الرئيسية / مقالات / كل حسيني كربلائي وليس كل كربلائي حسيني…( معنى المكانة والمكان ) ../ جليل السيد هاشم البكاء- دانمارك

كل حسيني كربلائي وليس كل كربلائي حسيني…( معنى المكانة والمكان ) ../ جليل السيد هاشم البكاء- دانمارك

جليل السيد هاشم البكاء/ الدانمارك
مدير معهد الفرات للتطوير والتنمية

جليل السيد هاشم البكاء

كثر في هذه الأيام كما في غيرها من الاعوام في مناسبة محرم الحرام جهود في الإعلام همها وهدفها دفع تهمة قتل الأمام الحسين عليه السلام عن اهل العراق والعراقين ، وهذه المعلومات في الحقيقة تسيء لشيعة واتباع اهل البيت عليهم السلام ولكافة المسلمين أكثر مما تنفعهم ، فاين كانوا ولماذا لم يقاتلوا؟ وقد كانت الامصار والاقطار كلها عبارة عن ولايات في دولة واحدة ، الحسين عليه السلام خذله وقتله ويقتله وسيقتله ويخذله الفاسقون المارقون من كان ويكون عليهم واجب النصرة ولم يقدموها وهو مقتدرون … وفي هذه الايام فان انصار الأمام الحسين هم الصادقون المخلصون وهم من يرفعون راية الحق بوجه الباطل وان اعداءه هم ابناء واحفاد القتلة الاوغاد حتى وان عاد ، وها نحن نرى الامام الحسين كل يوم حاضرا وملهما للصادقين ومرعبا للطغاة والفاسدين وكاشفا للمنافقين , يوجد الانصار ويوجد الأعداء والمنافقون ، وان كل مشروع خاص باسم الحسين او يسيء للحسين فهو من منهج الأعداء والمتخاذلين ، لماذا نسمح باستغلال هذه المناسبة بجهود عبثية في نفي تهمة سخيفة الصقها الكذابون وروج لها الجهلة والمنافقون ، لماذا؟ فعندنا حاضر ومستقبل ولنثبت كذب وزيف الماضي والتأريخ ، نصرة الحسين عليه السلام السلام واجب على جميع الأحرار الاطهار من كل الاقطار والامصار ، آمل المستضعفين وملهم الأحرار والثوار بوجه الفساد والاستكبار من كل الشعوب والملل ، قتلة الأمام الحسين هم الفاسقون المارقون الفاسدون في ما كان وكائن وسيكون ، واما انصاره فهم المقاومون والرافضون للذلة والفتنة ، انصاره في الامس واليوم وغدا هم من يجسدون حقيقة وصدق ووضوح المنهج والشعار ان الحسين يوحدنا ، من ينظر الى عالمية وشمولية وخلود هذه المناسبة يفهم المعنى الحقيقي ان كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء ، ولكي يكون الانصاف ضد الاجحاف والشهادة بالحق لا كتمانة وخيانة الامانة ، فلابد من الدفاع عن رمزية وقدسية كربلاء وحرمان المنافقين والمتطفلين عليها سواء في الزمان او المكان ، وكما اثبت ويثبت الواقع في كل يوم ومكان ومن جهات الكون الاربع ان الحسين حاضر وملهم لاهل الحق في صراعهم ضد الباطل ورموزه ، وانصار الأمام يشتركون ويشاركون في رفع راية الحق والكرامة والعزة ونداء هيهات منا الذلة ، يقدمون التضحيات والدماء على طريق سيد الشهداء ، ولا بد من بقاء كربلاء قبلة الأحرار والثوار وكما هو الحال باليقين وشهادة المتقين على تطفل وتدليس السراق والفاسدين ، وللتميز بين الانتماء للمكانة عن الانتماء للمكان فإننا نقول ان كل حسيني كربلائي وليس كل كربلائي حسيني ، واذا لم ولا ولن يكون الإنسان حسيني فإنه سيطبع مع الذل والهوان ويخذل الحق ويدعم الطغيان بالحياد او الوقوف مع الباطل وهو جهد فاشل زائل … وستبقى مكانة كربلاء بالحسين سيد الشهداء بالزمان والمكان هوية للصدق بالولاء والانتماء ، كربلاء للصادقين من كل الشعوب والشرائع ، وهذا قول يسر الموالين الاتقياء ويغيظ المتطفلين الخبثاء …

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الدور الأول للرئاسية التونسية: بين الشكلي الاجوف والمضموني المنحرف / د. صلاح الداوودي- تونس

د. صلاح الداوودي/ تونس كاتب سياسي نريد هنا أن نفهم ماذا أرادت نسبة من التونسيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *