الرئيسية / مقالات / اكذوبة القيم الامريكية/نعيم العكيلي

اكذوبة القيم الامريكية/نعيم العكيلي


نعيم العكيلي
يكشف قتل الشاب الامريكي الاسود “جوروج فلويد” بيد الشرطة الامريكية عن بؤس النظام السياسي والاجتماعي في امريكا ، ويكشف كذلك عن السقوط الاخلاقي المريع ، لقد دأبت الادارات الامريكية المتعاقبة ومعها مراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني التي تمولها على ترويج النمط الامريكي في العالم ، ووضعوا مصطلح العولمة ويعنون به سيادة اسلوب الحياة الامريكية في العالم ، فقامت مختلف مراكز القرار باستخدام القوة الناعمة وما وضعه “جزيف ناي” واتباعه في هذا المجال وما طوره الباحثون الاخرون ، لكن ما يقع في المجتمع الامريكي من جرائم اخلاقية واقتصادية وسياسية ، وما تفعله امريكا في البلدان التي احتلتها او تدخلت فيها فضح زيف ادعاء الادارات الامريكية المتعاقبة بان بلادهم وقيمهم هي نهاية التاريخ وان كل شيء في العالم سيصير امريكيا بالضرورة ، رفع ترامب في حملته الانتخابية عام 2016 شعار امريكا اولا ، وهذا خلاف منطق العولمة الامريكية لانه انكفاء نحو الداخل، واتبع شعاراته بسياسة فعلية ضد منظمة التجارة العالمية وضد اتفاقية المناخ ، ثم جاءت جائحة كورونا فدقت مسمارا قاتلا ونهائيا في نعش القيم الامريكية، حيث اتبعت امريكا سياسة انانية حتى مع حلفائها الاوربيين فضلا عن دول العالم الاخرى ، كما شنت حربا لاهوادة فيها على منظمة الصحة العالمية، وامس شهدنا مقطع قتل الشاب الاسود “جورج فلويد” على يد الشرطة الامريكية بطريقة الخنق المرعبة والعلنية امام المارة بالرغم من توسلاته وشكواه من الموت ، ولم تكتف الشرطة بارتكابها جريمتها التي هزت مجتمع السود وانما زورت سبب موت الشاب فكتبت تقريرها عن الحادثة بان “فلويد” قاوم الشرطة في اعتقاله ، وانه كان يعاني من مشاكل صحية تسببت في موته !!.. جريمة قتل “فلويد” كشفت عن العنصرية المقيتة التي تسيطر على النظام الامريكي بكل مؤسساته ، وان تقدم امريكا العلمي والتكنلوجي لم ينقذها من التردي الاخلاقي والقيمي. كما ان عمليات الحرق والنهب للاسواق والمتاجر التي رافقت الاحتجات الشعبية على جريمة الشرطة تؤشر بوضوح زيف مايدعيه الساسة الامريكيون ومن يطبل معهم حول سمو القيم الامريكية واخلاقيات المجتمع الراسمالي.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ادارة الظلم والظلام /معن بشور

معن بشور/ مفكر قومي عربيان يعلن بومبيو بنفسه أن بلاده ستمنع وصول النفط الايراني إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *