الرئيسية / شؤون لبنانية / سلسلة قصص قصيرة / بقلم حسن احمد خليل

سلسلة قصص قصيرة / بقلم حسن احمد خليل


اتصل بي صديق باكرا بتوقيت العصافير يستفسر عن القرارات الأخيرة المتعلقة بالضمان. احترت ان اتضامن معه، او أغضب؟
عشرون عاما بالتمام وأنا اصرخ عن جريمة الضمان. بدأها الرئيس الحريري الأب منذ عشرون عاما. عشرون عاما ونفس العصابة واضعة اليد عليه. أجبرت المنظومة بالقانون من المجلس النيابي الضمان الاكتتاب بالليرة في سندات الخزينة بكل محفظته. منعوه من الاستثمار في الخارج وتوزيع المخاطر كي يسرقوا مال المتقاعدين واليتامى والأرامل. تماما كما فعلوا مع الودائع.
زرعوا في ادارته أفسد الفاسدين، على شاكلتهم، ومن كل الطوائف، كي تكتمل الحلقة.
ثم بدأت الدولة تتخلف عن سداد استحقاقاتها.
صرخنا وكاننا في صحراء الربع الخالي. لا الفاسد المجرم كان يرد، ولا المتقاعد الضحية. كما في الودائع كذلك في الضمان. الكل مبسوط بلعبة الكراسي الموسيقية. الكل سكران وينتشي من شرب دماء الأغبياء والمساكين بما فيهم الضحايا.
لم يبق اتهام تافه مثلهم الا ووصفونا به، من “طامح بالسياسة” الى “حب الظهور”، ونحن لا نرد، رافعين الصوت وحيدين في وجه اعتى الطغاة.
والآن الآن الآن طلعت الصرخة. الضحايا جاعوا، والمجرمين كبرت سرقتهم وصرفوا الجزء الاكبر منها على ميليشياتهم وزلمهم وعربدتهم. من أين ياتون بالأموال.
فجأة ظهر روبن هود سارق مال الأغنياء لاطعام الفقراء. قال انه سيعوض الناس باحتساب الليرة على سعر ٣،٩٠٠ بدل ١،٥٠٠.
أي تحضروا لانخفاض جديد في سعر الصرف. يعطي من جهة بطبع الليرة، وياخذ بتضخم الاسعار بسبب انخفاض سعر الصرف.
كما في الضمان، كذلك في المالية والنقد والاقتصاد والادارات والدوائر والبلديات والمصالح وكل القطاعين العام والخاص. نفس العصابة، ونفس المنظومة، ولو كره “الكافرون”.
لا ماكرون ولا غيره يغيرنا او يزحزحنا. اما نحكم هذه البقعة الجغرافية بالعصا واما نحرقها، ثم نبيع خشبها وعظام اهلها فحما. وسننجح بذلك. الم نفعلها قبلا ب٢٠٠الف قتيل و٥٠٠ الف جريح؟ اذن انفحار المرفأ ٢٠٠ قتيل و٥٠٠٠ جريح لا شيء. ها هم اصبحوا رقما منسيا.
ومنحبك يا لبنان، يا وطني. منحبك حتى النفس الأخير وصعود الروح، وها هي بدات بالصعود….

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

القضاء الاعلى: صوان يعرض ما أنجز من تحقيقات في انفجار المرفأ بالقدر المسموح به قانونا

وطنية – أصدر مجلس القضاء الاعلى البيان الاتي: “تأسيسا على البيان الذي أصدره مجلس القضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *