الرئيسية / دراسات / الاستراتيجية الزراعية الروسية

الاستراتيجية الزراعية الروسية

علوان نعيم امين الدين*

خبر مر مرور الكرام. لم تكتب فيه وكالات الاخبار سوى اسطر بيسطة. روسيا ستعين 30 ملحقاً زراعياً لدى سفاراتها في الدول التي تربطها بها “مبادلات زراعية”. الهدف الذي ذكره وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودوروف أثناء حضوره المعرض الزراعي “الاسبوع الأخضر”في برلين أن الملحقين الزراعيين سيعملون على “حماية المنتجين الزراعيين الروس من مختلف التدابير التمييزية والحواجز وأيضا للترويج للمنتجات الروسية في الأسواق الخارجية، بما في ذلك تنسيق المشاركة الروسية في المعارض المتخصصة.” ولقد شاركت روسيا في منتدى “الأسبوع الأخضر” للمرة الـ 19 وتقدمت انجازاتها في القطاع الزراعي حوالي 400 شركة من 20 منطقة روسية.

بُررت هذه الخطوة على قاعدة انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية، والتي اعتبرتها خطوة على طريق التعاون الدولي وفتح اسواق جديدة لها في الخارج، اذ رأى رئيس مجلس المستقبل الوطني الكسي كوزمين “أن الأسواق الروسية هي كبيرة جدا ورحبة، ولكن بسبب نظام الضرائب المغلق لم تستطع الشركات الامريكية والاوروبية او الكورية من اختراقها. اما اليوم فهي تفتح ابوابها على مصراعيها للأوروبيين والكوريين والأمريكيين. اذا كان هذا يشكل صداعا للامريكيين فان دخول روسيا الى منظمة التجارة العالمية على المدى الطويل يبدو ايجابيا حيث يرى البنك الدولي ان انضمام روسيا الى هذه المنظمة سوف يزيد الناتج المحلي الاجمالي بأكثر من 10%، أو 215 مليار دولار.”

  1. الزراعة في “استراتيجية الامن القومي الروسي لعام 2020”:

لم يغيب عن بال موسكو بعد الازمة الاقتصادية التي مرت بها عقب انهيار الاتحاد السوفياتي واستيلام الرئيس الروسي الراحل بورس يلتسن مقاليد الحكم في بلد “صُدرت قراراته السياسية بسبب ازمته الداخلية والاقتصادية.” لقد احتاجت روسيا للقمح بينما كانت تمتلك اجود واكبر الاهراءات في العالم. احتاجت الى الولايات المتحدة الاميركية، “غريمتها السياسية” الدائمة، كي ترسل لها هذه المادة الاسياسية والحيوية.

وصل “القيصر الروسي” فلاديمير بوتين الى سدة الرئاسة وتبادل للمناصب مع رئيس حكومته الحالي ديمتري مدفيديف، دون تغيير للسياسة العليا التي اسس لها خلال تلك الاعوام. رجل المخابرات ذو الخبرة العالية والاستشراف الدوليين، وضع استراتيجية للامن القومي الروسي لغالية العام 2020 تضمنت قسماً خاصاً يشير الى الزراعة واهمية دورها في “الصعود الروسي العالمي المستقبلي.”

فبعد التطور في الاستراتيجية العسكرية التي تعتبر الاساس في حيثيات الدول الكبرى، وخصوصاً روسيا التي تعتبر من اهم الدول المصنعة والمصدرة، والتركيز على “الثالوث النووي” والانظمة الحمائية والعديد والعتاد في شتى المجالات، اتجهت الى “استراتيجية كفاية الحاجة” المتمثلة في تأمين اساسيات البقاء.

ففي مقدمة مذكرة استراتيجية الامن القومي الروسي، “اشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى ان الفكرة الرئيسية للاستراتيجية يمكن ان توصف بانها “تحقيق الامن عن طريق التنمية”. وتهدف الاستراتيجية الى النهوض بنوعية إدارة الدولة، ومن شأنها ان تنسق عمل اجهزة سلطة الدولة والمنظمات الحكومية والاجتماعية فيما يتعلق بحماية المصالح القومية لروسيا وضمان أمن الفرد والمجتمع والدولة. ووضعت في اساس الوثيقة المنطلقات المحورية الخاصة بتنمية روسيا وضمان الأمن القومي التي سبق ان طرحها الرئيس الروسي في رسالته التي وجهها الى الجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008. والجدير بالذكر ان هذه الاستراتيجية تأتي استمرارا لكرة الأمن القومي التي تم اعتمادها في عام 1997.”

في الباب الرابع للوثيقة الذي يحمل عنوان “ضمان الامن القومي”، تأتي الفقرة الثالثة التي تشير الى اهمية “النهوض بنوعية معشية المواطنين الروس” من خلال بعض النقاط:

“- ان الاهداف الاستراتيجية لضمان الامن القومي في مجال النهوض بنوعية معيشة المواطنين الروس هي تخفيض الفارق في معيشة السكان واستقرار عدد ابناء البلاد في المستقبل المتوسط المدى والبعيد المدى والتحسين الجذري للوضع الديموغرافي في روسيا.

– قد تحدث ازمات في المنظومات المالية والمصرفية العالمية وتزداد تنامي المنافسة في الصراع من اجل استحواذ موارد الطاقة والمياه والمواد الغذائية والتخلف في مجال التقنيات مما يشكل خطرا على الأمن القومي.

– يتم ضمان الأمن الغذائي من خلال تطوير التقنيات البيولوجية وايجاد بديل وطني للمواد الغذائية المستوردة وايقاف استنزاف الموارد من باطن الارض وانكماش الاراضي الزراعية، والحيلولة دون السيطرة الاجنبية على سوق الحبوب وانتشار المنتجات الغذائية المستحصلة من النباتات والجسيمات المتغيرة وراثيا.”

واشارت الفقرة الرابعة من الباب الرابع تحت عنوان “النمو الاقتصادي” وتحديداً البند الرابع منها الى مخاوف من “العلاقة الجدلية” بين النمو والموارد اذا اشارت الى انه “قد يؤثر سلبا على الامن القومي في المجال الاقتصادي نقص موارد الطاقة والمياه والافتقار الى الموارد البيولوجية واتخاذ اجراءات مجحفة وتنامي المنافسة غير الشريفة ضد روسيا ووقوع ازمات جديدة في المنظومات الاقتصادية والمالية العالمية.”

  1. ما هي الزراعات الاستراتيجية؟

هناك انواع كثيرة ومتعددة من الزراعات، ولكن لا تحمل كلها صفة “الاستراتيجية” والتي تتمثل في بعض ما يلي:

–       طبيعة المواد: وهي المواد التي تعتبر ضرورة في حياة الشعوب. ونظراً لاهميتها الكبيرة فهي تخضع لتقلبات الاسواق العالمية بشكل بارز ولتقلبات العرض والطلب العالميين؛

–       مدة التخزين: هي المواد التي تخزن لاكثر من ستة اشهر على التأكيد، والتي تستطيع تحمل الظروف الطبيعية ومقاومتها الى حد معين (كالحبوب مثلاً)؛

–       معدة للتصنيع: وهي المواد التي يمكن حفظها لمدة زمنية من خلال تعليبها او توضيبها دون ان تتأثر بعملية التصنيع هذه (المواد التي تدخل ضمن صناعة المعلبات على سيبل المثال)؛

–       استعمالها سياسياً: خصوصاً في المساعدات “الانسانية” كأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية؛

–       تستخدم كمواد للطاقة: خصوصاً التي يستخرج منها مادتي الاثانول (بعد تخمير السكر على سيبل المثال) والميثانول (من تقطير الخشب)؛

–       اعادة استخدام: قد تشكل نفايات هذ المواد بعد التصنيع حاجة للاستهلاك في اماكن متعددة وحيوية، كالثروة الحيوانية (علف من بقايا قصب السكر)، او الرزاعية (اسمدة عضوية)، او مواد للتدفئة (كبس بقايا الذرة).

 

  1. الانتاج والصادرات الزراعية الروسية:

أعلن وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودوروف أن روسيا جمعت ما مجموعه 91.3 مليون طن من الحبوب بوزنها الصافي في العام 2013. وقال الوزير في تصريحات صحفية “إن المزارعين الروس حققوا هذه النتيجة التي تفوق مؤشر العام الماضي (70.9 مليون طن) بنسبة 28.8 بالمائة، رغم الأحوال الجوية السيئة في عدد من المناطق الزراعية الروسية.”

وأفادت وزارة الزراعة الروسية أيضا أنها صدرت ما مجموعه 15 مليونا و700 ألف طن من الحبوب منذ بداية موسم 2013-2014 الزراعي الجديد في الأول من يوليو/تموز وحتى 26 ديسمبر/كانون الأول 2013، وتتوقع الوزارة أن يصل إجمالي صادرات الحبوب الروسية إلى 16 مليون طن، و22 مليون طن بحلول 30 يونيو/حزيران 2014. يذكر أن روسيا قامت بتصدير ما مجموعه 15.7 مليون طن من الحبوب فقط في موسم 2012-2013  بسبب الجفاف بالمقارنة مع 27.2  مليون طن في موسم 2012-2013 السابق.

الى ذك، صرح أركادي زلوتشيفسكي، رئيس اتحاد الحبوب الروسي، إن حجم صادرات الحبوب الروسية خلال شهري يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2014 لن يزيد عن 1.6–1.8 مليون طن إجمالا. ونسب زلوتشيفسكي سبب انخفاض وتيرة الصادرات الروسية من الحبوب خلال هذين الشهرين إلى الأحوال الشتوية الطبيعية وانخفاض أسعار الحبوب في الأسواق العالمية إلى حد ما.

وتختلف الدول التي تصدر لها روسيا هذه المنتجات بجسب الطلب عليها. فمصر مثلا طلبت من روسيا الاستثمار في بناء عدد من مخازن الحبوب بقيمة 260 مليون دولار، كونها تعتبر أكبر مستورد للقمح في العالم، حوالي 10 مليون طن من الحبوب، الجزء الأكبر منها من روسيا، علماً انها اشترت الموسم الماضي نحو 2.7 مليون طن من القمح الروسي، لكن الرئيس المعزول محمد مرسي قرر التركيز على الانتاج المحلي، مما خلق نقصاً حاداً للقمح في البلاد.

 

اما اليابان، فقد ارسلت لها روسيا أول شحنة من الذرة في ديسمبر/كانون الأول 2013 بوزن 50 ألف طن. وأفادت وزارة الزراعة الروسية، بأن اليابان “قد تصبح إحدى الدول المستوردة للذرة الروسية بشكل دائم وفق تفاهمات أولية بين الجانبين.” وتحتل تركيا حالياً المركز الأول بين مستوردي الذرة الروسية حيث بلغ حجم مشترياتها منها 427 ألف طن منذ بداية الموسم في 1 يوليو/تموز 2013 وحتى بداية السنة الجارية. وتليها كوريا الجنوبية (308 آلاف طن). كما تستمر صادرات الذرة الروسية بشكل نشط إلى كل من إيران وإيطاليا وإسبانيا. يذكر أن روسيا جمعت محصولا قياسيا للذرة في العام الماضي بلغ 11.3 مليون طن. ويقدر خبراء طاقات البلاد التصديرية على صعيد مبيعات الذرة بحوالي 2 مليون طن في موسم 2013-2014.

 

  1. شراء النواقص والاستثمارات الزراعية:

لا تستطيع روسيا تأمين كل حاجياتها الزراعية، فهي بحاجة الى شراء بعض النواقص او الاستثمار (في اراضيها او خارجها) في بعض القطاعات او الاراضي على غرار ما تقوم به الصين باستثماراتها الزراعية في السودان.

على سبيل المثال، تستورد روسيا البطاطا المصرية على الرغم من الحظر الذي فرضته الهيئة الروسية للرقابة على الحاصلات الزراعية بعد وجود مرض باكتيريا “العفن البني” عليها، لكنها عادت واعطت الضوء الأخضر لاستيرادها مشترطة فحص البطاطا المستوردة للتأكد من خلوها من الأمراض التي تمنع تداوله في الأسواق. وأشارت الهيئة في بيان لها إلى “تعهد الجانب المصري بفحص البطاطس المخصصة للتصدير إلى روسيا”، هذا من ناحية.

من ناحية اخرى، تعتمد روسيا على استثمار الاراضي الزراعية سواء داخل اراضيها (بغية جذب الاموال الخارجية واستصلاح الاراضي) او خارجها (لتأمين النقص في المواد التي لا تنتج في روسيا) علماً بان هناك العديد من المناطق في العالم تستطيع ان تنتج اكثر من موسم في عام واحد بسبب كثيرة المياة والمناخ الجيد والتربة الخصبة (بعض المناطق في القارة الافريقية على سبيل المثال).

لهذا تجري روسيا العديد من المحاولات والمساعي لعقد اتفاقات او تفاهمات مع بعض الدول من اجل الاستثمار في الزراعة، ومن ابرزها الحديث عن احتمال التوصل الى اتفاق مع الاردن على مشروع مشترك لزراعة الحبوب. فلقد أعلن المكتب الصحفي التابع لوزراة الزراعة “أن الاقتراح ظهر أثناء لقاء وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودوروف مع السفير الأردني في روسيا أحمد الحسن حيث يشكل كل من القمح والحنطة في الوقت الحالي أساس الصادرات الزراعية الروسية إلى الأردن. وقد أعرب الطرفان عن اهتمامهما بتطوير التعاون الزراعي.” وقد ركز الجانب الأردني على رغبته بزيادة صادرات الفواكه وزيت الزيتون والخضار. كما أشار الوزير إلى أن الجانب الروسي راضٍ عن نوعية المنتجات الأردنية. حيث ازدادت نسبة الصادرات الزراعية من الأردن إلى روسيا بمرتين ووصلت إلى 18.7 مليون دولار، أما الصادرات الروسية إلى الأردن فقد زادت على 70 مليون دولار.

كذلك، يشير العديد من الخبراء إلى وجود مساحات هائلة من الحقول القابلة للزراعة في الشرق الروسي، وقد بدأت مشاريع زراعية كبيرة تتطبق بالتعاون مع الصين وكوريا الشمالية، وما زالت الآفاق كبيرة في هذا المجال، اذ يقول ألكسي كُزمين رئيس مجلس الخبراء لصندوق الآفاق الوطنية ان روسيا اصبحت “لاعبا كبيرا في السوق الغذائية العالمية، ومن الطبيعي أن تتوجه إلى الأسواق الآسيوية، من الواضح أن الشرق الأقصى الروسي ليس أفضل المناطق للزراعة، لذلك أرى أن التوسع الأنجع سيكون باتجاه سيبيريا الغربية والشرقية، حيث يمكن زيادة الإنتاج بشكل كبير.”

اضافة الى ذلك، صرح رئيس بنك التطور الإسلامي أحمد محمد علي المدني في مقابلته مع رئيس جمهورية تترستان الروسية رستام مِنيخانَف أن مجال الزراعة في هذه الجمهورية قد يكون جذابا للإستثمار السعودي. وجرى اللقاء في مدينة جدة في إطار زيارة الوفد التتري إلى المملكة، حيث قال الرئيس مِنيخانَف “إن مسألة المنتجات الزراعية تصبح أكثر إلحاحاً مع الزمن، ولدى تترستان جميع الإمكانيات كي تقوم بالإنتاج الزراعي المعد للتصدير، ويفسر ذلك بوجود الأراضي الزراعية الشاسعة وتوفر الثروة المائية، بينما تبقى الجمهورية بحاجة للإستثمارات الأولية، التي تبدي السعودية استعدادها لتقديمها.”

  1. التحكم في السوق:

رأى الامين العام لمنظمة التعاون الإقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي ادوارد بدروسه (خلال انعقادها في مدينة فلادفستوك الروسية في ايلول/سبتمبر 2013) أن روسيا يمكن أن تصبح المزود الرئيس للمواد الغذائية في آسيا، ولذلك على السلطات الروسية “أن تستغل إمكانيات الشرق الأقصى الروسي الزراعية”، ويقاسم الخبراء الأمين العام للمنظمة هذا الرأي مشيرين إلى أن الزراعة ستكون أحد العوامل المهمة في تطور الشرق الأقصى الإقتصادي في روسيا. وفي هذا المجال يقول الخبير في معهد الإقتصاد التابع للأكاديمية العلمية الروسية البروفسور باريس خيفِتس “لا شك بإمكانية زراعة الحبوب والخضار وغيرها في هذه المنطقة ويمكن لهذه المحاصيل أن تغير في هيكلة السوق الغذائية في الدول الآسيوية، فإذا أعفيت الصناعات القائمة على هذه المنتجات من بعض الضرائب وخلقت الظروف المناسبة، سيثير الأمر اهتماما كبيرا، وخاصة أن الدول الآسيوية بحاجة للمواد الغذائية، ولا يتوقف ذلك على دول المنظمة بل يتجاوزها إلى دول آسيا الوسطى.”

  1. الخلاصة:

لقد استفادت “روسيا البوتينية” من دروس “روسيا اليلتسينية” التي تصميم على عدم العودة الى الوراء وضرورة بناء استراتيجية (على غرار ما سبق) لتأمين متطلباتها التي ستزيد رويدأ رويداً من تعاظم قوتها. ولا شك بأن السياسات الحالية المتبعة قد اعطت ثمارها في بعض المجالات بشكل ايجابي، وابرز الامثلة على ذلك ما قاله رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف في اجتماع مع نوابه في الثالث من شباط/فبراير 2014 من هذه السياسات ادت الى تحقيق نمو سكاني في روسيا عام 2013 والفضل يعود الى انخفاض نسبة الوفيات، مضيفا أن هذا النمو بلغ نحو 23 ألف شخص.من جانبها أشارت نائب رئيس الوزراء أولغا غولوديتس إلى أن انخفاض نسبة الوفيات في روسيا تعود إلى “العمل الكبير الهادف مجال تحديث قطاع الصحة. وعبّر دميتري مدفيديف عن أمله باستمرار نمو السكان في روسيا في السنوات المقبلة.”

 

*باحث في العلاقات الدولية

 

المراجع:

–       وثيقة الامن القومي الروسي للعام 2020؛

–       صوت روسيا؛

–       روسيا اليوم؛

–       انباء موسكو؛

–       ويكيبيديا

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

نسخ الكتب لدى بني منقذ أمراء شيزر(474-552هـ/1081-1157م)

بقلم: د. حجازي عبد المنعم سليمان – جامعة المنوفية – مصر — على الرغم من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *