الرئيسية / شؤون عراقية / العراق /سنجار التقسيم ودول الجوار . / باسم ابو طبيخ

العراق /سنجار التقسيم ودول الجوار . / باسم ابو طبيخ


باسم ابوطبيخ

لايخفى على الجميع ماحل بأبناء الطائفة الايزيدية عند دخول داعش الى قضاء سنجار التابع الى محافظة نينوى والتي تعتبره حكومة كردستان من المناطق المتنازع عليها،ولحد الساعة يعتبر الايزيدية ان من تسبب بنكساتهم هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بأعتبار انه كان هو مسؤول الملف الامني قبل دخول داعش،ان محاولة تطبيق المادة ١٤٠ بطرق ملتوية وتصريحات الساسة الكرد وخاصة اثناء دخول داعش وسقوط كركوك اداريا عنونة بيد الكرد وقضم قرى من تخوم نينوى بيد الكرد ومسألة تسمية المرشحين في الانتخابات ومضايقة المسحيين وهروبهم الى الجانب الاخر من الموصل لتسهيل ضم نصف الموصل الى الاقليم بعد انفصاله وهذا يمارس عمليا وليس فقط تصريحات سياسين .

تتمع سنجار بمجلس او ادارة محلية مهيمن عليها من قبل الاقليم لكن هذا لايعني ان دور اهلها مهمش كونهم حملة السلاح من خلال انتمائهم للحشد الشعبي،لكن للاسف الاجندات الاقليمية وهيمنتها على المشهد جعلت من ابنائها يعملون مع ماهو متاح وخاصة من يقدم السلاح لحماية ماتبقى من جغرافية من جراء احتلال داعش، مما جعل الامور قبل وبعد التحرير ملتهبة لان الجميع فيها يعمل لتعزيز نفوذه وهيمنته،وهذا المشهد جعل بعض ابناء الايزيدية الانتماء الى الحزب التركي p .k.k “حزب العمال الكردستاني “وهنا بدأت تنجلي الصورة الحقيقة من خلال التحالفات وطبيعتها،المشبوهة منها والعلنية،ونجد ان تحرك اربيل لكسبها لصالحه والتركي لتعزيز النفوذ والهيمنة .

تعتبر مدينة سنجار وموقعها الجيوسياسي والذي يربط ثلاثة دول وهي :تركيا،سويا وايران ويشكل هذا الموقع الحيوي لكل منهم اهميته الاستراتجية وحيوية التواصل خاصة لايران كونة الرابط والممر الى المتوسط لدعم الحليفين السوري واللبناني ولاشك العراقي ايضا،وان تابعية المدينة اداريا الى مدينة الموصل وليس لاقليم كردستان وهذا يعطييك مستوى ابعاد الصراع والفوضى التي يفعلها الجميع ان كان من المحليين ودول الاقليم واستغلال الحكومة لتمرير كل الاجندات على حسابها وجعلها بموقف المتفرج لانتشار لغة السلاح الموالية لاجندات لاتخدم سوى مصالح الخارج ناهيك عن الخلاف الداخلي عن كيفية الاستحواذ على المدينة .

وهنا نجد حتى المتبرع الاوربي وتنفيذه لمشاريع صحية وخاصة الفرنسي يرتبط عمله مباشرة بالوضع السياسي كونه ليس على وفاق مع تركيا وخلافه يجعله ينخرط بنفوذه بملفات تهم تواجد الاتراك،وهنا نجد اوراق النفوذ لكل الفاعلين متباينة كل حسب معطياته واطماعه، لايستغرب البعض من هذا الوضع الهش كون هذه المناطق في احسن حالاتها من تاريخ العراق المعاصر لم تكن سيطرة الانظمة المتعاقبة عليها كاملة حيث كانت في النهار تكون الغلبة للدولة وفي اليل للجماعات المسلحة،وتوجد اتفاقية مع تركيا لقمع المتمردين كما يوصفون آنذك للدخول الى الاراضي العراقية ٣٥ كيلومتر والعكس للقوات العراقية حتى سقوط النظام ومرحلة التفرد التي انتعشت من الجانب التركي والطموح الكردي للحصول على كيان مستقل.

هذه المشكلة التراكمية لاتحل باتفاقات ثانوية على مبدأ تمشية الحال مقابل ملفات سياسية أو اقتصادية والحل يكمن اما في قوة حكومة المركز وسيطرتها على كل التفاصيل وخاصة الجغرافية مع انصياع الاقليم لتصرفات الحكومة المركزية والا هذا الانفلات يكون له تداعيات امنية لايحمد عقباها،اما بالنسبة لسكان المنطقة يجب ان يكون ولائهم للعراق اولا وعدم الاتكال على الخارج الذي يعبث بكل العراق وليس جغرافية معينة وهذا يتطلب وعي لابناء المنطقة وعدم تهميشهم في المشهد العام وجعلهم يشعرون بالعراق وطن وليس تابع لكل من هب ودب من اصحاب النفوذ وان تطلب الامر الاستعانة بكل المتنفذين وطمأنتهم بان المستقبل سيكون لصالح جميع الاقليميين والمحليين بعد ضبط الملف الامني وفق منهجية متكاملة يشترك بها ويدعمها الجميع…

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

العراق ومصر يبحثان التعاون في مجال الهجرة والمهجرين

أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم الخميس، عزمها توقيع مذكرات تفاهم مع مصر في مجال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *