الرئيسية / مقابلات / للنديم : طلال المقداد يعلن ترشحّه للإنتخابات النيابيّة متمسكاً بالعيش المشترك ، ومشاكل لاسا تحلّ بالقانون ..

للنديم : طلال المقداد يعلن ترشحّه للإنتخابات النيابيّة متمسكاً بالعيش المشترك ، ومشاكل لاسا تحلّ بالقانون ..

الناشط السياسي طلال محس المقداد في مقابلة خاصة مع النديم، يتحدث فيها عن العيش المشترك ولبنان رسالة محبة، ويتطرّق عن أحداث لاسا ويعلن ترشيحه للإنتخابات النيابيّة المقبلة.
حوار : دنيا الحاج – تصوير: باترك جحا – بيروت

-لمحة عن السيرة الذاتية للسيد طلال المقداد  ( الولادة ، العائلة ، العمل )
طفولتي كانت في الضاحية بين وأهلي وأقاربي، لكن إنتقلت إلى اليرزة – بعبدا لأنها منطقة مريحة وآمنة وعملي هنا كمقاول، مريح جداً.
 
2- مشكلة لاسا بلدتك ومسقط رأسك بإيجاز كيف يكون الحل المناسب وسبق انك تدّخلت فيها لتسوية الخلافات ؟
أريد أن أوضح للرأي العام بهذا الخصوص:
يوجد في لاسا عقارات غير ممسوحة أدت الى وقوع مشاكل فرديّة، وهذه المشاكل تحّل عند المراجع الدينيّة أو بالتفاهم أو عند القاضي العقاري.
ليست المشكلة في لاسا بين الكنيسة والأهالي، إنما المشكلة بين أفراد في البلدة الذين يدّعون أن لديهم أراضي ملكهم، فهذا الخلاف أو التباين بالرأي إما حلّه يكون بالتفاهم أو بالأمور القانونيّة.
نرفض أي فتنة في المنطقة تتعلق في المشاكل العقاريّة الفرديّة، كما أننا نحن في لاسا نعيش سويا منذ قديم الزمان وليس هناك أي مشاكل طائفيّة أو سياسية بين أبناء البلدة الواحدة.
لن نسمح لأي شخص أن يغيّر هذا العيش المشترك الذي من أيام جدودنا نعيشه وحدة مسيحيّة إسلاميّة دائمة.
 
3- كيف تصف علاقتك بالرئيس السابق ميشال سليمان ؟
صداقة متينة ومستمرة ، نحن أصحاب وفاء ، وهو مدرسة ” في الوفاء”. الرئيس سليمان إبن منطقتي ونحن حريصون جداً عليها ونتشاور مع بعضنا البعض بامورها، نحن نهتم بها جداً لأن  نكهة العيش المشترك موجودة فيها.
 
4- كانت تربطك علاقة صداقة بغبطة البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير ، حدثنا بلمحة مختصرة عن هذه العلاقة ؟ وكيف هي علاقتك اليوم بالبطرك بشارة الراعي؟
مار نصرالله بطرس صفير رحمه الله، بصماته لا زالت موجودة ببعض الوجوه التي تذكرني بغبطته، كانت علاقتنا به قويّة جداً، وبإستقباله لنا.
كان رجل حوار ومسالم، وكان دائماً يوصيني بالعيش المشترك، علاقتي به كانت مميّزة. إنه خسارة للوطن أجمع، ليس فقط لطائفته لأنه كان رمزيّة وطنيّة.
وسيدنا البطريرك الراعي صديق وهناك تواصل دائم بيني وبينه ولقاءات عدّة ومناسبات. وعندما تمّ إنتخابه توجهنا مع وفد كبير من منطقة لاسا لتهنئته، وكان لدّي كلمة في بكركي بوجود غبطته.
إجتمعنا ولطّفنا الأجواء التي كانت مشحونة وتفاهمنا، وهو متجاوب كثيراً مع هذا الموضوع ولا يوجد أي مشكلة بل بالعكس، هو مؤيّد لموقفي وداعم كل الذي يحصل لحلّ المشاكل حبيّاً وبالتفاهم والتعاون.
وقد أوصلت لسيدنا رسالة بأنه لا يسمح الشتم أبداً وغير مقبول في المقدسات الدينية لدينا.
جبيل هي نموذج في العيش المشترك والعالم أجمع يتغنّى في جبيل، لكن في هذه الأيام، أن نذهب إلى المشاكل من أجل عقار هو امر مرفوض بتاتا.
سيدنا المطران وحزب الله والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى جميعهم متفاهمون على هذا الموضوع، لكن عتبي على بعض الأشخاص من محبتي لهم أن لا يتكلموا بإسم الأهالي.
 
5- كيف هي علاقتك مع آل المقداد ، ونحن نعلم انك كنت مرجعية في عائلتك ؟
آل مقداد عشيرة ولديها حضورها الثقافي والإجتماعي والسياسي والإقتصادي، عائلة كبيرة وعلاقتي بها ممتازة جداً ولدي ثقة بهم والعكس، لست لوحدي في آل مقداد وجه معروف يوجد نخبة من بيت آل مقداد معروفين ولديهم حضورهم وكيانهم في المجتمع، ونأخذ برأي بعضنا البعض في جميع المواقف.
الحقيقة أنا من لاسا لكن يوجد أيضاً لي أصدقاء وأحباء واقرباء من كل العائلات اللبنانيّة وفي مختلف المناطق اللبنانية خاصة في منطقة بعلبك – الهرمل.
 
6- كما علاقاتك قوية بالسلطات الأمنية وخاصة بالجيش اللبناني ودائماً تخصص احتفال سنوي بمناسبة عيده في اول اب ؟
طبعاً لدّي علاقة مع الجيش اللبناني، لكن لدّي قناعة وطنيّة، ويأسف الإنسان إلى أين وصلنا لأن هذا الحسّ الوطني يجب أن يكون عند كلّ شخص منّا تجاه الجيش وتجاه الوطن.
لا نريد أن نذهب إلى كل شخص ونناديه بطائفته، هذا الشيء يحزّن ولا نستطيع أن نقبله بأي شكل من الأشكال.
 
7- في الخلاصة ابو ربيع كيف هي علاقتك مع حزب الله ، وانتَ قريب بعدد من القيادين؟
يوجد علاقة ممتازة ولا يمكنني إخفاؤها، ويوجد أشخاص موجودون لا يمكنني ذكر أسمائهم لأنهم معروفون ولديهم حضورهم.
ليس فقط مع حزب الله علاقتي جيّدة إنما مع المجلس الشيعي الأعلى أيضاً.
حزب الله كان دائماً يوصيني عبر قيادييه في الحزب، السعي إلى التهدئة في لاسا، ومعالجة الأمور بالتفاهم، والحزب لديه عتب على الذين يقومون بهذه المشاكل.
 
8- رغم انك كنت من الطامحين لخوض الأنتخابات لكنك تراجعت وبقيت تعمل لخدمة الناس ؟ هل هناك من أسباب للعزوف ؟
خدمة الناس هي عبادة ” ما أنعم الله عليك حاجة الناس لك ” هذه الخدمة يجب أن تكون دائمة إن كنا نريد الترشح أم لا.
الدورة الماضية كنت من المرشحين إلى الإنتخابات ونظراً للظروف التي حصلت وترشّح أشخاص حزبيين في المنطقة للحقيقة أعلنت عزوفي وتحيّدي عن هذه الأمور.
لأنه  لو أصبحت نائباً وكان يوجد إستطاف طائفي في الإنتخابات لا أريده، لكن الآن إتكالي على الله وأعلنها من الآن أنني مرّشح للإنتخابات النيابيّة عن دائرة كسروان – جبيل.
الامر ليس عائدا لي وحدي ، يوجد أشخاص من أقربائي وأولاد المنطقة، وشخصيات سياسية وإجتماعية ودينيّة لا أحد يقبل بأن أرفض هذا الموضوع.
إنني مع قضاء جبيل ولن أكون منتميا لأي حزب سياسي، وإن أصبحت نائباً سأكون لجميع أبناء المنطقة ولجميع الطوائف ليس فقط للطائفة الشيعيّة.
لا أتكلم الآن هكذا لأكسب محبّة العالم إنما تربيتي وممارستي السياسيّة والإجتماعيّة والخدماتيّة ترتكز على العيش المشترك. لا نستطيع الإستغناء عن بعض لنكسب الرأي العام والشباب الذي لديها مطالب، ويجب أن نعمل على إجراء الإنتخابات المبّكرة لكي يعلم كل شخص من يريد أن ينتخب.
اذ ان الإنتخابات المبكرة تخفف من المشاكل في البلد والإحتقان الموجود بين الناس وتفرز مجلسا نيابيا جديدا له طموحات مستقبليّة مع التطور الحاصل في العالم.
 
9- ما هي أمنيتك للبنان؟
أمنياتي للبنان أن نعيش مع بعض لأنه يوجد يدّ غريبة تعمل في هذا الوطن وأصبح مفتوحا لأغلب الدول، نريد أن نكون حريصين على هذا البلد ومتمسكين به ونعيش مع بعض.
 لا نستطيع أن نستغني عن بعضنا البعض الله خلقنا لبعضنا البعض، لا يمكننا أن نخالف قدرو الله وهذا كنزٌ لنا أن نتعايش عائلات مسيحية – مسلمة في لاسا

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

حديث الوحدة”السنوي للاستاذ معن بشور بعنوان “و يسألونك عن المشروع العربي

منذ تأسيس المنتدى القومي العربي عام 1992، وهو يحرص على إحياء ذكرى ميلاد الجمهورية العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *