الرئيسية / شؤون لبنانية / اخطأ كثيرة ارتكبها حزب الله جعلته يقع بالفخ ولا حكومات مجدية بالافق / بقلم ناجي امهز

اخطأ كثيرة ارتكبها حزب الله جعلته يقع بالفخ ولا حكومات مجدية بالافق / بقلم ناجي امهز

بقلم ناجي امهز

ناجي امهز

هذا المقال هو للنخبة للصفوة من ابناء هذا الوطن الثائر على مر التاريخ، كما انه لصناع المجد من ابناء الامة العربية والاسلامية الذين سكنوا مواضع الوجع والقهر والظلم والمواجهة دفاعا عن عدالة اجتماعية ظلمت بكيد المستكبر الامريكي على حساب جموع غفيرة هاتفة امة عربية احدة.
هذا المقال هو لتلك الايادي التي تتوضأ بشعاع الفجر مع الاذان بتسابيح دموع العيون وطهارة القلب.
هذا المقال هو لشعب الجبارين، للمقاومين في فلسطين تلك الارض التي تنبت بنادق وامهات تنجب الشهداء.
هذا المقال هو لكم يا ابناء وطني من كل الطوائف والمذاهب والملل.
نعم حزب الله اخطأ لانه يتكلم بكل صدق وشفافية ولا يعرف اللعب على الحبال وان يبيع ويشتري بالسياسة بزمن الرداءة والنخاسة والنجاسة.
حزب الله اخطأ لانه شيعي مؤمن بعقيدته كما السني مؤمن بطائفته والمسيحي بديانته كما البوذي بتعاليمه.
حزب الله اخطأ بالرغم انه مع كل اطلالة فجر ينظر للقدس بعيون الشهادة ويقيس المسافات القريبة بالكيلومترات البعيدة بسبب حواجز الطائفية والالغام المذهبية ووحش الاستكبار.
حزب الله اخطأ لانه يحمل البندقية باليد اليمنى والقران باليد اليسرى ولسانه يدعي يا الله الفرج يا الله النصر، ليس من اجل ان يقال ان الشيعة هم الذين حرروا بيت المقدس وكنيسة المهد، بل لثيبت ان العدالة الالهية انتقمت ليسوع من جلاديه، وان الاقصى عاد للامة كل الامة ليس لطائفة لا تعادل عشرة بالمائة من مجموع الامة.
حزب الله اخطأ لانه كان وما زال يحمي الكنائس والقرى من التكفيريين، ومع قرع اجراس الكنائس، كان يبتسم للمصلين بالأديرة وهو ينتظرهم عن مداخلها ليفديهم بروحه كي يقيموا صلواتهم باطمئنان.
حزب الله اخطأ عندما عرفت اسرائيل نقطة ضعفه، وهي ان مع كل سقوط شهيد على مساحة هذا الشرق النازف يبكي السيد نصرالله بحرقة كبيرة مثل كل والد شهيد، فهو الاب الذي ان زار منزله لا يجد به الا الصور والذكريات لشاب كان يسارع لتقبيل يده، لكنه يؤمن ان الشهيد حي الى يوم الدينونة.
حزب الله اخطأ لانه قال الحقيقة ان ماله وعتاده من ايران، ليس ليشيد بالجمهورية الاسلامية انما ليوضح لابناء وطنه انه لم يخسرهم ليرة واحدة، بل يقدم لهم روحه وجهاده ودمائه على محراب ان يبق لبنان عزيزا شامخا قادرا ان يقود العالم كما كتب عنه بالانجيل.
حزب الله ليس عميلا كما يصفه البعض لكنه يخبركم “انا اموالي من ايران وانا استخدمتها بتحرير جنوب لبنان عندما تخلى كل العالم عن لبنان”، ولكن هل سألتم الذي يتهموني بالعمالة من اين اموالهم، ان لم تكن من الصفقات وعلى حساب الدولة والمواطن فمن اين يأتون بأموالهم، وبماذا يستخدمونها؟؟؟
حزب الله وقع بالفخ نعم وقع بالفخ لانه كالمحب الذي اخلص بحبه وعشقه لكل ذرة تراب وشجرة وزهرة على تراب الوطن، لانه عاشق ربه وارضه ومتيم بالدفاع عن شعبه وامته، ولم يكن يدري ماذا تريد منه تلك الوجوه القبيحة التي خدعته بزيفها.
حزب الله وقع بالفخ لانه يحاول ان يمسك النار بيد والجليد بيد كي لا ينجح لصوص الهيكل بتهديم لبنان على كل من فيه، فهو غير قادر ان يقول للفاسد الشيعي انك فاسد لان امريكا واعلامها مستعدة ان تجعل من كل شيعي معارض لحزب الله وحتى ان كان بقمة النجاسة ايقونة بالطهارة والقداسة، وكذلك لا يستطيع ان يقول للسني الفاسد او المسيحي الفاسد، فالجميع ينتظره ان ينجر الى هذا الفخ، حتى يتم خلق راي عام طائفي مذهبي مقيت من دون وجه حق.
حزب الله وقع بالفخ لانه لا يستطيع ان يكون بالثورة الشعبية اللبنانية لان امريكا ستحرقها وتشيطنها، فضحى بنفسه واثر على نفسه ان تحرقه الثورة من اجل ان تستمر لمكافحة الفساد واستعادة المال المنهوب.
حزب الله وقع بالفخ لانه يعلم صعوبة تأليف حكومة بظل التطورات الدولية والاقليمية والانتفاضة الداخلية لكنه مصر ان يبق على امل يؤخر شبح الانهيار الذي لن يتضرر منه الا الفقراء والمساكين من ابناء هذا الوطن.
حزب الله وقع بالفخ عندما استغل بعض الغوغائيين دماثة اخلاقه وتهذيبه عندما سوقوا لأنفسهم على حساب دماء الشهداء والمقاومة بانهم محظيين بنعم حزب الله وبانهم يمتلكون جمهوره وانهم شبه الناطقين باسمه وانهم يقبضون الوف الدولارات منه وانهم دائما على قنواته واذاعاته وفضائياته ومواقعه، مما خلق شرخا كبيرا بين حزب الله والنخب الثقافية والاعلامية، التي تقول لماذا ادافع عن حزب الله بينما غيري يتنعم بكل خيرات حزب الله.

من هنا انا اكتب لأقول لكل من يسألني لماذا تدافع عن حزب الله مع انه لم نشاهدك يوما على شاشته او المتنعمين بخيراته، اقول لهم يكفي انه مازال الامل لفلسطين وحصنا للبنان ومخرزا بعين الصهيونية التي تريد ان تصادر اوطاننا وتسرق ثرواتنا، ويكفي ان التاريخ سيكتب ان قلبي كان على حزب الله الوطن والامة والشعوب العربية، بينما غالبية الشعوب قلوبهم على الكراسي والمناصب والدولار.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

توزيع مساعدات في الضاحية الجنوبية

في خطوة هادفة إلى رفع الحرمان والحدّ من وجع العوز والجوع، وضمن إطار خطة التعاون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *