الرئيسية / مقالات / حديث مع اللواء عصام ابوجمرة: حزب الله الخاسر الاكبر/ بقلم ناجي امهز

حديث مع اللواء عصام ابوجمرة: حزب الله الخاسر الاكبر/ بقلم ناجي امهز

بقلم ناجي امهز


كالعادة صباحية يومية مع دولته حول اخر المستجدات الداخلية والاقليمية، والوقوف عند حكمته كرجل دولة استطاع طيلة نصف قرن ان يحافظ على مصداقيته السياسية ورؤيته الاستراتيجية ببصيرة نافذة قل نظيرها بعالمنا العربي على مستوى صناعة القرار السياسي.
وعندما نتكلم عن اللواء عصام ابو جمرة نتكلم عن فرصة حقيقية للوطن بعيدا عن المناصب السياسية فالرجل وصل الى اعلى ما يمكن ان يحصل عليه اي قيادي بظل نظام طائفي، لذلك ربما هو من القلائل جدا الذين يتكلمون دون غاية شخصية او عائلية.
صدقوني عندما انظر الى دولته وهو يملك سيارة موديل 2000 رغم توليه ارفع المناصب بالدولة اللبنانية، ان كان اثناء وجوده بالجيش او اثناء دوره السياسي المفصلي التاريخي بعمر لبنان، من وزير لست حقائب وزارية ونائب رئيس حكومة لمرتين، تعلم انه رجل وهب كل طاقته وعقله وحواسه لخدمة الوطن كمواطن شريف عصامي.
هذه المقدمة هي للقول بانه يجب الاصغاء الى صوت الحكمة التي يتمتع فيها دولته، بعيدا عن الشعبوية والمزايدات العددية والمناكفات السياسية، فهذا الرجل يملك بصيرة ويقول الله بكتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)
الوضع في لبنان بحاجة الى خلية عمل تجمع اصحاب الخبرة والاختصاص دون خوف من احد ولا لاجل احد، فالمواضيع تقارب الانفجار بما لا تحمد عقباه.
يجب الهبوط جميعنا من ابراجنا العاجية، والابتعاد عن المناصب السلطوية والالتصاق بالواقع اكثر واكثر للخروج من عنق الزجاجة التي وصلنا اليها بعد عقدين من الزمن من السياسات الخاطئة فالمتغير الاقليمي قادم وانعكاسه الداخلي على اكثر من دولة سيغير بقواعد كثيرة لم يكن احد يتوقعها.
يجب على الجميع تطبيق وتنفيذ ما يطلبه الشعب الذي لم يعد يملك لا قرشا ابيضا ولا حتى اسودا بظل اوضاع تكاد تفرض على الجميع ربما بيع كل شيء من اجل البقاء.
يجب ان يعرف الجميع بان الخاسر الاكبر هو حزب الله، لانه الحزب الذي استطاع ان يكمل مسيره ويتسع رغم استشهاد امينه العام بينما بقية الاحزاب او غالبيتها لا تمتلك هذه القدرة والليونة بالاستمرار بحال تغيرت قياداتها بفعل الطبيعة.
اذا يجب على حزب الله ومن موقع المسؤولية، ان يبحث ويقارب الامور بطريقة مختلفة، وكنا طالبنا قبل الانتخابات الرئاسية بانتخاب رئيس من خارج الانقسام السياسي ليبقى الحكم على مسافة متساوية من الجميع حيث يكون شريكه في الحكم هو المواطنة بينما تكون الاحزاب هي السلطة، وبعد انتخاب الرئيس طالبنا بحكومة مصغرة من اختصاصيين بعيدة الاحزاب الكبرى كي تنهض بالوطن او اقله تساهم باصلاح ما يمكن اصلاحه وايضا لم يسمع احد ما ناشدنا به رغم بداية الانهيار بكل شيء من الكهرباء حتى النفايات التي عجزت الدولة عن رفعها من الشوارع واعلان مئات الشركات الكبرى توقيف اعمالها وتصريف عمالها، فما كان منا الا ان طالبنا بقانون انتخاب بناء على الدائرة الفردية علها بمكان ما تخفف من الاعباء وتساهم بالانماء وتجعل المواطن شريك اساسي بصناعة القرار السياسي، ولكن ما من احد يصغي بسبب صوت المحاصصة الذي لا صوت يعلو عليه.
كما ان الورقة الاصلاحية التي قرأ بنودها رئيس الحكومة، هي افضل الممكن بالوقت الراهن بعد تقاعس السلطة لسنوات، ولكن بسبب فقدان الثقة بين الشعب والحكومة الحالية، يجب ان تعلن استقالتها ويتم تشكيل حكومة برئاسة الحريري ومن اختصاصيين تطبق الورقة الاصلاحية بكافة بنودها، كما ان هذا السناريو هو المخرج الوحيد والمشرف للجميع بعيدا عن المناكفات والمزايدات والتعالي او استخدام منطق القوة ان كانت قوة السلطة او القوة العددية، حيث تخرج الجماهير الغاضبة من الشوارع ويعود رئيس الحكومة سعد الحريري ويستمر العهد دون مشاكل او فراغ لا تعرف نتائجه.
الوضع خطير جدا ويجب ان نعمل جميعا لانقاذ ما يمكن انقاذه.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

نهوض أمم من تحت الركام/ عبد العزيز بدر القطان- الكويت

عبد العزيز بدر القطان  كاتب وحقوقي كويتي ان الزيارة لرئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *