الرئيسية / شؤون عراقية / بين النجف ولبنان / بقلم د. ابراهيم العاتي

بين النجف ولبنان / بقلم د. ابراهيم العاتي


الاستاذ ميخائيل نعيمة يتحدث عن أمير المؤمنين الإمام علي (ع)

ميخائيل نعيمة (1889-1988) هو أحد أعلام النهضة الادبية والفكرية الحديثة في العالم العربي، ومن رواد الأدب المهجري، حيث أسس مع رفيقيه: جبران خليل جبران وإيليا ابي ماضي وآخرين (الرابطة القلمية) في أمريكا الشمالية لكنه عاد الى وطنه لبنان وتوفي في قرية بسكنتا التي ولد فيها. كان شاعرا وكاتبا ومفكرا، وكتب مؤلفاته باللغات: العربية والإنجليزية والروسية. من مؤلفاته: همس الجفون، الغربال، وكرم على درب.
وقد التقى والدي سماحة العلامة الاديب الشيخ عبدالزهراء العاتي (1926-1985) الذي شارك في اعمال مؤتمر الادباء العرب الذي عقد في القاهرة عام 1957، بالاستاذ نعيمة عضو وفد لبنان، وقد حدثه الشيخ عن الادب العراقي بوجه عام، وعن ادب النجف بوجه خاص (انظر الصورة النادرة التي جمعتهما معا).
وقد كتب الاستاذ نعيمة عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) قائلاً: ( لنا في حياة العظماء معين لا ينضب من الخبرة والعبرة والايمان والامل. فهم القمم التي نتطلّع بشوق إليها ولهفة،.. وهم الذين يجدّدون ثقتنا بأنفسنا وبالحياة واهدافها البعيدة السعيدة. ولولاهم لتولاّنا القنوط في كفاحنا مع المجهول، ولرفَعْنا الاعلام البيض من زمان وقلنا للموت: نحن أسراك وعبيدك يا موت. فافعل بنا ما تَشاء.
إلاّ اننا ما استسلمنا يوماً للقنوط، ولن نستسلم. فالنصر لنا بشهادة الذين انتصروا منّا. وابن ابي طالب منهم. وهم معنا في كل حين، وإن قامت بيننا وبينهم وهدات سحيقة من الزمان والمكان. فلا الزمان بقادر ان يخنق اصواتهم في آذاننا، ولا المكان بماح صورهم من أذهاننا.
وبطولات الامام ما اقتصرت يوماً على ميادين الحرب. فقد كان بطلاً في صفاء بصيرته، وطهارة وجدانه، وسحر بيانه، وعمق إنسانيته، وحرارة ايمانه، وسموّ دعته، ونصرته للمحروم والمظلوم من الحارم والظالم وتعبُّده للحق أينما تجلّى له الحق. وهذه البطولات، ومهما تقادم بها العهد، لا تزال مقلعاً غنياً نعود إليه اليوم وفي كل يوم كلما اشتدّ بنا الوجد الى بناء حياة صالحة، فاضلة) .
فسلام عليك يا إمام المتقين، ومولى الموحدين، في ذكرى استشهادك…
إن رأسك المرفوعة في حروب الاسلام… جبنوا عن أن ينالو منها..
فهوى السيف اللئيم الغادر على رأسك الشريف وأنت ساجد لله في محرابك، ليخضب بالدم القاني شيبتك الكريمة ومحراب صلاتك، فيصبح فيصلاً بين رأس لم تنحنِ لغير الرحمان، ونفوس منحطّة تلبّسها الشيطان!!

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

من وثائق المعارضة العراقية (1-3) إعلان شيعة العراق وقضية الفيدرالية- د.صلاح عبد الرزاق

د. صلاح عبد الرزاق باحث في الفكر السياسي في الفترة التي سبقت سقوط النظام البعثي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *