الرئيسية / مقالات / سحر صادق عبد الحسين/ عضو مركز الدراسات الأوربية العربية /باريس

سحر صادق عبد الحسين/ عضو مركز الدراسات الأوربية العربية /باريس

سحر صادق عبد الحسين
عضو مركز الدراسات الأوربية العربية /باريس

سحر صادق عبد الحسين

الم من دون حلف صهيو-امريكي-وهابي
مع التصاعد المستمر لنسق المقاومة الذي أخذ بالتبلورمنذ سنين عدة استطاع هذا النسق من تحجيم ميزان القوى الأمريكي وحلفائه واستطاع من أحداث الانقسام فيما بين جموع الحلف الأمريكي على قاعدة ادخال المصالح الاقتصادية ضمن الحسابات العسكرية وهي في حقيقة الأمر أسلوب يتبع من قبل دول عديدة بما فيها الولايات المتحدة التي قامت على سبيل المثال بإشهار شعارات عدة لغرض تأمين المجال الحيوي للأمن القومي الأمريكي ومصادر الطاقة المزودة لها فبعد ان وضعت هذه الدولة المسماة بالولايات المتحدة الأمريكية العقيدة السلفية وتوضيفها لخدمة النسق الأمريكي وسياسة القطب الواحد وترسيخه في العالم لتقوم فيما بعد هذه العقيدة بالانتحار أمام التضخم المضطرد لنسق المقاومة في الشرق الأوسط ومحوره المؤلف من إيران ولبنان واليمن وسوريا والعراق .
من ناحية ثانية بعد أن قامت الولايات المتحدة باستثمار علاقاتها مع دول الشرق الأوسط العربية منها خاصة مجموعين وموازنتها مع وعلاقتها مع الكيان الصهيوني فعلى سبيل المثال علاقة الولايات المتحدة بالعراق بما انه كان بوصلة التغيير الأمريكي الديمقراطي على حد زعمهم من جهة وعلاقة الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني المحتل نلاحظ انه أفرز واقعا عاشه العالم أجمع من حيث تحطيم قوة العراق الاقتصادية والعسكرية وتأمين وجود الكيان الصهيوني عن طريق استخدام أزمات العراق كوارث يتم التحشيد ضده ليصبح العراق فيما بعد أزمة دولية عن طريق تصدير الفكر السلفي الوهابي إلى أرض قالعراق وسوريا لنشهد دولة إسلامية تتماشى مع ميزان القوى الأمريكي ضد شعوب المنطقة وكلما أوغلت هذه الدولة في محاولتها التشبث في رمال الشرق المتحركة كلما أحدثت خرقا في ميزان القوى الامريكي وتغرقه معها وليس هي فقط وإنما كل حلفائها اللذين استنفروا بتوزيع أزماتهم فتوجهت السعودية تجاه اليمن والكيان الصهيوني تجاه سوريا والعراق ومنذ البداية صوب لبنان والولايات المتحدة صوب إيران والعراق ومع تداخل المحور المقاوم بين هذه الدول استطاع من تكوين تكتل إقليمي بدأت بوادره تظهر على شكل نسق أخذ الأمريكي واصهيوني والسعودي يمتعض منه لأنه استطاع من شل قدرات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وعدم فاعلية دراساتها واجنداتها لمراكز الدراسات البحثية الأمريكية الممولة للسياسة الخارجية الأمريكية حيث تمثل في :
1-اسقاط مصطلح تفرد القطب الواحد وانحسار النسق الأمريكي وتصاعد لنسق محور المقاومة مستعد للاستقطاب والتضخم والتحالف.
2-اسقاط معادلات مراكز الدراسات الأمريكية بدءا من سياسه الاحتواء سواء منها المنفرد أو المزدوج إلى الأرض مقابل السلام ونزع السلاح وتحول كل هذه العناوين إلى ثقل تفرد به الولايات المتحدة بدكتاتوريتها أمام العالم مما أضهرها أمام محور المقاومة من أنها الخاسر الوحيد وهذا ما لا تطيق أو تتحمل الولايات المتحدة وخاصة بعد تنازل بعض حلفائها من الأخذ بوصاياها وخاصة في علاقاتهم مع إيران .
3-تحجيم كبير لدول ميزان القوى الأمريكي من خلال
-انهيار أسطورة التجمع الصناعي العسكري الأمريكي من خلال إسقاط الطائرة الأمريكية المصنوعة من قبل هذا التجمع على يد الجيش الايراني . وقيام الجيش اليمني والمقاومة اليمنية بتقليم أظافر المحور الأمريكي اقتصاديا من خلال استهدافها المتكررة لبقرة ترامب الحلوب وانابيب النفط ومصافي شركة أرامكو وجعل نصف مقدرات التصدير السعودية من النفط متوقفة عن العمل .. بذلك أصبح هناك مكانا لضغط عالمي كبير لا يميل إلى الحرب يتمثل بدول كبرى مثل روسيا والصين ودول امريكا اللاتينية بالإضافة إلى الاتحاد الأوربي وعدم الرغبة في الدخول في صراع صهيو-امريكي لحسابات وضغوط داخلية مما قد يترتب عليها انعكاس لخلاف بين احلاف الإمبريالية فيما بينهم لأن عصب الاقتصاد المحرك للشركات ذات الاستخدامات المختلفة هي المتضرر الأكبر .. وما ضربات الكيان الصهيوني في العراق وسوريا إلا محاولات البحث عن ساحة لتنفيذ خسارة فيختار الأرض الرخوة القريبة من قاعدتي التنف الأمريكية في الجانبين العراقي والسوري ليختبيء خلفها .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

‏‎العراق / فقدان القرار ..مجهولية المصير واستحقاقات المرحلة/ باسم ابوطبيخ/لندن

باسم ابوطبيخ / لندن ‏‎باحث في العلاقات الدولية ‏‎بعد السقوط رسم الاحتلال شكل العراق بألوانٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *