أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / الحاضرون في الموائد.. الغائبون عن الشدائد

الحاضرون في الموائد.. الغائبون عن الشدائد

كتب ياسر الحريري

في هذه المرحلة لا ضبابية في المواقف. اذا ان ضبابية المواقف تكون بمثابة من ينتظر لير المنتصر، وهؤلاء في واقعنا السياسي والجغرافي كثر ومعروفون، فقضية الحق والباطل، لا يمكن الخيار بينها، اذا تبين انه حق، وان العدالة في مفهومه واضحه.
نحن والكثيرون من الناس نجاهر بملاحظاتنا منذ سنيين، ولا نمسح جوخا ولا نراعي عندما نرى تقصير هنا ومراعاة هناك. نقول كلمتنا في اطار الاضاءة ، وكما تعلمنا من الامام علي بن ابي طالب، في قول الحق من اجل خدمة اهلنا وشعبنا ووطننا وبيئتنا، التي تعرضت منذ 1948 لكل انواع الحروب، وهي نفسها والاجداد الاجداد، تعرضوا للحرمان والقهر والفقر المنظم، لاسباب دينية ومناطقية وسياسية، وكمان كان لتلك المرحلة اقطاعها الديني والسياسي، فأننا نرفض ان يتكرر المشهد، تحت اي عنوان، ومن يظن انه يمسك بالطائفة والمذهب في لبنان فهو مخطئ، ان لم يتعلم من تجارب الآخرين، فكيف ودرجة الانفتاح والوعي وتشابك شبكة المصالح.
ان بلد مثل لبنان انهكه الفاسدون ، وهؤلاء استطاعوا شراء رجال دين رسميين وغير رسميين ،من مختلف الطوائف، فكان الفساد تحميه مناصب الطوائف الرسمية، (الفساد.. بعبارة سهلة سرقة لبنان وشعبه) ان هؤلاء حولوا لينان الى فيدراليات طائفية، لكل اعلامه ومدرسته ومستشفياته وحتى صيدلياته، الى ان قسموا المناطق واخلوها بشكل غير برئ من التعايش السني – الشيعي – والمسيحي الاسلامي- الا ما قل وندر، او ما هو تاريخيا معروف بالانتشار الطائفي والمذهبي عبر التاريخ. ..
اليوم هذه الطبقة السياسية والدينية المشار اليها، بما فيها شخصيات وجمعيات .و.و. هم سبب بلاء لبنان وخرابه، وهم من افلسوا الوطن وشعبه متضامنين ومتكافلين مع عصابات المال والنقد والشركات الكبرى في البلد.
في الحقيقة هذه الطبقة من الحرامية معروفون، كان العتب على القوى الوازنة كيف سكتت عليهم طوال هذه السنيين، وهم انفسهم تآمروا غلى لبنان وعلى كل مقاومة بوجه العدو الاسرائيلي، وكان العتب، ان تأجيل مواجهة هؤلاء ليس لمصلحة المقاومة، تحت اي تبرير، لأن الاميركي والحلفاء سوف يوصلون البلد الى الانفجار المعيشي والاجتماعي، وها قد وصلنا.
القصة الثانية، وهي الاخطر، اؤلئك السياسيون والاعلاميون والكتبة، الذين (صرعوا راسنا) بأيام الخير وباتوا يزايدون علينا بالوطنية والمقاومة، بل وكانوا يتقدمون الصفوف في المناسبات وكنا من تواضعنا وانتماءاتنا العقيدية نترك الامور(عا الله) ، بل كانت تصينا احيانا سهام ذوي القربى.. وهي اشدّ… ونبتسم ..؟ فيما كان هؤلاء هم المقربون المقربون.. معظمهم في الصفوف الامامية.. وعلى (راس الطاولة في الموائد) والمستفيدون المستفيدون.. واعني ما اقول …؟؟؟
هؤلاء المتنقلون من جهة لجهة وكي لا نظلمهم.. فئة منهم اليوم تنتظر على رأس التل….؟

هؤلاء الغائبون في الشدائد اليوم.. الحاضرون على مختلف اشكال وانواع والوان الموائد سابقاً، اليوم غائبون عن المعركة السياسية والاعلامية في مواجهة العقوبات على المقاومة، غائبون في الموقف والكلمة والمنبر عن الدفاع عن رموز المقاومة وسلاحها المستهدف، هو بالذات اليوم ولا شئ آخر..( واللي بيقول غير هيك يروح يتعلم سياسة.. او يجي لنعلموا.. نعم انا وكتار متلي بكل غرور منعلموا) لماذا اتحدث بهذه اللغة .. نعم بكل فخر نقولها واقولها بالاصالة عني وبالنيابة عن الكثر…
نحن رغم ملاحظاتنا ورغم انتقاداتنا العلنية وفي مجالسنا الخاصة مع المعنيين.. نحن بكل فخر واعتزاز… نقول نحن مع مقاومتنا مع سلاحها مع صواريخها الدقيقة وغير الدقيقة.. سيدها وقائدها تاج الرؤوس. ونفتخر.. اخواننا المقاومون في حزب الله وحركة لمل افواج المقاومة اللبنانية، والقومي والشيوعي والبعثي والناصري وكل شريف، واي فصيل في لبنان، رجالنا،واشرف بني قومنا سنحميهم وندافع عنهم ومستعدون لأي عقوبة من اجل حماية سلاحنا الذي هو شرفنا وكرامتنا .
وهذا لا يعني ابدا اننا لن ننتقد حزب الله وحركة امل على كل تقصير، او نبدي ملاحظاتنا في كل قضية وتفصيل..
نحن يا جماعة الموائد وتمسيح الجوخ.. ما كنا ننتظر بالاساس كلمة شكر.. نحن جماعة ترعرعت في بيوت أذن الله ان يذكر فيه اسمه. وفي بيوت وقرى ودساكر، عنوانها الشرف.. لا نحتاجكم .. هكذا كنا منذ سنوات وعام 2005.. عندما صمت الكثيرون وبقينا نقاتل بالقلم والموقف.. وهكذا عام 2006وما ادراكم عام 2006 ..
وهكذا نحن اليوم في صفوف المواجهة السياسية والاعلامية الامامية، لا في صفوف المناسبات ولا المهرجانات ولا الدعوات الخاصة والعامة.. ولا .. ولا.. .؟؟
بكل فخر نحن في الشدائد رجالها واهلها الى جانب مقاومتنا السياسية والعسكرية والاعلامية. لا نبالي بظلم وقع علينا بأي شكل من الاشكال . ولا بغرور مسؤول. ولا ولا.. لكن نعم بكل غرور وفخر نقول لمثل هؤلاء. ولكل من ساهم (تشريجهم) هم اهل الموائد ونحن رجال الشدائد.. .. فنحن من مدرسة اميرنا واكرر قوله
(أَعِرِ اَللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي اَلْأَرْضِ قَدَمَكَ اِرْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى اَلْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلنَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ)

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

*مصارحة على بساط احمدي للطبقة السياسية والدينية في لبنان* / *كتب ياسر الحريري

*كتب ياسر الحريري* اخطر ما يعانيه لبنان في الازمة الوطنية عدم تحمل القوى والاحزاب مسؤولياتها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *