناغورني قره باغ، لفت انتباه كثيرين التدخل النشط لتركيا، نحو التأثير في تطور الأحداث بكل الوسائل المتاحة. إلا أن أنقرة تبذل جهودا لنشر نفوذها ليس فقط في منطقة القوقاز، إنما وفي آسيا الوسطى، وبناء روابط مع الشعوب الناطقة بالتركية في دول المنطقة.

تنظر تركيا حاليا إلى تطوير العلاقات مع دول آسيا الوسطى كوسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية: تنشيط سياستها على المستوى الإقليمي والدولي الأوسع، لزيادة أهميتها الجيواستراتيجية في نظر شركائها.

توجد الآن عدة أدوات لتنفيذ سياسة تركيا في آسيا الوسطى:

1. مشروع مشترك لسوق طاقة، وممر بديل لإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية يتجاوز روسيا؛

2. نظام موحد للاتصالات التجارية في المنطقة، من شأنه أن يطور التجارة ونظام الاتصالات الشخصية؛

3. فضاء تعليمي وثقافي مشترك، يسمح، من خلال التعاون في مجال اللغة والثقافة، بتشكيل أيديولوجية مشتركة للعالم التركي الإسلامي الجديد؛

4. أدوات ومؤسسات استشارية سياسية لمواءمة المصالح والمواقف السياسية بشأن القضايا الرئيسية.

ففي السنوات الأخيرة، تم تأسيس الاتحاد التركي، والجمعية البرلمانية للبلدان الناطقة بالتركية، والإدارة المتحدة للفنون واللغات التركية، وباتت تعمل؛

5. المساعدة التقنية العسكرية لدول آسيا الوسطى في مجالات الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب. فللتعاون العسكري بين آسيا الوسطى وتركيا، أشكال مختلفة، بما في ذلك الإنتاج المشترك لأنواع معينة من المعدات العسكرية، وتوريد الأسلحة والتدريب الجماعي للعسكريين في تركيا، حيث تم عمليا تدريب مئات الضباط من دول آسيا الوسطى في مؤسسات تعليمية عسكرية.

إن النجاح غير المشروط للشراكة الاقتصادية والعسكرية – السياسية مع أذربيجان يخدم الآن تركيا، وقد جسده الانتصار في قره باغ مؤخرا. وهذا يجعل التعاون مع تركيا أكثر جاذبية للدول الناطقة بالتركية في آسيا الوسطى.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تقرير: بومبيو سيكون أول وزير خارجية أمريكي يزور الجولان المحتل

ذكر موقع “أكسيوس” أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ينوي الأسبوع المقبل زيارة هضبة الجولان المحتلة إسرائيليا ومستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية، وذلك في أول زيارة من نوعها

وأوضح “أكسيوس”، في تقرير نشره يوم الخميس استنادا إلى مصادر مطلعة، أن السفارة الأمريكية لدى إسرائيل وجهاز الأمن الإسرائيلي “الشباك” يجريان استعدادات مكثفة لهذه الزيارة غير المسبوقة، التي ستشمل هضبة الجولان ومستوطنات في الضفة الغربية ومصنع نبيذ في بساغوت.

وأشار التقرير إلى أن صاحب هذا المصنع سبق أن أنتج دفعة خمور أطلق عليها اسم بومبيو بعد توجيهه بوقف اعتبار المستوطنات الإسرائيلي غير شرعية من قبل الولايات المتحدة العام الماضي.

وشدد الموقع على أن بومبيو سيكون أول وزير خارجية أمريكي يزور هتين المنطقتين، حيث سبق أن اعتبرت كل الإدارات الأمريكية قبل تولي ترامب السلطة سيطرة إسرائيل على الجولان السوري المحتل وبناء مستوطنات في الضفة الغربية أمرين غير شرعيين.

وذكر “أكسيوس” في هذا السياق أن “هذه الزيارة يبدو أنها تهدف إلى التشديد على تغييرات في سياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تجاه إسرائيل”.

المصدر: “أكسيوس” + وكالات

تقرير استخباراتي اطلسي من بروكسل: سوريا لن تتوانى عن تفجير المنطقة لتغيير قواعد اللعبة اذا استمر الحصار/ محمد الرومي

محمد الرومي

ديبلوماسي عربي في بروكسل نقل إلينا خلاصة تقرير أعدته إستخبارات الأطلسي حول الإحتمالات في الشرق الأوسط . القيادة السورية أبلغت أكثر من جهة بأنها , والدول الحليفة , لن تتوانى عن تفجير المنطقة , ليس فقط لتغيير قواعد الاشتباك وانما أيضاً لتغيير قواعد اللعبة , اذا ما بقي دونالد ترامب في البيت الأبيض , أو اذا ما استمر الحصار في حال انتخاب جون بايدن .

شيء ما يشبه “الانذار الصاعق” من دمشق الى واشنطن. القيادة السورية ترى أن الأميركيين الذين فرضوا عقوبات قاتلة على سوريا , وقد بلغت ذروتها مع “قانون قيصر” , يراهنون على انهيار الدولة فيها اقتصادياً , بالتالي اجتماعياً, بعدما أخفقت في تفكيكها بسقوط السيناريوات التي وضعت على الأرض بدءاً من آذار 2011 .

العقوبات أدت , وستؤدي أكثر , الى أزمات اجتماعية بالغة القسوة , ولا بد أن تكون لها تداعياتها على الوضع العام في البلاد . لهذا كان البحث مع الحلفاء , وكان الاتفاق على خطوة , أو على سلسلة من الخطوات , لاحداث واقع جديد لا بد أن يهدد , بصورة كارثية , المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة .

وسائل لا تحصى لخنق الاقتصاد السوري . وضع اليد على حقول النفط , وصولاً الى احراق المحاصيل , وهو ما لم تقم به أي دولة منذ أيام هولاكو . ومثلما هزم القائد المغولي في عين جالوت لا بد أن يهزم هولاكو القرن في دير الزور .

اللافت في التقرير اشارته الى أن البلاط الأردني بدأ يتوجس من التلكؤ الأميركي في المساعدة على التصدي للأزمة الاقتصادية في هذا البلد , ما يعني أن المسار الخاص بـ”صفقة القرن” يضع المملكة على لائحة الضحايا , وهي التي اذ يربطها اتفاق وادي عربة مع اسرائيل , دأبت منذ انشائها على تقديم الخدمات الاستراتيجية , والخدمات التكتيكية , للولايات المتحدة .

قرار القيادة في دمشق “لن ندع سوريا تموت تحت الحصار” . الحرب تبقى الخيار الأفضل . تقرير الاستخبارات الأطلسية يرى أن الايرانيين , والرغم من قدرة اقتصادهم على امتصاص الصدمات وتفاديهم الصدام المباشر مع الأميركيين , لا يمكنهم الا أن يقفوا الى جانب السوريين , والا خسروا كل نفوذهم في المنطقة .

السوريون يصفون رجب طيب اردوغان بـ”السكين في الخاصرة” . لامعلومات مؤكدة حول صفقة ما قد يكون عقدها , وراء الستار , مع دونالد ترامب حول سوريا . لكنه يلعب في الضوء , كما يلعب في الظل , كي لا يخرج من الأرض السورية خاوي الوفاض , وان كان الضغط الروسي جعله لا يعرف ماذا يفعل بعشرات آلاف المسلحيين الذين تكدسوا في منطقة ادلب بعدما استعملهم , لسنوات , على أنهم الانكشارية العثمانية .

الاستخبارات الأطلسية ترى أن “شيئاً ما” حدث بين موسكو وأنقرة حول ليبيا . هذا قد تكون له انعكاساته على مسار الدولة في سوريا . الهاجس الأكبر , الهم الأكبر , هو ما خططت له ادارة ترامب التي وعدت بنيامين نتنياهو , وبتواطؤ مع بعض الدول العربية , باحداث اختراق كبير في الطريق الى نقل “صفقة القرن” من الورق الى الأرض .

المعلومات لدى الاستخبارات الأطلسية لا تزال ضبابية حول نوعيات , وكميات , الصواريخ الباليستية التي يمكن أن تكون سوريا قد حصلت عليها من روسيا , أو من الصين , أو من ايران , وحتى من كوريا الشمالية .

المؤكد أن السوريين يمتلكون ترسانة من الصواريخ القادرة على الوصول الى العمق الاسرائيلي .
نبيه البرجي…… وانا اقول هذا مايجب ان يحصل فعلا الهجوم، افضل وسيله للدفاع
منقول

“تأثير الوضع الإقتصادي- الإجتماعي على تشخيص وعلاج أمراض القلب والشرايين في لبنان بعد حِراك ١٧ تشرين اوّل ٢٠١٩ وأزمة كورونا” (3)/ د. طلال حمود


واقع أمراض القلب والشرايين في لبنان مع تفاقم الأزمة الإقتصادية-الإجتماعية:
كنا قد نشرنا الجزئين الأول والثاني من هذا البحث الذي هي تكلّمنا عن اهمية طرح هذه الإشكالية وعن الدراسات والوقائع والمعطيات الأروربية والأميركية التي تُؤكد وجود علاقة ثابتة بين ازدياد نسبة امراض القلب والشراين عند الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود وعند الفئات التي تزداد عندها نسبة البطالة بسبب تدهور الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية. في هذا الجزء الثالث من هذا البحث سوف نتكلّم عن تأثير هذه العوامل على لبنان. وفي البداية لا بدّ لنا من الإشارة الى عدم وجود دراسات علمية مُمنهجة تؤكد هذه العلاقة. ولكننا وفي ضوء كل المعطيات العالمية لا يُمكننا ان نتصوّر انه من السهل جداً توقّع نتائج كارثية على كل المستويات الصحية في لبنان للأسباب التي كنا اوردناها سابقاً.
ودون الدخول في كل التفاصيل الدقيقة للأوضاع ، كلنا نعلم اليوم أنّ الوضع الإقتصادي والإجتماعي في لبنان بدأ بالإنحدار منذ حوالي ثلاث سنوات وبلغ ذروته في التدهور في المرحلة التي امتدّت منذ إنطلاق حراك ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩ وحتى اليوم ومع ارتفاع جنوني في سعر صرف الدولار على الليرة اللبنانية.وقد أدّى تدهور قيمة العملة الوطنية الى عوامل كثيرة، من الممكن ان نقول أنها أصابت بكل مقتل المواطن اللبناني وأدّت الى أوضاع إجتماعية إقتصادية إجتمعت جميعها لكي تزيد من حدّة وخطورة أمراض القلب والشرايين ومن مخاطر التعرّض لها.فقد عمّ القلق والتوتر والإكتئاب معطم شرائح المجتمع اللبناني منذ بداية الحِراك وحتى منذ ما قبله ومع كل الأزمات والخضات الأمنية وأعمال العنف والشغب و قطع الطرقات التي صاحبت هذا الصخب أحياناً، ممّا أدىّ الى أن يعيش المواطن اللبناني تحت وطأة التوتر والقلق الدائم منذ تلك الفترة وحتى تاريخ اليوم. وجاء إنخفاض قيمة الليرة اللبنانية في مقابل الدولار ليزيد من حدّة المشكلة وليحفظ مستوى الدخل الفردي بشكلٍ قوي بحيث أصبح المعدل الوسطي الذي يقبضه المواطن اللبناني لا يتجاوز المئتا دولار أميركي في أغلب الأحيان (الحد الأدنى للأجور هو ٦٥٠ الف ليرة لبنانية). وانخفضت قيمة معظم اجور او معاشات الآخرين لمعدّلات متفاوتة تصل الى النصف او الثلثين تقريباً مع إرتفاع كبير لأسعار السلع على انواعها بلغ حوالي ١٠٠ الى٢٥٠ بالمئة تقريباً وبشكل عشوائي ودون اية قدرة على المراقبة الجدّية من قِبل مؤسسات وإدارات الدولة.
كذلك ضربت البطالة بشكلٍ مهول معظم شرائح المجتمع اللبناني بحيث يقدّر الخبراء بأنّ معدل البطالة وصل حالياً حوالي ٤٠ الى ٥٠% من الطبقات العاملة في لبنان. وأن هناك حوالي ٣٥٠ الى ٤٥٠ ألف لبناني قد صُرفوا من أعمالهم وأن هناك عدد كبير من الموظفين الذين يتقاضون نصف معاشهم او حُسومات مُهمّة على معاشاتهم او هم يعملون بنصف دوام ويقبضون نصف مستحقّاتهم او حتى دوام كامل مع نصف معاش شهري.. وقد سمعنا أيضاً جميعنا في موازاة ذلك بأنّ كل المؤسسات التربوية والتعليمية خاصّةً القطاعات الخاصة منها تُعاني من أزمات كبيرة اوّلها عدم قدرة الأهل على دفع الأقساط وتوجّه عدد كبير من أهالي الطلاب لتسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية التابعة للدولة في السنة القادمة. وهذا ما سيؤدي حتماً الى إنخفاض المستوى التعليمي نتيجة إكتظاظ الطلاب في هذه المدارس وعدم قدرة هذه المدارس الحكومية على إستيعاب هذا الكمّ الهائل من الطلاب وتأمين نوعية عالية من الخدمات التعليمية.هذا بالإضافة إلى إعلان عدد كبير من المدارس الخاصة عن تسريح عدد كبير من كوادرها نتيجة العجز الحاصل وعدم إسيفائها لديونها المُترتّبة على الدولة وعلى الأهالي.

أخيراً، ومع تفاقم الأزمة إتجه عدد كبير من المواطنين الى ترك منازلهم والى إستئجار منازل في الأماكن الأكثر فقراً أو في الضواحي أو في الأماكن الشعبية المُكتظة. وهذا ما سيؤدي حتماً الى ان زيادة عوامل الخطورة عند هؤلاء المواطنين نتيجة الأسباب التي شرحناها سابقة. مما سيؤدي الى ازدياد نسب الإصابة بأمراض القلب والشرايين التي تكلمنا عنها تفصيلياً بسبب عدم إمكانية المواطنين في هذه الأماكن المُهمّشة في الحصول على نوعية حياة طبيعية كما كانوا يعيشون في الأماكن الأخرى.

وهنا لا بدّ من الإشارة الى أننا سمعنا ايضاً جميعاً عن أعداد كبيرة من المواطنين الذين لجأوا إلى الإنتحار والى إرتكاب جرائم كثيرة ومتعددة في مختلف المناطق اللبنانية وأحياناً دون أي مبرّر أو لأسباب تافهة. وستؤدي كل العوامل التي ذكرناها سابقاً أيضاً الى زيادة إستعمال التدخين والمخدّرات والكحول عند مختلف تلك الطبقات التي أصبحت حالياً ذات دخل محدود جداً ومعدوم القدرة الشرائية أو تعاني من بطالة مُستجدّة، خاصة عند الطبقات الشبابية منها أو لانها تعيش في أحياء ومناطق مزدحمة يعشعش فيها عالم المخدّرات والإنحراف.
أخيراً بالنسبة لكلفة العمليات التشخيصية والعلاجية لأمراض القلب فإنّ المواطن اللبناني سيجد نفسه مُضطراً لأن يدفع كلفة إضافية في معظم او حتى كل المستشفيات اللبنانية. خاصّةً وأنّ معظم تلك المستشفيات لم تعد قادرة على الإستمرار على العمل بالطريقة القديمة وأنّ الشركات المورِّدة للمستلزمات الطبية تجبرها حالياً من اجل إستمرارها على التمكّن من الإستيراد بأن تدفع المبالغ المتوجبة عليها نقداً وفور إستلام البضاعة او بطرق اخرى مبتكرة من وحي تعاميم مصرف لبنان التي حاولت معالجة هذه الازمة. وذلك على عكس ما كان يتم سابقاً حيث كان هناك فترة سماح تتراوح من ١٢ الى ١٨ شهر لكي تسدّد المستشفيات الفواتير المّستحقة للشركات المُورِّدة لهذه المُستلزمات. وإذا اخذنا على سبيل المثال كلفة عملية التمييل التي كانت قبل الأزمة تتراوح بين ٥٠٠ دولار في بعض المستشفيات الى ١٢٠٠ دولار في مستشفيات أخرى في العاصمة فإن المستشفيات وجدت نفسها مضطرة الى زيادة الأسعار لأن الطبيب يستعمل الكثير من المسلتزمات المستوردة بالدولار. ولكي تصل الى المستشفى مع التعميمات الجديدة لحاكم مصرف لبنان بهذا الخصوص يجب ان تدفع المستفيات للشركات ٨٥ بالمئة من كلفة المسلتزمات بالدولار على سعر ١٥٢٠ ليرة لبنانية و١٥ بالمئة من الكلفة بالدولار على سعر السوق اليومي اي بين مبالغ تتراوح بين ٣٥٠٠ الى ٤٥٠٠ ليرة لبنانية او اكثر حسب العرض والطلب. والفارق الكبير في السعر المتوجّب على المستشفى ان تدفعه اصبحت تحمّله للمريض وبشكل عشوائي وفوضوي جداً بين مستشفى واخرى بحسب شهية المسؤولين عن مالية تلك المستشفيات. ولذلك فهناك أزمة حقيقية يجب معالجتها في أسرع وقت ممكن لأن المستشفيات لن تقدر اليوم على فوترة أسعار العمل الطبي كما كانت تفعل في السابق ودون الأخذ بالإعتبار لعامل إرتفاع أسعار الدولار الذي زاد بمعدل ثلاثة الى أربعة أضعاف قيمته ما قبل الأزمة.ولذلك فقد لجأت الى رفع الأسعار بشكل إستنسابي دون أيّة إمكانية للرقابة و دون توحيد للتسعيرة بين مختلف تلك المستشفيات المتوزعة على جميع الأراضي اللبنانية.هذا المثل يمكن تعميمه على كافة عمليات القلب مثل عمليات توسيع الشرايين بالبالون والروسور وعمليات الجراحة القلبية وغيرها، لأن كل هذه العمليات تستدعي إستعمال مستلزمات طبية تُستَورد من الخارج وبالدولار وسوف نشرح في القسم الآخر من هذه المقالة كل المشاكل التي ترتّبت على إستيراد المستلزمات الطبية منذ أزمة ١٢ تشرين وحتى تاريخ اليوم.

د طلال حمود – طبيب قلب تدخّلي- مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود- هاتف 03832853