الرئيسية / شؤون لبنانية / مصطفى اديب اعتذر عن تشكيل الحكومة وأهم المواقف

مصطفى اديب اعتذر عن تشكيل الحكومة وأهم المواقف

وطنية – قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اعتذار رئيس الحكومة المكلف الدكتور مصطفى أديب عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة، وتمنى له التوفيق، شاكرا له الجهود التي بذلها.

وكان الرئيس المكلف أعلن أنه “عند وصول المجهود لتشكيل الحكومة الى مراحله الأخيرة، تبين أن هذا التوافق الذي على أساسه قبل بهذه المهمة الوطنية في هذا الظرف الصعب من تاريخ لبنان لم يعد قائما”، معتبرا أن “تشكيلة بالمواصفات التي وضعها باتت محكومة سلفا بالفشل، وحرصا منه على الوحدة الوطنية بدستوريتها وميثاقيتها، يعتذر عن عدم متابعة مهمة تشكيل الحكومة”.

وكان رئيس الجمهورية استقبل الرئيس المكلف عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وبحث معه في الصعوبات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة العتيدة، استنادا الى المبادرة الفرنسية. واعتبر الرئيس عون أن هذه المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في أثناء زيارته لبنان في الأول من الشهر الحالي، لا تزال مستمرة وتلقى منه كل الدعم، وفق الأسس التي أعلنها الرئيس الفرنسي.

وفي نهاية اللقاء، قدم الرئيس المكلف الى الرئيس عون كتاب اعتذاره.

كتاب الاعتذار
وفي ما يأتي نص كتاب الاعتذار:
“فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحترم، استنادا الى أحكام الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور، وبناء على كتاب فخامتكم الصادر بتاريخ 31/8/2020 بتكليفي تشكيل الحكومة، أبلغ فخامتكم اعتذاري عن عدم الاستمرار في هذه المهمة، شاكرا لكم جهودكم ومتمنيا لكم التوفيق، وأدعو الله، سبحانه وتعالى، أن يحمي لبنان”.

بيان الاعتذار
بعد اللقاء، أدلى الرئيس المكلف أمام الصحافيين ببيان الاعتذار الذي قال فيه: “عندما سمتني غالبية كبيرة من نواب الأمة في الاستشارات الملزمة، وكلفني فخامة الرئيس بناء عليها تشكيل الحكومة، تشرفت بالقبول على أساس أنني لن أتخطى مهلة الأسبوعين لتشكيل حكومة إنقاذ مصغرة، ذات مهمة إصلاحية محددة ومفصلة استنادا الى المطالب الإصلاحية العارمة للبنانيين، قوامها أفضل ما يوفقنا اليه الله من اختصاصيين مشهود لخبرتهم ونزاهتهم ومعرفتهم بالإدارة، وليس من بينهم أصحاب انتماءات حزبية أو من تسميهم الأحزاب. وكان تفاؤلي كبيرا لمعرفتي أن هذه المواصفات كلها وافقت عليها الكتل الرئيسية في المجلس النيابي والتزمتها أمام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، صاحب المبادرة الإنقاذية الدولية المتاحة أمام بلدنا، في اجتماع حصل مطلع الشهر الجاري في قصر الصنوبر، جرى فيه تدوين الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المفصلة واللازمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الحكومة، والتي التزمت الكتل نفسها دعمها في المجلس النيابي الكريم”.

أضاف: “كان واضحا في المقابل، أن تشكيل حكومة بهذه المواصفات الاختصاصية المبنية على الكفاءة والنزاهة، والتزامها مع الكتل النيابية برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري التفصيلي، من شأنه أن يسمح للرئيس ماكرون بالإيفاء بوعده بتجييش المجتمع الدولي لدعم لبنان، بدءا من مؤتمر دولي في باريس بعد حوالى الشهر من نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي. وما زاد من تفاؤلي، أن برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المفصل الذي التزمه الجميع في الأول من أيلول، شكل مسودة أولى شبه جاهزة للبيان الوزاري، وخصوصا أنني أعلنت بوضوح لجميع الكتل النيابية أن لا نية لدي شخصيا أو لدى أي تشكيلة حكومية أنا في صددها، الولوج في أي شأن سياسي، وهو ما طلبته على شكل تعهد قاطع من جميع الأسماء التي فكرت باقتراحها من ضمن التشكيلة الحكومية. وفور شروعي بالاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة، أعلن عدد من الكتل النيابية نيته عدم تسمية أحد للحكومة مع التزامه تسهيل عملها، فيما أبلغتني بقية الكتل أن لا شروط لها على مثل هذه الحكومة، سوى التزام مسودة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المتفق عليها. كما أنني أبلغت جميع الكتل التي تواصلت معي بعد الاستشارات، أنني لست في صدد إيثار فريق سياسي على آخر، أو في صدد اقتراح أسماء قد تشكل استفزازا لأي طرف، مهما بلغت كفاءاتها المهنية أو الإدارية للمنصب المطلوب، وهو ما قوبل بارتياح عبرت عنه الكتل جميعا”.

وتابع: “مع وصول المجهود لتشكيل الحكومة الى مراحله الأخيرة، تبين لي أن هذا التوافق الذي على أساسه قبلت هذه المهمة الوطنية في هذا الظرف الصعب من تاريخ لبنان، لم يعد قائما، وبما أن تشكيلة بالمواصفات التي وضعتها باتت محكومة سلفا بالفشل، وحرصا مني على الوحدة الوطنية بدستوريتها وميثاقيتها، فإني اعتذر عن عدم متابعة مهمة تشكيل الحكومة، متمنيا لمن سيتم اختياره للمهمة الشاقة من بعدي، وللذين سيختارونه، كامل التوفيق في مواجهة الأخطار الداهمة المحدقة ببلدنا وشعبنا واقتصادنا. وفي هذه المناسبة أتوجه بالشكر من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن رؤساء الحكومات السابقين الذين دعموني في مهمتي، ومن السادة أعضاء المجلس النيابي ومن السادة الإعلاميين الذين واكبونا طيلة هذه الفترة”.

وختم: “كما أتوجه بالاعتذار الصادق من الشعب اللبناني الذي عانى ويعاني، والذي أفهمه ويفهمني عن عدم تمكني من تحقيق ما يطمح اليه من فريق إصلاحي يعبر من نافذة الإنقاذ التي فتحتها مبادرة الرئيس ماكرون المشكورة للبنان واللبنانيين. وإنني أؤكد أن هذه المبادرة يجب أن تستمر لأنها تعبر عن نية صادقة من الدولة الفرنسية الصديقة ومن الرئيس ماكرون شخصيا بدعم لبنان ومساندته. حمى الله لبنان واللبنانيين”.

بيان رئاسة الجمهورية
إثر ذلك، أصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بيانا قالت فيه: “استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم رئيس الحكومة المكلف الدكتور مصطفى أديب، الذي عرض عليه الصعوبات والمعوقات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة، ثم قدم له كتاب اعتذاره عن عدم تشكيلها”.

وختمت: “شكر رئيس الجمهورية للرئيس المكلف الجهود التي بذلها وأبلغه قبول الاعتذار. وسيتخذ رئيس الجمهورية الإجراءات المناسبة وفقا لأحكام الدستور”.

بيان رئيس المجلس

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: “لا أحد متمسك بالمبادرة الفرنسية بقدر تمسكنا بها، ولكن هناك من أغرقها في ما يخالف كل الأصول المتبعة.
المبادرة الفرنسية روحها وجوهرها الإصلاحات، والحكومة هي الآلة التي عليها أن تنفذ هذه الإصلاحات بعد إقرارها.
وأعتقد أن كل الكتل مع هذه الإصلاحات والمجلس النيابي أكثر المتحفزين لإقرار ما يجب، ونحن على موقفنا بالتمسك بالمبادرة الفرنسية وفقا لمضمونها”.

بيان الرؤساء السابقون

وجاء في البيان: “مع تكليف الدكتور مصطفى اديب تشكيل الحكومة الجديدة، لاحت فرصة انقاذ لبنان بتأليف حكومة تبدأ بالعمل على استعادة الثقة ووقف الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي الحاصل.

هذا التكليف جاء استجابة لمطالبة شعبية عارمة وساخطة من أجل استعادة الاعتبار والاحترام لأحكام الدستور، وللمطالبة بتأليف حكومة انقاذ مصغرة، من الوزراء أصحاب الاختصاص والكفاءة المصممين على تنفيذ خطة تستهدف إنقاذ البلاد من الأزمات العميقة والمستفحلة.

كذلك جاء هذا التكليف بالمواكبة مع المبادرة الكريمة من الدولة الفرنسية الصديقة ممثلة بالرئيس ايمانويل ماكرون الذي زار لبنان مرتين متتاليتين خلال أسابيع قليلة: الأولى بعد زلزال التفجير الخطير والمريب في مرفأ بيروت، والثانية من أجل حث المسؤولين اللبنانيين على تبني مبادرته الانقاذية ووضعها موضع التنفيذ.

ولقد أبدى المشاركون في تلك المشاورات التي أجراها الرئيس ماكرون وكذلك في المشاورات التي جرت بعدها الاستعداد الكلي للتعاون والتسهيل من أجل إنجاز ذلك المسعى الانقاذي في مهلة أسبوعين، وبالتالي فقد جهد الرئيس المكلف في الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة من غير المنتمين للأحزاب السياسية، وعلى أساس احترام مبدأ المداورة في جميع الحقائب، بما يتيح للبنان فرصة وطنية للالتزام بتطبيق الدستور ولتحقيق الإصلاح والنهوض بلبنان واقتصاده. ذلك الجهد اصطدم بشتى أنواع العرقلة الداخلية والخارجية.

إنه من المؤسف أن يصار إلى الالتفاف على هذه الفرصة التي اتيحت للبنان ومن ثم الى إجهاض جميع تلك الجهود، وسيما أنه قد أصبح واضحا أن الأطراف المسيطرة على السلطة لا تزال في حالة إنكار شديد ورفض لإدراك حجم المخاطر الرهيبة التي أصبح يتعرض لها لبنان. وبالتالي هي امتنعت عن تسهيل مهمة، ومساعي الرئيس المكلف مما أدى إلى إفشالها.

إن رؤساء الحكومة السابقين الذين اقترحوا تسمية الدكتور مصطفى أديب، لما يتمتع به من كفاية ومناقبية وطنية، وبعد أن تبنت معظم الكتل النيابية تكليفه، وبعد أن التزم الدكتور أديب بتلك القواعد لتأليف الحكومة، فإننا نؤكد وقوفنا إلى جانبه في اعتذاره عن الاستمرار في مهمته التي جرى الإطاحة بها.

إن رؤساء الحكومة السابقين، الحريصين على الوحدة الوطنية، لم يتوانوا عن الإسهام في إيجاد مخرج من هذه الأزمة الخطيرة التي أفضت إليها سياسة التحكم والاستعصاء، وبالتالي فإن تخلف البعض عن ذلك فهذه مسؤوليتهم. ولا يزال رؤساء الحكومة السابقون يأملون أن يصغي الجميع للضرورات والاحتياجات الوطنية، وأن يدركوا مخاطر التصدع والانهيار بدون حكومة قادرة وفاعلة وغير حزبية

الحريري

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي: “مرة جديدة، يقدم أهل السياسة في لبنان لاصدقائنا في العالم نموذجا صارخا عن الفشل في ادارة الشأن العام ومقاربة المصلحة الوطنية. اللبنانيون يضعون اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب عن مواصلة تشكيل الحكومة اليوم، في خانة المعرقلين الذي لم تعد هناك حاجة لتسميتهم، وقد كشفوا عن أنفسهم في الداخل والخارج ولكل من هب من الاشقاء والاصدقاء لنجدة لبنان بعد الكارثة التي حلت ببيروت. نقول الى اولئك الذين يصفقون اليوم لسقوط مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إنكم ستعضون أصابعكم ندما لخسارة صديق من أنبل الاصدقاء ولهدر فرصة استثنائية سيكون من الصعب أن تتكرر لوقف الانهيار الاقتصادي ووضع البلاد على سكة الاصلاح المطلوب”.

وتابع: “مبادرة ماكرون لم تسقط، لان الذي سقط هو النهج الذي يقود لبنان واللبنانيين الى الخراب، ولن تنفع بعد ذلك أساليب تقاذف الاتهامات ورمي المسؤولية على الآخرين ووضع مكون رئيسي لبناني في مواجهة كل المكونات الاخرى. لقد كان لنا شرف التنازل من أجل لبنان وفتح ثغرة في الجدار المسدود، لمنع السقوط في المجهول والاستثمار المسؤول في المبادرة الفرنسية، غير أن الاصرار على إبقاء لبنان رهينة أجندات خارجية بات امرا يفوق طاقتنا على تدوير الزوايا وتقديم التضحيات. وهذه مناسبة لاتوجه بالتحية الى الرئيس ماكرون، الذي بذل جهودا غير مسبوقة لجمع القيادات على كلمة سواء، مؤكدا له أن زيارتيه الى بيروت والتزامكم دعم لبنان وإعادة إعمار العاصمة ووقوفكم الى جانب المنكوبين وأهالي الشهداء ، ستبقى عنوانا للصداقة الحقيقية ولعمق العلاقات بين الشعبين اللبناني والفرنسي، مهما عصفت بلبنان رياح التخلي عن المسؤوليات الوطنية. كما أتوجه بالتحية الى الرئيس مصطفى أديب، الذي تحمل مسؤولياته بكل جدارة والتزم حدود الدستور والمصلحة الوطنية حتى اللحظة الاخيرة. حمى الله لبنان واللبنانيين”.

دياب

صدر عن رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب البيان الاتي: “كنا قد توسمنا خيرا من مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة التحديات التي يعيشها على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية، وتمنينا أن ينجح الرئيس المكلف مصطفى أديب بتشكيل حكومة سريعا مستفيدا من قوة الدفع الفرنسية وزخم التوافق الداخلي في تسمية الرئيس المكلف. لكن، وللأسف جاء الاعتذار اليوم ليعيد الأمور إلى الوراء وليزيد الصعوبات على لبنان واللبنانيين.
إنني أناشد الرئيس الفرنسي الاستمرار بالوقوف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة، ومواصلة مساعيه ومبادرته لمساعدة لبنان. إن الظروف التي يعيشها لبنان استثنائية، وهي تتطلب جهودا استثنائية، وأن تتوقف القوى السياسية عن الممارسات والتجاذبات التي تهدد ما بقي من مقومات صمود الوطن. إن اعتذار الرئيس المكلف يستوجب الاسراع بإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية بتشكيل حكومة قادرة على التعامل مع المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان”.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الاتحاد العمالي العام على خطى الانقاذ الوطني / بقلم: المحامي عمر زين

عندما تدرك الطبقة العمالية دورها الوطني خاصة في وقت تمر به البلاد بأصعب مرحلة مصيرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *