الرئيسية / شؤون لبنانية / الانتخابات في القومي مصيرية… ومعارضون متفائلون بتغيير المعادلة/ كمال ذبيان

الانتخابات في القومي مصيرية… ومعارضون متفائلون بتغيير المعادلة/ كمال ذبيان

كمال ذبيان
كاتب ومحلل سياسي

كمال ذبيان

لم يتمكن رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي فارس سعد، وهو الرئيس الرابع خلال ثلاث سنوات، من تشكيل مجلس عمد «سلطة تنفيذية»، واحداث تغيير في منصبين هما نائب رئيس الحزب وعميد الداخلية، فلجأ الى تشكيل لجنة تعاون عميد الداخلية في الانتخابات الحزبية المقبلة، التي تبدأ في المديريات في 25 تشرين الاول المقبل.
هذه اللجنة المشتركة من اعضاء في المجلس الاعلى ومجلس العمد بغالبيتها ويرأسها سعد، تحصل للمرة الاولى في الحزب، لان لهذه الانتخابات اهمية قصوى، ويتوقف على نتائجها مصير الحزب الذي يعاني من تشرذم في داخله، وانشاء تنظيمات الى جانبه «كحركة النهضة السورية القومية الاجتماعية»، اضافة الى مجموعات معارضة من قوميين باتوا خارج التنظيم الحزبي، بسبب ضعف القيادة المركزية، والصراعات داخلها، والهيمنة الفردية على قرار الحزب، من قبل رئيس المجلس الاعلى اسعد حردان، الذي يدور الصراع معه، في الحزب وخارجه، وفق وصف قيادي مخضرم للواقع الذي اصاب الحزب، بالرغم من مكابرة حردان ومؤيديه، بأن لا ازمة فيه، واتهام المعارضين بشتى النعوت والاوصاف التي لا تليق بأبناء النهضة القومية الاجتماعية.
والرئيس المنتخب منذ ثلاثة اشهر، يحاول ان يخرج الحزب من ازمته، لكنه مغلول اليدين، وهو لن يستطيع ان يفعل ما عجز عنه سلفه الرئيس السابق حنا الناشف، الذي اصبح في موقع المعارض داخل الحزب، للسلطة الحزبية القائمة، وهو انضم الى مجموعة معارضين يعقدون اجتماعات في منزل عضو المجلس الاعلى المستقيل غسان الاشقر، للبحث في آلية تمنع حردان من الاستمرار في الهيمنة على قرار الحزب، وفق مصادر المعارضين الذين يؤكدون، انهم ليسوا كما يقال ويشاع، بأنهم مستسلمون امام حردان، ولا يتحركون ضده، فهم اسقطوه من رئاسة الحزب لدورة ثالثة دستورياً في المحكمة الحزبية، واخرجوا مرشحه لرئاسة الحزب علي قانصو منها، بعد ان تولى مقعداً وزارياً، وان احد اعضاء المجلس الاعلى عصام بيطار طعن في انتخابات الرئيس الحالي، امام المحكمة الحزبية، لكن الجواب لم يصله بعد حول مصير الطعن، اضافة الى ان ستة من اعضاء المجلس الاعلى قدموا استقالاتهم، كحالة اعتراضية على نهج التفرد في الحزب، والذي يمثله حردان.
فالانتخابات الحزبية القادمة، بدأ التحضير لها، من فريق معترض على ما آل اليه وضع الحزب المتردي، وفق وصف المعارضين من الداخل لواقعه، فقرروا تغيير المعادلة القائمة، من خلال تجييش وتعبئة القواعد الحزبية، ضد ممارسات السلطة المتحكمة في قرار الحزب، وإن كان بعض هؤلاء في موقع المسؤولية، فانهم قرروا المواجهة من الداخل، لان الحزب ليس ملك فرد او جهة متمسكة بقراره منذ سنوات، بل هو للقوميين اولاً واخيراً يقول معارضون يخوضون الانتخابات من داخل المؤسسات الحزبية، للوصول بمندوبين الى المجلس القومي، يصوبون الواقع الحزبي، وينهون حالة التفرد فيه، من خلال نزع الاكثرية في المجلس الاعلى من حردان الذي كان يؤلف لائحة ويطعمها بأسماء ليستغل وجودهم في المجلس الاعلى، لا يلبثوا ان ينقلبوا عليه، فيعارضونه، ثم يستقيلون.
فاللجنة التي يترأسها سعد، وتضم نحو 12 شخصاً، ومن اسمائها: قاسم صالح، نجيب خنيصر، جورج ديب، عاطف بزي، زهير فياض، جورج رياشي، معتز رعدية ووائل الحسنية، بدأت اجتماعاتها، وتسلمت لوائح الشطب للناخبين، وتم تكليف اعضاء منها، للتدقيق في اللوائح لجهة الاسماء وما اذا كانوا مستوفين شروط الانتخاب، بالاستفادة من توصية للمجلس الاعلى، ان يفسح في المجال لكل القوميين العاملين منهم، او خارج التنظيم بممارسة حقهم الانتخابي، مع صدور قرار بالاعفاء من دفع الاشتراكات، كما يسمح للعضو المنتمي ان يحضر اجتماعاً واحداً كي يرد اسمه في اللائحة، او توافق عليه هيئة المديرية، فيصبح ناخباً.
هذه التسهيلات من قبل المجلس الاعلى، هي لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات الحزبية، والتي كانت متدنية في دورات سابقة، بسبب الوضع الاداري المتسيب في بعض المنفذيات والمديريات.
فالمعارضون من داخل الحزب، متفائلون انهم سيحدثون تبديلاً في الانتخابات المقبلة، لان الاجواء الداخلية مهيأة لإحداث تغيير بعد اربعة عقود من التفرد والهيمنة، وان مشاركة معارضين في الخارج، او الاكثرية الحزبية الصامتة، القابعة في المنازل، ستقلب التركيبة القائمة، لمصلحة المؤسسات الدستورية، على حساب هيمنة الافراد وتسلطم واستبدادهم.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مروحيات الاطفاء..اين هي ؟؟/ مروحيات الإطفاء.. اين هي؟ /د.عمران زهوي – بيروت

د. عمران زهوي/ بيروت باحث سياسي مروحيات S-70A والتي اشتراها لبنان تمتاز بقدرتها على رمي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *