الرئيسية / مقالات / الازدواجية ومسار التنافس الحاسم / الديمقراطية التركية/ باسم ابوطبيخ – باحث في العلاقات الدولية- لندن

الازدواجية ومسار التنافس الحاسم / الديمقراطية التركية/ باسم ابوطبيخ – باحث في العلاقات الدولية- لندن

باسم ابوطبيخ/لندن
باحث في العلاقات الدولية


بعد ساعات سيكون الصمت الانتخابي سيد الموقف في الانتخابات المعادة لبلدية اسطنبول الاستراتيجية وان المرشحين والاسماء الابرز من بين الجميع هما اولا السياسي المعروف والمتعدد المناصب واهما رئاسة الوزراء والبرلمان وانتمائه الى الحزب الحاكم وادارته لوزارة النقل التي أوصلته شعبيته وإنجازاته من بناء طرق وجسور الى رئاسة البرلمان وهو بن علي يلدرم .

اما المرشح الفائز السابق الذي شمل بطعون النتائج ولم يستطع مباشرة عمله كرئيس لبلدية اسطنبول التي تعد عصب الاقتصاد التركي وقيمة صادراتها تقدر قرابة٦٠٪؜ من عموم اقتصاد تركيا وقيمة حصتها ٧٢ مليار دولار الذي يعتبر اكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي المدون لدى دوائر الإحصاء وقيمته ١٤٢.٥ مليار دولار ،الساعات القليلة القادمة سوف تحسم هذا التنافس الذي حتى لو فاز به يلدرم على اكرم أغلو سوف يكون بمثابة تحدي كبيرt لحزب العدالة لانه سوف يثير شبهات كثيرة التي اثيرت أصلا حول تداعيات اعادة الانتخابات البلدية دون اعادة انتخابات المختارين من نفس اللجنة المعينة من قبل الحزب الحاكم أصلا .

مرشح الحزب الجمهوري اكرم أغلو يتواعد ويوعد ناخبيه بإبعاد اللاجئين السوريين من العاصمة الاقتصادية !!..
يلدرم وحزبه “العدالة والتنمية” يقول عكس ذلك وهنا للمتتبع السياسي ان يربط معطيات السياسة الخارجية وتعامل الحزب الحاكم مع الملف السوري ومسألة اللاجئين سوف نجد تناقض بين التعامل مع السوري في الداخل السوري ومسألة دعم الجماعات المسلحة والقضية المتعلقة بأكراد سوريا او مايسمى (قسد)المدعومة أمريكيا والتي تحاول تركيا استيعابها وباختصار مع جود بعض الفصائل المسلحة التي توالي حكومة اوردغان وهذا هو بيت القصيد من خلال التمسك بورقة السوريين كون بعض المقاتلين لهم عوائل في الداخل التركي ، والمعارضة تستغل ذلك وتخلط بين ورقة الانتخابات الداخلية وإحراج الحزب الحاكم على ملف له علاقة بمعطيات اخرى في السياسة الخارجية والأمن القومي والإقليمي ، لكنه موءثر في استقطاب الناخبين وذلك بسب كثرة البطالة والوعود الانتخابية من القضاء عليها لإيجاد فرص عمل جديدة باتباع الجانب العنصري الشعبوي للحصول على أصوات اكثر .

ملف اللاجئين السورين والفلسطينيين وعلى الأخص السوري في تركيا وتصاعد خطاب الكراهية الذي اصبح ورقة سياسية هامة في كل دول الإقليم..
رغم وجود جاليات من دول اخرى لكن اسهم اللاجئين السوريين هي الأبرز في التنافس الانتخابي، التي لم يوفرها الحزب الجمهوري ومرشحه اكرم أغلو ، رغم الفوز الانتخابي على عموم بلديات تركيا لحزب العدالة لكن أهمية اسطنبول هي الأبرز والأهم لأي حاكم كونها تشمل ١٠/٥ مليون ناخب مسجل في الدوائر الانتخابية وامور معنوية اخرى للحزب الحاكم الذي كان رئيسه اوردغان يتبوء هذا المنصب سابقا وهو يعرف ماتعني الخسارة لمدينة اسطنبول وتعدادها السكاني البالغ خمسة عشر مليون نسمة والذي يشمل قرابة ٩ آلاف سوري فقط يحمل الجنسية التركية ويحق له الانتخابات وهذا في حسابات الأرقام يعتبر مقامرة سياسية في تبني ملف السوريين او بالأحرى سوريا كجغرافية…
هناك مقالة كتبتها في نفس الموقع حول الانتخابات التركية اضغط على الرابط .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

علينا مغادرة الترف الذهني والمحاباة وزعم امتلاك الحقيقة !/ السيد عبد الرحيم ابورغيف/ مفكر عراقي

السيد عبد الرحيم ابو رغيف/ مفكر عراقي متى ننتج وعينا الراهن ونستمد ديمومته من الواقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *