الرئيسية / شؤون سورية / بندر بن سلطان وخفايا الكوفية الفلسطينية بمدريد وحارس حافظ الأسد في دمشق

بندر بن سلطان وخفايا الكوفية الفلسطينية بمدريد وحارس حافظ الأسد في دمشق

روى الأمير بندر بن سلطان، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، واقعتين لافتتين مطلع التسعينيات، الأولى عن الأسد وحارسه، والثانية عن مشكلة طرأت في مؤتمر مدريد، بسبب كوفية فلسطينية.

وفي سياق حلقة ضمن سلسلة حوارية تلفزيونية، تحدث الأمير السعودي عن لقاء جمعه بالرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لإقناعه بالمشاركة في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

وسرد بندر بن سلطان تفاصيل ما جرى من حوار مع الأسد، مشيرا إلى “حارس يحمل بندقية كلاشنيكوف كان يسير جيئة وذهابا بالقرب من مكان الاجتماع المطل على البحر”.

ومضى الأمير يروي كيف أقنع حافظ الأسد بالمشاركة في مؤتمر مدريد، وتوقف بعدها عند جملة سمعها من الرئيس السوري الراحل، وصفها بأنها لا تنسى.

ونقل عن الأسد مخاطبته إياه بقوله: “اسمعني جيدا.. شايف الشاب اللي هناك؟ بعد أن نعلن أننا سنحضر اجتماعا وجها لوجه موجودة فيه إسرائيل، لا أدري هل يمكنني أن أعطيه ظهري بعد ذلك أم لا”.

وعلق رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق على الجملة بالقول: “عرفت حجم الإشكالية بالنسبة له داخليا وأمنيا وحزبيا”.

وعزا الأمير هذا الموقف إلى أنهم في سوريا “شحنوا الناس بفكرة معينة وفجأة ظهرت فرصة من دون أن تكون لديهم فرصة لإقناع المواطن بالحكمة والمصلحة العامة التي تقتضيها”.

من جهة أخرى، امتدح بندر بن سلطان، الرئيس السوري الراحل، وقال عنه: “الأسد له سيئاته وحسناته.. وله مواقف معينة منها أنه لم يكذب علي أبدا، ومن الصعب نيل موافقته، ولكنه إذا وافق التزم”.

أما مشكلة الكوفية التي كادت أن تعرقل أعمال مؤتمر مدريد للسلام، فكان بطلها شابا عضوا في الوفد الفلسطيني، دخل الاجتماع واضعا كوفية فلسطينية على كتفيه.

وقص الأمير أنه “حين دخل القاعة مع عبد الله بشارة الأمين العام حينها لمجلس التعاون الخليجي، لاحظا لغطا وأصواتا مرتفعة، وحين استوضحا عن الأمر علما أن الوفد الإسرائيلي يعترض على الفلسطيني صاحب الكوفية، ويطالب بنزعها”.

وروى رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق أنه وجد النقاش حول هذه المسألة ساذجا، وكشف أن “الحميّة أخذته، معلقا بقوله: “أرضهم أخذتوها ولا يستطيع حتى ارتداء كوفيته؟!”.

وقال إنه أعلن، “إذا لم يدخل هذا الشاب الفلسطيني فسأنسحب أنا وعبد الله بشارة، ثم عرض أن يقوم بنفسه بنزع الكوفيه عن كتفي الفلسطيني، إذا نزع أعضاء الوفد الإسرائيلي “القلنسوة” اليهودية التقليدية.. وانتهت المشكلة عند هذا الحد”.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية: جزء من المبادرة الفرنسية فخ للبنان

رأى مفوض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان ومبعوث المجلس الدولي إلى جنيف السفير الدكتور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *