أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون عراقية / رؤية مغايرة لنسق العلاقة بين العراق ودول الجوار . الأردن مثالا؟؟ / د. عامر الربيعي- باريس

رؤية مغايرة لنسق العلاقة بين العراق ودول الجوار . الأردن مثالا؟؟ / د. عامر الربيعي- باريس

د. عامر الربيعي- باريس
رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

د.عامر الربيعي

صدرعن مجلس الأمن الدولي قراري (242-338) للسلام في الشرق الأوسط مع الكيان الصهيوني واصبحت بعض دول الوطن العربي و منها الأردن باعتبارها ركنا آساسيا في عمليات السلام مع الكيان الصهيوني الى جانب مصر ولوضع أسس للسلام ووقف لإطلاق النار فيما بينهم موضع التنفيذ . الذي بدوره مهد لسياسة التطبيع بين الجانبين متخذا أشكالا عدة .
من أبرز اتفاقيات الأردن مع الكيان الصهيوني هي اتفاقية وادي عربة المنعقدة في عام 1994 هذه الاتفاقية التي حوت بنودا ذات أبعاد ستراتيجية قابلة للتوضيف مستقبلا لصالح الكيان الصهيوني .
تنص الاتفاقية في المادة الأولى على [ يعتبر السلام قائما بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكيان الصهيوني الطرفين اعتبارا من تاريخ تبادل الوثائق المصادقة على هذه الاتفاقية ].
أما المادة الثانية (المباديء العامة )احتوت على بنود تفصيلية سيعمل الطرفان على تطبيقها وفق قوانين القانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الطرفان “المهم في الامر”نصت هذه المبادي العامة على عدة بنود ومضامين تمسك العلاقة بواقع ستراتيجية وجغرافيا اني لصالح الكيان الصهيوني وبعيد المدى ملزم للأردن من حيث احترام هذه المعاهدة من حيث السيادة والسلامة الإقليمية والامتناع عن الدخول في أي معاهدات مع أطراف أخرى تعمل على تخريب هذه العلاقة ويظهرذلك من خلال:
1-جعل الأردن من ناحية أداة لمد نفوذ الكيان الصهيوني ونفوذ الشركات المتعددة الجنسيات وهذا ظهر جليا عندما طرحت ما عرف ب صفقة القرن ومطالبة الكيان الصهيوني للأردن بتسليم مفاتيح الأماكن المقدسة في فلسطين -لانه في حال رفض فإنه القيمة لرفضه هو عدم خروجه بالتزاماته بمعاهدة وادي عربة وغيرها من الاتفاقيات مع الشركات المتعددة الجنسيات في مجالات الاقتصاد والطاقة وغيرها المقومة للدولة الأردنية .
– 2-استخدام الأردن في سياسة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بما عرفت بالاحتواء المزدوج في السياسة الخارجية من خلال توجيه ضربات محدودة للحليف لإدخاله في نظام التبعية بالكامل ليتم تجاوزه باستخدام عمليات الاستفزاز الموجهه ضده كورقة ضغط تستخدم لغرض التوغل بواجهة أردنية لأطراف أخرى تمثل العمق الأردني إلا وهو العراق أو سوريا حتى السعودية واليوم سياسة نتنياهو تصب في هذا المجال من حيث إعلانه عن نيته بضم جزء من أراضي الاردن لصالح كيانه المحتل ومن بعدها يتم الاعلان عن ضربات صهيونية لفصائل عراقية وايرانية في سوريا.. من هذا الجانب لا نستبعد ابدا مشاركات النظام ااردني في أي اعتداء على العراق ومن يقف خلف هذا الاعتداء ..
واستطرد على ما سبق يتضح أن الاردن تمتع بواجهة سلبية والأخرى واجهة إيجابية .
ولنبدأ بالواجهة الإيجابية وهي لصالح الأردن من حيث ربط العراق منذ الحرب العراقية -اايرانية إلى اليوم بستراتيجية عراقية ناقصة لا تنفع العراق إلا أنها إيجابية مع الأردن على طول خط العلاقة العراقية الأردنية ومن دون متابعة أو محاسبة من الجانب العراقي تفضيل الأردن دوما بأسعار تفضيلية ومساعدات نفطية واقتصادية تصل بعض الأحيان إلى دون مقابل، في حقيقة الأمر هناك عدة إشكاليات على الجانب العراقي طرحها إلا وهي :
لماذا يتم اعطاء للاردن هذه الخاصية .. الاردن المشترك بشخص الملك حسين مع صدام حسين في ضرب ايران بضربات مدفعية؟
ما هي الأسباب التي تجعل من عراق ما بعد 2003 يحافظ على استمرارية التعاطي مع الأنقاض السياسية لستراتيجية فاشلة للنظام السابق ؟ من المستفيد هل هو العراق ؟ أم الاردن الموقع على اتفاقية وادي عربة ؟ أم هو ربط مستمر لستراتيجية ميتة يجر العراق اليها؟ أم هو إمداد يغذي دول ينمو على ظهرها التحالف الإمبريالي للشركات المتعددة الجنسيات.
لماذا يحتضن الأردن معظم قيادي حزب البعث المتهم بجرائم ضد العراقيين ؟
أما الواجهة السلبية ضد الأردن في اتفاقية وادي عربة هي امتناع الأردن أو عدم قدرته على الدخول في أي ائتلاف أو تنظيم أو صفة عسكرية أو أمنية مع طرف ثالث أو مساعدته بطريقة من الطرق أو الترويج له أو التعاون معه اذا كانت أهدافه أو نشاطاته تتضمن شن العدوان او اية أعمال أخرى من العداء العسكري ضد الطرف الآخر بما يتناقض مع مواد معاهدة وادي عربة . وهذا بحد ذاته يمس دول الجوار الأردني وخاصة العراق من خلال علاقاته مع الأردن بمختلف الأبعاد السيادية الاقتصادية والجغرافية بحكم مجاورة العراق للاردن والجميع يتذكر ما اصطلحت عليه السياسة الخارجية الأردنية تجاه العراق و ما عرف ب الهلال الشيعي على لسان الملك عبدالله والتي على اثرها بدأ التصعيد الطائفي .وللعلم أن الاتفاقية الآنفة الذكر احتوت أيضا على [يتخذ الطرفان أي الاردني -الصهيوني ] إجراءات ضرورية في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله يتعهد الطرفان بمنع أي عمليات إرهابية وتخريب تشن من أراضيها وتقوم باتخاذ إجراءات رادعة لمكافحة مثل هكذا نشاطات وغيرها الكثير من البنود التي تسلخ الدولة العربية المسماة بالاردن من مضمونها العربي وجعله الأداة المرنة والمطبعة والحاضنة لهذا التطبيع في المحيط العربي للكيان الصهيوني. وبهذا تكون الاردن الدولة الشكلية الممولة سياسيا واقتصاديا وتنمويا من صندوق النقد الدولي مجبرة على الدخول في نزاعات أكبر منها مثل التحالف الإسلامي ضد اليمن وحتى حربها ضد داعشي على الرغم من أنها من الدول المرشحة لاختراق لمثل هذا النوع من التطرف الارهابي الوهابي -السلفي إلا أنها لم تقف إلى جانب العراق أو سوريا وإنما الى جانب السعودية والولايات المتحدة وتحالفاتهما في مكافحة الإرهاب . في حقيقة الأمر لم يعد مستغربا أيضا أن يبقى الأردن منفذ العراق سواء في مجالات الطاقة كالكهرباء أو أن تقوم الأردن بتدريب الك ادر العراقية في مجالات عديدة خدمية وآخر ما اصطلح عليه التعامل العراقي الأردني النفط مقابل الكهرباء !!ومن خلف هذه الكهرباء في الأردن يا ترى هذا الوادي الذي يعاني من عمليات التعرية والتجريف يعتمد في طاقته الكهربائية على شركتي سمنس وجنرأل الكتريك وهم من الشركات الأم المتعددة الجنسيات التي ينحصر الإمدادات الصناعية لأجهزة الطاقة على هاتين الشركتين ويتفرع منها العديد من الشركات في مختلف دول العالم التي يطلق عليها اسم الشركات البنات .وإذا أردنا أن نجمع قطاع الطاقة الكهربائية العربية التي استفاد منها العراق عن طريق الأردن أيضا هي ما عرف باسم شركة الماس الكويتية- وهي إحدى دول الجوار العراقي التي خنقت العراق بحريا من جهة الخليج – هذه الشركة المسماة بالماس لديها عدة فروع ومنها الأردن التي ساعدت على إنشائها في العراق والتي بدورها بثت دعايات خصخصة نظام الطاقة الكهربائية في العراق وفشل هذا المشروع وهو في خطواته الأولى إلا أنه ناجح في الأردن وناجح في شمال العراق .. علما أن مسؤول شركة الماس العراقية من شمال العراق . وإضافة إلى كل ذلك فاالاردن من الدول التي تتواجد فوق أراضيها الشركات الأمنية الامريكية التي تمتص مرتزقة العالم وتوضفهم في عملها في الخارج وليس سرا أن شركة بلاك ووتر الأمريكية لديها فروع في الأردن والسعودية والكويت وليس سرا أيضا أن هذه الشركة تضم عددا كبيرا من ضباط المخابرات الأمريكية “سي آي أي ” ومخابرات الكيان الصهيوني” . وهناك اتهامات لهذة الشركة في استخدام السلاح في ضرب المتظاهرين والشرطة في الحراك العراقي قبل أيام قلائل
الإشكالية التي تطرح : ما هو السبب الذي كبل يد الحكومة العراقية من القيام بعملية تقييم ستراتيجية في كيفية التعامل مع دول الجوار العراقي؟ اين القراءة العراقية المتكاملة التي تدرس وضع الدول العربية الداخلة في حلف دفاعي ومصيري مع الكيان الصهيوني وهي بنفس الوقت دول مجاورة للعراق والعمل على اخراج آلية عراقية قادرة على الاستفادة من الضغوط التي وضعت بعض الدول نفسها فيها ومنها الأردن لغرض القيام بعمليات البناء الاستراتيجي السياد ومن دون الاستناد على ثغرات النظام السابق و ثغرات الاحتلال الأمريكي للعراق روابط هذا الاحتلال التي تصب جميعها في المعسكر الصهيو-سلفي الأمريكي . ويجب على الحكومة العراقية أن تستفيد حتى من الضغوط التي يعاني منها التواجد الامريكي المريض في المنطقة والتعامل معه من قاعدة الاستفادة من الضغوط التي يعاني منها المجال الحيوي للأمن القومي الأمريكي بالضغط على تسريع تقديم مشروع قرار سحب القوات الأمريكية من العراق وإغلاق قاعدة التنف والعمل على تعميق العلاقة ذات الصالح الوطني مع كل من تركيا ايران وسوريا لرابطة القضايا التي توحد أراضي هذه الدول ..فاالاردن أو السعودية وحتى الكويت والولايات المتحدة لا تستطيع الصمود في مواقفها التي تعودت عليها منذ عهد النظام البائد اذا واجهت دبلوماسية قانونية تستند الى احداث توازن بين القانون الدولي والقانون الوطني ولمصلحة الدولة العراقية من خلال تفاصيل القوانين الدولية التي لا تلحق الضرروالتبعية القانونية تجاه العراق . العراق بحاجة إلى احد عوامل توحد الدولة العراقية إلا وهي الدبلوماسية الموحدة المطالبة بحقوق العراق ككل وفي حقيقة الأمر العراق لايحتاج إلى علاقات مبطنة مع دول ذات علاقات أوثق وذات مصير واحد مع الكيان الصهيوني لأنهم لم ولن يتنازلوا عن بعضهم لسواد عين العراق.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

خاص*بيروت نيوز عربية* لقاء “متوتر” بين علي شمخاني ومدير المخابرات العراقية

خاص / بيروت نيوز عربية/ صحيفة الكترونية اكدت مصادر سياسية مطلعة في بغداد ان اللقاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *