الرئيسية / مقالات / 📌 ما بين كارتر وبايدن ؛ هل سيعيد التاريخ نفسه ؟؟!!!

📌 ما بين كارتر وبايدن ؛ هل سيعيد التاريخ نفسه ؟؟!!!

كتب كمال ترحيني….

   خلال الانتخابات الأميركية عام ١٩٧٦ ، هاجم مرشح الحزب الديمقراطي جيمي كارتر ما اسماها دول العالم الثالث لعدم تطبيقها حقوق الإنسان  واحترامها لها ؛  وهذا ما جعل رؤوساء هذه الدول يضطربون ويخافون على عروشهم ومستقبلهم ؛ وكان  شاه ايران محمد رضا بهلوي واحدا من هؤلاء الذين كانوا يعتمدون اعتمادا مطلقا في بقائه على رأس ايران على الحضور والقوة الاميركية . وقد اظهر الشاه وفي اكثر من مناسبة قلقه وخشيته من فوز الحزب الديمقراطي واوعز الى سفيره في واشنطن انذاك "ارد شير زاهدي" لوضع كل الامكانات المادية مع حملة جيرالد فورد الانتخابية ؛ وكان زاهدي قد اعتاد على تقديم الهدايا الثمينة لرجالات الدولة والصحافة الاميركية .

وبعد فوزه في الانتخابات الاميركية ودخوله البيت الابيض ؛ اصدر الرئيس جيمي كارتر في ايار ١٩٧٧ قرارا يقضي بالحد من تصدير الاسلحة للدول الاجنبية ومنها ايران حيث كانت المستهلك الاول للسلاح الاميركي. لكن الدولة العميقة في الولايات المتحدة الاميركية والحضور الفاعل للمؤيدين لسياسة ايران والمعادلات السياسية وموقع ايران الجغرافي وغيرها من الاعتبارات ، جعلت من حقوق الانسان امرا ثانويا وتقدمت مرة جديدة المصالح والمنافع على كل الاعتبارات .
بعد ذلك في تشرين اول ١٩٧٨ زار الشاه اميركا والتقى كارتر وبعدها زار كارتر ايران واحيا مع الشاه حفلة راس السنة الميلادية ؛ اما بريجتسكي الذي وصف سابقا زاهدي بالذليل ؛ عاد ليصفه اليوم بالشجاع والحكيم .
كل ذاك حصل منذ اكثر من ٤٠ عاما ، بين اميركا وشرطي الخليج ( ايران) .
واليوم ومع تغير الحليف الاساسي في المنطقة لاميركا من ايران الى السعودية ؛ ففي العام الماضي ومع الانتخابات الرئاسية الاميركية دعمت السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان الحملة الانتخابية لدونالد ترامب للوصول الى الرئاسة في مقابل جو بايدن الذي صرح وفي اكثر من مناسبة بمواضيع لها علاقة بحقوق الانسان التي تنتهكها السعودية ومنها الحرب على اليمن وملف مقتل الصحافي جمال خاشقجي. وبعد وصوله الى البيت الابيض منذ قرابة العشرين يوما اصدر بايدن قرارا يقضي بوقف تصدير الأسلحة الى الامارات والسعودية التي تعتمد على الاسلحة الاميركية بنسبة ٧٣ % وضرورة انهاء الحرب اليمنية فورا، وتحويل التقرير الاستخباراتي بجريمة قتل الصحافي خاشقجي الى الكونغرس الاميركي ، وتعيين مبعوث خاص للازمة اليمنية فضلا عن عزم الادارة الاميركية العودة الى الاتفاق النووي مع ايران .
فهل سيعيد التاريخ نفسه وتمنع الدولة العميقة في الولايات المتحدة الاميركية والتأثير “السعودي” داخل البيت الابيض واعتبارات المصالح الاميركية في المنطقة ، الرئيس جو بايدن من المضي في تطبيق قراراته ؛ ام ان بايدن وأركان حكمه ماضون في تغيير السياسة التي اعتمدها ترامب في المنطقة الى سياسة اكثر انفتاح وديبلوماسية على الجميع ، فمن اميركا اولا مع ترامب الى اميركا تعود الى قيادة العالم مع بايدن.
الاشهر القادمة كفيلة بالاجابة عن هذه الاسئلة..

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

وداعاً أبى المزن/ حسين الكاظمي الكويت

لم أؤبن أحدا من قبل، وأنا العبد الفقير. فما لي و القولان. لذا فليعينني الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *