الرئيسية / شؤون عراقية / العراق/الصراع السياسي وحكمة المرجعية/ باسم ابوطبيخ – لندن

العراق/الصراع السياسي وحكمة المرجعية/ باسم ابوطبيخ – لندن

باسم ابوطبيخ/لندن
باحث في العلاقات الدولية

باسم ابوطبيخ

السياسي المتصدي هو من يمثل المواطن فكيف يكون هذا التمثيل وهو يتجول بين سفارات دول القرار، وهل تجواله هو النجدة لإنقاذ ماتبقى من وطن ام انه يمسح اكتاف اسياده للحصول على موقع؛ يكون به خادم،لكن لخدمة من!..المواطن الناخب ام لدولة سعادة السفير صاحب الحذوة والمونة على ترتيبات الساسة المتكلين على الخارج بل الفاشلين في أخذ زمام المبادرة في استقلال القرار وتحيده من التبعية والتدويل، وعلى هذا الأساس تعقد صفقات مشبوهة مع وعود بمواقف يطلبها المتنفذ مهما كانت هويته وذلك ثمن الوصول الى السلطة،من الطبيعي ان يكون البلد منقسم خاصة في المواقف السياسية ولاتستطيع ان تحصل على نوع وماهية السياسية المتبعة لإدارة الطبقة السياسية في العلاقات الدولية لانها تكون مبنية على مصالح المتنفذين، وليس سياسة تعطي انطباع على وحدة واستقلالية القرار العراقي ،بل حتى في كل صغيرة وكبيرة من تشكيل حكومة الى عقد استثماري،ونلاحظ تصريحات الساسة العلانية حول الشكل الحكومي وقبل إعلانها نجد ان الدولة الفلانية والمسؤول الفلاني او السفارة العلانية هي من تعطي الوصفة النهائية والمباركة لهذا الشكل الذي من المؤكد يكون منسجم مع استراتيجيتها وليس مع برنامج الحكومة المنتخبة.

من هنا نجد ليس من الضروري من يحصد أصوات كثيرة في الانتخابات هو من يشكل الحكومة لانه يحتاج الى عناصر تشكيل ومقومات اخرى وهي رضا الخارج؛!ودائما يخرج علينا ببزته وقيافته المثيرة يتمختر ويتبهرج من خلال موقعه المسلوب من ارادته ويقول سوف وسوف لكن كلها ترهات يحاول ارضاء نفسه وحلفائه..
في كل دولة يوجد ساسة مختصين يقدمون النصيحة لأصحاب القرار الا في العراق من يكون قريب ويقدم النصيحة هو بحاجة الى نصح،لان موقعه حصل عليه ليس لانه كفوء وإنما لعلاقته وقربه من المسؤول او لموقعه الحزبي،من هنا نجد اغلب من وصلوا الى البرلمان هم لايمتلكون الخبرة بل في حياتهم لم يمارسوا السياسة وكانوا اما عاطلين عن العمل او يمارسون أعمال حرة لاعلاقة لها بمواقعهم،وشهادات مزورة قام المتصدي بقبولها لكون من زورها يكون من (جماعتنا)او المصلحة تتطلب وكأنما لايوجد مختصون حتى من منطلق جماعتنا وصاحبنا.

هل تستحق كلمة ارعن ان يوصف بها من تصدى الى اي موقع خدمي ولم يفلح به ام الأرعن من نصبه وقبل كفائته الناقصة والكل يرمي الكرة في..
ملعب المحاصصة،وتمر السنين والحالة تتدهور اكثر فأكثر كون راسم السياسة او منفذها لايمتلك الأهلية والخبرة،وهذا يجب ان يكون معيار لكل المتصدين، وعليهم الانسحاب اذا وجدوا انهم غير قادرين لتقديم شيء وعدم التمسك بالمنصب وبهم؛من قبل مايسمى بالقادة او الزعماء وعدم زجهم وتقديمهم ضمن القوائم الانتخابية وان عدم السماح للمؤهلين للوصول الى المواقع المستحقة،ماهو الا فساد بنوع مختلف،والمعلوم ان ثورة الإصلاح تحتاج الى مصلحين وليس معطلين وهذا ماشاب كل من محاولة كانت لو انها نجحت تكون كفيلة بانقاذ البلد ووضعه على المسار الصحيح،لكن تفرعن جهلاء الساسة المتصدين ودولهم العميقة ضمن الدولة جعلت الأمور اسوء بكثير وأصعب مما نتصور .

الجميع اقروا الفساد بطريقة او بأخرى لكن لم يقروا كيفية محاربته وكانت النزاهة هي مؤسسة محاصصاتية تابعة للمتصدين وهنا هي علة اخرى، علاوة على ذلك مفتشي كل الوزارات هم تابعين للأحزاب ولحد الساعة سوف يمر قرابة العام على تشكيل البرلمان وهو بدوره لم يكمل لجانه، وانا لا أستطيع الا ان اسمي هذا الا فساد لكن بشكل مغلف لان لجنة النزاهة وغيرها لم تكتمل، لانها يجب ان تكون على طريقة صاحبنا ومن جماعتنا لترتيب الأوراق والصمت على التجاوزات .

اغلقت المرجعية ابوابها بوجه كل الساسة لمدة عامين تقريبا لكن الرعونة السياسية كانت تتحدث عن دعم المرجعية، واكيد هذا ادعاء كون المرجعية في خطبها قالت: بح صوتنا،والمقصود من منادات الساسة، لكن كما يقول بيت الشعر الشائع ” لقد اسمعت لو ناديت حيّا ولكن لا حياة لمن تنادي ” استبشرنا خيرا بعودة رجل الانتصارات الذي وحد الشعب العراقي جغرافيا وذلك بمنعه للتقسيم وعسكريا بوحدة وصلابة القوات المسلحة،وحتى على المستوى السياسي والمجتمعي كانت هناك وحدة تتسم بالهدوء،لكن الانتخابات الاخيرة أفرزت تحالفات وحجج بمسميات متعددة،كان احد الأسباب في عدم تمكن الدكتور العبادي من الحصول على ولاية ثانية ليكمل مشواره .

بالطبع كانت هناك قبيل تشكيل الحكومة شاهدنا الكتل المتحالفة للحصول على منصب رئاسة الوزاراء تتكلم باسم المرجعية وتقول فلان مرشح المرجعية وكان الجميع يتسم بالانصياع لهذا المطلب لكن تبين ان اللاعبين السياسين هم من صاغوا عملية تبرير عبد المهدي رغم عدم ترشحه بالانتخابات ومن خارج حسابات المنافسة ومستقيل من العمل السياسي لكنني اعقد انه لم يترك فرصة تولي منصب رئاسة مجلس الوزراء تذهب ويجعل دوره السياسي ابرز ليخلده التاريخ بدور اكبر من دوره كوزير سابق،طبيعي ومفهوم من يعطيك منصب رئاسة الحكومة يشترط ويتعاقد سياسيا بل على مستوى البازار السياسي وبصريح العبارة مالذي يقدمه الاخير للكتل والدول الفاعلة،على مستوى الداخل وخاصة كردستان واقليميا وعالميا .

بالنتيجة صوت الناخب لم تكن له القيمة الفعلية وان العملية الديمقراطية رغم تبادل السلطة السلمي لكنها مخجلة ونتنة وتأصل فيها شرخ كبير بين الناخب والمنتخب لن يحمد عقباه مستقبلا ومن الصعب هضمه وعلى اساس هذا التصرف نجد ضعف الحكومة وخاصة رئيسها كون موقعه يتسم بالتراضي والاستيعاب وليس الحسم والعمل وستمر اربع سنوات عجاف اخرى على عراقنا الحبيب وكأننا نعيش في الماضي …

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ماذا وراء الخطاب الإعلامي المحرّض لقناتي دجلة والشرقية ؟؟؟/ اياد السماوي

اياد السماوي/ كوبنهاغن كاتب سياسي ليس من عادتي أن أبدأ كتاباتي بآية من القرآن الكريم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *