أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» إلى عزلته في عين الحلوة؟

أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» إلى عزلته في عين الحلوة؟

أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطّاب
أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطّاب

تحقيق: آمال خليل – صحيفة الأخبار –
طوال سنوات، شكل أمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطّاب مع مسؤول «عصبة الأنصار» الشيخ «أبو طارق السعدي» وناطقها الإعلامي «أبو شريف عقل» الثلاثي الذي لا يفترق. مؤخراً، كان لافتاً ظهور العصبة وحيدة في جولتها الشاملة، من السفارة الفلسطينية إلى المرجعيات الصيداوية كافة.

اعتكاف خطاب والتزامه البقاء في المخيم تزامنا مع رفع سقف مواقفه تجاه أطراف كان يشملها بجولاته واتصالاته. منذ أشهر، صار يهاجم بشدة قتال حزب الله في سوريا ومشاركته في «قتل الشعب السوري». وأخيراً، تقدم اعتصاماً ضد الخطة الأمنية في سجن رومية، معتبراً أن «الطائفة براء ممن فعل تلك الأفعال، مدّعياً أنه من صقور أهل السنّة»، في إشارة الى وزير الداخلية نهاد المشنوق. في هذا الوقت، كان الخلاف يبرز بينه وبين «العصبة». تقول مصادر مواكبة إن الجولة المشتركة للحركة والعصبة، قبل أشهر، على مرجعيات صيداوية، في مقدمتها النائبة بهية الحريري، كانت شرارة الافتراق الشكلي. حينها، أصرّ خطاب على حصر التواصل بمرجعيات من فريق سياسي ومذهبي واحد، رافضاً التواصل مع حزب الله وحلفائه كما كان يفعل سابقاً. العصبة رفضت «التخندق» مع فريق دون الآخر عملاً بشعار المخيم: «الحياد عن الشؤون اللبنانية والخلافات الداخلية».
لكن لخطّاب حسابات خاصة. لا يخفي الرجل ضيقه من «ازدواجية تعاطي الدولة» معه. تنقل المصادر عنه رفضه «أن يتحول أداة في يد الدولة لتمرير رغباتها داخل المخيم من دون أن تلحظ خصوصيته». فالشيخ، «صاحب الدرجات العلمية العليا في الفقه والشريعة» والمتخرج في الجامعة الأميركية في بيروت، تتحكم استخبارات الجيش في خروجه من المخيم، إذ إنه، منذ أوائل التسعينيات، مطلوب بمذكرة توقيف يقول إنه اتهم بها ظلماً. وهو، مع السعدي وعقل، يتشاركون صفة «مطلوب». لكن اللواء عباس إبراهيم، عندما كان مديراً لاستخبارات الجيش في الجنوب عام 2007، زارهم في عقر دارهم ودعاهم لزيارته خارجاً. لم تأخذه الدولة وحزب الله وغيرهما بذنب شقيقه العميل حسين خطاب الذي يقيم حالياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لكنه علق، طوال السنوات الماضية، بين مؤيديه والجماعات المتشددة داخل المخيم الذين يعيبون عليه تواصله مع الدولة وبين التزاماته مع الخارج. أخيراً، أعاد حساباته، فقرر الالتزام بخندقه الأصلي داخل المخيم. فهل يقصد بذلك الضغط على الدولة للنظر في أمره القانوني؟
حتى ذلك الحين، يتصرف خطاب من دون اضطراره إلى مسايرة من كان يلتقيهم خارجاً ممن يعتبرون أعداءً بالنسبة إلى مريديه. قبل أيام، اقتصرت لوحة الإعلانات في مسجد النور الذي يشرف عليه في عين الحلوة، على بيان واحد، يتحدث عن توافق كل من النظام السوري وحزب الله والقيادة العامة… على اقتحام مخيم اليرموك. المسجد نفسه، تكرر ذكره مرات عدة في التقارير الأمنية مؤخراً. تارة يرتاده المطلوب شادي المولوي، وطوراً يشاهد فيه فضل شاكر ومناصرو أحمد الأسير المتوارون في المخيم. هذا مع مواظبة القيادي في «كتائب عبدالله عزام» توفيق طه على تأدية الصلاة في المسجد المجاور لحي المنشية حيث يقيم الأخير.
كان لافتاً التزام خطّاب الصمت أثناء «البازار» الذي فتح على نية المولوي. كسر صمته وبارك خروجه إثر إعلان وزير الداخلية ذلك. ومع تراجع المشنوق لاحقاً، التقى خطاب في المسجد «الشباب المسلم» (بقايا «جند الشام» و«فتح الإسلام»)، للبحث في مسألة المولوي.
في المقابل، لا يوافق عدد من المقرّبين من خطّاب على توجهه الأخير. سلفه الشيخ عبدالله الحلاق وآخرون يتوسطون بينه وبين بعض المرجعيات اللبنانية لتقريب وجهات النظر

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مصادر إسرائيلية: إقالة تيلرسون لحسم سياسات ترامب إزاء كوريا الشمالية وإيران

قالت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة أمس (الثلاثاء) إن قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعيين رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *