الرئيسية / مقالات / عذراً شهداؤنا / د. عمران زهوي

عذراً شهداؤنا / د. عمران زهوي

د.عمران زهوي
كانب وباحث سياسي

د. عمران زهوي

لا ادري من أين ابدأ او والى من اشكوا نزف جرح في جسد شهيد او جريح طالته شظايا الحرب فأصبح إما مقعداً او مبتور منه رجل او يد او الاثنان معاً ، ذرفت دمعي ولكن لم تكن دموعي كافية لابلسم بها جرحي الداخلي الذي لامس الروح فادماها .
اقف حائراً خجولاً أمام تضحيات جسام قدمتها خيرة ابناء هذه الأرض ، بذلوا الغالي والنفيس من اجل ان يحرروها ويحموا العرض لينهوا به ذل المحتل لاهلنا وشعبنا على هذه الأرض المقدسة التي جبلت من دماء هؤلاء الزاهدين بالدنيا وأبوا الا ان ينالوا احدى الحسنين إما الشهادة او النصر.
في وسط كل هذا يأتي صوتا مدوياً من قاعة محكمة عسكرية يأمر فيها اخراج من تسبب وقام بأبشع أنواع التعذيب والقتل لابناء وبنات هذه الأرض الطاهرة . ولكن الصوت المدوي الأكثر ايلاما هو صوت المؤتمنون على هذه الدماء ، لانهم سكتوا او ساوموا على شئ هو اكثر من الخط الأحمر بل يتجاوز المحرمات سواء كانت النتيجة هي لمصلحة شريك هنا او وزير هناك او حتى حكومة برمتها . هددوا الحليف ام الأمنيين ام قضاة بأموالهم او بغيرها ورضخوا وكنت أنت الأصم والأبكم فهذا غير مقبول بل مرفوض ، فكيف لمن خاف من عقوبة او تهديد سنقبل ان يكون مؤتمن على رقابنا وعلى فلذات أكبادنا.
للآسف اليوم سقطت كل المبررات واليوم المقاومة انهزمت في هذه المعركة واليوم مطالبين اكثر من اي وقت مضى وضع أوليات وإعادة تصويب بوصلة التحالفات والخطوط الحمراء . قبلنا بأحكام مخففة على العملاء وأشبه ببراءة مقنعه ورضيتم بمهزلات حصلت في القضاء لا بل تبوأ هؤلاء القضاة الخونة مناصب في الدولة وعلى مرأى من بصركم وسمعكم وها انتم اليوم تحصدون ما سكتم وغظظتم الطرف عنه ، فلا عجب اذا تجرأوا غداً على ابناء شهداء قادة او حتى عليكم . لان من ينحني مرة يعتاد الانحناء .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

موسكو لواشنطن: لا تعولوا على أن ندعو بكين إلى مفاوضات حول معاهدة “ستارت جديدة”

أكد سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو لن تحرك ساكنا لتلبية رغبة الأمريكيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *