الرئيسية / شؤون عراقية / هل عادل عبد المهدي رجل الدولة العراقية ؟…!!/ د. عامر الربيعي- باريس

هل عادل عبد المهدي رجل الدولة العراقية ؟…!!/ د. عامر الربيعي- باريس

د عامر الربيعي/ باريس
رئيس مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية العربية الاوربية في باريس

د. عامر الربيعي

بعد نجاح تجربة الحشد الشعبي في بناء المرتكزات الدفاعية للعراق ومحوريته إقليميا أسقط ما كرس وبرر له البعض من ضرورة تدريب القوات الأمريكية للجيش العراقي بذريعة الكفاءة .كما أسقط من روح الدولة العراقية الحديثة منهجي الولاء الحزبي والولاء لتجاذبات دولية فوق الأرض العراقية التي لا تتلاءم عمليا وضروة قيادة تفرد العراق بسيادته على كامل أراضيه وخاصة بعد 2003 :
هل عادل عبد المهدي كرئيس وزراء العراق الشخص المناسب الذي يجب أن يفعل وينتفض بمسؤولياته لتلائم ومرحلة العراق الحرجة – وخاصة بعد التظاهرات العنيفة التي شهدتها الساحة العراقية في الأيام الماضية -، منها على سبيل المثال تعالت صيحات العديد من النواب بضرورة تغيير الدستور العراقي لاحتوائه على مواد تمس السيادة العراقية وطرحها بقوة بعد الأحداث الأخيرة ومحاولة إيجاد الحلول في كيفية الاستغناء عن هذه المواد . وايضا في ظل غياب مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العراق من أين تاتت الديون العراقية الكبيرة للبنك الدولي الذي رهن ميزانية العراق للأجيال القادمة وأين تم الاستفادة منها ،فعليه من صلاحيات رئيس الوزراء العراقي ومتطلبات المرحلة العراقية الحرجة يجب الضغط وبقوة والقيام عمليا بتحريك هذه الملفات التي تساهم بشكل جذري بتمدد الفساد وإهدار المال العام والتبعية السياسية ومثله بالطبع بالداخلية والدفاع والتعليم والخارجية وليس فقط مجالس المحافظات .
لماذا لا يتم استحداث مجلس خبراء في الاقتصاد السياسي ليقدم الدراسات والبحوث من جهة وليتم دراسة قرارات الحكومة العراقية ومدى نجاعتها في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط التي ترمي بانعكاساتها على مختلف مؤسسات الدولة العراقية من الناحية الدفاعية والعسكرية . ومثل هذا المجلس يتم استحداثه للتعليم.
تبقى معظلة مهمة وهي الولاء العسكري العراقي الموزع بين عراق فيدرالي موحد وبين ولاء بعض النخب العسكرية لما يعرف إقليم كردستان وارتباطاته مع عدو العراق الكيان الصهيوني .. إشكالية استهلكت من قوة الدولة العراقية على اختلاف حكوماتها الكثير الكثير من الطاقات . يجب على الحكومة العراقية الاستفادة من عملية التنازل العكسي للمشروع الكردي فمن ناحية تم تمييزه في عدم ولائه للدول التي ينتمي إليها وبالتالي فهو يطل برأسه عند أي أزمة تمر بها البلاد التي احتظنتهم وبناءا عليه أصبح البعض يعلن الاستفتاء والبعض منهم يشهر السلاح بوجه دولته ليعلن استقلال نوعه ومستقوين من إشكالية الأزمات في الشرق الأوسط والتواجد الغربي والأمريكي والصهيوني فوق أراضيهم والآن الفرصة أيضا مواتية لتحجيم العامل الكردي ورده إلى طبيعه وجوده في المنطقة التي لا تتعدى الجانب التنموي والخدمي والإدارة الاجتماعية لا غير مع تمثيل برلماني في الدولة المركزية وفق الجوانب الانفة الذكر من دون مساومة معهم على الارض لان هذا هذا بكل بساطة ليس من شانهم ولا يحق لهم التدخل به بتاتا . وعليه أيضا يجب الاستفاده من التنازل الأمريكي للمرة الثانية عن الاكراد خلال عام فبعد فشل الكردي في العراق الحصول على الدعم الأمريكي في الاستفتاء يتنازل عنهم الأمريكي في شرق الفرات في سوريا لما يعرف ب قسد الممولة والمدربة أمريكيا و الذين أعلن بعظهم ولائهم لمسعود برزاني في العراق . سلسلة متواصلة من انهاك واستنزاف دول الشرق الأوسط واحد مفاتيحها العامل الكردي الذي أخذ بالانحدار مع عدم انضباط قادته .فعلى العراق بدوره استثمار هذا العامل الفاعل في مجال الوحدة الوطنية لما له من تبعات على الجغرافيا السياسيه العراقية كان يتم مطالبة إقليم كردستان بضرورة وحدة المصير العراقي وضرورة إثبات اللحمة الوطنية و إخلاء أرض شمال العراق من التواجد الغربي أو لإقليمي الذي يهدد العراق وخاصة في ظل التدخل التركي لشرق الفرات الذي يأخذ عدة منعطفات بالإضافة إلى التنازل الأمريكي للتركي بشأن أكراد سوريا ولكنه قد يكون اتفاق بين الاثنين التركي والأمريكي للخروج من سوريا وبقاءه في العراق أما إذا تماشينا مع كلام ترامب على تويتر من تحذير لتركيا بتعمد تدمير الاقتصاد التركي في حال تجاوز التركي في شرق الفرات فإن ما يعرف باسم كردستان يكون على المحك بالكامل الخاسر الأكبر فيها هو العامل الكردي .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ابرز مقررات اجتماع القوى السياسية العراقية في منزل السيد عمار الحكيم

#ابرز مقررات اجتماع القوى السياسية العراقية في منزل السيد عمار الحكيم وقد اجتمع فيه كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *