الرئيسية / شؤون لبنانية / عامر الفاخوري… عميل برتبة جلاد- نعمت حيصون- بيروت

عامر الفاخوري… عميل برتبة جلاد- نعمت حيصون- بيروت

نعمت حيصون/بيروت
اعلامية وكاتبة

نعمت حيصون

من منا لم يسمع عن معتقل الخيام ما قبل العام ٢٠٠٠.
هذا المعتقل الذي كان ثكنة عسكرية بناها الفرنسيون عام ١٩٣٣، ثم تسلمتها الدولة اللبنانية لاحقاً وأبقتها ثكنة عسكرية.
وفي عام ١٩٧٨، اجتاحت اسرائيل الجنوب اللبناني، وحوّلت الثكنة بداية إلى مركز استجواب وتحقيق، وبعد إقفال معسكر الاعتقال الشهير في منطقة أنصار عام ١٩٨٥، تحوّلت ثكنة الخيام إلى سجن كان يكبر يوماً بعد يوم، مع تزايد عدد المعتقلين فيه،حتى قارب عدد المعتقلين في ذلك العام الـ٢٠٠ شخص، وتجاوز الألف معتقل في فترات لاحقة حتى تحريره عام ٢٠٠٠.
عامر الفاخوري اسم يتصدر اسماء كل من خان وطنه واهله في معتقل بكت جدرانه التي شهدت ابشع انواع التعذيب.
بعد عقدين من الزمن، لا ينسى الكثير من الناس مشهد عملاء العدو الاسرائيلي من عناصر ميليشيا العملاء قبيل الاندحار الاسرائيلي في ايار من العام ٢٠٠٠، وهم يهرعون الى الحدود مع فلسطين المحتلة خلف المحتل الهارب تحت جنح الظلام، ومن بقي منهم في ذلك الوقت في القرى المحررة لم تمسَّه شعرة بل سلموا الى القضاء في لبنان.

ولا ينسى الشعب اللبناني كيف تعامل القضاء بأحكامه مع عملاء العدو، فخلال شهر تشرين الاول من العام ٢٠٠١ اصدرت المحكمة العسكرية في لبنان عدداً من الاحكام القضائية بحق بعض العملاء، ومنها على سبيل المثال الحكم “الغيابي” بالحبس ١٥ سنة مع الاشغال الشاقة.
مع الاشارة الى ان عقوبات الخيانة في القانون اللبناني تصل الى الاعدام والمؤبد.
ورغم ان المواد ٢٧٣ الى ٢٨٠ من قانون العقوبات اللبناني تتحدث عن موضوع الخيانة بشكل واضح، وتصل عقوبات هذه الجرائم الى الاعدام والحبس المؤبد كما ذكرنا، الا انه شهدت الفترة الممتدة منذ أيار من عام ٢٠٠٠ وحتى اليوم صدور الكثير من إخلاءات السبيل والاحكام المخففة التي صدرت من قبل القضاء بحق العديد من العملاء العدو الاسرائيلي، علماً ان بعض هؤلاء العملاء ممن تمّت محاكمتهم والتهاون معهم خصوصا بعد حرب تموز ٢٠٠٦ هم من العملاء الامنيين الخطيرين الذين ساهموا في تقديم خدمات كبيرة للعدو.

اليوم، أكبر الجلادين ومسؤولهم العسكري في معتقل الخيام يومذاك عامر الفاخوري، عاد الى لبنان من باب مطاره الدولي مستندا الى مرور الزمن على الاحكام التي صدرت بحقه، متناسيا ان جرائمه التي ارتكبها لا يمر عليها الزمن في بيئة قدمت الغالي والنفيس للحفاظ على الأرض من مغتصبيها، فالفاخوري كان يظن ومن خلفه انهم يستطيعون تركيب اذن فخارة العودة كما يريدون، لكن رياح المجتمع المقاوم عاندت سفينتهم وصدرت مذكرة توقيف بحقه وحولت الى المحكمة العسكرية مع معلومات ان العديد من الاسرى الذين تعرضوا للتعذيب في معتقل الخيام توجهوا اليوم ورفعوا دعاوى قضائية جديدة بحق جلادهم.

عامر فاخوري… اسم يختصر كل اساليب التعذيب في معتقل الخيام، من عامود التعذيب، الى القن الى الدولاب، الى الجلوس القرفصاء بظهر منحني، الى الجلد والرمي بالمياه الباردة والساخنة، فضلاً عن التعذيب المعنوي وغيره من ابشع انواع التعذيب.
عامر فاخوري… اسم يختصر عذابات مئات المعتقلين الذين احتضنت جدران الزنازين آلامهم وأحلامهم بالحرية.
اذاً… عميل برتبة جلاد ، اعاد بعودته في الأمس نزف جراح كل من اكتوى بنار المعتقل، فهل ينجح جزار الخيام بالخروج من بين براثن ماضيه البشع ام ينال جزاءه الذي يطالب به المجتمع المقاوم اليوم بالاعدام شنقا في ساحة الخيام.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مروحيات الاطفاء..اين هي ؟؟/ مروحيات الإطفاء.. اين هي؟ /د.عمران زهوي – بيروت

د. عمران زهوي/ بيروت باحث سياسي مروحيات S-70A والتي اشتراها لبنان تمتاز بقدرتها على رمي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *