أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون عراقية / العراق وأمريكا بقلم :د. عامر الربيعي / باريس

العراق وأمريكا بقلم :د. عامر الربيعي / باريس

بقلم : د. عامر الربيعي / باريس

د. عامر الربيعي

الصورة العراقية كانت وما زالت منذ 2003 وإلى الآن تعاني من الأرباك. ومن الاندراج وما يستجد فوق ساحته من متغيرات ذات أبعاد إقليمية أو دولية لذلك لم تستطع العملية السياسية في العراق من الحصول على الاستقرار السياسي لانها مرتبطة بدستور محاصصة يناقض الطبيعة الديمغرافية العراقية أو الإقليم وهذا يعتبر نتيجة طبيعية لهذا النوع من التقسيم الطائفي وفق الجغرافيا الذي يولد الشحن السياسي والعسكري .
لذلك فإن ما يشاع بين فترة وأخرى من أن هناك انقلاب عسكري في العراق تقوده الولايات المتحدة أمر وارد كسلاح ثاني لواجهة تواجدها في العراق ومن الأمثلة اللواء الفلاحي قائد المنطقة الغربية أو اللواء الساعدي في جهاز مكافحة الارهاب لذي دارت حوله شبهات انقلاب عسكري ضد العملية السياسية العراقية أوما ساد الحراك من دعايات انقلاب شامل في العراق إلا أنها انتهت باستهداف منصب رئيس الوزراء من دون الجمهورية أو النواب من خلال ذلك نستنتج أن الانقلاب العسكري فشل بواجهة الساعدي إلا أنه قد يعول عليه مستقبلا بواجهة مصطفى الكاظمي لكن تبقى الورقة السياسية هي الرابحة حيث عولت الولايات المتحدة على حلفائها من الاكراد بواجهة رئيس الجمهورية وإلى السنة بواجهة رئيس مجلس النواب بالانقلاب على رئاسة الوزراء مخالفين بذلك الدستور القائم على المحاصصة .
إذن ،فإن مسألة الانقلاب العسكري أو الشامل بمفهومه الواسع والعنيف غير وارد حاليا في ستراتيجيات الولايات المتحدة بقدر ما هو الانقلاب على الجانب السيادي الذي يوفر لنهج المقاومة الأرضية السياسية واجنحتها العسكرية اللذين نقلوا العراق نحو ستراتيجيات إقليمية ودولية أمر مرهون بوجود رئيس وزراء عراقي يحمل نفس التوجهات وهذا ما يقض مضاجع الأمريكي. لذلك فإن ترشيح السيد الزرفي أمر ملح لاستراتيجية الأمريكية في العراق كنوع من الحل.
لتكون الحكومة العراقية برهم صالح رئيس الجمهورية إلى جانب عدنان الزرفي رئيس الوزراء ويرافقهم الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب لذلك فإن الانقلاب داخل جزء من المؤسسة السياسية العراقية لانها تمتلك بعض الخيوط التي تساعدها في ذلك أفضل لها من الانقلاب الشامل الذي ستكون من نتائجه خلق العزل السياسي التدريجي عن الحشد الشعبي بقيادته السياسية وهذه مسألة تأخذ وقتا تستفيد منه الولايات المتحدة في ازماتها الداخلية وإعادة تنظيم قواتها .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

معركة الترّشيح تضع أوزارها بتكليف الكاظمي/ بقلم أياد السماوي- كوبنهاغن

اياد السماوي/ كوبنهاغن كاتب عراقي بعد تكليف رئيس الجمهورية رسميا للسيد مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *