الرئيسية / مقابلات / الوزير إلياس بو صعب: التمديد لا يُنقذ لبنان الذي يعيش أياماً خطيرة

الوزير إلياس بو صعب: التمديد لا يُنقذ لبنان الذي يعيش أياماً خطيرة

بالاتفاق مع صحيفة الثبات – موقع بيروت لدراسات الشرق الأوسط –

رأي وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب أن لبنان يعيش أياماً حرجة للغاية، وهي أيام خطيرة، ورأى في حديث مع جريدة “الثبات” ينشر غداً: “موضوع الفراغ الذي يأخذوننا إليه يبدأ بالتمديد للمجلس النيابي، وهذا الأمر ليس عبثياً، ومسألة التمديد لا تُنقذ لبنان. الانتخابات النيابية هي التي تنتشل لبنان من مأزقه، وبإمكاننا إجراؤها اليوم لو حسنت النوايا، لأنه في المرة السابقة قيل إن التمديد جاء نتيجة ظروف أمنية، وإنهم عازمون على تغيير قانون الانتخابات، وهذا الأمر كان في ظل وجود رئيس جمهورية واستمر لعام و6 أشهر.. فلماذا لم تحصل الانتخابات”؟
وأضاف: “العذر الجديد الذي يساق في وجهنا أنه لا يمكن إجراء انتخابات نيابية مع غياب رئيس للجمهورية شكلي.. العذر يختلف في كل مرة، ومتحرك، والهدف ثابت وواحد؛ لا يريدون إجراء انتخابات نيابية، واليوم يريدون التمديد سنيتن وثمانية أشهر لأنفسهم وللحالة الراهنة، وهي بدعة جديدة.. اليوم يتلطون وراء عدم انتخاب رئيس وغداً عذر جديد، والأساس ليس بعيداً عن مسألة قانون الانتخابات الذي يريد بعض القوى أن يبقى على حاله للسيطرة على جزء كبير من الناخب المسيحي”.
ويذكّر بو صعب بالإجماع المسيحي على قانون اللقاء الأرثوذكسي، وخروج فئة عن الإجماع، ويشير إلى أن هذا الخروج أيضاً اليوم لبعضهم لا يُلغي الحق.. تغطية الغلط بنوّاب أصلاً مشكوك بنيابتهم يكرس الصح لا الحالة الشاذة”.
وحول مَن يتحمّل هذه المسؤولية في كل مرة، يقول: عدم الإقرار بالشراكة الحقيقية للمسيحيين هو المسؤول عما يحدث اليوم، على الدوام المطلوب أن يكون هناك مسيحي “لا لون له ولا طعم”، والموقع شكلي لا حقيقي، ولهذا السبب يشعر المسيحي باستمرار بتهميش لموقعه ودوره، والخلاف الذي يصوَّر بين المسيحيين هدفه تبرير استغلال أطراف معيّنة لتمرير سياساتهم، واليوم الفريقان السُّني والشيعي تكفلوا بالتمديد، واتفقوا بالتوجه إلى من يمونون عليهم في الشارع المسيحي لتمرير جلسة التمديد للمجلس النيابي، وواضح جداً أن التيار الوطني الحر لا يمون عليه أحد بهذا الموضوع، وكذلك الأمر بخصوص حزب الكتائب اللبنانية”.
وللخروج من المأزق برأي بو صعب: “أصلاً، مجلس النواب قانوني ولكنه ليس شرعي (إذا جاز التعبير) واليوم تتم إعادة المنوال نفسه مرة أخرى، والشعب أعطى وكالته لمدة وانتهت، بالقانون يحصل التفاق للتمديد لمجلس النواب.. واليوم هذا المجلس عليه إجراء انتخابات نيابية بأسرع وقت ممكن لمعرفة أين ستذهب هذه الوكالة من جديد.. ما حصل أمس هو عملية احتيال على الشعب اللبناني”.
وعن ربط البعض عذر التمديد بذريعة الانتظار لانقشاع غبار المعارك الإقليمية يقول بو صعب: “سورية أجرت انتخاباتها النيابية، مصر والعراق كذلك.. فلماذا لا نسعى نحن لإجراء الانتخابات النيابية”؟ ويضيف: “هناك فريق أعلن على الملأ رفضه إجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وهم اليوم من يتبوأون على مقعد وزارة الداخلية، وهم من يعطّلون إجرائها تحت ذرائع مختلفة”.
برأي بو صعب للمكوّن السُّني أو الشيعي أسبابه للمضيّ بالتمديد للمجلس النيابي: “لهم أسبابهم ومعطياتهم، ونحن نرفضه انسجاماً مع مواقفنا، وهذا الموقف لن يتغير”.
عن مصير ملف سلسلة الرتب والرواتب في ظل هذه الظروف، يقول: “لا أكذب على الشعب اللبناني، وسبق أن أشرت إلى الموضوع بشفافية، من خلال حضور جلسات اللجان النيابية ومواقف الكتل الرئيسية تبيّن لي أننا نضيّع الوقت، لأننا نقوم بتمثيلية أمام الشعب لنقول إننا نعمل لإقرار السلسلة، والوفاق السياسي غير مؤمَّن، وبرأيي، في الوضع الحالي لن تُقَرّ سلسلة الرتب والرواتب في القريب العاجل، إلا في حال حصلت انتخابات نيابية ورئاسية، وحصل تبدُّل للقوى داخل مجلس النواب”.
بو صعب أكّد – خلال حواره مع صحيفة “الثبات” – صوابية إقرار السلسلة، لكن السياسيين في بعض الكتل يرفضون تمريرها بشكل قاطع، وبرأيي قبل الانتهاء من الأزمة السياسية الراهنة لا أرى إمكانية لإقرارها..
وبخصوص قضية العسكريين المخطوفين من قبل تنظيمي “النصرة” و”داعش” الإرهابييْن، يعتبر بو صعب أن القضية التي تعالَج فيها المسألة ملتبسة وغير واضحة: “الوساطات التي يحكي عنها أفرقاء عبر اللواء عباس ابراهيم لا تشير إلى حلحلة جدية، ويُنقل عنها في الإعلام أن التفاصيل ليست مضمونة، ولكن الكلام والتواصل مستمران، ونأمل خيراً، ومنذ أيام كشف الإعلام عن طلبات جبهة النصرة، وهذا الأمر يدل على وجود إمكانية اختراق في هذا الملف الإنساني”.
برأي بو صعب، مسألة حل موضوع العسكريين المخطوفين ليست عند الحكومة اللبنانية: “آراء الخاطفين ليست موحَّدة، والعامل أكثر من محلي، ويبدو أن هدف الخاطفين هو تحقيق مآرب سياسية لا مطلبية خاصة بالتنظيمين، ومن يمون على هذين التنظيمين هو من يتحكّم باللعبة فعلاً”.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

جزيرة سُقطرى والأطماع الساذجة للغزاة الجدد / بقلم: د. عبدالعزيز صالح بن حبتور- رئيس مجلس الوزراء اليمني

جزيرة سُقطرى والأطماع الساذجة للغزاة الجدد تحتل جزر أرخبيل سقطرى أهميةٍ استراتيجيةٍ كبيرة في الجغرافيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *