الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / مصارحة في اللحظات الوطنية الحساسة/ ياسر الحريري

مصارحة في اللحظات الوطنية الحساسة/ ياسر الحريري

ياسر الحريري

ياسر الحريري

بالطبع كلامي لن يعجب الكثيريين من جماعة ( مسيحة الجوخ ، الكتبة والمتملقين ، الذين تنقلوا من مكان الى مكان، هؤلاء الذين كانوا هنا وهناك وهنالك، هؤلاء لا يهمونني، فلكل تاريخه والناس بلبنان بتعرف بعضها منيح )
و في هذه الاجواء الشعبية والسياسية الحساسة، في اجواء الانتفاضة الشعبية اللبنانية.
لكن الحقيقة يجب ان تقال في هذا الظرف الحساس والدقيق…
مما لا شك فيه ان القوى السياسية على اختلافها تتحمل مسؤولية ما وصلت اليه الامور في لبنان ، ولا يستطيع لاحد ان يتذرع بأنه لا يتحمل مسؤولية . وان كان هذا الفريق يتحمل اكثر من الاخر بالنسبة والتناسب،

اذ منذ سنوات كتبنا على صفحات الجرائد وقلنا على الشاشات بشكل واضح، ان ترك الفساد والهدر والتسلط على لقمة عيش اللبنانيين، سيكون المدخل لاي جهة اقليمية او دولية، للدخول على خطوط لبنان، وستجد هذه الجهات الشعب اللبناني من مختلف الطوائف في الشوارع،
ومما قلنا ان ترك هذه المافيا في السلطة دون محاسبة، سيضرب اسس النظام والقانون، وانها اي المافيا السياسية والحزبية، تمارس الثراء،غير المشروع، وتلوث القيم ، كما لوثت الماء والهواء والتراب والقيم . اضافة الى النهب المنظم والمقونن، ستجعل اصحاب المشاريع الخارجية ، المرتبطين بدعم اميركي وعربي ، يدخلون على الخط الوطني اللبناني تحت باب الفساد والفقر. ولو ان هذه القوى ارسلت “ابليس” بعينة لسار اللبنانيون ورائه،
ان الاولويات الوطنية لا يجب ان تهمل حياة الناس ومعايشهم، وان المواجهات الكبرى لا تعفي القوى الشريفة، من مهمة بناء دولة العدالة الاجتماعية وضرب مافيا الفساد.
في لبنان:
مافيا السياسة والسلطة افقرت الشعب اللبناني، وهي مافيا الماء والغذاء والمولدات والقضاء والامن، والادارة والتعهدات،

هي مافيا، الاعلام والمال والمصارف والمدارس والجامعات والمستشفيات والمستوصفات،والجمعيات.

هي مافيا النفايات والبيئة.والكتاب، والشواطئ البحرية والنهرية، والدوائر العقارية والمرافئ والمطار.

هي مافيا سرقت الكهرباء ولا تريد الا الاستثمار.
هي مافيا ربطت اللبنانيين بمصالحها،وربطت كل اللبنانيين بمصالحها، وهي سبب فقرهم وعدم قدرتهم على الاستشفاء وشراء الدواء والكتاب المدرسي.

هي المافيا التي ضربت الجامعة اللبنانية والمدارس الرسمية والمستشفيات الحكومية والاعلام الرسمي، لتتاجر بجامعاتها ومدارسها واعلامها،

هي مافيا السمسرات على حساب اللبناني بالمليارات، من الالتزمات بالتراضي، والكسب غير المشروع،
وهي المافيا التي جعلت من لبنان بلا قضاء ومؤسسات، وجعلت الفساد نشييدها الوطني.

هي مافيا التي تمنع استخراج النفط الا وفق حصصها ومصالح الدول المعروفة.

هذه المافيا التي يمكن ان تحدث فيها ولا حرج ، هي من انزلت اللبنانيين الى الشوارع ومن لم ينزل، يؤيد كل مطالب المنتفضين.
هذه المافيا هي التي تتآمر للمقاومة بشكل واضح ولا لبس فيه، هذه المافيا هي التي تتآمر على المقاومة.
وهذه المافيا، هي التي فتحت الابواب للسفارات، وللسعودي والاماراتي والاسرائيلي، ليتآمر على المقاومة في كل المحطات.
نعم سوف تستغل السفارات والمعادون انتفاضة اللبنانيين، لكن الاهم ان وعي القوى والناس يجب ان لا يسمحوا لهذا الاستغلال. ان يحقق اهدافه.
نعم الوضع حساس. لكن وضع الشعب اللبناني وفقره ومديونيته حساسة.
الشعب اللبناني باكثريته الساحقة تحت خط الفقر ، وهناك طبقة هي سرقت ونهبت وهدرت مع نسائها واولادها وبطانتها المال العام، اي مال الشعب اللبناني.

يجب ان لا يؤخذ الناس، باهداف المتآمرين، وباتوا اليوم مصلحين.
يجب الاعتراف ان معظم من في الشارع هم شعب لبنان. يجب حمايتهم من اهدةف الممولين واصحاب المشاريع. وعدم الابتعاد عنهم.
اننا نعيش في اوقات مصيرية ، لكن كما يجب ان ننتبه للمشاريع المتآمرة على المقاومة، يب ان لا نسمح للفاسدين بتهديد البلد بحرب اهلية وفوضى كي يبقوا خارج المحاسبة واستعادة اموال الشعب اللبناني، وهم معروفون، ومعروف انهم هرّبوا اموالهم باسماء لا صلة قربى معهم ، وفي حال رفعوا السرية المصرفية عنهم سيخرجون فقراء،.
يجب الاعتراف انه جرت مهادنة الفاسدين حتى بات الشيطان قادر على تحريك اي شارع في لبنان لاهدافه الخبيثة،

في المقابل على القوى الشريفة في لبنان، ان تفتح حوارات مع اللبنانيين، وان يفهموا ان القوى التي حكمت لبنان منذ ثلاثين سنة، سقطت ولم تعد قادرة على المتابعة وان رموزها فقدت امتيازتها الشعبية،.
يجب الحذر والتنبه والمراقبة، لكن لا يجوز ترك الشعب اللبناني يعاني، من هؤلاء الفاسدين، وان حماية ظهر المفاومة بقطع يد الطبقة الفاسدة.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

اللقاء الحواري السابع بعلبك- صحيفة بيروت نيوز عربية/السبت 5/10/2019

تنظم صحيفة بيروت نيوز عربية الالكترونية، لقائها الحواري السابع تحت عنوان: البقاع.. النظام والإنماء.. وقانون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *