الرئيسية / مقالات / بالمعلومات : الهجمات الجويه الاسرائيليه على العراق وسبل مواجهتها الان الان وليس غداً…!/ محمد صادق الحسيني

بالمعلومات : الهجمات الجويه الاسرائيليه على العراق وسبل مواجهتها الان الان وليس غداً…!/ محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني

الان حصحص الحق ولم يعد بامكان امريكا ولا قاعدتها المنصبة على اليابسة الفلسطينية المسماة “اسرائيل” الفرار من وجه العدالة العراقية…!
منذ اشهر طويلة ونحن ننبه الى ما يجري من سلسلة اعتدائات صهيونية اسرائيلية موصوفة على العراق الحبيب بواسطة التقارير الخاصة والعامة وبالمعلومات التي باتت قيد التداول علنا وبالمكشوف من الاسرار ، وعليه نجدد وبكل مهنية ومسؤولية من جديد تعليقاً على ما جرى في الساعات القليلة الماضية اولاً ومن ثم ضرورة العمل على وقف هذا المسلسل وكيفية التصدي له ، كما يلي:
علق احد كبار الخبراء في سلاح الجو ، في دولة اوروبية صديقة ، على ما يتم تداوله من معلومات ، في أوساط صحفية وسياسية وحتى عسكريه عراقيه ، بخصوص الانفجارات التي تعرضت لها عدة مخازن ذخيره ، تابعة للقوات المسلحه العراقيه ، باعتبار ان الحشد الشعبي هو صنف من صنوف هذه القوات ، علق قائلاً ما يلي :

1. ان تعرض مستودعات اسلحه تابعة لجيش اية دولة في العالم هو امر يخص الامن الوطني والقومي لتلك الدوله وليس موضوعاً يندرج في خانة المناكفات الساسيه والحزبيه والمصالح الشخصيه الضيقه .
وعليه فان من واجب جميع مسؤولي الدولة كلهم ، وكذلك الإعلاميين والمحللين السياسيين والمتابعين لمثل هذه المواضيع ، ان يتعاملوا بأعلى درجات المهنية والحرفية مع مثل هكذا احداث . اذ ان التعامل معها بطريقة مخالفة لما أشرنا اليه هو سلوك يلامس درجات الخيانه الوطنيه .
2. يجب على جميع من تعامل او سيتعامل مع هذا الموضوع ، سواء من رجال السياسة او الاعلام او غير ذلك ، ان يقلعوا عن الإدلاء بتصريحات غير دقيقه

، لا تفيد الا في اثارة المزيد من الإرباك والتخبط

، بين المتابعين والمواطنين ، ودون الوصول الى أية فائدة

، او الى تفادي اخطار مثل هذه الهحمات

الخطيره على الامن الوطني للبلاد ، التي هي العراق في هذه الحاله .
3. وانطلاقاً من ذلك فاننا ننصح الساسه والإعلاميين العراقيين بالتكاتف لاجراء تقييم مهني

/ علمي وجدي لطبيعة هذه الهجمات تمهيداً لاتخاذ الاجراءات الكفيلة

بوقف تلك الهجمات المعادية تماماً وردع من نفذها حتى الآن ووضع الخطط اللازمه لجعله يدفع ثمن جرائمه غالياً .
4. كما ننصح جميع من له علاقة بهذا الموضوع ، اي الهجمات الجويه الاسرائيليه ، بالابتعاد عن أسطوانة شهود العيان ، الذين يستند اليهم ويقال أنهم شاهدوا هذا او ذاك الجسم الطائر . نقول هذا لان المواطن العادي لا يستطيع التمييز بين الأجسام الطائره بشكل يجعله قادراً على تحديد ما اذا كان هذا الجسم صاروخاً مجنحاً ام طائرة مسيرة ام صاروخاً بعيد المدى ، اطلق من قاذفة قنابل او من قاذفة مقاتله عن بعد مائة كيلومتر مثلاً .

فالمواطن ليس جنرال دفاع جوي ولا مهندس طيران او صواريخ حتى نحمله مسؤولية تحديد نوع الأجسام

الطائره التي استخدمت في عمليات القصف الاسرائيليه .
5. ان تحديد نوع السلاح الذي استخدم في تدمير منشآت بعينها ، تابعة لبعض صنوف القوات المسلحه العراقيه دون غيرها ، هو من مسؤولية وزارة الدفاع العراقيه بالدرجة الاولى ، ومسؤولية خبراء سلاحي الصواريخ والدفاع الجوي في القطعات التي تم استهدافها بالدرجة الثانيه .
حيث ان واجب الدفاع والقطعات المستهدفة ليس فقط تحديد نوع السلاح الذي استخدم في عمليات القصف وانما وضع الخطط الكفيلة بقطع يد الجهة التي نفذت تلك الاعتداءات وردعها عن تكرار مثل هذه الاعمال الخرقاء وتحت طائلة المسؤوليه .
6. وهذا يعني عدم الاكتفاء بالتصريح الذي أعلن عنه رئيس الوزراء العراقي ، بوقف تصاريح الطيران في الاجواء العراقيه الا بأمر شخصي منه ، وانما يجب معالجة جذور المشكله بشكل كامل . فرغم الاحترام الشديد ، لقرارات السيد رئيس الوزراء وجميع المسؤولين الآخرين ، فاننا على قناعة راسخة ان سبب استباحة الاجواء العراقيه ، من قبل الأجسام الطائره الاسرائيليه والامريكيه والتركيه وغيرها ، لا تكمن في وجود تصاريح او تراخيص طيران غير منظمه تمتلكها أطراف عديده ، وانما يكمن السبب في فقدان الدوله العراقيه للسيادة الجويه ( Air Sovereignty ) على الاجواء العراقيه ، علاوة على منع قوات الاحتلال الاميركيه للدولة العراقيه من تجهيز سلاح الجو العراقي وسلاح الدفاع الجوي بالطائرات وانظمة الصواريخ والرادارات اللازمه لحماية اجواء البلاد ومنع ” دولة ” بمساحة بقاله ، ونعني اسرائيل ، من التجرؤ على انتهاك حرمة الاجواء العراقيه .

7. اذن فالمطلوب من الدولة العراقيه العمل ، وبأسرع وقت ممكن ، على استعادة سيادتها على أجوائها ومنع تحليق اَي طائرات حربية ، لا امريكية ولا غير ذلك ، في الاجواء العراقيه ، تمهيداً لسحب قوات الاحتلال الاميركي بشكل كامل ونهائي من العراق .
8. ويضيف الخبير الجوي قائلاً : ان التصدي للعربدة الجوية الاسرائيلية الاميركية ، في اجواء العراق ووقف عمليات تدمير القدرات التسليحيه للجيش العراقي بمختلف صنوفه ، لا يستدعي الانتظار الى حين استعادة السياده الجويه على اجواء العراق او لاستكمال بناء سلاحي الجو والدفاع الجوي العراقيين ، وذلك لان طبيعة الأجسام الطائرة ، التي استخدمت في تنفيذ تلك الهجمات ، هي طبيعة يمكن التعامل معها بفاعلية عالية جداً حتى بالوسائط المتوفره حالياً لدى مختلف قطعات القوات المسلحه العراقيه .
9. اذ ان “اسرائيل” قد استخدمت حتى الآن اسلحة يطلق عليها اسم : الذخيره الحوامه ( اَي التي تحوم فوق الهدف لتحديده بدقه او بانتظار ظهوره اذا كان هدفاً مخفياً داخل دشمة ثم تنقض عليه ) . وهي تسمى بالانجليزيه : Loitering munition.
وقد استخدمت اسرائيل ، معتمدة على معلومات استخباراتية واحداثيات اميركيه ، ثلاثة انواع من هذه الاجسام الطائره حتى الآن هي :
أ)الصاروخ الحوام IAI Harop .
ب)الصاروخ الحوام IAI Harpy . وهو شبيه الصاروخ الايراني أبابيل وصاروخ الجيش واللجان الشعبيه في اليمن المسمى قاصف ١ .
ج)الصاروخ الحوامIMI Dalilah . وهو صاروخ حوام يمكن إطلاقه من المقاتلات او المروحيات ( خاصة للاغتيالات ) او من قواعد ثابته .
10. وبما ان جميع هذه الصواريخ الحوامه هي ذات قياسات متشابهه جداً ، اَي متران ونصف المتر طولاً وثلاثة أمتار عرض الاجنحه مع الجسم ، وسرعة لا تتجاوز مائتي كيلومتر في الساعه ، ورأس متفجر يزن ٢٣كغم فان حجمها يسمح برؤيتها عن بعد مائتين الى ثلاثمائة متر .
وبالنظر الى سرعتها البطيئه فان بإمكان وحدات الدفاع الجوي ، المسلحه برشاشات ثقيله من عيار ٢٣ او ٣٧ ملم ان تتعامل معها بفعالية عالية جداً وتسقطها بنسبة ٩٠ ٪؜ ، خاصة اذا ما استخدمت الوحدات المعنيه تكتيك اقامة مظلات ناريه فوق الاهداف المطلوب حمايتها .
والمقصود بالمظلة الناريه
هو :
الرمايه من عدة رشاشات ثقيله متموضعة بشكل دائري ، حول الاهداف التي يراد حمايتها ، بحيث تبدأ الرمايه مجتمعة ، وتستمر في ذلك مجتمعة
، بحيث تشكل نيرانها ما يشبه المظلة فوق الهدف مما يجعل الهدف الجوي المهاجم عرضة للإصابة والسقوط بكل تأكيد لان كثافة النيران لا تسمح لهذا الهدف ( الصاروخ الحوام ) بالمناورة وتفادي الإصابة بها والسقوط .
اللهم اني قد بلغت
اللهم فاشهد
بعدنا طيبين قولوا الله

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الدور الأول للرئاسية التونسية: بين الشكلي الاجوف والمضموني المنحرف / د. صلاح الداوودي- تونس

د. صلاح الداوودي/ تونس كاتب سياسي نريد هنا أن نفهم ماذا أرادت نسبة من التونسيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *