الرئيسية / مقالات / انعكاس شعبي في الراي العام المسيحي.. انقلاب بالمشهد السياسي/ ناجي امهز

انعكاس شعبي في الراي العام المسيحي.. انقلاب بالمشهد السياسي/ ناجي امهز

ناجي امهز

ناجي امهز

عشرات الرسائل والاتصالات تصلني ماذا يجري والى اين
اقول لهم بكل صراحة الامور تتجه الى اصطفاف وللاسف هو اصطفاف قصير زمنيا ولكن تداعياته طويلة وستشكل انعكاس شعبي خاصة في الراي العام المسيحي الذي يعيد استنساخ تجربة التيار الوطني الحر مع الفارق بالاهداف، مما يعني انقلاب بالمشهد السياسي.
وبما اني عشت كل هذه الفترة منذ عام 1988 حتى عام 2009 فانا افهم جيدا اصرار وصلابة الراي العام المسيحي عندما يريد ان يحقق شيئا، وهم لم يخرجوا ولن يخرجوا من الشارع قبل ان يحققوا ما يطالبون بتحقيقه، والمطلوب الان من القيادات المسيحية تحديدا ان تحدد اولوياتها لان الكنيسة لن تقبل بهجرة ما تبق من المسيحيين ولن تسكت عن من تعتقد بانه سيكون سببا بهذا التهجير كما حصل مع بداية التسعينات، كما ان الراي العام المسيحي يتميز بمساحة دولية وله امتداد ضاغط على مستوى الاغتراب.
وبما ان حزب الله بتضحياته وشجاعته وتفانيه قد حرر الجنوب من الإسرائيليين وطرد الدواعش من كل لبنان، يعتبر المسؤول الاول والاخير عن حماية الوطن كل الوطن،قد قرر ان يقف على مسافة وسطية من الحراك الشعبي، وايد كافة المطالب الشعبية المحقة والتي طالما طالب بتنفيذها بعيدا عن المواقف السياسية.
وايضا بما ان حزب الله يعلم ماذا يجري خلف الستار وما يحاك دوليا للبنان فهو مستعد ان يضحي بكل ما يملك، ليمنع انهيار الوطن اقتصاديا او تمزيقه طائفيا وتهميشه وتغيبه على المستوى الدولي، وخاصة ان مخطط تهجير المسيحيين الذي عرضه الرئيس الفرنسي الاسبق ساركوزي على بعض القيادات المسيحية والتي رفضته قيادات مسيحية مازال ساري المفعول، فان حزب الله ملزم بان يحفظ الوجود المسيحي وان يطلب من جمهوره عدم التدخل سياسيا باي حراك لما له من انعكاس على تغليب فئة مسيحية على فئة مسيحية ثانية، بينما المطلوب اليوم هو تقريب وجهات النظر المسيحية المسيحية من بعضها حفاظا على الوطن وصيغته الفريدة التي تكلم عنها القديس البابا يوحنا بولس الثاني “لبنان هو أكثر من وطن، أكثر من بلد أنه “رسالة”؟
وفيما يتعلق بالوثيقة الاصلاحية التي قدمتها الحكومة يمكن الوصول الى تسوية معينة ترضي الحراك بعيدا عن لغة التصادم او اخذ البلد الى المجهول .
وجميع فئات الشعب تعلم بان حزب الله لا دخل له بما حصل بالبلد على المستوى الاقتصادي والسياسي، بل هو قدم الكثير الكثير جهاديا وماديا ونفسيا في سبيل عزة وسيادة الوطن وبينما كان يقاوم الاسرائليين على الجبهة الجنوبية ويقاتل التكفيريين على الجبهة الشمالية ويحاول ان يحمي نفسه من عملاء الداخل، كان هناك من هم بالوطن يمارسون الفساد والافساد.
حزب الله ينظر الى الوطن ككل، ولن يكون طرف مع فئة ضد فئة، بل هو مع الدولة بكيانها ويطالب بتطبيق الدستور، والتغيير يتم بالطرق الديمقراطية التي تكفل الانتقال بكل امان وسلاسة بعيدا عن الفوضى لاتي يريدها البعض تنفيذا لسياسات خارجية تريد ان تخدم الكيان الصهيوني الطامع بقيام اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل ومن الارز الى النخيل.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

وفد من ملتقى حوار وعطاء بلا حدود يزور حنا غريب ومروان شربل

في إطار الاتصالات التي قرر ملتقى حوار و عطاء بلا حدود القيام بها مع مختلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *