الرئيسية / مقالات / العدل غاية والقانون وسيلة… ولادة هيئة رفع المظالم / بقلم : هاشم علوي

العدل غاية والقانون وسيلة… ولادة هيئة رفع المظالم / بقلم : هاشم علوي


هاشم علوي
شهدت يوم امس الماضي العاصمة صنعاء ولادة هيئة رفع المظالم التي تتبع بناء على تدشينها بالعاصمة وفروعها بالمحافظات رئاسة الجمهورية والتي من اهداف انشائها ازالة الظلم عن كاهل المواطن الذي انهكه منذ عقود من الزمن.
دمج هيئة الانصاف مع هيئة رفع المظالم خطوة ايجابية حتى لاتتعدد الجهات وتتشعب طرق إعادة الحقوق للمواطن المظلوم.
هيئة رفع المظالم ستكون احدى هيئات محاربة الظلم أيا كان مصدره او مستواه وستكون رديفا لهيئة مكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والقضاء والمحاكم والنيابات بكافة انواعها ومستوياتها سواء على المستوى الرسمي او الشعبي فالهدف والغاية هي العدل والوسيلة هو النظام فكلما ترسخ النظام والقانون تحقق العدل وترسخت العدالة واستعيدت الحقوق المصادرة والاعيان المغتصبة.
هيئة رفع المظالم إحدى ثمار ثورة ٢١سبتمبر التي اقتلعت مراكز القوى الفاسدة التي كانت تنهب الوطن والمواطن وصادرت حقوقه وممتلكاته وفرص الحياة الكريمة.
هيئة رفع المظالم ستهيئ لارضية خصبة لتحقيق العدالة واعادة الحقوق وسيلجأ اليها من تعثر وصوله الى ساحات القضاء او ضاع حقه في أروقة المحاكم وبين يدي القضاة الفاسدين.
التوجهات هذه وماسبقها من تصحيح اوضاع الأمناء واستبعاد الغير شرعيين منهم وكشف ما ارتكبوه من مخالفات خطوها بأيديهم أضاعوا حقوق الضعفاء والمستضعفين بأقلامم المبيوعة بثمن بخس وفتح ابواب الرئاسة عبر هيئة رفع المظالم تقرب المسؤل الى المواطن وتسهل وصول شكاوى المواطن الى ولي الامر والبت فيها والزام المعتدي بوقف إعتدائه واعادة الحقوق لأصحابها.
التوجه الصادق الذي حدده مسار الثورة اليمنية منذ ست سنوات حتم على جهازي الرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد تفعيل دورهما الى جانب الاجهزة التي تتحمل مسؤلية رقابية في محاسبة الفاسدين واتخاذ الاجراءات القانونية ضد الفاسدين سواء كانوا مسؤلين او مواطنين وما اتخذه الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة من اجراءات تجاه مجموعة كبيرة من الفاسدين بالجهاز الاداري والذين وصلوا الى ٧٠ فاسدا واحالتهم الى الجهات المعنية المنوط بها تحقيق العدالة.
والاحدث من تلك التحركات في مكافحة الفساد ماقامت به هيئة مكافحة الفساد من إجراءات إيقاف وزير المياه وعدد من قيادات الوزارة عن العمل في قضايا فساد وهذا الاجراء لم يتخذ من قبل بل كان لاول مرة في تاريخ اليمن الحديث ان يتم إيقاف وزير ومعاونيه حتى يتم التحري من القضايا المنسوبة اليهم.
هذه التحركات الجادة التي تأتي في إطار توجيهات السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي الذي اكد خلس جلد الفاسد حتى وإن كان من أنصار الله وتوجهات القيادة السياسية ممثلة بالرئيس مهدي المشاط الذي يولي هذا الجانب اهتماما كبيرا مع رفاق دربه بالمجلس السياسي الاعلى وعلى رأسهم الأستاذ محمد علي الحوثي عضو المكتب السياسي الأعلى والذين يتجهون نحو ترسيخ العدالة كهدف لبناء الدولة اليمنية الحديثة استنادا الى الرؤية الوطنية لبناء الدولة والتي يجب ان تنحو منحى واقعي تعتمد تشخيص مكامن الخلل والفساد والاجهاز عليه وليس التغاضي عنه.
فساد عقود خمسة حمل ثقيل وتركة كبيرة تحتاج الى اتخاذ قرارات حاسمة وصارمة وإقالة الفاسدين فلا حصانة للفاسدين كما قال الرئيس المشاط اثناء لقائه بقيادات الدولة وانها معركة قيم وقانون انطلاقا من بوابة المسؤلية وليس مجرد اصداء اعلامية وبعد الانذار تأتي العقوبة والشاطر يفهم.
الفاسدين لن يكون لهم مكان في مؤسسات الدولة ماداموا لايرتقون الى مستوى المسؤلية.
اشارت الرؤية الوطنية لبناء الدولة في احدى فقراتها الى ان من شروط شغل الوظيفة العامة النزاهة والكفاءة دون النظر الى اي اشتراطات اخرى لاتوجد قيادات قوية تتحمل مسؤلية تطبيق القانون وتحقيق العدل وبالذات في ظل الاوضاع الاستثنائية التي يعيشها الوطن والمواطن تحت وطئة العدوان والحصار السعوصهيوامريكي.
المسؤلية الوطنية تحتم على كل مسؤل ان يكون نزيها شريفا مخلصا وطنيا يجاهد من موقعه الى جانب ابناء الجيش واللجان الشعبية الذين يدافعون عن الشعب والدولة وعن كل من يجلس على كرسي الوظيفة العامة فعندما يعود المجاهد من جبهة العزة والكرامة لزيارة اسرته ويجد ان من يدافع عنهم من مسؤلين وموظفين عموميين فاسدين فما هو موقفه تجاههم وبالذات عندما يجد من نهب ارضه او اعتدى عليها فماذا سيفعل؟ سيحمل بندقيته للدفاع عن ارضه وسيقول ويسأل نفسه عمن ندافع؟ عن فاسدين وظلمة ونهابين ولصوص عندها لن يعود للجبهة للتنكيل بالعدوان والغزاة والمحتلين وادواتهم من المرتزقة والعملاء والخونة ويترك المعركة ويعود للدفاع عن ارضه من هوامير الاراضي والتباب وعفافيش الفساد وخفافيش المؤسسات الذين يتعمدون إيذاء الملتحقين بالجبهات واجبارهم الى العودة لرفع معاناة اهله واسرته بدلا عن الذود عن الوطن والشعب في معركة العزة والكرامة.
مكافحة الفساد ورفع المظالم هي بوابة النصر على العدوان ونجاح القيادة والشرفاء في الحد من الفساد والظلم سيعزز عوامل الصمود والنصر.
نشد على أيدي الشرفاء والمخلصين ترسيخ العدل والقانون وحماية الحقوق وايقاف نهب المال العام والاراضي وبناء اليمن ارضا وانسانا وترسيخ مبادئ العدل والنظام والقانون واعادة الحقوق ونبذ اللصوص والفاسدين فتحقيق اهداف ثورة ٢١مطلب شعبي ملزم للقيادة وتجاوب المؤسسات والمواطن واجب يحقق العدالة المنشودة والقانون الذي يعيش في ظله الجميع مصاني الحقوق فمظلة القانون تحمي من الفساد وتمنع الظلم.
هل يدرك اللصوص والفاسدين بأنهم مدركون.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

المواقف] هي التي ستجسد الفرق بين دونالد وجو ! / بقلم : د.رعد هادي جبارة

  يحلو للبعض أن يردد ويكرر جملة ليس لها مصداقية، دون ان يتأمل فيها [لا فرق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *