الرئيسية / تقدير موقف / بوتين يعدّل عقيدة الجيش: أول الأخطار «الأطلسي» والإرهاب

بوتين يعدّل عقيدة الجيش: أول الأخطار «الأطلسي» والإرهاب

المصدر: الحياة – وقّع الرئيس فلاديمير بوتين أمس، النسخة المعدلة للعقيدة العسكرية لروسيا، مدشِّناً مرحلة جديدة من العلاقة مع الغرب. اذ نصت الوثيقة الجديدة على اعتبار حلف شمال الأطلسي بين أبرز الأخطار التي تواجهها روسيا، وأكدت حق موسكو في استخدام القوة النووية لـ «أغراض دفاعية». وأُضيف خطر الإرهاب داخلياً إلى التحديات الجديدة، إضافة إلى تأمين مصالح روسيا في القطب الشمالي.
واعتبرت النسخة الجديدة للعقيدة العسكرية أنّ «احتمال اندلاع حرب واسعة ضد روسيا تراجع، على رغم تصاعد الأخطار العسكرية في بعض المناطق».
ورصدت «تغيّرات في طبيعة الأخطار العسكرية والتهديدات وميلاً إلى تصاعدها في فضاء المعلومات، وفي المجال الداخلي الروسي».
واحتفظت روسيا في الوثيقة الجديدة بنص سابق أشار إلى «الحق في استخدام القوة النووية دفاعاً عن النفس، ورداً على هجوم نووي، أو هجوم يوازيه من حيث الحجم أو درجة الخطر».
وتلتزم روسيا في عقيدتها العسكرية بـ «تعزيز الدفاعات الصاروخية ضد أي عدو محتمل، وتطوير المكونات القادرة على حمل رؤوس نووية، والتي تــضم أنـــظمة الصواريخ، والغواصات النووية المزوّدة صواريخ باليستية وقاذفات استراتيجية».
واعتبرت الوثيقة التي نشرها أمس الموقع الرسمي للكرملين، أن زيادة القدرة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وقيامه بمهمات عسكرية في مناطق في العالم بشكل ينتهك القوانين الدولية، واقتراب البنى العسكرية للحلف من حدود روسيا عبر خطوات توسيعه»، تُعدّ من الأخطار العسكرية الأساسية بالنسبة إلى روسيا.
ولم تضع النسخة السابقة من الوثيقة بين الأخطار، المهمات العسكرية للحلف في مناطق من العالم من دون تكليف مباشر من مجلس الأمن.
وتضمنت العقيدة عنصراً آخر جديداً، بإشارتها إلى أنّ «الخطر الداخلي الأساسي يتمثل في النشاط الإرهابي، والأعمال التي من شأنها زعزعة استقرار البلاد».
واعتبرت الوثيقة أن بين الأخطار التي تقضي العقيدة بمواجهتها، «النشاطات التي تهدف إلى إطاحة النظام الدستوري في روسيا، ومحاولات زعزعة استقرار الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد، والإخلال بعمل السلطات العامة، والمراكز الحكومية المهمة والمنشآت العسكرية والبنية التحتية المعلوماتية لروسيا».
وللمرة الأولى أدرجت العقيدة الجديدة بين مهمات القوات المسلحة في زمن السلم «تأمين المصالح الوطنية في القطب الشمالي».
كما تضمنت «14 خطراً عسكرياً خارجياً أساسياً» على روسيا، بما في ذلك «نشاطات أجهزة الاستخبارات والمنظمات الأجنبية المخرّبة، والتهديدات المتصاعدة للتطرّف والإرهاب، وانتشار أسلحة الدمار الشامل والصواريخ وتقنياتها».

File photo of Russia's President Putin meeting with Gazprom's Chief Executive Miller at the Novo-Ogaryovo residence outside Moscow

نفقات الدفاع والأمن
في الوقت ذاته، اعتبر وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف، أن النفقات الروسية الحالية على الدفاع والأمن، والتي تبلغ ثلث حجم الموازنة الفيديرالية، هي «مرتفعة»، مشيراً إلى «ضرورة توزيع جزء منها على قطاعات أخرى، مثل البنى التحتية والتعليم».
وقال أمس: «أعتبر كاقتصادي أن الثلث هو حجم ضخم، وأعتقد بأن هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة النفقات لمصلحة البنى التحتية والتعليم وقطاعات مدنية أخرى». ولفت إلى وجوب «تحديد سقف عقلاني لأعداد المنتسبين إلى أجهزة الأمن والشرطة» في روسيا.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

أراكان – ميانمار.. صراع الجيوبوليتك الصينيّ /الأميركيّ في حروب الجيل الرابع

مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط_ بقلم: سومر صالح* الصين ثاني أكبر اقتصادٍ عالميٍّ عادةً ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *