الرئيسية / مقالات / ليس من البراءة اختراع الازمات في لبنان.. وبري ( صانع المبادرات)/ حكمت شحرور

ليس من البراءة اختراع الازمات في لبنان.. وبري ( صانع المبادرات)/ حكمت شحرور

حكنت شحرور
باحث سياسي

حكمت شحرور

اعتدنا في لبنان على الازمات السياسية و احيانا يكون هناك إشكالاً امنياً في مكان ما ليضفي مزيد من التوتر على الواقع الوطني.
لكن إنّ تتطور قضية قبرشمون لتحدث تشظّيات سياسية للبلد ويعطف عليها محاذير امنية مع الكثير من التوهين للقضاء المترنّح في ظل وضع اقتصادي متردي حتى الخطورة. فإنٍ الامر يشير بما لا تحمد عُقباه ومما يزيد الطين بلة فإنّ توقيت قرار معالي وزيز العمل الذي اصاب العمّال الفلسطينيين سواء عن قصد او عن غير قصد فإنّ هذا التوقيت لم يكن موفّقاً لأنه زاد من تشعّبات الازمات و اثقل عليها بما هو حاضر او مستحضر لهذه المرحلة الخطرة من حياة الوطن.
ومع ثقتي الكبيرة بأنّ موانع الفتن في لبنان هي قوية إلّا انّ ثبوت عدم وجود مصلحة الجميع بل اضرار عامة عليهم جميعاً في ما يجري يشكّل نقطة تلاقي مهمة ضد المُضي قُدماً في تقبّل هذا الواقع او الانغماس في اوحاله. ومن الملاحظ ان كل ما قام و يقوم به دولة الرئيس برّي (اطفائي الازمات) من مبادرات لصناعة الحلول في كل القضايا لكن يبدو ان ثمّة من يتربّص بهذه المبادرات و يعمل على افشالها او تهميشها على الاقل. ومن المعروف ان دولة الرئيس برّي هو الذي اشار من بداية حادثة قبرشمون انّ الحل يجب ان يُعمل في الابعاد الثلاث السياسية و الامنية و القضائية. وقد اثبتت الاحداث انّ شظايا هذه الحادثة قد اصابت هذه المحاور الثلاث.
ومن الواضح انّ هناك محاولة لشراء الوقت عبر المماطلة في إيجاد الحلول، ومع انّ اللبنانيين اعتادوا على هذه المناورات في تمديد الازمات من خلال المراهنة على الوقت و انتظار متغيّرات من دون الاهتمام بأنّ سيف الازمات يوغل عميقاً في لحم الوطن و يزيد كمية النزف. فليس من البراءة اختراع الازمات و من ثم تكبيرها و تطويرها لتصيب الوطن و لتضعه على حافة الهاوية. ومن ثم يقف الشعب اللبناني يدعو السماء لتمطر حلولاً قد تكون كمن يلحس المبرد ثم نرقص فرحاً على اشلاء الوطن لنبارك لبعضنا البعض بانتهاء الازمة.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

هل يستبدل الأمريكيون ولي العهد السعودي بآخر عبر “ماغنيتسكي”/ مياء العتيبي

مياء العتيبي عقوبات متوقعة على بن سلمان، ما طبيعة هذه العقوبات الذي قد يتخذها المشرعون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *