الرئيسية / شؤون لبنانية / من د حسن خليل الى الرئيس د.حسان دياب

من د حسن خليل الى الرئيس د.حسان دياب

بقلم: د.حسن خليل

د دياب.
كان واضحا منذ اليوم الأول ان تأليفك الحكومة بتركيبتها كان ستارا للمحاصصة. وصرخنا سرا وعلانية بذلك.
سنسمعك صوتنا يوميا الى موعد التعيينات.
ببساطة. التعيينات باتت رمزية ولن تغير مسار الدولة الفاشلة والانهيار الحاصل. نواب الحاكم لن يغيروا مسار المركزي ولا افلاس الخزينة. وهيئة الرقابة لن تغير افلاس المصارف مهما كابر بعض الفاسدين منهم. وهيئة التحقيق الخاصة لا جدوى لها، ما دام القاضي والمتهم واحد. وهيئة الاسواق المالية اشبه بالربع الخالي. ها انت تشهد الدفاع عن محافظ فاسد وعن متعهد فندق على شاطئ ملك الشعب طافت مجاريره. وعن عملاء او عن قاتلي الجيش، وعن من بنوا قصور على الشواطئ، وعن موظفين مرتكبين جرائم بالمليارات. كلها بستار المذهبية المزيفة، وأغلبهم تجار مال لا علاقة للدين بهم.
على ماذا متمسك بالمنصب وهناك قضاء او موظفين رفيعين لا يردون عليك او يستجيبوا لطلباتك، لانهم يعرفون مصدر حماياتهم. الاستقبالات والمواكب جميلة. لكنها لا تدوم. حجة التغيير البطيء ليست مقنعة. ونظرية “ان احاربهم من الداخل واعرقل لهم” ، من الماضي.
الم تشاهدهم البارحة كما في الجلسة التي قبلها، منافقون يظهرون على الشاشات، يدعون رفع السرية المصرفية، ثم لا يصوتون عليه. الا تراهم يدعون يوميا الحرص على أموال المودعين، وهم من اساء امانتها، ثم يمنعون التحقيق في اي تحويل. وبوقاحة يطرحون الآن الكابيتال كونترول اي منع تحويل الاموال الى الخارج، عندما لم يعد هناك أموال لتحويلها اصلا. يدعون ان لا هيركات، اي حسم على الودائع، عندما لم يعد هناك ودائع ليحسم منها أصلا. هؤلاء دمروا البحر والنهر والجبل والإنسان، وتريد إقناع نفسك واقناعنا ان المساومة معهم تفيد. اين ملف الفيول المغشوش والكهرباء ومجلس الإنماء والاعمار والجنوب والمرفا والريجي واجيرو والإنترنت والقضاء العظيم.
لا يا د حسان لا تتوهم وتوهمنا. انتهت المسرحية. هم الى زوال ليس ببعيد، ولو اخذوا البلد معهم في البداية الى الهاوية. لكتهم يبقون فيها والوطن يعود وينهض. خيارك ان تكون معهم او معه. تسيير امور الدولة اليومية تحصل كما في السابق ولو بدون حكومة. لكن اصلاح الدولة هو الأساس. الم تستطع فتح وإنجاز اصلاح في ملف واحد فقط. يا اخي ولو حتى مجرور المنارة، او الرملة البيضاء الذي لا يبعد عن منزلك، وعلى الأرجح تشم رائحته يوميا.
لا تكن بحب المنصب فريسة، لان الوقت لصالحهم، وستنفجر الامور في وجهك، وعندها سينفضون يدهم، ويحملونك كل تبعات جرائمهم. توقيعك يساوي كل تواقيعهم. لا تفرط به وتخسر الناس. إغراء الكرسي والمنصب معروف. لكنه مؤقت وشارف انتهاء مدته. احترام الناس والسمعة يدومان.
افتح ملف كنموذج وواجه. عارضوك. فجرها في وجههم امام الراي العام، ولن يستطيعون تاليف حكومة بعدها لان الناس عندها ستكون في الشوارع. استعمل ورقة خطر فوضى الجوع، كما يستعملون هم ورقة خطر فوضى ازلامهم. هناك اجماع على صدقك، لكن ايضا يقال ان شخصيتك ليست شخصية مواجهة. اليوم مطلوب الصدق مع المواجهة. هل أنت لها؟
وتذكر: المبايعة كلمة وكلمة الله ايضا كلمة.
بادر بصدق او استقيل بصدق.
حسن خليل، تجمع استعادة الدولة

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مكتب وزير المالية: المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ما زالت مستمرة

وطنية – صدر عن المكتب الإعلامي لوزير المالية غازي وزني ما يلي: “يهم المكتب الاعلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *