الرئيسية / رسالة الى الدولة اللبنانية../ د. عمران زهوي

رسالة الى الدولة اللبنانية../ د. عمران زهوي

د. عمران زهوي
كاتب سياسي

د.عمران زهوي

يضج الشارع اللبناني في هذه الايام بقضية العملاء الذين يعودون تباعاً الى لبنان. واللافت انهم عادوا من الولايات المتحدة الامريكية ، حاملين جواز سفرها ويدخلون الى لبنان على انهم مواطنون امريكيون ويتمتعون بكل حقوق المواطن الامريكي.
ولفت نظري ما عنونته صحيفة (وول ستريت جورنال) من اهم 4 صحف في الولايات المتحدة الامريكية ” امريكا جعلت لبنان يطبع مدنياً مع اسرائيل ” واضافت انها ارسلت الى لبنان حوالي 4800 شخص كانوا يتعاملون مع الاحتلال الصهيوني.
وبعد ارسالهم قامت السفارة الامريكية في لبنان بتزويدهم برقم هاتف في حال حصول اي مسائلة من قبل اي جهاز امني لبناني او التعرض لهم من اي جهة كانت ان يتصلوا بالسفارة وهي تقوم بكل ما يلزم للدفاع عنهم وضمان سلامتهم على انهم مواطنين امريكيين . وابلغت وزارة الخارجية بذلك كما هددت بفرض عقوبات قاسية على لبنان في حال تعرض احد هؤلاء العملاء الى المسائلة او التوقيف!
كما قامت جريدة الديار بنشر مقال بنفس السياق عن دخول 2300 عميل الى لبنان وايضاً نضعه برسم الراي العام اللبناني لاننا لن نقبل بما جرى.
واللافت عودة اعداد كبير من العملاء الى لبنان خلال الاشهر الاربعة الماضية . وكلهم عادوا عبر مطار بيروت الدولي .
كما كشفت الديار انهم تركزوا في المناطق التالية (المتن الشمالي وكسروان وجبيل وزغرتا وبشري)
واكثرهم كانت موجودة اسماؤهم في النشرة الجرمية التي صدرتها مخابرات الجيش والتي تحمل رقم (303) والدليل على ذلك قدوم العميل طوني نصر ودخوله بتاريخ 12/9 الى لبنان عبر مطار بيروت الدولي والذي كان مدرج اسمه!!!!!!!
وفي السياق رشحت معلومات عن ظابط برتبة رائد (أ.د) كان يتقاضى اموال من جهات معينة واشخاص للعمل على شطب اسماء هؤلاء العملاء وحسب المصادر وصل عدد المشطوبين من العملاء الى ستين.
والغموض يلف هذه القضيه من كل حد وصوب .
ولا يخفى على احد ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل كان ومازال يسعى الى عودتهم الى لبنان تحت بند المبعدين!!!
وورقة التفهاهم بين حزب الله والتيار في بندها السادس تحث على عودة العملاء او ذويهم الى لبنان والسيد نصرالله آنذاك دعاهم للعودة ،ولكن فسر الكلام وبني عليه بشكل خاطئ اذ لا حزب الله او الشارع اللبناني بكل مكوناته يقبل ان يعودوا من دون محاسبة ومن دون العودة الى القوانين اللبنانية المرعية الاجراء.
الا ان الوزير باسيل بقي على مصطلح مبعدين ومن هنا نقول لمعاليه من يكون مبعد يكون اتخذ به قرار من الدولة بالابعاد وهو ابعاد قسري ،وهذا لا ينطبق على العملاء لانهم هم من اختاروا الرحيل بعد التحرير عام 2000 . وممكن ان يقبل الشعب اللبناني ان يطلق على ذويهم فقط مبعدين .
وانطلاقاً من الاية الكريمة ” لا تزر وازرة وزر اخرى” نطالب بعودتهم على ان يخضعوا للقوانين اللبنانية والتحقيق معهم ومن يثبت عدم تعامله مع العدو يبرئ . ومن يثبت عليه جرم التعامل يحكم وبعد تنفيذ محكوميته يعود الى المجتمع كاي فرد لبناني .
لذلك معاليك لا تخلط بين الامرين مهما كان الحافذ لديك انتخابياً كان ام شعبياً مناطقياً او من اجل قاعدتك الشعبية .
هذا شأنك ولك الحرية في ما تعتقد ولكن اعلم ان هناك فئة كبيرة من الشعب اللبناني لن ترضى بما تسوق له ، وسوف تحاسبك على مساعدة هكذا صنف من الناس اي (العملاء) دون محاكمة عادلة.
فدماء ابناؤنا التي روت الارض وطهرتها من رجس الاحتلال لا نساوم عليها ولن نقبل ان يعود الى ربوع الوطن من كان خائناً او تعامل مع عدو او قتل او عذب ابناؤنا !!
لا معاليك فهناك خطوط حمراء لن نسمح لاي كان بتجاوزها ،والكلام ليس موجه حصراً لكم ولكن لكل سياسي او لبناني يعمل على هذا الملف بعيداً عن محاسبة هؤلاء العملاء .
والتهديدات بفرض عقوبات من قبل ادارة ترامب على لبنان والتي وردت للخارجية اللبنانية في حال المساس بهؤلاء العملاء او توقيفهم .
هو خير دليل على التدخل السافر في الشأن الداخلي اللبناني بالاضافه الى دور هؤلاء العملاء العائدين في الداخل اللبناني .
والرد على التهديدات الامريكية شأن الدولة اللبنانية ، هي تعرف كيف تتعامل مع دولة اخرى على قاعدة ان لبنان دولة مستقلة وذات سيادة ولا تسمح لاي دولة بالتدخل بشؤونها الداخلية وفرض عليها ما تريد . والا نحن كشعب سنحاسبكم

المقالة تعبر عن راي كاتبها وليس الصحيفة