الرئيسية / نصف الدنيا / عمليات التجميل في لبنان بين وقائع الازمة الاقتصادية وحقائق المجتمع/ ملاك عمار

عمليات التجميل في لبنان بين وقائع الازمة الاقتصادية وحقائق المجتمع/ ملاك عمار

‏‎عمليات التجميل في لبنان: وقائع وحقائق*/ ملاك عمار

‏‎يرزح لبنان اليوم تحت وطأة ضائقة إقتصاديّة جعلت الحكومة تسعى جاهدة للحصول على قروض وهبات بالمليارات تعهد المجتمع الدولي بتقديمها لها شرط إقدامها على جملة من الإصلاحات، من بينها خفض العجز، في ضوء تردي الوضع الاقتصادي وتراكم الدين.

‏‎دفعت المخاوف الإقتصادية الشعب إلى تنظيم احتجاجات وتنفيذ أعمال شغب ولبنان مثقل بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم، وتعتبر الإصلاحات التي تعطلت طويلا أكثر إلحاحا من أي وقت مضى بعد سنوات من تدني النمو الاقتصادي لا سيما في ظل ضغوط التوقعات الدولية بعد مؤتمر سيدر وتعهد السلطات اللبنانية تطبيق إصلاحات لتخفيض العجز في الموازنة” بنسبة واحد في المئة سنوياً من الناتج المحلي خلال خمس سنوات.”
‏‎

‏‎في ظلّ هذا الوضع الإقتصادي المتردّي، ما هو واقع عمليات التجميل في لبنان؟

‏‎منذ سنوات، بدأ قطاع التجميل يزدهر في لبنان، وبات يشتهر بالسياحة التجميلية، وتحول مقصداً للسياح العرب خصوصاً الذين يقصدونه بفضل شهرة اطباء التجميل والمراكز التجميلية فيه.
‏‎يحتل لبنان المركز الـ24 في العالم وفقاً لإحصاءات الجمعية الدولية لجراحة التجميل التي تحتسب حجم العمليات الجراحية التجميلية في السنة قياساً إلى عدد السكان.
‏‎تنمو جراحات التجميل بنسبة 20% سنوياً، ويتراوح معدل أسعار عمليات التجميل بحسب عدد من الدراسات التي اجريت في هذا المجال بين 300 و 5000دولار.
‏‎فهل باتت عمليات التجميل تُعتبر من الكماليات التي يمكن الإستغناء عنها خاصة إن لم تكن لدواعٍ صحيّة في ظل هذه الضائقة الإقتصادية وهل سنشهد تراجعًا في عدد العمليات التجميلية؟
‏‎أسئلة تطرح نفسها وسنحاول إيجاد إجابات عليها في تقريرنا هذا من خلال اجراء مقابلات مع اختصاصيّن في عالم التجميل، منهم مستشارة التجميل موني إبراهيم و مع خبيرة المكياج لمى قاسم و خبير تصفيف الشعر علي علامة لنرى كيف اثر الوضع الاقتصادي على التجميل من مختلف الجوانب .


الوضع الاقتصادي اثر على قطاع التجميل بمختلف الطرق، هكذا علقت مستشارة التجميل موني إبراهيم. لا شك ان الوضع الاقتصادي اثر و تسبب بتراجع عمليات التجميل بنسبة ٩٠٪؜ اولا بسبب ارتفاع الدولار و الوضع الاقتصادي الراكد الذي يعيشه لبنان وايضا بسبب فيروس كورونا الذي طال لبنان، فهذا ما جعل لبنان في حالة اقتصادية صعبة. فبالنسبة الى الأسعار، ذكرت مستشارة التجميل أنّها تختلف من منتج الى اخر ولكن يمكن ان نعتبر ان الاسعار زادت بنسبة ٥٠٪؜ و الى ٦٠٪؜ وحتى الى .٧٪؜ فهي تعتمد سعر صرف الدولار بسبب استيرادها من الخارج و دفع ثمنها بالدولار
اما بالنسبة لمستقبل التجميل في لبنان في وضعنا هذا بسبب الكورونا و الوضع الاقتصادي، فهو بخطر كبير. ففي السنوات الماضية كان يعتبر التجميل في لبنان الاول، فالناس الان اصبحت تتجه الى الدول المجاورة بسبب رخص عمليات التجميل و توفرها،
اما من ناحية الناس الذين يعتبرون التجميل جزءًا من حياتهم بشكل اساسي فما هي نصيحة مستشارة التجميل؟ في هذا الوضع الاقتصادي ،يجب على الناس ألّا تتجه الى الرخص و التأكد من المنتج فجسم الانسان ولا يجب التساهل به .

خبيرة المكياج لمى قاسم اعتبرت الوضع الاقتصادي و الاقبال مقارنة بالسنوات الماضية ضعيف بسبب ازمة الدولار لان المنتجات كلها بالدولار وسعر الصرف يتغير من يوم الى اخر على سبيل المثال اذا كان المنتج يساوي ٧ الاف ليرة لبنانية اصبح اليوم ١٠ الاف ليرة لبنانية و ممكن ان تزداد الاسعار في الايام المقبلة، لا يوجد سعر صرف محدد ولا يمكن ان نلعب في الاسعار فالشعب لا يتحمل. أما بالنسبة لموسم الاعراس فهو تراجع أيضًا و الاعتماد كان على موسم الصيف ومقارنة بالسنوات الماضية فهو تراجع ؜و بدأ العمل ب ١٠٪؜ فقط.

نصيحة الخبيرة في عالم المكياج لمى قاسم ان الناس لا يجب ان تستغل بعضها البعض و خاصة في الوضع الاقتصادي الراهن و ليس بالضروري الربح “المهم يطلعو لقمة عيشن فهية ازمة بدا تمرق”

كما كان لنا حوارامع خبير ومصفف الشعر علي علامة وقال إنّ الوضع الاقتصادي اثر على كل قطاع التجميل
وأضاف: “ان مهنة الشعر، كانو صبايا تسوي شعرها اكثر من مرة بالشهر اصبحت مع هذا الوضع الاقتصادي الصعب التي تمر فيها البلد بالشهر مرة واحدة او اذا في مناسبة “

الوضع الاقتصادي في لبنان اثر على جميع قطاعات و خاصةً قطاع التجمبل الذي كان منفذًا لبعض من الناس فإلى متى سيستمر هذا الوضع ؟
وهل ستسرع الدولة في حل الازمة الاقتصادية واخذ التدابير الازمة ؟!

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

فقدان الاحترام بين المرأة والرجل/ اعداد منى قاسم يحيى

اعداد منى قاسم يحيى ……………………………… أكدت دراسة لمعهد «سيبراي»، البرازيلي المختص بالدراسات الاجتماعية والإنسانية والأسرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *